تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

وباء كورونا.. كيف تستعد للحجر الصحي؟

تستمر المدارس بصورة افتراضية فقط ، وتطلب شركات مثل Google وFacebook من الموظفين العمل عن بُعد، وينُصح الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة بالبقاء في المنزل، وتم إلغاء مناسبات كبرى مثل دوريات كرة القدم...

كل ذلك بسبب فيروس كورونا المستجد COVID-19، الذي يبدو أنه نشأ في ووهان- الصين، وتسبب منذ ذلك الحين في تصاعد حالات الإصابة، بالإضافة للصين، في إيطاليا وإيران وإسبانيا وألمانيا وفرنسا وكوريا الجنوبية، وفي الولايات المتحدة، ليأتي الدور وتحدث حالات إصابة في بلداننا العربية. لتعلن منظمة الصحة العالمية أن مرض كوفيد 19 أصبح وباء عالميا، ومن المحتمل أن نقضي جميعًا وقتًا أطول في المنزل أكثر من أي وقت مضى. 

وبالرغم من أن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أعلنت أن خطر التعرض لـCOVID-19 منخفض، لكن الانتشار السريع للفيروس يشير إلى أننا قد نختار أو نضطر إلى التقليل إلى أدنى حد من وقتنا خارج المنزل.

* ما الفرق بين الحجر الصحي والعزلة والمسافة الاجتماعية؟
لكل من المباعدة الاجتماعية والعزلة والحجر الصحي أهداف مختلفة، وإليك ما يعنيه كل مصطلح.. وفقًا لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية ومركز السيطرة على الأمراض:

- التباعد الاجتماعي Social distancing
يستخدم التباعد الاجتماعي للحد من الاتصال الوثيق بين الناس. ويمكنك أن ترى هذا يحدث حيث تم إلغاء المؤتمرات، التجمعات المحدودة، المدارس المغلقة. وقد يختار الأفراد أيضًا إبعاد أنفسهم عن طريق تجنب وسائل النقل العام أو اختيار العمل عن بُعد. وتشمل ممارسات التباعد الاجتماعي الأخرى تجنب المصافحة والبقاء على بعد أكثر من ثلاث أقدام من الأشخاص الآخرين.

- الحجر الصحي Quarantine
الحجر الصحي (أو الحجر الصحي الذاتي)، عندما يفضل شخص ليس مريضًا ولا يعاني من أعراض، تقييد حركته بشكل كبير. ويتم استخدامه عندما يكون الشخص على اتصال (أو يشتبه في أنه فعل ذلك) مع شخص مصاب ويحتاج إلى مراقبة أعراضه. ويستخدم الحجر الصحي أيضًا مع الأفراد المعرضين بشدة لخطر الإصابة بـCOVID-19 ويحتاجون إلى الحد من تعرضهم للمرضى المحتملين.

- العزلة Isolation
تُستخدم العزلة عندما يتم فصل شخص مصاب عن الأشخاص الأصحاء، للمساعدة في منع انتشار COVID-19. وفي بعض الحالات، قد يتم عزل الأشخاص في المستشفى، بينما يتم عزل الأشخاص الذين يعانون من أعراض يمكن التحكم فيها في المنزل.

* من يجب أن يتبع هذه البروتوكولات؟
تمارس العديد من الدول بالفعل بروتوكولات التباعد الاجتماعي عن طريق إلغاء الأحداث المجتمعية، وفي بعض الحالات إغلاق المدارس. وأعلنت هذه الدول حالة طوارئ للصحة العامة، مما مكن مسؤولي الصحة من تنفيذ تدابير تحمي الجمهور.

لكن السؤال الذي يطرحه الكثير من الناس هو: هل يجب أن أقوم بالحجر الذاتي لمنع التعرض للفيروس؟
ينصح مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) حاليًا جميع الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا، وكذلك الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة، بممارسة التباعد الاجتماعي الصارم والبقاء في المنزل قدر الإمكان، لكنهم لا ينصحون بالحجر الذاتي الكامل لمنع انتشار أو انتقال المرض. لكن ذلك لا يمنع الأفراد الذين يعانون ضعف المناعة من أن يختاروا الحجر الصحي الذاتي بينما ينتشر الفيروس في مجتمعاتهم.

عموما، إذا أصبح الفيروس منتشرًا، كما يتوقع بعض الخبراء الطبيين، فقد نجد أنفسنا جميعًا في نسخة من الحجر الصحي (مثل بروتوكول إيطاليا الحالي) أو التباعد الاجتماعي الشديد.

* كيفية الاستعداد للحجر الصحي
هناك الكثير من الاستعدادات التي علينا التفكير بها عند اتخاذ قانون الحجر الصحي.. مثل شراء بعض الحاجات الضرورية التي تمكن الشخص وعائلته من قضاء الكثير من الوقت في المنزل، من دون الحاجة للذهاب وشراء الحاجات مما يعرضهم لمخاطر الاتصال بالغير.

وتعتمد كمية ما تشتريه على عدد أفراد العائلة والوقت الذي يتم تقضيته في الحجر الصحي. ويجب أن نفهم الفرق بين الاكتناز والتحضير.. فهما شيئان مختلفان تمامًا، فنحن لا ندعو إلى تفريغ أرفف المتاجر، بل نوصي بالحصول على ما يكفي من الإمدادات اللازمة للحجر الصحي المحتمل.

1. احصل على لقاح الإنفلونزا
إذا لم تحصل أنت أو أي من أفراد الأسرة على لقاح الإنفلونزا وكنت لا تزال بصحة جيدة، فيفضل التلقيح. حيث أن لقاح الإنفلونزا لا يمنع الإصابة بمرض COVID-19، ولكنه يساعد بعدة طرق مهمة.

مثلا، الحصول على لقاح الإنفلونزا يقلل بشكل كبير من احتمالية الإصابة بالإنفلونزا، مما يعني دخولًا أقل إلى المستشفيات، وإعطاء الفرصة لمقدمي الرعاية الصحية لمعالجة المرضى الذين يعانون من COVID-19 (وأمراض أخرى). ومن خلال تجنب الإنفلونزا، فأنت تساعد أيضًا نظام المناعة في جسمك على البقاء قويًا، حتى يتمكن من محاربة الأمراض المعدية مثل COVID-19.

أخيراً، الحصول على لقاح الإنفلونزا يبين شعورك بالمسؤولية تجاه المجتمع، فمن خلال تقليل فرص إصابتك بالإنفلونزا، فأنت تساعد بشكل خاص أولئك الذين يعانون من ضعف المناعة للبقاء بصحة جيدة وتقليل فرص إصابتهم بكوفيد 19.



2. خزّن بعض الحاجيات (ولكن لا تكدسها)
الكثير منا يعملون بوظائف تجعلهم  يقضون على الأقل ثماني ساعات خارج المنازل. وخلال ذلك الوقت، نعتمد على المكان الذي نعمل فيه لتوفير بعض الحاجات الأساسية كورق التواليت، الصابون، الطعام، الماء الصالح للشرب... إلخ. فإذا قررت الحجر الصحي، عليك الحصول على هذه الاحتياجات بكميات تكفي لمدة الحجر المقررة.



3- اقتنِ الأدوية والمنظفات
احرص على اقتناء الأدوية الكافية لمدة شهر، بما في ذلك مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية، وأدوية السعال والبرد ومحاليل الإسهال الفموية، بالإضافة إلى:
- ورق التواليت.
- منتجات النظافة النسائية.
- صابون اليد.
- منظفات الغسيل.
- حفاضات، حليب الأطفال، مناديل الأطفال وغيرها من احتياجات الرضع.
- احتياجات الجسم من غسل الشعر والشامبو والبلسم والعناية بالبشرة.

3. احصل على إعداد أفضل للعمل من المنزل
إذا كنت محظوظًا بما يكفي لمواصلة العمل عن بُعد أثناء تفشي المرض، فستحتاج إلى التأكد من أن لديك كل ما تحتاجه للعمل بفعالية، بما في ذلك المكتب. وضع في اعتبارك الأمور التالية:
- ارتدِ ملابسك واستعد للعمل كل يوم، سيؤدي ذلك إلى دخولك في عقلية منتجة، ويساعدك على الظهور بمظهر جميل في مؤتمرات الفيديو ويحافظ على روتينك اليومي في العمل.

- تجنب الأعمال المنزلية، فالعمل من المنزل لا يعني القيام بالغسيل وغسل الأطباق والتنظيف طوال اليوم، ولتجنب أي أعمال منزلية، تأكد من التنظيف قبل بدء اليوم أو قبل النوم.

- نسق جداول الاجتماعات، إذا كنت في إطار الحجر الصحي مع شخص آخر يعمل عن بعد، فستحتاج إلى تنسيق الاجتماعات حتى لا تعطل بعضها البعض. ما عليك سوى مشاركة التقاويم أو الاتصال لفترة وجيزة قبل بدء اليوم.

- خذ فترات راحة وتوقف عن العمل. حيث أن أصعب شيء في العمل من المنزل هو وضع الحدود. فتأكد من جدولة فترات الراحة لممارسة التمارين أو تناول الطعام أو أخذ قيلولة. وضع الكمبيوتر المحمول بعيدًا عنك عندما تنهي عملك.



4. غيّر روتينك
يمكن أن يؤدي فقدان روتينك والبقاء في المنزل إلى ضغط كبير على صحتك العقلية. إليك بعض الأشياء التي يجب التخطيط لها مسبقًا.
- المواعيد الطبية: إذا كنت بحاجة إلى دعم طبي ولكنه ليس عاجلا، فكر في الانتظار أو في المواقع التي تقدم استشارة حية (أونلاين).

- التمارين: تقدم الكثير من قنوات اليويتوب YouTube مقاطع فيديو تمارين مجانية وتطبيقات تجريب تمنحك تجربة رائعة.

- حافظ على معنوياتك: مع انتشار الفاشية وزيادة عدد القتلى، قد يجد الكثير من الناس أنفسهم قلقين للغاية أو يصابون بالذعر. خلال هذه الأوقات، تذكر أن صحتك العقلية بنفس أهمية صحتك الجسدية.

* ماذا تفعل عندما تغادر المنزل؟
إذا كنت داخل إطار الحجر الصحي الذاتي الذي لا يمنعك من مغادرة المنزل، فقد تكون هناك حاجة للخروج من المنزل، مثل شراء الخضراوات أو زيارة أحد أفراد العائلة. وعند القيام بذلك، اتبع نصائح الوقاية من COVID-19 وتأكد من غسل يديك جيدًا وكثيرا.

وعند العودة إلى المنزل - أو في حالة زيارة شخص ما لمنزلك - تأكد من تعقيم منزلك. وهذا يعني استخدام منتجات مطهرة لمسح الأسطح المستخدمة بشكل متكرر، بما في ذلك مقابض الأبواب والصنابير والطاولات.

أخيرا.. لست بحاجة إلى تخزين أقنعة الوجه ما دمت غير مصاب ولا تشكو من ضعف المناعة، لا تخزنها ودعها متوفرة للعاملين في مجال الرعاية الصحية والمرضى.

* المصدر
How to prepare and stock up for a coronavirus quarantine

آخر تعديل بتاريخ 16 مارس 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية