بدأ انتشار فيروس كورونا الجديد من الصين إلى العالَم، وبدأت في الانتشار معه إشاعات ومعلومات طبية خاطئة على وسائل التواصل الاجتماعي، وانطلقت نظريات المؤامرة في كل اتجاه.

* هل فيروس كورونا الجديد أحد أسلحة الحرب الجرثومية؟
قال بعضهم إن الفيروس قد تم تصنيعُه في مخابر الحرب الجرثومية ونَشره في الصين، واتَّهم بعضُهم دولاً مثل كندا وأمريكا، بل والصين نفسها من دون أي دليل عِلمي على أي من هذه الفرضيات.

ووَرَدَ في إحدى نظريات المؤامرة المنتشرة عن فيروس كورونا الجديد أن "مراجعةً بسيطة لقائمة براءات الاختراع الأمريكية تُظهِر أن فيروس كورونا مسَجل كبراءة اختراع سنة 2015، مع ذِكر رقم البراءة، وأن هذا الفيروس قد تم تصنيعُه كسلاحٍ بيولوجي، واعتَبرتْ هذه النظرية أن ذلك دليل على أن الهدف من التهويل والهلع حول فيروس كورونا الجديد ما هو إلا وسيلة لِجَني الأرباح، بعد أن تبيع الشركة المصنِّعَة للفيروس اللقاحَ المضاد له في جميع أنحاء العالم".

ولكن عند الاطلاع الدقيق على المَوقع المُرفق بالخبر، يتضح أن براءة الاختراع المسجَّلة سنة 2015 كانت لطريقة صنع لقاحٍ ضد فيروس كورونا المسبب لالتهاب القصبات الفيروسي عند الطيور، مثل الديك الرومي وطير غينيا وطير الدراج، وذلك لأهمية هذا اللقاح في حماية الطيور الاقتصادية مثل الدجاج.

وبالطبع فهذا اللقاح المصنع مسبقاً لن يصلح للوقاية من فيروس كورونا الجديد للأسباب التالية:
- من المعروف عِلمياً أن اللقاحات نوعية جِداً، وأنّ اللقاح الفعال ضد نوع معين من فيروسات الإنفلونزا مثلاً، لا يَحمي الإنسان من الإصابة بأنواع غيرها.
- كما أن التركيب النوعي لفيروس كورونا الجديد ما زال غير مُحدَّد حتى الآن، ويصعب صنع لقاح نوعي ضده من دون معرفة صفاته الخاصة بشكل عِلمي مُحدَّد.
- يحتاج إنتاجُ لقاح نوعي ضد فيروس معيَّن إلى تجارب كثيرة للتأكد من فاعليته وسلامته، وقد يَستغرق ذلك وقتاً طويلاً حتى في أكثر مخابر أبحاث الفيروسات تقدّماً.




* هل سنة 20 نحس على العالم؟

نُشِرَ فيديو انتقائي على إحدى المحطات التليفزيونية الإخبارية الفضائية المشهورة، وَرَدَ فيه وصفٌ لظاهرة غريبة حسب زَعمهم: ففي عام 1720 ضَرَبَ مدينة مارسيليا الفرنسية وباء الطاعون العظيم، وبعده بمئة عام بالتمام والكمال في 1820 اجتاحتْ الكوليرا إندونيسيا وتايلاند والفلبين، وفي عام 1920 حدثتْ كارثة الإنفلونزا الإسبانية، وفي 2020 يعيشُ العالَم كابوس فيروس كورونا. ثم يتساءل: وباءٌ كل قَرنٍ يضرب البشرية في السنة العشرين، ويحمل رقم 20 من كل قرن كارثةً فيروسية، هل هي صدفة؟ هل نعيشُ وباءً حقيقياً أم مُفتَعَلاً؟

يَنسى هذا الفيديو أو يتناسى أوبئةً عالَمية كثيرة حدثتْ في غير هذه السنوات، كما يَتجاهل أن الطاعون الذي حَدَثَ سنة 1720، والكوليرا التي حدثت سنة 1820 ليسا من الأمراض الفيروسية بل البكتيرية.

وهل يتصور صاحب هذا الفيديو الغريب، حتى مجرد احتمال، أنّ البشرية كانت تَفتَعل الأوبئة حتى قبل أن تَعرفَ وجود الجراثيم والفيروسات، وحين كان البشر في الماضي يعتقدون بأن الطاعون والملاريا والإنفلونزا والحمى.. بل والمرض في حد ذاته، لم تكن إلا بسبب وجود لَعنة إلهية أو سِحر أسود أو بِفِعل الجَان، والآن بعد أن اكتشفَ الإنسانُ أسبابَ الأوبئة واكتشف الجراثيم والفيروسات والمضادات الحيوية واللقاحات.. يتصور صاحبُ هذا الفيديو أسباباً سِحرية غامِضة في الرقم 20 ويُضيفُ إلينا سِحراً غامضاً جديداً.
آخر تعديل بتاريخ 3 فبراير 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية