تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

العمى المؤقت المفاجئ (فقدان البصر المفاجئ) للحظات أو لدقائق أو لساعات أمر قد يحدث لكل الناس حتى صغار الأطفال، ولكنه أكثر شيوعاً عند أولئك الذين تخطوا عتبة الخمسين من العمر، ويمكن للعمى المفاجئ أن يشاهد في عين واحدة أو في العينين معاً، وهو يكون إما جزئياً وإما كلياً.



* أسباب العمى المفاجئ
هناك مسببات عديدة يمكن أن تؤدي إلى العمى المفاجئ نذكر منها:
1ـ الصداع النصفي
إنه السبب الأكثر ترجيحاً للعمى المفاجئ، لأنه يتسبب في انقباض الشرايين التي تغذي العين، ما يؤدي لانقطاع مؤقت للتروية الدموية إلى العين فيحصل العمى المؤقت أثناء النوبة وبعدها، وقد يعاني أصحاب الصداع النصفي من أعراض أخرى تنذر بقرب حدوث نوبة الصداع النصفي إلى جانب العمى المؤقت، مثل رؤية وميض أو لمعان في الضوء، والشعور بوخز في الذراع أو الساق، والإحساس بالوهن والضعف، وصعوبات على صعيد الكلام، ويصيب العمى عيناً واحدة فقط، ويكون فقدان البصر فيه كلياً أو جزئياً.

2ـ داء الزرق الحاد
وفيه يحدث احتباس للسوائل داخل مقلة العين التي تعجز عن تصريف الفائض من السوائل؛ فيعاني المصاب من ارتفاع حاد في ضغط العين، وفقدان مؤقت في البصر، وآلام عنيفة في نصف الرأس، إلى جانب أعراض أخرى تشمل الضعف العام، والغثيان، والتقيؤ، وارتفاع حرارة الجسم.

3ـ مرض فقر الدم المنجلي
وهو مرض وراثي تصبح فيه كريات الدم الحمراء جامدة ولزجة يشبه شكلها المنجل، ويمكن لهذه الكريات أن تعلق في أوعية الدم الصغيرة كما الحال في شرايين العين، فيحصل العمى المفاجئ.



4ـ تضيق شرايين الرقبة
وهو مرض صامت يبدأ من دون أعراض تذكر في البداية، وكثيراً ما يكون فقدان البصر المؤقت من أول الأعراض التي تشير إلى وجوده، ويحدث تضيق شرايين الرقبة جراء تراكم ترسبات شحمية على البطانة الداخلية لشرايين الرقبة التي تغذي العين، ويمكن لتلك الترسبات أن تتفكك لأجزاء صغيرة، ويمكن لبعضها أن يسافر ليسد شرايين العين فتؤدي إلى العمى المفاجئ. إن مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول والتدخين هي من العوامل المشجعة لحدوث التضيق في شرايين الرقبة.

5ـ التهاب الشرايين Giant cell arteritis
وهو إصابة نادرة نوعاً ما، ولكنها تعد سبباً مهماً للعمى المفاجئ لدى الأشخاص الذي قطعوا سن الخمسين من العمر، ويعود سبب المرض إلى التهاب بطانة الشرايين، خاصة تلك التي تقع في الرأس، ويظهر التهاب الشرايين - عند المصابين به - بأعراض مثل الصداع، وألم الفك، والحمى، ووجع عند الضغط على فروة الرأس، والتعب، والعمى المؤقت الذي يكون عادة في عين واحدة، وإذا لم يعالج المرض فإنه قد ينتهي بالعمى الدائم في غضون أسبوع إلى أسبوعين، وفي البداية قد يصف الطبيب عقار الكورتيزون الذي يعطي نتيجة ملموسة في غضون أيام، وقد يلزم الاستمرار في الدواء لمدة عام أو عامين. أيضا قد يوصي الطبيب بأخذ عقار اسمه توسيليزوماب "tocilizumab" الذي وافقت عليه إدارة الغذاء والدواء الأميركية، فهو يساعد في علاج المرض.



6ـ أسباب أخرى
مثل:
- رضوض وكدمات العين.
- انسداد وريد شبكية العين.
- التهابات عصب العين.
- وذمة حليمة العصب البصري.
- تشنج شبكية العين.
- فورات الغضب.
- الأورام التي تتشكل بالقرب من عصب العين.
- مرض التصلب اللويحي المتعدد.
- أمراض القلب.
فهذه كلها يمكنها هي الأخرى أن تسبب العمى المفاجئ.

* كيف يشخص العمى المفاجئ؟
بعد استفسار مقدم الرعاية الصحية عن الأعراض الخاصة بالمريض، وعن سوابقه العائلية والمرضية، وبعد فحص العين، يتجه الطبيب لطلب عدد من الاختبارات المناسبة من أجل تحديد السبب الذي يقف وراء العمى المفاجئ، وتشمل هذه الاختبارات:
ـ تحاليل الدم.
ـ تصوير أوعية الرقبة بالأمواج فوق الصوتية لرصد أي تضيق أو انسداد.
ـ الفحص بالتصوير الطبقي المحوري أو بالرنين المغناطيسي للحصول على تفاصيل تتعلق بالدماغ وشرايين الرقبة.
ـ فحص القلب بالإيكوغرافي.



* كيف يعالج العمى المفاجئ؟
يعتمد علاج العمى المفاجئ على السبب، فقد يصف الطبيب الأسبرين أو مميعات الدم من أجل منع حدوث الجلطات، وأيضا، فإذا لزم الأمر فقد يحرر الطبيب وصفة تضم خافضات الكوليسترول، وخافضات الضغط الشرياني، وخافضات مستوى السكر في الدم، وفي حال كان المريض مدخناً فإن التوقف عنه ضروري للغاية، وإذا كشفت الاختبارات عن وجود انسداد خطير في أحد شرايين الرقبة فقد يحتاج الأمر إلى إجراء البضع الجراحي لفض الانسداد، وإذا كان المصاب يشكو من داء الزرق الحاد في العين فإن حالته تعتبر طارئة يجب علاجها على عجل؛ إما دوائياً أو جراحياً من أجل تصريف السوائل، وتخفيف الضغط عن العين.

* كيف يمكن الوقاية من العمى المفاجئ؟
إن منع حدوث الأمراض التي أشرنا إليها مثل الأزمات القلبية والسكتات الدماغية والجلطات الوعائية وغيرها من المشاكل الصحية، تساعد في منع وقوع العمى المفاجئ، ولكن هناك ما يمكن فعله على صعيد السلوكيات ونمط الحياة مثل:
ـ الحفاظ على ضغط الدم الطبيعي.
ـ الحفاظ على مستويات السكر والكوليسترول والشحوم الثلاثية ضمن إطارها الطبيعي.
ـ اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن.
ـ الحفاظ على الوزن المثالي.
ـ اتباع تعليمات الطبيب بخصوص الأدوية التي يجب تناولها في حال وصفها.
ـ ممارسة الأنشطة الرياضية والحفاظ على اللياقة البدنية.
ـ إدارة الإجهاد والضغوطات الحياتية.
ـ الإقلاع عن التدخين.



* ختاماً
إن نعمة البصر لا تقدر بثمن، فإذا، لا قدّر الله، فقدت هذه النعمة على حين غرة فلا تتأخر في استشارة الطبيب المختص في العيون، أو الذهاب إلى قسم الطوارئ من دون أي تردد لإنقاذ بصرك، فالعمى المفاجئ هنا قد يكون نذير إصابة خطيرة قد تكلفك أغلى ما عندك، أي ذهاب نعمة البصر والبقاء في عالم يسوده الظلام.. وهل هناك ما هو أبشع من الظلام.



المصادر:
Vision Loss, Temporary (Amaurosis Fugax)
Causes of Temporary Blindness and Short-Term Vision Loss
Sudden Blindness

آخر تعديل بتاريخ 21 يونيو 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية