تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

يوجد حوالى 13 مليون فرد حول العالم يقومون بحقن المخدرات عن طريق الوريد مما يسبب العديد من المخاطر، ولا تتوقف هذه المخاطر فقط عند التأثيرات الضارة والخطيرة للمخدرات والتي ترتبط بالإدمان  والانحراف السلوكي والنفسي والاجتماعي، وتاثير المواد المخدرة على العقل والإدراك وإتخاذ القرارات، بل يصل في كثير من الأحيان إلى الإصابة بالكثير من الأمراض بسبب هذه الطريقة في التعاطي (الحقن الوريدي)، والتي يصل بعضها إلى خطر يهدد الحياة.

* مضاعفات حقن المواد المخدرة

1- نقل العدوى

حيث يتشارك في كثير من الأحيان متعاطي المخدرات نفس الإبرة المستخدمة في التعاطي، ويصاب الكثير من المتعاطين بأمراض الإيدز والفيروسات الكبدية المختلفة نتيجة تبادل الإبر، ومشاركة المحقن المستخدم لمتعاطي المخدرات هو السبب الثاني للإصابة بفيروس الإيدز طبقا للمركز الأميركي للوقاية من الأمراض.

وطبقاً لمنظمة الصحة العالمية فإن 10% من الذي يستعملون المخدرات عن طريق الحقن الوريدي، مصابون بفيروس الإيدز.

الطريقة الوحيدة للوقاية من نقل العدوى هو التأكد من سلامة المحقن واستعماله لمرة واحدة فقط.

2- التهاب مزمن في الأوردة وتيبسها نتيجة الحقن المتكرر

حيث لا يتوقف المتعاطي للمخدرات عند وريد واحد، بل يبدأ في التعاطي في كل الأوردة المتاحة في اليدين والقدمين والساقين ثم الوريد الفخذي، وقد ويلجأ بعضهم للحقن في الوريد الخاص بالعضو الذكري، وذلك نتيجة للالتهاب المزمن في الأوردة نتيجة الحقن المتكرر.

3- وصول المواد المخدرة إلى الشريان

الشريان هو الذي يمد الأنسجة بالأكسجين، وكلما بعد الشريان عن القلب كلما قل حجمه، فمثلا أصابع اليد يمدها شريان صغير، وعند صول المخدرات إلى تلك الشرايين الصغيرة تسبب تلك المواد المخدرة مثل الكوكايين والهروين وانسداد الشرايين، وحدوث غرغرينا في الأصابع، وبترها في أغلب الأحيان ما لم يحدث تدخل علاجي سريع.

لا يمكن لأي شخص مدمن التحكم في عدم وصول المواد المخدرة إلى الشرايين، وذلك لما يحدث من عدم القدرة على التركيز أثناء الرغبة الجامحة لوصول المواد المخدرة لجسمه، إضافة إلى أن قدرة الأفراد خارج المنظومة الطبية، والذين تم تدريبهم على الحقن الوريدي تكون محدودة في أغلب الأحيان.

4- الانتفاخ الشرياني pseudoaneurysm

عند تيبس الأوردة الطرفية يبدأ المتعاطي في البحث عن أوردة أكبر حجما لتسهيل عملية الحقن، وعند تكرار تعاطي المخدرات يصل الأمر إلى الوصول إلى الحقن في الوريد الفخذي femoral الذي يوجد بجواره الشريان الفخذي، وفي أول الأمر يكون الأمر سهلاً ويتم حقن المواد المخدرة في الوريد، ومع مرور الوقت وزيادة أوقات النشوة، لا يمكن السيطرة على الحقن في الوريد فقط فيصيب سن المحقن الشريان بشكل متكرر مما يسبب انتفاخ في الشريان الفخذي، ويسبب ذلك حدوث نزيف من خلال هذا الإنتفاخ وتهديد الحياة بالخطر.

في حالة حدوث نزيف تزداد بشكل كبير احتمالية حدوث بتر للساق المصابة حيث أن الشريان الفخذي هو الشريان الرئيسي الذي يمد الطرف السفلي كله بالدم، وحدوث تلك الحالة دون علاج وعمل تدخلات جراحية سريعة وتركيب شرايين اصطناعية، قد يصل الأمر أن المتعاطي يفقد ساقه نتيجة الحقن المتكرر، أو الوفاة في حالة عدم إنقاذه في الحال، وإيقاف النزيف الذي قد يحدث أثناء عملية الحقن، أو في أي وقت من هذا الانتفاخ.

هل يمكن لمن يقوم بحقن نفسه وعدم التوقف عن تعاطي المخدرات بالتحكم في نفسه والتمييز بين إحساس الشريان والوريد؟ حتماً لا، حيث تظل الرغبة في وصول المخدرات عن أي طريق، هو الإحتياج الأهم والأكبر للمدمن، وحدوث الانتفاخ الشرياني هو أمر محتوم في حال وصول المدمن إلى الوريد القريب من الشريان، والحقن فيه بشكل متكرر.

5- الخراجات والالتهابات الجلدية

تشير دراسة إلى أن ما يقرب من 89 % من متعاطي المخدرات عن طريق الوريد يصابون بالتهابات بكتيرية، ويصاب واحد من كل 11 شخص بأنواع مختلفة من الخراجات والالتهابات الجلدية.

6- التهاب داخلي بالقلب endocarditis

يتم حقن المخدرات في الأوردة، والتي من خلالها يصب الدم إلى الجانب الأيمن من القلب مما قد يسبب التهابا داخليا في القلب لوصول تلك المواد المخدرة إليه.


تحدث العديد من المضاعفات في أوردة مدمني المخدرات


7- الجرعة الزائدة

بسبب جرعات المخدرات الزائدة يفارق ما يزيد عن 166 ألف شخص الحياة حول العالم، وذلك بسبب تعاطي المواد الأفيونية والكوكايين والأمفيتامينات والقنب، وأكثر من نصف مليون حالة موت مبكر حول العالم، وذلك بزيادة المخاطر الطبية التي يتعرضون لها نتيجة التعاطي عن طريق الوريد.

الجرعات الزائدة هو أمر طبيعي حيث مع الوقت يزداد الإعتماد على الجرعات التي يتم حقنها، وتكون الجرعة المعتادة هي أقل مما يطلبه الجسم، واوقات كثيرة يصل من يقوم بحقن نفسه بالوصول إلى الجرعة الأعلى هو الطريق الأكثر نشوة.

التوقف عن حقن المخدرات هو الطريق الوحيد الذي يمكن من خلاله تجنب المضاعفات والمخاطر المحيطة بحقن المدمن نفسه بالمخدرات، حيث تتوقف القدرة على التمييز في حال الرغبة الشديدة على المدمن وبقاء وصول المادة المخدرة إلى جسمه هي الشيء الوحيد الذي يسعى إليه.

في حالة أن يكون الشخص مدمن ومتغيب عن الجرعة لساعات ووصوله إلى بعض من رفاقه ووجود محقن واحد، هل هناك إحتمالية ولو ضئيلة أن يتوقف من يحقن نفسه للسؤال عن محقن لم يستعمل، ناهيك عن ضرر المادة المخدرة نفسها على الصحة الجسدية والنفسية والحياة الإجتماعية.

يظل التوجه للمتخصصين في المجالات المختلفة هو الملاذ الآمن لتلقي أي نصائح، أو تلقي أي إجراءات متخصصة لتجنب المخاطر المحيطة بعمل أي تدخلات، ويظل إبعاد الإنسان نفسه عن ما لا يحسنه بشكل جيد هو أكثر الأساليب الحياتية أماناً.

البعد عن تعاطي المخدرات الوريدية وغيرها، وعدم الدخول في التجربة، وعدم الانسياق خلف الترويجات الزائفة، هي المسار الآمن الذي يجنب الإنسان به نفسه المخاطر المحيطة بتلك الأساليب التي لن يجني الإنسان من ورائها إلا الخسارة الصحية والنفسية والعقلية، فبمجرد انغماس الإنسان في تلك الأساليب لن يستطيع التوقف إلا بعد عناء شديد.
آخر تعديل بتاريخ 12 يوليه 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية