الفتق الإربي (Inguinal hernia) هو خروج جزء من مكونات البطن من خلال نقطة ضعف في أسفل البطن، وهو مشكلة شائعة في الكبار والصغار، ومن مضاعفاته اختناق الفتق؛ مسبباً انسداد الأمعاء، وهي مضاعفة خطيرة، وقد تهدد الحياة، وعلاج الفتق الإربي يتم بإجراء جراحة الفتق الإربي، وهي من أكثر الجراحات شيوعاً.

* ما هو الفتق الإربى؟
الفتق الإربي هو عبارة عن خروج كيس يتكون من الغشاء البريتوني - المبطن لجدار البطن - من نقطة ضعف في أسفل جدار البطن، وهذا الكيس قد يظل فارغاً، أو يدخله جزء من الأمعاء أو منديل البطن الدهني.

* أعراض الفتق الإربي
أهم أعراض الفتق هو خروج (كتلة) متحركة أعلى الفخذ يزداد حجمها بالسعال، أو زيادة الضغط داخل البطن، وكثيراً ما يصاحب أو يسبق ذلك ألم موضعي في مكان الفتق.



* علاج الفتق الإربي
وعلاج الفتق الإربى هو الجراحة - ما أمكن - قولاً واحداً، وليس "الحزام" أو ما شابه، ويفضل إجراء الجراحة بمجرد تشخيص الفتق، وبعد عمل الفحوصات اللازمة، والتحضير المناسب للمريض، إذ إن مضاعفاته – وأهمها الاختناق (strangulated hernia) أو الانسداد المعوي (Intestinal obstruction) - قد تحدث بسرعة، ولا يمكن التنبؤ بموعد حدوثها، وحينئذ تكون الجراحة عاجلة، وقد تكون حالة المريض العامة غير مناسبة، أو يكون زمان أو مكان إجراء الجراحة ليس الأنسب.

عادة يتم إجراء جراحة الفتق الإربي عن طريقين؛ إما الجراحة التقليدية بعمل فتحة صغيرة أسفل البطن "أعلى الفخذ" فوق مكان خروج الفتق مباشرة، واستئصال الكيس البريتوني، وإصلاح جدار البطن، وغالباً يتم تركيب شبكة من مادة لا تتفاعل مع أنسجة الجسم مثل "البروبيلين"، وتثبيتها في الأنسجة أو نفس الخطوات السابقة، ولكن من خلال منظار البطن الجراحي.. حيث يتم الدخول داخل تجويف البطن، وعمل الجراحة من داخل البطن، وليس عن طريق الوصول للفتق بفتح الجلد فوقه مباشرة.

والطريقتان الجراحيتان مقبولتان جراحياً؛ إلا أن الألم بعد الجراحة أفضل قليلاً في حالة عمل إصلاح الفتق بالجراحة المناظيرية إلا أنها هي الأكثر تكلفة.

* تخدير ما قبل الجراحة
أما عن التخدير فإما أن يكون موضعياً، أو تخدير نصفي، أو كليا حسب نوع الجراحة، ورغبة المريض.

وبعد الجراحة غالباً ما يغادر المريض المستشفى في نفس اليوم بعد 8 إلى 10 ساعات، حيث يكون قد بدأ تناول المشروبات الخفيفة، وبدأ الحركة من السرير، ويخرج المريض ومعه بعض الأدوية، أهمها (مضاد حيوي ومسكن)، وغالبا ما يتم نصح المريض بالاستمرار على المضادات الحيوية لعدة أيام، وننصح المريض بالاستمرار على المسكنات لفترة – ما دام هناك ألم في مكان الجرح - وهذه الفترة قد تمتد من أيام قليلة إلى عدة أسابيع.

وقد يجد المريض بعض التورم في منطقة الجرح (لو كانت جراحة مفتوحة تقليدية) أو تورما في كيس الصفن أو حول الخصية، وغالباً ما يختفي هذا التورم في غضون أسابيع قليلة.

بالنسبة للحركة بعد الجراحة ننصح بالحركة الطبيعية دون مجهود ابتداء من اليوم الأول، ويمكن للمريض العودة لعمله من أسبوع إلى ثلاثة أسابيع حسب طبيعة العمل، أما في حالة كون العمل يدويا أو شاقا أو به رفع أحمال، فلا ننصح به قبل ستة أسابيع.



* مضاعفات ما بعد الجراحة
وأهم المضاعفات التي قد تحدث بعد الجراحة هي:
- حدوث نزيف في الجرح.
- حدوث التهاب في الجرح.
- تجمع دموي أو سائل "السيرم" في الجرح.
- ألم مزمن في مكان الجرح خاصة لو تم تركيب شبكة.

هذه بعض التفاصيل عن أسباب وعلاج الألم المزمن بعد جراحة الفتق الإربي، ومن الطبيعي أن يحدث ألم في منطقة الجرح فوق العانة، ويستمر لعدة أسابيع بل أحيانا يمتد لعدة شهور، وقد يحدث ذلك بسبب تفاعل الأنسجة مع الشبكة التي تم وضعها لإصلاح جدار البطن أو بسبب ضغط الأنسجة بعد إصلاحها على أحد الأعصاب الصغيرة الطرفية في المنطقة،
ويتم علاج الألم بالمسكنات أو الحقن الموضعي، ونادراً ما نضطر لإجراء عملية للتخلص من الشبكة لرفع الضغط على العصب.

وهناك نسبة ضئيلة لعودة الفتق للتكون والظهور - نحو 2% - وقد يحدث ذلك في خلال فترة قد تمتد لعدة سنوات، وقد يحدث هذا بسبب أسباب في الجراحة أو بسبب المريض.

الأسباب الجراحية تكون غالباً بسبب ترك جزء من الكيس البرويتوني المكون للفتق دون استئصاله، أو استعمال خيوط قابلة للامتصاص في إصلاح الفتق.. في حين أنه يجب استعمال خيوط لا تمتص لإصلاح الفتق، أما الأسباب المتعلقة بالمريض فهي السمنة المفرطة عند المريض، وإصابة المريض بكحة أو التهابات تنفسية، أو إمساك مزمن، أو صعوبة فى التبول، مما يجعل المريض يعاني من زيادة دائمة في ضغط البطن، ومن ثم إضعاف منطقة إصلاح الفتق.. فيحدث ارتجاع للفتق، أو يكون المريض قد بدأ الحركة والنشاط الرياضي، ورفع أوزان ثقيلة بعد أيام أو عدة أسابيع قليلة بعد الجراحة.

والخلاصة أنه على المريض الذي يعاني من الفتق الإربي أن يسرع بعلاج الإمساك والكحة، وصعوبة التبول، وأن يتخلص من الوزن الزائد قبل إجراء الجراحة، وأن يلتزم بمواعيد وكيفية الحركة بعد الجراحة.

وكما نصحنا من قبل فإن إجراء الجراحة للفتق المرتجع الجديد يجب أن تكون أيضاً سريعة حتى لا تحدث مضاعفات للفتق، والتي من أهمها حدوث اختناق للفتق أو انسداد معوي، وهو ما يحتم التدخل السريع، وعادة تتم الجراحة الثانية بطريقة مختلفة عن الجراحة الأولى.. فمن أجرى جراحة تقليدية ننصحه بعمل الجراحة الثانية للفتق المرتجع عن طريق المنظار الجراحي، ومن أجراها عن طريق المنظار الجراحي ننصحه بعملها عن طريق الجراحة التقليدية.



* مضاعفات جراحات الفتق الإربي
جراحات الفتق الإربى مع انتشارها إلا أنها ما زالت تحمل في طياتها بعض المضاعفات، وأهمها حدوث ألم بعد الجراحة، وتحتاج تحضير المريض جيداً قبل العملية، وحسن الرعاية والاهتمام أثناء وبعد الجراحة.
آخر تعديل بتاريخ 21 يوليه 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية