تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

غريزة البقاء التي يمتلكها الإنسان تدفعه دائما إلى البحث عن كل مقوماته وأسبابه، ويظل التمتع بالصحة والرغبة في التخلص من المرض من أكثر الأساليب التي يعبر الإنسان فيها عن رغبته في البقاء والعيش بسعادة وهناء، لكن تظل الطرق المتبعة في العلاج هي العامل الأكثر تحدياً للوصول بالإنسان إلى بر الأمان بعيداً عن المهلكات.

واحدة من الطرق المتبعة في العلاج هي الحقن عن طريق الوريد والتي تم استخدامها لأول مرة في التاريخ عن طريق الألماني جوهان دي مودار في عام 1662، والتي تعد نقلة كبيرة جدا في أساليب العلاج، تم تطور الحقن عن طريق الوريد بأشكال مختلفة حتى وصلت إلى يومنا هذا بالشكل المتعارف عليه.

* أنواع الأوعية الدموية

قبل أن نشرع في التأثيرات السلبية التي قد تحدث لمن يتلقى العلاج عن طريق الحقن الوريدي، لا بد من توضيح معلومة مهمة، وهي أن الأوعية الدموية في الجسم ثلاثة أنواع:
  1. الشرايين، وهي التي تمد الأنسجة بالأكسجين لتغذيتها حيث تستقبل الشرايين الدم عن طريق القلب ثم الأورطي ثم باقي شرايين الجسم.
  2. الأوردة، وهي التي تستقبل الدم الخالي من الأكسجين بعد أن مدّ الأنسجة بالغذاء ليعيد الدم إلى الشريان الرئوي، ومنه إلى القلب لإعادة عملية إمداد الدم بالأكسجين.
  3. الأوعية الليمفاوية، وهي مسؤولة عن نقل ما يسمى بالليمف، والذي يعمل على مد الأنسجة بالخلايا التي تشارك في المناعة.

* الحقن الوريدي

الحقن من خلال الأوردة هو الطريقة المتعارف عليها، والتي يتم تستخدم بنسبة كبيرة جداً في إمداد الجسم بالأدوية والمحاليل الطبية والتغذية، وهي أسرع طريقة في وصول المواد الدوائية إلى الجسم، ويقوم المتخصص باستخدام أسلوب معين في وضع الإبرة في الوريد، ومن ثم حقن الأدوية فيها.


الحقن عن طريق الوريد هو أسرع طريقة لوصول الدواء للجسم 


* مضاعفات الحقن الوريدي

الحقن الوريدي يترتب عليه بعض المضاعفات، والتي ينتهي بعضها مع الوقت دون الحاجة إلى التدخلات المختلفة، وبعضها يحتاج إلى استشارة الأطباء، وهذه المضاعفات تشمل:

1- الألم

حيث توجد مستقبلات الإحساس في معظم مناطق الجسم، والتي تنتبه عند غرز سن حادة فيها، ويتفاوت الإحساس بالألم من شخص لآخر طبقاً لأسباب نفسية وعقلية وجسدية، وينتهي مداه ووقته اعتماداً على تلك الأسباب.

الألم هو أمر لا يمكن تجنبه ما دام الإنسان على قيد الحياة، قد يستطيع شخص تحمل الألم أكثر من الآخر لكن لن يتوقف، وفي حال الشعور بالألم نتيجة الحقن فقط، تظل المواد المسكنة الآمنة مثل مواد الباراسيتامول ملاذاً آمناً لغير المصابين بالحساسية تجاهها مع بعض الكمادات الباردة التي تقلل من حدة الألم.

2- التسرب

هو تسرب الأدوية خارج الوريد سواء قبل وصول المادة المستخدمة للوريد أو بعد الحقن وسحب الإبرة من الوريد وتفريغ بعض محتوياتها خارجه، وتاثير التسرب يختلف من مادة لاخرى وحسب الكمية التي يتم تسريبها، وقد يؤدي إلى عمل خراج أو التهاب جلدي أو حدوث مضاعفات أكثر خطورة عند حقن بعض الأدوية، وغالباً ما يحدث ذلك نتيجة عدم التخصص أو المعرفة الجيدة بالحقن الوريدي.

في حال حدوث التسرب، يبدأ التورم في الظهور، وسوف يكون الجلد أكثر صلابة من المنطقة المحيطة به مع شحوب في اللون.

يمكننا تجنب التسرب من خلال التاكد من التواجد داخل الوريد، والذي يقوم به المتخصص عن طريق سحب الدم الذي يضفي حمرة على المحقن مما يحسم تواجد السن داخل الوريد ثم الحقن بعدها.

في حالة حدوث ألم مفاجئ، فإن إحتمالية تواجد السن خارج الوريد كبيرة؛ مما يستدعي سحب الدم مرة أخرى للتأكد من التواجد داخل الوريد.

في حال حدوث التسرب، يبدأ التورم في الظهور وسوف يكون الجلد أكثر صلابة من المنطقة المحيطة به مع شحوب في اللون. وعليه فيممكنا العلاج عن طريق وضع الكمادات الباردة ومضادات الإلتهابات الموضعية والعامة طبقاً لتعليمات المختص.

3- التجمع الدموي hematoma

يحدث تسرب دموي من الوريد الذي تم الحقن فيه، وذلك قد يكون بسبب مرور الإبرة المستخدمة في الحقن في أكثر من جدار في الوريد، أو لعدم الضغط على مكان الحقن بعد نزع الإبرة، وهذه هي الطريقة المثلي للوقاية من حدوث التجمع الدموي الذي يتم شفاؤه في خلال عشرة أيام بشكل متوسط قد يزيد وقد ينقص طبقا لحجم التجمع الدموي، ويتم استخدام كمادات باردة لتقليل حجم التجمع الدموي ولسرعة التشافي.

يمكننا الوقاية من حدوث التجمعات الدموية بالضغط بشكل متواصل على المكان الذي تم فيه الحقن لمدة 3- 5 دقائق بعد الحقن لتجنب خروج الدم من الوريد خاصة لأولئك المرضى الذين يعانون من مشاكل في سيولة الدم.

يتم استخدام كمادات باردة لتقليل حجم التجمع الدموي ولسرعة التشافي، وفي بعض الأحيان تستخدم بعض مضادات الالتهاب الموضعية لعلاج التجمعات لتجنب حدوث مضاعفات ما بعد التجمع الدموي مثل الخراج والالتهاب الجلدي البكتيري، ويكون ذلك طبقاً لتوصيات الطبيب.

4- الانسداد الهوائي air embolism

وهو دخول هواء إلى الأوعية الدموية، والذي يتفاوت تأثيره من عدم حدوث أي مضاعفات مروراً بمضاعفات قد تصل إلى توقف الحياة، وذلك عند وصول كمية الهواء في الأوعية الدموية إلى ما يقرب من 80 مل، والذي لا يحدث غالباً إلا عن طريق القصد لذلك، ويمكن تجنب ذلك النوع من المضاعفات بالتأكد من خلو المحقن (السرنجة) من الهواء، وخاصة للأطفال حيث تزداد الخطورة كلما كان الوزن أقل.

الانسداد الهوائي واحد من المضاعفات الخطيرة جداً ولكنها نادرة الحدوث، لكن في حالة حدوثها، يصل هذا الانسداد إلى الشريان الرئوي مسبباً تدفق الدم بين القلب والرئة مما يعد عامل خطوة يهدد الحياة بشكل كامل، وعليه ففي حال حدوث الانسداد الهوائي لا بد من التوجه للطوارئ في أسرع وقت للتعامل السريع مع تلك المشكلة.


5- الالتهاب الوريدي والالتهاب الوريدي الخثاري phlebitis and thrombophlebitis

واحد من أكثر المضاعفات حدوثاً، ولكنه يحدث أكثر للمرضى الذين يتم حقنهم عن طريق الأوردة لعدة أيام متتالية، ومعناه التهاب يحدث نتيجة تجمع لبعض التجلطات الصغيرة في الوريد.

يوجد في الجسم عوامل تجلط، وفي حالة حدوث نزيف في الجسم فإنه يتوقف بعد وقت قصير، وذلك نتيجة لتجمع تلك العوامل لإيقاف النزيف، وعندما تتكرر عملية الحقن، تزداد احتمالية حدوث الإلتهابات نتيجة نشاط عوامل التجلط لإيقاف النزف من تلك الفتحة التي تدخل سن المحقن من خلالها.

عندما يحدث التهاب الوريد تبدأ المنطقة المصابة في ظهور علامة الإحمرار عليها وحدوث تورم مع وجود ألم في تلك المنطقة.

هذا العرض الجانبي محدود الخطورة، ما دام حجم الورم والاحمرار لم يتضخم، وفي حالة الإصابة على المريض أن يقوم برفع يديه مع الحفاظ على النشاط في اليد المصابة، وذلك لتنشيط الدورة الدموية، مع إمكانية تعاطي مضادات الالتهابات NSAI إذا كان ذلك مناسباً لحالته الصحية طبقاً للجرعات المناسبة من الطبيب أو الصيدلي، وفي حالة زيادة أي من الألم أو الاحمرار عليك استشارة الطبيب.

6- الحقن في الشريان

الوريد هو المكان الذي يتم الحقن فيه، ويتم الحقن في الشريان في حالات محدودة جداً التي لا تتم إلا في المراكز الطبية المتخصصة، وفي حالة وصول سن المحقن إلى الشريان والحقن فيه، فإن ذلك يكون تهديداً خطيراً على حياة الشخص الذي يتم حقنه، ، ويمكن التنبؤ بوصول سن المحقن إلى الشريان من خلال الإحساس بالنبض في حالة وصول الإبرة إليه، لذا ففي حالة الشعور بالنبض من قبل من يقوم بالحقن، فعليه أن يسحب السن في الحال دون حقن أي مواد داخل الوعاء الدموي والضغط عليه لمدة 5 دقائق لتجنب حدوث أي نزيف من الشريان.

الطبيعي أن الوريد هو الأكثر ظهوراً، ويتواجد قريباً من سطح الجسم بينما يتواجد الشريان في طبقات أكثر عمقاً.

الحقن في الشريان من المضاعفات الخطيرة حيث قد يصل في بعض الأحيان إلى وصول الدم إلى الشرايين الأكثر صغراً (اتجاه تيار الدم الشرياني من الأكبر للأصغر) مما قد يؤدي لسدها وحدوث خلل في التروية الدموية فيها.

يتم العلاج عن طريق بعض أنواع مذيبات الجلطات مضادات الالتهاب والمحاليل عن طريق الحجز في المستشفى في كثير من الحالات ومتابعة تطور الحالة

يجب إزالة الكانيولا عند حدوث تورم أو احمرار 


* ما هي المدة المناسبة التي يجب إزلة الكانيولا بعد وضعها في الأوردة الطرفية؟

تستخدم الكانويلا للمرضى الذي يحتاجون إلى حقن أدوية في الوريد بشكل متكرر على مدار اليوم من دون الحاجة إلى الحقن في أوردة كثيرة، ويتم العناية الكاملة بالكانيولا لعدم حدوث عدوى فيها عن طريق تنظيف المكان المحيط بها عند كل مرة يتم الحقن فيها.

يتم إزالة الكانيولا في حالة حدوث ألم في المكان الموجودة فيه، أو احمرار، أو تورم وخلاف ذلك فليس هناك ما يستوجب إزالة الكانيولا، لكن حرصاً على عدم حدوث أي تأثيرات سلبية على الوريد، تزال الكانيولا خلال أربعة أيام من وضعها في الوريد.



آخر تعديل بتاريخ 5 يوليه 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية