تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

معلومات تهمك عن التشوه الشرياني الوريدي الخلقي

التشوه الوريدي الشرياني الخلقي يعد واحداً من العيوب الخلقية التي لا تحتاج في أغلب حالاتها إلى عمل التدخلات الجراحية، وهي تمثل نسبة قليلة من التشوهات التي تحدث في العيوب الخلقية التي تصيب الجهاز الدوري، ونسبتها تساوي 0.06% في الأطفال، بينما تمثل الأورام الوعائية (Hemangioma) واحداً من أكثر التشوهات في الجهاز الدوري نسبة تزيد عن الـ 10٪ من المواليد.

* ما هو التشوه الشرياني الوريدي؟

التشوه الوريدي الشرياني هو عبارة عن وصلات بين الشرايين والأوردة في شكل وصلات وعائية ملتفة متعرجة، ويحدث هذا نتيجة التواصل بين الشرايين والأوردة دون وجود حلقة الوصل وهي الشعيرات الدموية، وفي حالة عدم وجود الشعيرات يؤدي هذا إلى تضحم في مكونات الأوردة والشرايين، والتي بالتبعية تؤدي إلى وجود هذا التشوه الشرياني الوريدي.

الشعيرات الدموية وجودها في غاية الأهمية حيث تعتبر هي حلقة الوصل الرئيسية بين الأوردة والشرايين، والتي من خلالها يتم عملية استبدال الأكسجين وثاني أكسيد الكربون، بينما تظل تلك المشكلة هي أكثر أسباب النزيف المخي النسيجي حيث ما تتمثل أعراض الصداع والإغماء المتكرر هي أكثر الأعراض التي تصيب الطفل وتدفعه للتجوه للطبيب.

* عوامل تسبب التشوه الوريدي الشرياني

هناك عامل آخر يعتقد أنه السبب في حدوث تلك المشكله، وهي زيادة مستقبلات البروحسترون قد تكون سببا في حدوث التشوه الوريدي الشرياني وغيرها من العيوب الخلقية التي تصيب الأوعية الدموية.

هناك عامل وراثي يتداخل في تلك المشكلة، ويعتقد أنه من أكثر الأسباب التي تسبب الخلل في التواصل بين الأوردة والشرايين.

* ما هي أكثر الأماكن في الجسد عرضة للتشوه الوريدي الشرياني؟

يعد العمود الفقري والمخ هما أكثر الأماكن عرضة لتلك المشكلة حيث يعتبر ذلك النوع من التشوه هو أكثر الأمراض انتشاراً في الدورة الدموية المخية، لكنه من الممكن أن يتواجد في أي مكان آخر في الجسد.

* ما هي الأعراض والمخاطر التي قد تظهر على مرضى التشوه الشرياني الوريدي؟

لا يؤثر ذلك المرض على كل المصابين به، بل الغالبية من المصابين به يحدث أن يمر عليهم المرض دون حدوث مضاعفات حيث كلما كان حجم التشوه كبير ومكانه أكثر حيوية كلما كانت تأثيراته أكبر، وهناك عامل آخر يحدد ما مدى تأثير تلك المشكلة على الجسم من خلال اندماج الشرايين، حيث تعتبر الشرايين ذات الضغط الأعلى مقارنة بالأوردة، وكلما كان حجم الشريان أكبر واندماجه أكبر، كلما كانت المخاطر أكبر.
  1. تدمير الأنسجة العصبية سواء في العمود الفقري أو في أنسجة المخ.
  2. النزيف والذي قد يسبب العديد من المخاطر في حالة أن يكون ذا كمية كبيرة فيضغط على الأنسجة المحيطة في المخ والعمود الفقري والحبل الشوكي مسبباً الكثير من الخلل في وظائف الجسم.
  3. الصداع.
  4. الإغماءات المتكررة.
  5. ألم.
  6. مشاكل في الرؤية والسمع والحركة.
لكن في غالبية الإصابات يتم إكتشاف المرض عن طريق الصدفة أثناء عمل بعض الفحوصات المتعلقة بمشاكل طبية أخرى.

* ما هي طرق تشخيص المرض؟

يعتمد التشخيص على مكان التشوه، ففي حالة ظهوره في الجلد يكون الإعتماد الأول على التشخيص الإكلينيكي؛ حيث يبدو إحمرار طفيف في الجلد عند الولادة غالبًا ما يظل ذلك الإحمرار هادئاً لسنوات عديدة، وتنمو بما يتناسب مع الطفل مما يسهل تشخصيه في حالة ظهوره على الجلد بشكل مباشر، لكن هناك حاجة لعمل أشعة موجات فوق الصوتية لاكتشاف تجذر الشرايين والأوردة، ومعرفة العمق الحقيقي لمدي تمدد التشوه.

هناك أيضاً حاجة لعمل أشعة الرنين المغناطيسي لاكتشاف مدي تمدد التشوه خاصة إذا كانت في المخ أو العمود الفقري أو الأنسجة غير المرئية.

* ما هي طرق العلاج؟

الحفاظ على الأنسجة من النزيف والانفجار وعدم الضغط على الأنسجة المجاورة وإعاقة عملها في التشوه الوريدي الشرياني هو بيت القصيد في علاج تلك المشكلة.
في حالة حدوث انفجار في التشوه يستوجب عمل التدخل الجراحي وإصلاحه أو استئصاله طبقا لمكانه.

أما في الحالات المستقرة، فمن خلال التشخيص الجيد وتقدير المخاطر التي ستحدث في حالة ترك التشوه ومتابعته على مدار شهور أو سنوات قليلة في الصغر يتم أخذ القرار، وعمل الإجراء الطبي اللازم، في حين يتم في بعض الأوقات تقديم العلاج التحفظي المناسب للمصاب، وإن كان العلاج التحفظي ليس الطريق الأمثل في علاج الحالات التي يكون فيها التشوه كبير الحجم.

الطبيعي أن التشوه يزداد حجم نموه مع الطفل بما يتناسب مع حجم الطفل، ويستطيع الطبيب المعالج تحديد ذلك التناسب ومدى تجاوزه للحد المناسب ومدى تأثيره، لكن يظل عمر الست سنوات إلى سبع سنوات معياراً مهماً، وفي حالة استمرار نمو التشوه بشكل يؤثر على الأنسجة المحيطة أو يسبب المخاطر فهنا يتحتم عمل التداخل المناسب، والتي تكون خياراته كالتالي:
  1. الجراحة عن طريق الاستئصال، وتعتبر أكثر الطرق أماناً في التشوه الشرياني الوريدي إلا أن مخاطر النزيف تعد الأهم في علاج تلك الحالات.
  2. الجراحة الإشعاعية، وهي طريقة علاج حديثة تم العمل بها في أول مرة في عام 1987، وهي طريقة ناجعة جداً طبقا لتلك الدراسة التي تم إجراء الجراحة الإشعاعية لـ 996 مريض.
  3. التدخل عن طريق عمل القسطرة، وهي طريقة ناجعة في كثير من الحالات والتي تعد قليلة المضاعفات مقارنة بالإجراءات الأخرى لكنها لا تصلح لكل الحالات.
  4. التدخل عن طريق حقن مواد تسد تلك التشوهات، وتسمى تلك الطريقة الإصمام حيث انه في إجراء إصمام القسطرة، يتم وضع الأدوية أو المواد الاصطناعية التي تسمى عوامل الصمة من خلال قسطرة في وعاء دموي لمنع تدفق الدم إلى التشوه.

المصادر:
Arteriovenous malformation of the brain: imaging by postmortem angiography
Stereotactic radiosurgery for arteriovenous malformations, part 2: management of pediatric patients
Posttreatment sequelae of palliatively treated cerebral arteriovenous malformations
Arteriovenous Malformation
Progesterone Receptors Identified in Vascular Malformations of the Head and Neck
Recent Advances in Pediatric Otolaryngology
Hemangiomas and Vascular Malformations: Current Theory and Management
Arteriovenous Malformations in the Pediatric Population: Review of the Existing Literature
Vascular Malformations and Hemangiomas
Catheter Embolization

آخر تعديل بتاريخ 10 يناير 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية