تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

أدوية قيد التجربة لعلاج مرض كورونا الجديد

لا صوت يعلو فوق صوت معركة مرض كورونا الجديد (كوفيد-19)، حيث تعمل مراكز الأبحاث حول العالم على إيجاد علاج ناجع وفعال وآمن للوقاية والشفاء من المرض، فهناك عدد من العلاجات المحتملة نتيجة زيادة معرفتنا عن الفيروس وتركيبه وخصائصه وطريقة عمله. حيث يتم إجراء العديد من التجارب السريرية لاختبار عدة مركبات دوائية للتأكد من فعاليتها في محاربة المرض ومأمونيتها في الوقت ذاته. نستعرض في تلك المقالة أهم تلك المركبات الدوائية ونتائج تجاربها السريرية.

* علاجات قيد التجريب

أهم ما ينبغي تأكيده أنه حتى لحظة كتابة هذه السطور لا يوجد علاج أُثبتت فعاليته في مواجهة مرض كورونا الجديد، إذ لا تزال هناك أكثر من 300 تجربة سريرية مستمرة، حيث يُختبر عدد من المركبات الدوائية المحتملة التي تعمل على محاربة الفيروس، ويمكن تقسيم تلك المركبات الدوائية التي تُختبر سريرياً إلى 3 مجموعات:
1- الأدوية المعروفة بالفعل التي يحتمل استخدامها في علاج مرض كورونا الجديد.
2- مركبات دوائية جديدة يحتمل استخدامها في علاج مرض كورونا الجديد.
3- الأدوية التي يحتمل استخدامها كعلاج مساعد أو إضافي في علاج مرض كورونا الجديد.

* الأدوية المعروفة بالفعل التي يحتمل استخدامها في علاج مرض كورونا الجديد

- الأدوية المضادة للملاريا (كلوروكين"Chloroquine"، وهيدروكسي كلوروكين "Hydroxychloroquine")

يستخدم هذان الدواءان بشكل أساسي في علاج الملاريا، وعلاج الأمراض الالتهابية المزمنة مثل الذئبة الحمامية الجهازية، والتهاب المفاصل الروماتويدي.

وقد شاع الاعتقاد بفعالية كلوروكين وهيدروكسي كلوروكين في علاج مرض كورونا الجديد تبعاً لنتائج تجربتين سريريّتين أُجريتا في الصين وفرنسا. إلا أن تلك النتائج وُصفت بأنها غير مؤكدة ولا يمكن الاعتماد عليها بشكل نهائي للأسف.

كما أن هذين الدواءين يمتلكان بعض الأعراض الجانبية الخطرة على القلب، وباختصار لا يوجد دليل علمي كاف على أن هذين المركبين الدوائيين يمكنهما علاج مرض كورونا الجديد بشكل فعال وآمن.




- الأدوية المضادة لفيروس نقص المناعة البشري (لوبينافير/ريتونافير "Lopinavir/Ritonavir")

يستخدم هذا العلاج المركب من دواءين هما لوبينافير وريتونافير في علاج مرضى الإيدز. إلا أنه لوحظ أنهما يمتلكان نشاطاً مضاداً لفيروسات أخرى تنتمي لعائلة الفيروسات التاجية مثل فيروس المتلازمة التنفسية الحادة الشديدة (سارس)، وفيروس متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس). الأمر الذي دفع بعضهم إلى الاعتقاد بإمكانية استخدامهما في علاج مرض كورونا الجديد.

وحتى الآن لم تثبت أي من التجارب السريرية فعالية العلاج المركب لوبينافير/ريتونافير في مواجهة مرض كورونا الجديد، ولا تزال هناك العديد من التجارب السريرية الأخرى مستمرة للوقوف على حقيقة الأمر.

- أدوية أخرى مضادة للفيروسات (ريبافيرين"Ribavirin"، وأوسيلتاميفير "Oseltamivir"، وأوميفينوفير "Umifenovir")

هناك محاولات لاستخدام هذه المركبات الدوائية المضادة للفيروسات في علاج مرض كورونا الجديد لكن النتائج تختلف حول إمكانية ذلك:
- حيث لا تتوافر بيانات سريرية كافية حول فعالية ريبافيرين في علاج مرض كورونا الجديد. - بينما أوسيلتاميفير يمكنه علاج الإنفلونزا وليس له دور في علاج مرض كورونا الجديد.
- أما أوميفينوفير فقد لوحظ أنه قد يكون فعالاً لدى علاج عدة عشرات من الحالات بالصين، لذا يتم إجراء عدد من التجارب السريرية الأخرى عليه لتقييم إمكانية استخدامه.

* مركبات دوائية جديدة يحتمل استخدامها في علاج مرض كورونا الجديد

- ريمديسيفير "Remdesivir"

أظهر ذلك المركب الدوائي الجديد (قيد الاختبار) والمضاد للفيروسات نتائج مبشرة كدواء محتمل لمرض كورونا الجديد، إذ أُبلغ عن بعض الحالات التي عُولج فيها مصابون بمرض كورونا باستخدام هذا المركب العلاجي، وهناك العديد من التجارب الدوائية المستمرة لتقييم فعالية ومأمونية ريمديسيفير في علاج الحالات الشديدة ومتوسطة الشدة من مرض كورونا الجديد، إلا أننا لا نزال في انتظار نتائج تلك التجارب.

- فافيبيرافير "Favipiravir"

أظهرت التجارب الأولية قبل السريرية على هذا المركب الدوائي (قيد الاختبار) أنه يمتلك نشاطاً مضاداً لفيروسات الإنفلونزا وإيبولا وكورونا الجديد. لكن لا توجد بيانات كافية حول استخدامه علاجاً لمرض كورونا الجديد. ولا تزال هناك العديد من التجارب السريرية المستمرة لإثبات أو نفي فعالية ومأمونية فافيبيرافير، ومن ثم إمكانية استخدامه كدواء لمرض كورونا الجديد.



* الأدوية التي يحتمل استخدامها كعلاج مساعد أو إضافي في علاج مرض كورونا الجديد

- الستيرويدات القشرية "Corticosteriods"

برغم أن السترويدات القشرية يمكنها تقليل رد الفعل الالتهابي في الرئتين، إلا أن تأثيراتها الجانبية تفوق فوائدها المحتملة. كما أنه لا يوجد دليل كاف من نتائج التجارب السريرية على إمكانية استخدامها كعلاج مساعد لمرض كورونا الجديد.

- الأجسام المضادة وحيدة النسيلة "Monoclonal Antibodies"

يمكن لتلك المركبات الدوائية أن تعمل على تقليل رد الفعل المناعي للجسم الذي يتسبب في تدمير رئتي المصابين بمرض كورونا الجديد، وذلك كعلاج إضافي مساعد. وهناك العديد من التجارب السريرية التي يتم إجراؤها على أدوية توسيليزوماب "Tocilizumab"، وساريلوماب "Sarilumab"، وبيفاكيزوماب "Bevacizumab"، وإكيوليزوماب "Eculizumab"، ولا نزال في انتظار نتائجها.

- الغلوبيولينات المناعية "Immunoglobulins"

حيث يمكن لاستخدام الأجسام المضادة المأخوذة من دم مريض تعافى من المرض أن يساعد في علاج المصابين بمرض كورونا الجديد. حيث تمت بالفعل معالجة أعداد قليلة من المرضى باستخدام هذا العلاج، إلا أن تقييم العلاج وفقاً لضوابط التجارب السريرية لتأكيد الفعالية والمأمونية لا يزال قيد الدراسة.


المصادر:
Pharmacologic Treatments for Coronavirus Disease 2019 (COVID-19)

آخر تعديل بتاريخ 15 أبريل 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية