تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

الظفرة.. مثلث لحمي قد يهدد الإبصار

الظفرة (Pterygiumهي مشكلة شائعة تحدث في ملتحمة العين، وتظهر على هيئة مثلث لحمي وردي اللون على الملتحمة في عين واحدة أو كلتا العينين، وغالبًا ما تظهر في الجزء القريب من الأنف وتمتدّ باتجاه منطقة البؤبؤ.. فما هي أسبابها وأعراضها ومخاطرها؟ وكيفية الوقاية منها وعلاجها؟



تتألف عين الإنسان من ثلاث طبقات رئيسية: الصلبة، والمشيمية، والشبكية، ويعرف ظفر العين أنه مجموعة أوعية دموية وأنسجة تنمو في العين تحت منطقة الملتحمة، والملتحمة هي الغشاء الذي يغطّي بياض العين، وتمتد من زاوية العين (الداخلية أو الخارجية) حتى طرف القرنية وقد تصل إلى داخل القرنية في بعض الحالات المتطورة.

ويعتبر ظفر العين مرضاً بسيطاً لا يستدعي العلاج في معظم الأحيان، إلا أنه يصبح خطراً عندما يصل إلى منطقة القرنية، ويبدأ التأثير على جودة النظر لدى الشخص المصاب، وفي هذه الحالة يجب إزالته جراحياً في أقرب وقت.

* الأسباب
تعد ظفرة العين من أمراض العيون الشائعة في بلادنا العربية، لكثرة التعرض لأشعة الشمس والبيئة الجافة، لذا تكثر الإصابة به بين الرجال أكثر من النساء، كونهم يتعرضون للشمس بطريقة أكبر وفقاً لطبيعة العمل، وتقوم أشعة الشمس وبخاصة الأشعة فوق البنفسجية (UV-B) بتغيير التركيب الطبيعي اللين والدقيق لملتحمة العين وتدمير الكولاجين فيها، وتعمل على تحويلها إلى ألياف صلبة تنمو بالحجم، وتمتد باتجاه القرنية.

* الأعراض
تتشابه أعراض الظفرة ومسبباتها مع أعراض الشحمية ومسبباتها، كما أنَّ ظهور الشحمية قد يسبق ظهور الظفرة في العديد من الحالات.

تظهر ظفرة العين عادةً على هيئة مثلث لحمي وردي اللون على الملتحمة في عين واحدة أو كلتا العينين، وغالبًا ما تظهر في الجزء القريب من الأنف وتمتدّ باتجاه منطقة البؤبؤ، وتجدر الإشارة إلى أنَّ نموّ الظفرة يحدث تدريجيًا على مدى سنوات عدّة، وقد يتوقف في بعض الأحيان عند نقطة معينة، وقد يكون اكتشافه في أحيان كبيرة صدفة عن طريق الفحص الدوري للعين، كونه لا يؤدي في مراحله الأولى إلى أعراض قوية ولا يؤثر على الرؤية، وفي حين أنَّه قد يُغطي بؤبؤ العين كاملًا في الحالات الشديدة مؤديًا لحدوث مشاكل في الرؤية، ويعاني الشخص المصاب بظفرة العين في بداية الأمر من بعض الأعراض الآتية:
1. الشعور بوجود جسم غريب داخل العين، والشعور بالرمل داخلها.
2. الشعور بالحرقة وحكّة مع تدميع مستمر في إحدى العينين أو كلتيهما كونه عادة مرضاً يصيب كلتا العينين، ولكن من الممكن أن يكون متطوراً متفاقماً في عين أكثر من الأخرى.
3. ألم طفيف في العين، ومن الجدير بالذكر أنَّ ظفرة العين لا تكون مصحوبة بالألم في معظم الحالات.
4. الالتهاب المتضمّن لاحمرار بياض العين المجاور للظفرة.
5. اضطرابات في الرؤية، خصوصًا إن كان نموّ الظفرة يغطي قرنية العين، مثل ازدواجية الرؤية وزغللة العينين.

مع ازدياد حجم الظفر وامتداده أكثر باتجاه مركز القرنية، فإنه يبدأ بتأثير على قوة الإبصار وتقليلها بطريقتين:
الأولى.. عن طريق إحداث شد على قرنية العين، ما يؤدي لحدوث الاستجماتزم البؤرية وازدياده بشكل تدريجي.
الثانية.. يمكن أن ينمو الظفر بشكل يؤدي إلى وصوله إلى مركز القرنية، وحجب الرؤية على العين وإضعافها.


* الوقاية من الظفرة
يمكن التقليل من خطر الإصابة بظفرة وشحيمة العين عن طريق عدة أمور:
- استخدام النظارة الشمسية الأصلية التي تحمي العين حماية كاملة من الأشعة الشمسية.
- التقليل من التعرض المباشر للأشعة الشمسية وخاصة في وقت الظهيرة.
- استخدام القبعات الصيفية للحماية من الأشعة الشمسية عند الحاجة.
- الحفاظ على النظافة بشكل عام، وعلى نظافة الوجه والعين بشكل خاص.
- استخدام قطرات مرطبة في حال جفاف العين.


* العلاج
يعتمد علاج الظفرة على عوامل عدة أهمها درجة الظفرة، ومدى تأثيرها على المصاب به، وطبيعة الشخص المصاب فيه من ناحية العمر وبيئة العمل، وفي الدرجات الخفيفة لظفرة العين، يتم العلاج عادة عن طريق إعطاء علاجات مخففة لأعراض التدميع والاحمرار كقطرات الترطيب والقطرات المضادة للتحسس.

أما في حالة تأثير الظفرة على وضوح الرؤية، فإنه لا بد من إجراء جراحة، وذلك لإزالة الظفرة ومنع ازدياد حجمها، وإعادة الرؤية لوضعها الطبيعي، وضمان عدم تأثير الناحية الجمالية، وتعتبر هذه الطريقة الأسهل والأسرع، إلا أن نسبة رجوع الظفرة بعد إزالتها بهذه الطريقة قد تتجاوز الـ 25 %، خصوصاً إذا كانت مهنة الشخص تقتضي التعرض المستمر لأشعة الشمس المباشرة أو كان في متوسط العمر، لذا فإنه يفضل إجراء عملية إزالة الظفرة، وخياطة رقعة مكان الظفر المزال لمنع رجوعه.

يتم أخذ الرقعة من نفس عين المريض، أو من الغلاف الأمنيوسي (Amniotic membrane)، كونه شبيهاً لحد كبير بطبيعة ملتحمة العين. وتقل نسبة رجوع الظفرة بعد إجراء الإزالة بهذه الطريقة لنسب تتراوح بين 1% - 5% مع ضرورة عدم التعرض للشمس واستخدام النظارات الشمسية، وهناك بعض الحالات المستعصية والتي يرجع فيها الظفر حتى بعد إزالته مع زراعه رقعة، وهنا يقوم الطبيب بإعادة عملية إزالة الظفر مع استخدام مواد كيماوية مثل (MMC - FU)، للقضاء على جميع خلايا الظفر المتبقية.

في حالة إجراء العملية، فإنها تجرى تحت التخدير الموضعي (قطرات)، وتتم تغطية العين لمدة 24 ساعة، ومن ثم يكون المريض بحاجة لراحة لمدة تتراوح من يومين حتى أسبوع، بسبب وجود احمرار في العين بعد إزالة الظفرة، والشعور بوجود جرح في العين، إلا أنه مع استخدام العلاجات ومسكنات الألم، فإن هذه الإعراض لا تستمر طويلاً، وتقل إلى حد كبير بعد الأسبوع الأول من العملية، ويعتبر إعطاء جلسات أشعة للمريض بعد العملية من الطرق والأساليب الحديثة لمنع نمو الظفرة ثانية.

المصادر
Pterygium and Pinguecula
Pinguecula
What Is Surfer's Eye?
Pterygium - Europe
What Is a Pinguecula and a Pterygium (Surfer's Eye)?
Surfer's Eye Overview, Pterygium Symptoms, Causes, Diagnosis, and Treatment

آخر تعديل بتاريخ 18 يناير 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية