قد تصاب قدماك وكاحلاك بالتورم، وإذا حصل لك هذا الأمر بعد وقوف مديد أو مشي لفترات طويلة فلا داعي للقلق فهو سرعان ما يرحل وكأن شيئا لم يحصل. في المقابل إذا بقي التورم وكان مصحوبا بأعراض، فإن هذا قد يعكس وجود مشكلة صحية أكثر خطورة، ومن هنا لا بد من معرفة أصلها وفصلها بهدف حلها وإعطاء العلاج المناسب. فما هي أسباب تورم القدمين والكاحلين؟ وما هي الإجراءات اللازمة في حال حصولها؟ تعالوا نقوم بجولة عليها:



1- عوامل نمط الحياة
يمكن لبعض عوامل نمط الحياة أن تؤدي إلى تورم القدمين وتضم هذه العوامل حياة الخمول والكسل، وزيادة الوزن، وارتداء أحذية غير مريحة.

وتشمل التدابير المنزلية ما يلي:
ـ البقاء نشطا.
ـ ممارسة الرياضة.
ـ الحفاظ على وزن صحي.
ـ فقدان الوزن في حال وجود زيادة فيه.
ـ اتباع نظام غذائي قليل الملح.
ـ تدليك القدمين.
ـ استهلاك أطعمة غنية بالبوتاسيوم للتقليل من احتباس السوائل.

2- استهلاك الكحول
يمكن أن يتسبب الكحول في احتباس الماء الفائض في الجسم، ما يؤدي إلى تورم الكاحلين والقدمين. وإذا استمر التورم لأكثر من يومين فإنه يتوجب أخذ موعد مع الطبيب، خصوصا عند تكرار حدوث التورم، لأنه قد يشير إلى وجود مشكلة جدية في القلب أو الكلى أو الكبد.

وتشمل التدابير المنزلية ما يلي:
قد يفيد رفع القدمين فوق مستوى القلب، وشرب الكثير من الماء وتقليل تناول الملح. أيضا، يمكن لنقع القدمين في الماء البارد أن يخفف من المعاناة.

3- الطقس الحار
تتوسع الأوردة خلال الطقس الحار من أجل تبريد الجسم، وتتسبب هذه العملية في تسريب السوائل إلى الأنسجة المحيطة ما يؤدي إلى انتفاخ الكاحلين والقدمين.

وتشمل التدابير المنزلية ما يلي:
ـ شرب المزيد من الماء.
ـ انتعال أحذية مريحة تسمح بتهوية القدمين.

4- العدوى
قد تكون العدوى هي التي تقف وراء التورم في الكاحلين والقدمين، ويكون الأشخاص المصابون بداء السكري أكثر عرضة من غيرهم للعدوى، لذا يجب عليهم أخذ جانب الحذر واليقظة لأية تغيرات طارئة تحصل في القدمين، مثل ظهور الجروح والتقرحات. وفي هذه الحالة يصف الطبيب عادة المضادات الحيوية لمكافحة العدوى.



5- مضاعفات الحمل
يحصل خلال الحمل بعض التورم في الكاحلين والقدمين، وهذا شيء طبيعي لا يدعو للقلق. أما إذا حصل التورم بشكل مباغت ومفرط في كلا القدمين أو في واحدة منهما فقط، فإن الوضع يستدعي الاهتمام وطلب المشورة الطبية على الفور، لأن التورم قد يكون علامة من علامات التسمم الحملي، الذي يعتبر حالة خطيرة تتظاهر بأعراض أخرى، إضافة إلى التورم، مثل الصداع، وآلام في البطن، وارتفاع ضغط الدم، وتسرب البروتين في البول، والغثيان، والتقيؤ، والتشوش في الرؤية.

وتشمل التدابير المنزلية ما يلي:
ـ تجنب الوقوف لفترات طويلة.
ـ الابتعاد عن الطقس الحار.
ـ رفع الساقين على كرسي أو وسادة خلال الراحة.
ـ تجنب انتعال الأحذية ذات الكعب العالي واختيار أخرى مريحة.

6- الإصابة الرضية
يمكن لأي رض أو اصطدام على القدم أو الكاحل أن يحدث تورما موضعيا فيهما، ويعتبر التواء الكاحل من أشهر الإصابات، وفيه تتعرض الأربطة التي تحافظ على استقرار مفصل الكاحل إلى الشد إلى أبعد من المدى الطبيعي، ما يتسبب في تهتك تلك الأربطة وتمزقها، وبالتالي الى نشوء التورم، وربما حصول عواقب أكبر في حال كان الالتواء عنيفا أو مترافقا مع الكسر.

ويجدر التنويه هنا إلى أنه إذا لم يتم علاج التواء المفصل بشكل حاسم وباكر، فإن الإصابة قد تتحول إلى مزمنة، مما يؤدي إلى تكرار حدوث التواء المفصل، خاصة عند المشي على أسطح غير سوية أو عند ممارسة أنشطة رياضية تتطلب استخدام القدم.

وتشمل التدابير المنزلية ما يلي:
ـ إعطاء الراحة اللازمة للقدم والكاحل.
ـ تجنب المشي أو الوقوف المديد.
ـ رفع القدم المصابة على كرسي أو وسادة لتخفيف التورم.
ـ وضع كمادات ثلجية لتسكين الألم والتخفيف من الحيثيات الالتهابية.
ـ وإذا لم تؤد التدابير المنزلية الواردة أعلاه الى التحسن، فإنه لا بد من استشارة الطبيب.

7- الوذمة اللمفاوية
يوجد في الجسم شبكة من العقد والأوعية اللمفاوية تعرف بالجهاز اللمفاوي، ويقوم هذا الجهاز بتوزيع السائل اللمفاوي الغني بالبروتينات في كل أنحاء الجسم، كما يعمل على تجميع الميكروبات والفضلات والمواد الضارة ليتم لفظها إلى خارج الجسم. ولكن لسبب ما قد لا تستطيع الأوعية اللمفاوية تصريف السائل، الذي يجري في داخلها، بشكل كاف من منطقة ما في الجسم ما يؤدي إلى تورم المنطقة، وهذا بالضبط يمكن أن يحدث في الكاحلين والقدمين جراء خلل ما يحصل في العقد اللمفاوية أو في الأوعية اللمفاوية، على إثر القيام بعمل جراحي أو معالجة إشعاعية،أو بكل بساطة نتيجة العدوى بأحد الميكروبات أو الطفيليات.



وتشمل التدابير المنزلية ما يلي:
- إراحة الطرف المصاب.
ـ القيام ببعض التمارين الرياضية الخاصة لتشجيع جريان السائل اللمفاوي.
ـ رفع الطرف المصاب فوق مستوى القلب.
ـ عدم وضع أي شيء بارد أو ساخن على الطرف المصاب.
ـ تجنب البرد الشديد.
ـ تحاشي الملابس الضيقة والمشي حافي القدمين.
ـ الحد من تناول الملح.
ـ العناية بنظافة الطرف المصاب ومراقبته على مدار اليوم، لتسجيل أية تبدلات طارئة خصوصا الالتهاب.
ـ تعلم تقنية التدليك الخاصة من قبل شخص مدرب، من أجل تسهيل تصريف السائل اللمفاوي والتخفيف من حدة الألم المرافقة للتورم.
ـ يمكن وضع ضمادة خاصة محكمة تشجع على تدفق السائل اللمفوي بمساعدة معالج الوذمة اللمفاوية.

8- القصور الوريدي
تقوم الأوردة بحمل الدم والسوائل من مختلف أنحاء الجسم صوب القلب، وإذا لم تقم الأوردة بعملها هذا كما يجب، فوقتها يقال أنها مصابة بالقصور الوريدي. وينتج القصور الوريدي عن نقص في كفاءة عمل الصمامات التي تضمن سريان الدم في اتجاه واحد هو القلب.

وإن غياب الصمامات المذكورة أو تلفها أو عدم قيامها بعملها المطلوب لسبب ما من الأسباب، يؤدي إلى تراكم السوائل في القدم والكاحل، فيشكو المصاب من التورم فيهما. وهناك نوعان من القصور، القصور الوريدي الحاد الذي ينشأ بسرعة، والقصور الوريدي المزمن الذي يدوم فترة طويلة، وهو نوع خطير لأنه قد يسفر عند حدوث تبدلات في الجلد وتقرحات جلدية وربما العدوى الميكروبية، وتستدعي هذه استشارة طبية عاجلة.

وتشمل التدابير المنزلية ما يلي:
ـ رفع الساقين أثناء الاستلقاء أو الجلوس.
ـ تجنب الوقوف والجلوس لفترات طويلة.
ـ ممارسة التمارين الرياضية.
ـ وضع جوارب طبية مناسبة.
ـ تحريك الساقين كل نصف ساعة عند السفر برا وبحرا وجوا.

9- الجلطة الدموية
إذا تشكلت الجلطة الدموية في الساق فإنها تعيق من عملية عودة الدم إلى القلب، وهذا ما يسبب التورم في الكاحلين والقدمين. وتكون الجلطة الدموية في الساق إما سطحية ( أي تحصل في الأوردة الواقعة تحت الجلد) أو عميقة، وهذه الأخيرة خطيرة للغاية كونها قد تهدد الحياة إذا ما انفصلت ورحلت إلى القلب أو الرئتين.

ويتوجب على كل شخص يعاني من التورم في الساق إلى جانب الألم وتغير لون الساق المصابة وارتفاع طفيف في درجة حرارة الجسم، أن يبادر إلى الإتصال بقسم الطوارئ فورا من أجل أن يصف له الطبيب مميعات الدم.

وتشمل التدابير المنزلية ما يلي:
- ارتداء الجوارب الضاغطة.
- عدم وضع ملابس ضيقة حول الكاحلين.
- الحفاظ على النشاط البدني.
- تقليل استهلاك الملح.
- تجنب الوقوف والجلوس المديدين.
- عدم وضع الرجل على الرجل ( أي عدم تقاطع الساقين).

10- أمراض القلب والكبد والكلية
قد يعكس التورم في الكاحلين والقدمين وجود مشلكة في القلب أو الكبد أو الكلية، فانتفاخ الكاحلين في الليل يمكن أن يشير إلى احتباس الماء والأملاح جراء قصور القلب الأيمن. وإذا تعرض الكبد لطارئ صحي، فإن إنتاج بروتين الألبومين يتأثر، فتتسرب السوائل من الأوعية في اتجاه الأنسجة المحيطة، ما يؤدي إلى تراكم السوائل في الكاحلين والقدمين.

أيضا، يمكن للقصور الكلوي أن يمنع الكلية من القيام بعملها في التخلص من السوائل، فتتراكم هذه في الجسم، ولكن بفعل عامل الجاذبية الأرضية تميل تلك السوائل الى التموضع في الكاحلين والقدمين، إلا أنها (السوائل) قد تتجمع في البطن والصدر.

وإذا كنت تعاني من التورم في الكاحلين والقدمين وشعرت بواحد أو أكثر من الأعراض التالية مثل التعب، والغثيان، ونقص الشهية على الطعام، ونقص الوزن، والنعاس، وألم أو حس الضغط في الصدر، فإنه عليك أن تتصل بقسم الطوارئ. ويمكن تطبيق النصائح المنزلية التي أتينا على ذكرها أعلاه للتخفيف من حدة التورم في الكاحلين والقدمين.

11- الآثار الجانبية لبعض الأدوية
قد يكون تورم الكاحلين والقدمين أحد مضاعفات تناول أحد الأدوية مثل خافضات ضغط الدم، وخافضات السكر في الدم، ومضادات الاكتئاب، والهرمونات الأنثوية، والهرمونات الذكرية، ومضادات الالتهاب غير الستيروئيدية. وإذا كانت هناك شكوك بأن الدواء هو السبب فإنه يجب مناقشة الأمر مع الطبيب ليوجه بالاستمرار في الدواء إذا كان التورم خفيفا ومحمولا، أو لتبديل الدواء.

* متى يجب زيارة الطبيب؟
تميل غالبية حالات تورم الكاحلين والقدمين إلى الرحيل من دون رعاية طبية خلال ساعات، وتساعد العلاجات المنزلية والرعاية الطبية وتغيير نمط الحياة في تقليل التورم. أما إذا استمر التورم أياما أو حصل في قدم واحدة، أو كان مصحوبا بألم مع تلون الجلد أو حدث مرارا وتكرارا، فمن الضروري ضرب موعد مع الطبيب في أقرب فرصة، ليكشف السبب ويصف العلاج الناجع.

آخر تعديل بتاريخ 6 أكتوبر 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية