لعل أحدنا حين يسمع كلمة عمليات تنتابه القشعريرة أو الخوف من هذه الكلمة، ويستحضر ذهنه صورا نمطية للعمليات في صورة جراح ملثم ومشرط ودماء وأنابيب وأصوات أجهزة التنفس مع صوت جهاز رسم القلب المميز، وغيرها من الصور التي قد تبعث الخوف والرهبة عند البعض، فالإنسان عدو ما يجهل.

والإعداد الجيد ما قبل العملية، ومعرفة تسلسل الخطوات للتحضير لها، يساعد في تخفيف التوتر والقلق والهم من خوض هذه التجربة (إذا اقتضت الحاجة لخوضها)، وربما يكون لدى البعض الكثير من الأسئلة التي تحتاج إلى إجابة. فمعرفة ما ستواجه يجعلك أكثر قدرة على التكيف والسيطرة على مشاعرك وأعصابك أثناء التحضير للعملية وما بعدها، وفي ما يلي سنستعرض أهم النقاط والاستفسارات التي قد تحتاجون إليها أثناء هذه التجربة.

* ما الفرق بين جراحات اليوم الواحد وجراحات المرضى الداخليين؟
الفارق هو أن مرضى عيادات اليوم الواحد يأتون إلى المستشفى صباح العملية لإجراء عملية بسيطة، ويغادرون في الغالب في اليوم نفسه، بينما جراحات المرضى الداخليين فإنه عادة يتم تنويم المريض/ حجزه في الأقسام الداخلية ليلة العملية (أو بضعة أيام)، ومن ثم يتم تحضيره لإجراء العملية في صباح اليوم التالي.

* ما عليك فعله قبل العملية؟
تختلف التحضيرات لكل عملية بحسب نوعيتها، وعادة سيطلب منك الأطباء/ التمريض عدم تناول أو شرب أي شيء من منتصف ليلة العملية، وهذا معناه أنه لن يكون بمقدورك وضع أي شيء بفمك، ولا حتى الحلويات أو العلكة أو حلوى النعناع، وحتى بعد غسل أسنانك لا يجب عليك ابتلاع حتى ولو قدر بسيط من الماء، فدخولك إلى غرفة العمليات بمعدة فارغة يقيك مشاكل ومضاعفات التخدير بشكل كبير.. فإذا حدث خطأ ما أو نسيت فعليك إخبار الطبيب/التمريض بذلك قبل العملية ليتمكن أطباء الجراحة والتخدير من تقييم الأمر، وغالبًا ما سيحتاجون لإعادة جدولة عمليتك ولإعطائك موعدًا جديدًا.

ملحوظة: إذا كنت تتناول أدوية بشكل منتظم لعلاج أمر ما، فعليك إخبار الطبيب بذلك، وسؤاله عما إذا كنت ستحتاج لأخذها مع رشفة ماء بسيطة أم أن الأفضل تأجيلها لما بعد العملية.

* ما هي أحداث يوم العملية (جراحات اليوم الواحد)؟
تختلف الإجراءات باختلاف المستشفيات طبقًا لسياسات كلٍ منها، فليس كل ما سنذكره سيتم تطبيقه في كل مستشفى، ولكننا حاولنا أن نستعرض أغلب الأحداث والمواقف التي يمكن أن تواجهها أثناء إجرائك عملية اليوم الواحد.
- وقت الوصول
قبل العملية بيوم أو يومين سوف تتلقى مكالمة من المستشفى ليخبرك الموظف المختص بالموعد المحدد لمجيئك إلى المستشفى لإجراء العملية التي اتفقت فيها مع طبيبك على إجرائها.

وعادة ما يكون الحضور قبل العملية/ الإجراء الطبي بساعة أو ساعتين، وستقوم بالتوقيع على بعض نماذج الموافقة/ التفويض أنت (إذا كنت بالغًا للسن القانوني)، أو والديك، أو الأوصياء عليك، ونماذج الموافقة أو التفويض هي وثيقة تؤكد سماحك للأطباء وفريق التخدير بإجراء العملية، وأنك على علم بطبيعتها وفائدتها ومضاعافاتها.. إلخ، وفي بعض الأحيان قد توقعها قبل يوم من العملية.



- سوار التعريف بالمريض
عندما تدخل المستشفى يضع فريق التمريض في يديك أو يعطونك سوارًا لتلبسه أثناء وجودك بالمستشفى مكتوب/ مطبوع عليه اسمك، ورقمك الطبي داخل المستشفى.

- قسم عمليات اليوم الواحد
عندما تدخل إلى المستشفى سيعهدون بك إلى أحد أفراد فريق التمريض ليقيس علاماتك الحيوية، مثل ضغط الدم والحرارة والنبض ومعدل التنفس، وسيسألونك عدة أسئلة، مثل هل أكلت أو شربت قبل القدوم للمستشفى، وغالبًا ما سيسألونك بعض الأسئلة الخاصة عن نمط حياتك، مثل:
1. هل تستخدم بعض العقاقير أو الأدوية المخدرة؟
2. هل تتناول الكحوليات؟
3. التدخين وطبيعته ومعدله.
4. الدورة الشهرية وتفاصيل عنها أو الحمل وتفاصيله (للسيدات).

وعليك إجابتهم بمنتهى الصراحة، لأن هذه المعلومات ستفيد الفريق الطبي، وخاصة الأطباء يجب أن يكونوا على علم بمثل تلك المعلومات حتى يستطيعون التعامل معها إذا ما واجهتهم أي مشكلة أثناء الإجراء الطبي.

- تحليل البول
تقوم أغلب المستشفيات بعمل اختبار الحمل عن طريق البول للنساء والمراهقات (فوق سن الـ12 سنة أو في سن أصغر إذا بدأت لديهن العادة الشهرية)، وأصبح الأمر إجباريًا وروتينيًا سواء كانت سيدة أو آنسة، ومن المهم إخبار الطاقم الطبي بما إذا كان هناك شك في احتمالية وجود حمل، لأخذ الحذر والتدابير اللازمة أثناء إجراء العملية أو إعطاء أدوية التخدير.

- إزالة طلاء الأظافر
يجب على السيدات اللاتي يستخدمن طلاء الأظافر إزالته، إما قبل الحضور للمستشفى أو سيقوم التمريض بإعطائك مزيل طلاء الأظافر لإزالته عند حضورك للمستشفى، وتكمن مشكلة طلاء الأظافر في أنه يحجب عن الأطباء رؤية نوعية الأظافر، ومتابعة بعض العلامات عن صحة الدورة الدموية عن طريق فحصها، كذلك فإن طلاء الأظافر يتعارض مع عمل جهاز مقياس النبض والتأكسج (Pulse oximetry) الذي يتم تعليقه في أحد الأصابع لمتابعة النبض، ومدى تأكسج الدم، وبالتالي معرفة الحالة العامة للمريض أولًا بأول أثناء العملية.



- الأظافر الأكريليك (الصناعية)
أغلب المستشفيات تطلب من المريضات اللاتي يستخدمن أظافر الأكريليك إزالة على الأقل ظفرين منها في كل يد ليتمكنوا من وضع جهاز قياس النبض والتأكسج (Pulse Oxymetry).

- الحُلي
عليكم بإزالة كل الساعات أو المجوهرات قبل العملية، ويفضل تركها بالمنزل لضمان عدم فقدها، وكذلك إزالة الحلي والحلقات الموجودة في الشفاه أو الأنف أو البطن قبل الشروع في إجراء العملية.

- المكياج ومستحضرات الشعر
يجب عدم استخدام مستحضرات التجميل في حالة الذهاب لإجراء عملية جراحية، فأثناء وجودنا تحت تأثير التخدير تفقد العين قدرتها على ردة الفعل تجاه أي جسم غريب أو جزيئات من المكياج تدخل عليها، ومن الممكن أن تتسبب في التهاب أو ضرر للعينين، وكذلك فإن أغلب مساحيق التجميل وطلاء الأظافر تكون قابلة للاشتعال مع أجهزة الكي والأكسجين داخل غرفة العمليات، ولذا علينا الحذر والتخلص من هذه المواد قبل الذهاب للمستشفى.

- الملابس
توضع ملابسنا في كيس أو حقيبة، وتكتب عليها أسماؤنا للاحتفاظ بها حتى ننتهي من إجراء العملية، ونسلم في العادة ثوبا أو رداء فضفاضا مميزا يرتديه المرضى، ويكون أكثر راحة للمريض، ويجعل تعامل الفريق الطبي أسهل مع المريض، وعادة ننصح المرضى بارتداء ملابس مريحة (مثل التي يرتدونها في المنزل) عند حضورهم للمستشفى لعمل إجراء طبي أو عملية جراحية.

- الأجهزة داخل الفم
على المريض إزالة كل الأجهزة أو أدوات الأسنان الموجودة داخل فمه، مثل أطقم الأسنان المطاطية أو المصنعة، والتي تستخدم في تقويم الأسنان (في حالة استخدامها).

* لماذا يطلع كل شخص على سوار التعريف الخاص بي داخل المستشفى؟ ألا يعرفونني؟
إن سوار التعريف يحمل بعض المعلومات، مثل اسمك، تاريخ ميلادك، حساسيتك لبعض الأدوية، والإجراء الطبي الذي أنت بصدده، ولن يتمكن الفريق الطبي من الرجوع لمثل هذه المعلومات وأنت في العمليات سواء منك أو من أحد والديك، وبالطبع الفريق الطبي يعرفك جيدًا، ولكن هذا الأمر مهم للتحقق من بياناتك بصورة سريعة وبصفة مستمرة قبل العملية وأثناءها وبعدها، وفي انتقالك من غرفة للأخرى داخل منطقة العمليات (مثل غرف ما قبل العمليات، والإفاقة، والرعايات، والقسم الداخلي.. إلخ).



* ما هي منطقة "ما قبل العمليات"؟ وماذا يحدث هناك؟
هي المنطقة التي ينتظر فيها المريض استعدادًا للعملية، وهناك يعتني بك فريق التمريض وفريق التخدير لبدء بعض المحاليل الوريدية، وتعطى هذه المحاليل عن طريق القسطرة الوريدية (Cannula)، وهي جهاز بلاستيكي توجد داخله إبرة معدنية، فيقوم الفريق الطبي بإدخالها إلى أحد الأوردة، وخاصة في أحد الذراعين أو اليدين، ومن ثم يتم سحب الإبرة المعدنية، ويتبقى الجزء (الأنبوبة) البلاستيكي داخل وريدك لإمدادك بالمحاليل التي تحتاجها، وبعض الأدوية التي تعطى لك أثناء التخدير والعملية، والتي ستساعد على استرخائك.

في بعض الأحيان قد يخيركم فريق التخدير في اختيار أي اليدين تودون تركيب القسطرة الوريدية بها، فيمكنكم اختيار اليد التي لا تكتبون بها.

* ماذا لو كنت خائفًا من الإبر والحقن؟
إذا كان منظر الإبرة أو القساطر الوريدية يصيبكم بالتوتر، فيمكنكم إخبار فريق التمريض بذلك ليتمكنوا من مساعدتكم، وهناك بعض الكريمات التي تحدث بعض الخدر في مكان وضع القسطرة الوريدية للتخفيف من إحساسكم بها، كما أن هناك بعض المواد الدوائية التي يمكن حقنها تحت الجلد بإبرة رفيعة لا تشعرون بها لوضع مادة تحدث تخديرًا بسيطًا لمكان تركيب القسطرة الوريدية، وعليكم التحلي بالشجاعة والقوة ومحاولة الاسترخاء أثناء أخذ المحاليل والأدوية الوريدية، ويمكنكم أيضًا عمل بعض التمارين للتخفيف من التوتر أثناء تركيب القسطرة الوريدية، مثل أخذ نفس عميق ببطء، والتفكير في شيء آخر محبب لكم أو الانشغال بالحديث إلى أحد الوالدين أو الأصدقاء أثناء هذا الأمر.

* أين تذهب بعد العملية مباشرة؟
بعد العملية ستنتقلون إلى منطقة أخرى، وهي غرفة الإفاقة (PACU) أو العناية المتوسطة، وهناك ستأخذون بعض المحاليل، والتأكد من سلامتكم تمامًا، وأن معدلات التنفس والضغط والنبض في المستوى الطبيعي، ومن ثم تتم إزالة القسطرة الوريدية.



* ما الذي يحدث داخل غرف العمليات؟
سيتم توصيل المريض بأجهزة رصد رسم ونبض القلب وضغط الدم، حيث سيتم إلصاق ثلاث لاصقات دائرية في مناطق متفرقة من الصدر بطريقة مدروسة، وهذه اللاصقات موصلة بسلك إلى جهاز الرصد لعرضه على شاشة يتمكن الأطباء من رؤيتها لمتابعة علاماتك الحيوية.

وغالبًا ما تتم إزالتها قبل إفاقتك من العملية، وقبل العملية مباشرة سيقوم أطباء التخدير بحقنكم بمواد تبقيكم في حالة نوم طوال العملية، وبعدها وفي خلال وقت معين من العملية وأثناء وجودكم بغرف الإفاقة سيزول أثر المادة المخدرة وستفيقون هناك.

* ما هو التخدير بالتحديد؟
التخدير هو إعطاء مواد تبقي المريض في حالة نوم، ولا تشعره بالألم أثناء العملية، وتنقسم إلى ثلاثة أنواع مختلفة: الموضعي والمنطقي والعام.
1- التخدير الموضعي Local Anesthesia
وهي أدوية تصيب المريض ببعض الخدر في منطقة صغيرة حول مكان حقن أو وضع المادة الفعالة في مكان إجراء العملية، ومن الممكن أن يعطي الأطباء بعض الأدوية الوريدية المهدئة لتساعدكم على الاسترخاء قليلًا، لذا ففي بعض الأحيان بعد العملية قد يشعر المريض ببعض الدوار أو بالنعاس لمدة بسيطة.

2- التخدير المنطقي (Regional Anesthesia)
حيث يفقد المريض الاحساس بمنطقة محددة (أكبر من منطقة التخدير الموضعي)، وتكون عضلاته في هذه المنطقة مرتخية، مثل التخدير الأكثر شهرة للنساء الحوامل، وهو التخدير فوق الجافية (Epidural anaethesia)، حيث يتم تقليل الإحساس في المنطقة السفلية من الجسم.

3- التخدير العام
وهو التخدير الذي يؤدي إلى نومٍ عميق أثناء إجراء العملية، ويكون صوت أنفاس المريض عاليا، ما يحدو بطبيب التخدير لمساعدته على التنفس عن طريق التوصيل بأنابيب أوكسجين وأجهزة معينة تساعد على تخطي العملية بسلام إلى أن تستعيدوا الوعي، وبعد العملية والإفاقة قد يشعر المريض بالنعاس، والحاجة للنوم في الساعات التي تلي العملية.

إذا كنت قلقًا من التخدير أو لديك بعض التحفظات فعليك إخبار أطباء التخدير بها للإجابة عن تساؤلاتك ومناقشتك حولها، وكذلك إذا كانت لدى المريض حساسية من أدوية معينة أو تجارب سيئة سابقة أثناء عمليات أخرى، أو صاحبتك بعض الأعراض، مثل الصداع، الغثيان، القيء، أو النوم لمدة طويلة بعد العملية (أكثر من المعتاد)، ولا ضرر من مناقشة طبيب التخدير والجراحة عن نوعية التخدير الذي تفضله إذا كانت هناك خيارات لهذا ولم تكن العملية التي ستقوم بإجرائها طارئة، فعمليات الطوارئ قد لا تمنحنا الوقت والجهد لاختياراتنا في هذا الأمر فيكون القرار فيها بالخيار الأصلح للأطباء.



* ماذا عن فترة ما بعد الجراحة؟
سيأخذك الفريق الطبي إلى غرفة الإفاقة ويتم قياس وتقييم علاماتك الحيوية، وعادة ما ستشعر بالبرودة فلا تخجل من طلب بعض البطانيات للتدفئة، ويمكنك سؤال طبيبك متى يمكنك الشرب أو تناول الطعام؟ وغالبًا ما سيسمح لك الطبيب في وقت محدد قبل انصرافك من المستشفى بشرب شيء ما، وفي غالب الأحيان سيقدمون لك شرابًا خفيفًا، مثل عصير التفاح أو الزنجبيل، وسيطلب منك فريق التمريض دخول الحمام للتبول ليتأكد الأطباء قبل انصرافك من أنه يمكنك التبول بمعدل طبيعي وبكمية طبيعية، وبعد استعادتك التامة لوعيك وإدراكك سيسمح لك فريق التمريض بمغادرة المستشفى بعد إزالة القساطر الوريدية التي تم تركيبها لك.

* ولكن هل ستترك العملية أثرًا للجرح (ندبة) على الجلد؟
هذا الأمر يختلف باختلاف نوع العملية، فمن الممكن أن يكون أثر الجرح صغيرًا، أو متوسطًا، أو كبيرًا، أو حتى غير موجودٍ أساسًا، فبعض العمليات قد تتم بدون أي قطع، وهناك عمليات قد تحتاج لفتح جراحي لإزالة شيء ما، مثل عملية إزالة الزائدة الدودية، فهي تحتاج لجرح صغير، وقد تترك بعض العمليات أثرًا داخليًا وليس خارجيًا، فالخياطة (الغرز الجراحية) تكون في مكان داخلي، مثل عملية إزالة اللوزتين، فيكون أثر الجرح داخل الحلق.

* كم من الوقت سيحتاجه الجرح ليلتئم؟
أكثر جروح الجلد بعد إزالة العقد والغرز الجراحية للعملية أو ذوبانها تكون حمراء اللون، فالخيوط الذائبة لا تحتاج للإزالة، فهي تختفي ذاتيًا عن طريق امتصاص الجسم لها تدريجيًا، وبعد 4-6 أسابيع من الجراحة يكون لون الجرح أخف حمرة من ذي قبل، ولكنها قد تحتاج لسنين لتختفي تمامًا، ويفضل أن تبقي الجرح الحديث بعيدًا عن أشعة الشمس، لأن الجلد المتكون مكان الجرح يكون رقيقًا وعرضة للالتهاب، أو حدوث حروق به جراء أشعة الشمس، وهذا قد يتسبب في جعل الندبة أكثر وضوحًا، وإذا كنت مضطرًا لتعريضه للشمس فعليك باستخدام كريمات، أو مستحضرات واقية من الشمس بعامل حماية يزيد عن (SPF 30+) لمنع حدوث حرق في الجرح، ومن المهم استخدام كريمات الشمس هذه على الجرح لسنة على الأقل، لتصغير حجم الندبة، ومع أن أغلب الجروح جراء الفتح الجراحي تلتئم بشكل جيد لدرجة لا تُلاحظ، إلا أنه في بعض الأحيان قد تحدث سماكة للجلد حول الجرح نتيجة لحدوث تليفات شديدة داخله، وهذا ما نسميه بالجدرة (Keloid).

* متى يمكن التأكد من أن الجرح سيلتئم بشكل صحيح؟
أهم عامل يساعد على الالتئام بشكل جيد هو الحفاظ على نظافة الجرح، وإذا كانت هناك غرز جراحية لديك بعد العملية فإن الفريق الطبي سيمنحك بعض الإرشادات عند خروجك من المشفى لكيفية التعامل مع الجرح طبقًا لنوعية كل جرح.



* متى يلزم التواصل مع الطبيب؟
- ارتفاع الحرارة إلى 38.3 درجة مئوية (101 فهرنهايت) أو أكثر.
- وجود دم أو إفرازات من الجرح.
- احمرار شديد عند منطقة الفتح الجراحي.
- خروج رائحة كريهة من الجرح.
- ألم شديد في الجرح أو حوله.

وسيتم تحديد موعد لك في العيادات الخارجية ما بعد العملية للمتابعة، وسيفحص الأطباء مكان الفتح الجراحي لمتابعة درجة التئامه، وعليك بالالتزام بهذا الموعد حتى ولو كنت تشعر بتحسن.

* ما عليك إحضاره معك للمستشفى أثناء توجهك لإجراء عملية؟
لأنها جراحة اليوم الواحد فلا داعي لأن تحضر الكثير معك، فالبعض يأتي بملابس البيت المعتادة، فهي مريحة وعملية ومناسبة للحدث وتستطيع لبسها مرة أخرى عند عودتك للمنزل بسلام.

* وما العمل إذا شعرت بالملل؟
لن تشعر به، فغالبًا ما ستعود إلى منزلك في مدة تقل عن 4 ساعات، ولكن إذا كانت هذه مدة كافية لتشعرك بالملل أثناء الانتظار فيمكنك اصطحاب كتاب معك أو الجهاز اللوحي أو تستمع إلى بعض الموسيقى من خلال جهازك المحمول للتخفيف من توترك أو مللك.

* وماذا عن عملك أو دراستك؟
هناك بعض النصائح المفيدة لك بهذا الصدد:
- إذا كانت الجراحة غير عاجلة فيمكنك مناقشة طبيبك لجدولتها في موعد يكون إجازة بالنسبة لك، مثل العطل الدراسية، أو عطلة نهاية الأسبوع، أو العطلات السنوية.
- أما إذا كنت مضطرًا لإجراء العملية أثناء دراستك أو عملك، فيمكنك التحدث إلى أساتذتك أو مديرك في العمل لأخذ إجازة مرضية، ويمكنك أن تطلب منهم تأجيل مهامك لبعض الوقت إلى أن تستعيد عافيتك وتعاود مزاولة دراستك أو عملك.
- وإذا كانت العملية طارئة فيمكن لوالديك أو أحد أقاربك الإسراع بطلب إجازة من مدرستك أو جامعتك أو عملك، ففي الغالب لن يرفض أحد عذرك لهذا الظرف الإنساني، وسيقومون باللازم متمنين لك السلامة وعاجل الشفاء.
- يمكنك أن تطلب من الأطباء أو فريق التمريض إعطاءك شهادة أو بيانًا يوضح موعد وطبيعة العملية والإجازة المطلوبة للنقاهة ما بعد العملية لتقديمها إلى إدارة دراستك أو عملك كعذر على تغيبك.

* ماذا تفعلين كامرأة إذا داهمتك الدورة الشهرية في يوم العملية؟
لا تقلقي، فهذا أمر طبيعي ووارد أن يحدث سواء قبل العملية بأيام، أو حتى وأنت في المستشفى، فلن يؤدي إلى تأجيل العملية.

غالبًا لن يسمح لك باستخدام السدادة العازلة (أو ما يعرف بال Tampon) أثناء العملية، وبديلًا عن هذا سيمنحونك بعض الفوط الصحية الملائمة لاستخدامها، وإذا اقتضت الحاجة ستقوم الممرضة بتغييرها لك أثناء التنويم في العملية.

* بعد كل هذا ما زلت قلقًا/ قلقةً.. ما العمل؟
هذا طبيعي تمامًا أن تشعر ببعض القلق، ولكن معرفتك وتوقعك لما سيحدث يهون كثيرًا من قلقك ويجعل خوفك أقل، وحاول ألا تزيد من توترك قدر المستطاع، وسيجيب الأطباء وفريق التمريض على أي تساؤل لديكم، وسيعتنون بكم ويسخرون لكم أسباب الراحة أثناء وجودكم بالمستشفى، ويمكنكم أن تتحدثوا إلى شخص قام بالإجراء نفسه أو بالعملية نفسها من قبل، مثل أحد الأصدقاء أو الأقارب أو حتى شخص يعرفه الأطباء، ويرتبون لكم موعدًا معه، وتسألونه عن تجربته.



** وأخيرًا
وبعد عودتكم إلى المنزل بعد إجراء الجراحة، من المهم أن تحصلوا على قسط من الراحة وشرب الماء والسوائل الأخرى المفيدة لتبقى أجسادكم مرتوية، وحاولوا تناول طعام صحي، والعناية بمكان الفتح الجراحي، وإن أجسامنا حقًا رائعة، وتستطيع استعادة قواها، ولكن علينا أن نمنحها فرصة للراحة لتستعيد نشاطها وحيوتها مرة أخرى بعد الجراحة، ويمكنكم استشارة الأطباء والتمريض حول ما يمكنكم فعله، وما لا يمكنكم فعله في فترة النقاهة بعد العملية لتفادي أي مضاعفات ممكنة والتعافي في أسرع وقت، ولا تنس أن تتحدث إلى الفريق الجراحي لتعرفوا أكثر حول وجود توجيهات، ونصائح خاصة بهذا الإجراء الجراحي الذي قمتم به لتقوموا بتنفيذها.
آخر تعديل بتاريخ 18 مارس 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الوطنية الأمريكية