تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

هل المبيدات في الأطعمة تضر بصحتك؟

كُثر من الناس قلقون بشأن المبيدات الحشرية في الأطعمة، حيث من المتعارف عليه أن المبيدات الحشرية تشكل خطراً كبيراً على صحة الإنسان، وهناك العديد من الأضرار الناتجة عن الأطعمة المرشوشة بالمبيدات الحشرية، وتستخدم المبيدات للحد من الأضرار التي تلحق بالمحاصيل من الحشائش والقوارض والحشرات والجراثيم. وقد يكون لمبيدات الآفات أثر سمي على الإنسان، ومن الممكن أن تؤدي إلى تأثيرات صحية حادة ومزمنة على حد سواء، حسب حجم وكيفية تعرض الأشخاص لها.

* ما هي المبيدات؟

بالمعنى الأوسع، المبيدات الحشرية هي مواد كيميائية تستخدم للقضاء على أي كائن حي قد يغزو أو يدمر المحاصيل أو مخازن المواد الغذائية أو المنازل. ويوجد هناك أكثر من 1000 نوع من مبيدات الآفات يتم استخدامها في جميع أنحاء العالم. ولكل مبيد من هذه المبيدات خصائص مختلفة وآثار سمية متباينة.

وفي ما يلي بعض الأمثلة على ذلك:
- المبيدات الحشرية

الحد من تدمير وتلوث المحاصيل المزروعة والمحصودة بواسطة الحشرات وبيضها.

- مبيدات الأعشاب

تعرف أيضا باسم مبيدات الحشائش.

- مبيدات القوارض

مهمة للسيطرة على تدمير وتلوث المحاصيل عن طريق الحشرات والأمراض التي تنقلها القوارض.

- مبيدات الفطريات

مهمة بشكل خاص لحماية المحاصيل والبذور المحصودة من العفن الفطري.

وقد أدت التطورات في الممارسات الزراعية، بما في ذلك مبيدات الآفات، إلى زيادة غلة المحاصيل في الزراعة الحديثة بمقدار مرتين إلى ثماني مرات منذ الأربعينيات. ولسنوات عديدة، كان استخدام المبيدات غير منظم إلى حد كبير. لكن اليوم، تخضع المبيدات لمزيد من التدقيق من قبل المنظمات الحكومية وغير الحكومية.

والمبيد المثالي هو الذي يدمر الآفة المستهدفة دون التسبب في أي آثار ضارة للإنسان والنباتات، وتقترب مبيدات الآفات الأكثر استخداما من هذا المعيار. ومع ذلك، فهي ليست مثالية، ولاستخدامها آثار صحية وبيئية.


المبيدات إما أن تكون طبيعية أو صناعية


* أنواع المبيدات

قد تكون مبيدات الآفات اصطناعية، بمعنى أنها تصنع في المختبرات، أو عضوية:

1- المبيدات الاصطناعية

تم تصميم مبيدات الآفات الاصطناعية لتكون مستقرة وذات عمر تخزين جيد، وهي مصممة أيضا لتكون فعالة في استهداف الآفات ولها سمية منخفضة للحيوانات والبيئة.

وتشمل فئات المبيدات الاصطناعية ما يلي:

- الفوسفات العضوي:

مبيدات حشرية تستهدف الجهاز العصبي، وقد تم حظر أو تقييد العديد منها بسبب التعرض العرضي السام.

- الكربامات:

المبيدات الحشرية التي تؤثر على الجهاز العصبي بشكل مشابه للفوسفات العضوي، لكنها أقل سمية، حيث تزول آثارها بسرعة أكبر.

- البيرثرويد:

تؤثر أيضا على الجهاز العصبي.

- الكلورين العضوي:

بما في ذلك ثنائي كلورو ثنائي الفينيل ثلاثي كلورو الإيثان (DDT)، فقد تم حظرها أو تقييدها إلى حد كبير بسبب الآثار السلبية على البيئة.

- نيونيكوتينويدس:

مبيدات حشرية تستخدم على الأوراق والأشجار.

- غليفوسات:

يعرف مبيد الأعشاب هذا بأنه مهم في زراعة المحاصيل المعدلة وراثيا.

2- المبيدات العضوية أو الحيوية

تستفيد الزراعة العضوية من المبيدات الحيوية، أو المواد الكيميائية الطبيعية للمبيدات. وفي ما يلي بعض الأمثلة عن مبيدات الآفات العضوية الهامة:

- روتينون:

مبيد حشري يستخدم مع مبيدات آفات عضوية أخرى. ويتم إنتاجه بشكل طبيعي كرادع للخنفساء ومن المعروف أنه سام للأسماك.

- كبريتات النحاس:

يقضي على الفطريات وبعض الحشائش. ويمكن أن يكون سامًا للإنسان والبيئة عند مستويات عالية.

- الزيوت البستانية:

يشير إلى مستخلصات زيتية من نباتات مختلفة ذات تأثيرات مضادة للحشرات.

وهذه القائمة ليست شاملة كل المبيدات، لكنها توضح مفهومين مهمين:
1- لا تعني كلمة "عضوي" أنه "خالٍ من مبيدات الآفات". بل تشير إلى أنواع متخصصة من المبيدات الحشرية التي توجد في الطبيعة وتستخدم بدلاً من مبيدات الآفات الاصطناعية.
2- لا تعني كلمة "طبيعي" أنه غير سام، بل يمكن أن تكون المبيدات العضوية ضارة أيضًا بصحتك وبالبيئة.

* كيف يتم تنظيم مستويات المبيدات في الأطعمة؟

تعتبر مبيدات الآفات ضمن الأسباب الرئيسية للوفاة بسبب التسمم الذاتي، ولا سيما في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل. وحيث إن مبيدات الآفات سامة بطبيعتها وتنتشر رويداً رويداً في البيئة، فإن إنتاجها وتوزيعها واستخدامها تقتضي صرامة التنظيم والمراقبة.

ولحماية مستهلكي الغذاء من الآثار الضارة لمبيدات الآفات، تستعرض منظمة الصحة العالمية البيانات المعنية وتضع الحدود القصوى المقبولة دولياً لمخلفات هذه المبيدات. وتُستخدم أنواع متعددة من الدراسات لفهم مستويات مبيدات الآفات الضارة.

وتشمل بعض الأمثلة قياس المستويات لدى الأشخاص الذين تعرضوا عن طريق الخطأ لكثير من مبيدات الآفات، واختبار الحيوانات ودراسة الصحة طويلة المدى للأشخاص الذين يستخدمون المبيدات في وظائفهم. ويتم دمج هذه المعلومات لإنشاء حدود للتعرض الآمن.

ومن خلال توخي الحذر الشديد، فإن المتطلبات التنظيمية بشأن استخدام مبيدات الآفات على الأطعمة يجب أن تكون أقل بكثير من المستويات الضارة. وقد وجدت دراسة أميركية أن مستويات مبيدات الآفات أعلى من الحدود المسموح بها في 9 من 2344 عينة محلية، و26 من أصل 4890 عينة من المنتجات المستوردة، كما وجدت دراسة أوروبية أن مستويات مبيدات الآفات أعلى من الحدود المسموح بها في 4٪ من 40600 طعام في 17 دولة.

* ما هي الآثار الصحية للتعرض العالي لمبيدات الآفات؟

المبيدات الحيوية الاصطناعية والعضوية لها آثار صحية ضارة إذا تعدت الحد المسموح به في الفواكه والخضروات. وفي الأطفال، يرتبط التعرض العرضي لمستويات عالية من مبيدات الآفات بسرطانات الأطفال، واضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD) والتوحد.

وقد وجدت إحدى الدراسات التي أجريت على 1139 طفلاً زيادة بنسبة 50-90٪ في خطر الإصابة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى الأطفال الذين لديهم أعلى مستويات مبيدات الآفات في البول، مقارنةً بأولئك الذين لديهم مستويات بول منخفضة.

كما أظهرت دراسة أخرى عدم وجود آثار صحية ضارة على 350 رضيعًا ولدوا لنساء لديهن مستويات أعلى من المبيدات الحشرية أثناء الحمل، مقارنة بالأمهات اللائي لديهن مستويات أقل من المبيدات.

ووجدت دراسة للمبيدات العضوية أن استخدام الروتينون كان مرتبطًا بمرض باركنسون في وقت لاحق من الحياة. وارتبط كل من المبيدات الحيوية الاصطناعية والعضوية بزيادة معدلات الإصابة بالسرطان بمستويات أعلى في حيوانات المختبر. كما قد تسبب هذه المبيدات الإصابة بالعقم بسبب تأثيرها على كمية وحركة الحيوانات المنوية. أو قد تسبب المبيدات أيضا حدوث الفشل الكلوي والفشل الكبدي.


المبيدات الطبيعية ليست آمنة دائماً

* الوقاية والمكافحة

يجب أن يكون الغذاء الذي يتم بيعه ممتثلاً للتنظيمات الخاصة بمبيدات الآفات، ولا سيما الحدود القصوى لمخلفات المبيدات. ويتعين على المزارعين أن يتبعوا تعليمات الاستخدام المعنية عند استخدام مبيدات الآفات، وأن يحموا أنفسهم عن طريق ارتداء القفازات وأقنعة الوجه عند الضرورة.

كما يمكن للمستهلكين أن يحدوا من مدخول مخلفات مبيدات الآفات عن طريق تقشير أو غسل الفواكه والخضروات، وهو ما يقلل أيضاً من الأخطار الأخرى المنقولة بالغذاء مثل البكتيريا الضارة.

كما وجدت دراسة أن مستويات مبيدات الآفات انخفضت بنسبة 10-80٪ من خلال مجموعة متنوعة من طرق الطهي وتجهيز الطعام. على وجه الخصوص، فإن الغسل بماء الصنبور (حتى بدون الصابون أو المنظفات الخاصة) يقلل من مستويات المبيدات بنسبة 60-70٪.

* هل توجد مبيدات أقل في الأطعمة العضوية؟

أظهرت إحدى الدراسات التي أجريت على أكثر من 4400 بالغ أن أولئك الذين أبلغوا عن استخدام معتدل على الأقل للمنتجات العضوية لديهم مستويات أقل من مبيدات الآفات الاصطناعية في بولهم. ومع ذلك، تحتوي المنتجات العضوية على مستويات أعلى من المبيدات الحيوية.

كما وجدت إحدى الدراسات التي أجريت على الزيتون وزيت الزيتون باستخدام مبيدات الآفات العضوية زيادة في مستويات مبيدات الآفات الحيوية روتينون وأزاديراشتين وبيريثرين ومبيدات فطريات النحاس. وهذه المبيدات العضوية لها أيضًا تأثيرات بيئية وصحية سلبية، والتي، في بعض الحالات، تكون أسوأ من البدائل الاصطناعية.

* الخلاصة

- تهدف المبيدات إلى القضاء على الآفات دون التأثير سلباً على الإنسان والبيئة. ولقد تحسنت المبيدات الحشرية بمرور الوقت، لكن أياً منها ليس مثالياً في مكافحة الآفات دون آثار جانبية.

- يتم إنشاء مبيدات الآفات الاصطناعية في المعامل. يتم إنشاء المبيدات العضوية أو الحيوية في الطبيعة. لكن، على الرغم من أنها طبيعية، إلا أنها ليست آمنة دائمًا للبشر أو البيئة.

- يرتبط التعرض العالي للمبيدات الحشرية العرضي أو المهني ببعض أنواع السرطان وأمراض النمو العصبي.

- تكون مستويات مبيدات الآفات في المنتجات التقليدية دائمًا تقريبًا أقل من حدود السلامة. يمكن تقليلها بشكل أكبر عن طريق شطف الطعام وطهيه.

- تحتوي المنتجات العضوية على عدد أقل من مبيدات الآفات الاصطناعية، ولكن تحتوي على المزيد من المبيدات الحيوية العضوية. والمبيدات الحيوية ليست بالضرورة أكثر أمانًا، لكن كلا النوعين من المبيدات آمنان عند المستويات المنخفضة.
آخر تعديل بتاريخ 20 نوفمبر 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية