عندما نفتح علبة أي دواء نجد بداخلها نشرة ورقية مطوية ومطبوعة، وتتضمن هذه النشرة الكثير من المعلومات الهامة المتعلقة بالدواء الذي تشتريه من الصيدلية، فهي تتيح لنا معرفة كيفية تناول الدواء، ومكوناته، وكيف يمكن أن تحتفظ به.

لكن الطريقة التي تكتب بها المعلومات العلمية يمكن أن تجعل فهمها أمراً صعباً، لذلك سنتناول في هذه المقالة كيفية فهم المعلومات الموجودة على النشرة الدوائية حتى نتمكن من تجنب الأخطاء الشائعة والخطيرة لدى التعامل مع الدواء أو الجرعة الدوائية.



* أقسام نشرة الدواء الورقية
- الهدف
تبين جميع الأدوية - التي لا تحتاج إلى وصفة طبية - بوضوح ما هو هدف العبوة الدوائية، وعلى سبيل المثال، العبوة المكتوب عليها "واقٍ من أشعة الشمس" تعني أنه يجب استخدامه للحماية من أشعة الشمس، في حين أن أقراص الإيبوبروفين ستخبرك بنوع الألم أو الأعراض التي يمكن أن تخففها، يجب عليك فقط استخدام هذه المنتجات للغرض الموضح من عنوانها أو تسميتها.

أما بالنسبة للأدوية الموصوفة فلن يطبع الهدف منها على العلبة، لأن طبيبك سيحدد الهدف من استخدامك لها، وبالتالي فإنّ هذا لا يعني أنه يمكنك استخدامها لأغراض أخرى، بل على العكس تماماً.. يجب عليك استخدام الأدوية الموصوفة فقط للغرض الذي تمت مناقشته مع طبيبك، ويجب ألا تشارك هذا الدواء مع الآخرين أبداً.

- العنصر الفعّال
ابحث عن هذه المعلومات في أعلى النشرة، فالعنصر الفعال هو المكوّن في الدواء الذي يعالج الأعراض، وقد يكون إلى جانب نوع آخر من الدواء، كما يخبرك عن كمية الدواء التي يجب أن تأخذها في كل جرعة.. انتبه لهذا للتأكد من أنك لا تتناول أدوية أخرى بنفس التركيب وفهم ما الذي سيفعله المنتج لك.

- الاستخدامات
يقدم هذا القسم من النشرة لمحة سريعة عن الأعراض أو الأمراض التي يمكن للعقار معالجتها، وعلى سبيل المثال، قد تعني عبارة "مسكن للألم" أنه يخفف من ألم الأسنان والصداع وآلام المفاصل وتشنجات الحيض، وتحقق دائماً من هذا الجزء عند شراء دواء جديد للتأكد من أنه سيفعل ما تحتاج إليه.



- التحذيرات
هذا واحد من أهم أجزاء التي توجد في نشرة الدواء، وعادة ما يحظى بالنصيب الأكبر، فهو يوفر لك تفاصيل السلامة حول الدواء.

وفي هذا الجزء من النشرة ستجد أربعة أشياء:
1. من الذي يجب أن يتناول الدواء؟
2. متى يجب عليك التوقف عن استخدامه؟
3. متى يجب أن تتصل بطبيبك؟
4. ما هي الآثار الجانبية التي قد تصاب بها جرّاء تناول هذا الدواء؟

مثلاً، في بعض الأحيان، يمكن أن تسبب الأدوية آثاراً جانبية، مما يعني أنها تؤثر عليك بطريقة لا تحقق الهدف المنشود، وقد يكون هذا بسبب تفاعل جسمك مع الدواء، أو لأنك تأكل أو تشرب أو تفعل شيئاً آخر يتفاعل مع الدواء.

لذلك سيرشدك قسم "التحذيرات" في النشرة الإرشادية إلى ما يجب عليك فعله إذا واجهت آثاراً جانبية من تناول المنتج أو استخدامه، وقد يتراوح الأثر الجانبي من ظهور طفح جلدي إلى الشعور بالغثيان، وقد يكون خفيفاً أو شديداً.

ستذكر التحذيرات أيضاً أنواع الأمور التي يجب ألا تقوم بها أثناء أخذ الدواء أو استخدامه، ومن الهام للغاية قراءة أي تحذيرات قبل تناول الدواء أو استخدامه، حتى لو كان المنتج بسيطاً مثل واقي أشعة الشمس، فقد يساعدك ذلك بالبقاء آمناً أثناء استخدام الدواء.



* الإرشادات
اقرأ هذا الجزء بعناية، لأنه يخبرك عن مقدار الدواء الذي يجب تناوله، وعدد المرات التي يجب أن تتناول بها الجرعة، وعلى سبيل المثال، قد تقول لك النشرة يجب أن تأخذ قرص كل 4 إلى 6 ساعات، وهذا يعني أنه يجب ألا تأخذ أكثر مما تقوله النشرة دون التحدث إلى طبيبك، ويتم وضع الإرشادات حسب العمر، حتى تعرف مقدار ما يمكنك أنت أو طفلك استخدامه، وستحصل أيضاً على تفاصيل حول الحد الأقصى للكمية التي يجب أن تأخذها في اليوم الواحد.

يجب أن تقرأ الإرشادات حتى لو كنت قد استخدمت الدواء من قبل، لأن شيئاً ما قد يتغير ومن الجيد تذكير نفسك به.

ستخبرك الإرشادات أيضاً عن الفترة الزمنية التي يمكنك خلالها متابعة الدواء؛ إذْ يمكنك استخدام بعض الأدوية على المدى الطويل، في حين لا يمكن استخدام أدوية أخرى إلا لبضعة أيام في المرة الواحدة، وقد يؤدي استخدام بعض الأدوية على المدى الطويل إلى تلف بعض أجهوة جسمك أو تقليل نشاطه بسبب تراكم الآثار الجانبية للأدوية، لذلك يجب الاقتصار على تناول الدواء فقط ضمن المدة الزمنية التي يحددها الطبيب.

وإذا لم تفهم التعليمات الواردة في النشرة، أو لم تكن متأكداً من كيفية تناول الأدوية أو استخدامها، فاطلب من الصيدلي أو الطبيب أن يشرح لك هذه التعليمات، وسجلها على ورقة خارجية أو على أغلفة علب الأدوية حتى لا تنساها.



* شروط التخزين
تتطلب منك بعض الأدوية الاحتفاظ بها في الثلاجة، بينما تحتاج أدوية أخرى تخزينها في مكان جاف مع إغلاق الغطاء بإحكام. تخزين الأدوية بشكل صحيح يساعد على استمرار فعاليتها وابقائها آمنة للاستخدام.

فقد تتسبب الحرارة والرطوبة في بعض الأحيان في إتلاف الأدوية، لذا فإن الاحتفاظ بها في الحمام أو في السيارة عندما يكون الطقس دافئاً قد لا يكون فكرة جيدة.

سيخبرك هذا الجزء من النشرة بنطاق درجة الحرارة، والظروف المناسبة لتخزين الدواء، كما أنه يذكرك بالتأكد من عدم كسر ختم الأمان الخاص بالدواء قبل استخدامه، لأنه قد يكون علامة على وجود عبث فيه.

تحقق دائماً من إرشادات التخزين للمنتجات الجديدة، واسأل الصيدلي إذا كانت لديك أي أسئلة حول الطريقة الصحيحة لتخزينها.

* المكونات غير الفعالة
هذه المكونات الموجودة في أي عقار لا تعالج الأعراض بشكل مباشر، فقد تكون مواد حافظة أو أصباغا أو نكهات.

تحقق دائماً من هذا القسم من النشرة إذا كنت أنت أو طفلك مصاباً بالحساسية من أحد هذه المكونات غير الفعالة، وضع في اعتبارك أن العلامات التجارية المختلفة لنفس النوع من الأدوية قد تحتوي على مكونات مختلفة غير فعالة.

* رقم الدفعة واسم المورد
يستخدم رقم الدفعة واسم المورد إذا كان الأمر ضرورياً لذلك، وفي بعض الأحيان، يجب أن نراقب الأدوية إذا كان هناك سبب يجعلها غير آمنة، مثل وجود خطأ في التعبئة والتغليف، أو وجود حبة يختلف لونها أو حجمها أو شكلها عن غيرها من الحبوب المرصوفة بجوار بعضها، وهنا عليك مراجعة الصيدلي لاستبدال الدواء فوراً.



* تاريخ انتهاء الصلاحية
أصبت بمرض وعالجته بالأدوية المناسبة، وتماثلت للشفاء، الآن هل تبقّى لديك أدوية قديمة في الخزانة انتهت صلاحيتها؟

يعد التمسك بالأدوية التي تجاوزت تاريخ انتهاء صلاحيتها فكرة سيئة، ليس لأنها غير فعالة في علاج مشكلتك الصحية لو تكرر حدوثها، لا سمح الله، بل يمكن أن تسبب آثارا جانبية غير مرغوب فيها وربما خطيرة، وقد يؤدي أيضاً وجود الكثير من الأدوية المخزنة إلى حدوث تشويش، كما يزيد من خطر إصابة الأطفال أو الحيوانات الأليفة بطريق الخطأ.

ابحث عن تاريخ انتهاء الصلاحية المطبوع على العلبة (يكون عادة محفورا أو مطبوعا بشكل عميق أو نافر لا يمكن محوه)، أو في نهايات الأنابيب أو أسفل الغطاء، وإذا لم تتمكن من العثور على تاريخ انتهاء الصلاحية، فاستشر الصيدلي الذي قد يعرف مكانه.

بدلاً من إلقائها في حاوية القمامة، مما قد يؤدي إلى أضرار بيئية، يمكنك التخلص من الأدوية القديمة بأمان عن طريق نقلها إلى صيدلية مجتمعك، كجزء من مشروع الأدوية غير المرغوب فيها.



* خلاصة القول
يوجد عدد قليل من الناس الذين يقرأون النشرة المرفقة مع الدواء، لكن هذا الوضع غير صحيح، إذْ ليس عليك قراءة نشرة الأدوية الموصوفة من قبل الطبيب وحسب، وإنما جميع أنواع الأدوية، مثل مسكنات الألم، والعلاجات العشبية وحتى نشرة الواقي من أشعة الشمس.

وتشير الإحصائيات إلى أن شخصا واحدا من كل عشرة أستراليين تزيد أعمارهم عن 14 عاماً يسيئون استخدام الأدوية، وهذا درس هام لنتعلمه.

مهما كان نوع الدواء الذي تستهلكه، فإن قراءة النشرة تجعلك تتأكد من أنك تستخدمها بشكل صحيح وأنك ستستفيد منها تماماً، كما يمكن أن تساعدك القراءة أيضاً في تجنب آثارها الجانبية الضارة.
آخر تعديل بتاريخ 1 ديسمبر 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية