كشف علماء عما يقولون إنه نظام حمية غذائية مثالي لصحة كوكب الأرض وسكانه، ويشمل مضاعفة استهلاك المكسرات والفواكه والخضروات والبقوليات، وخفض استهلاك اللحوم والسكر إلى النصف.

وقال الباحثون إن العالم إذا اتبع نظام "الصحة الكوكبية" الغذائي، فإن ذلك قد ينقذ أكثر من 11 مليون شخص من الموت المبكر كل عام، بالإضافة إلى أنه سيسهم في خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وسيحمي مزيداً من الأراضي والمياه والتنوع البيولوجي.



وقال تيم لانج الأستاذ في جامعة لندن البريطانية، والذي شارك في الإشراف على البحث: "الطعام الذي نتناوله، والكيفية التي ننتجه بها يحددان صحة الناس والكوكب، ونحن حاليا نتعامل مع ذلك بشكل خاطئ على نحو خطير"، وأضاف أن إطعام عدد سكان متزايد يقدر بنحو 10 مليارات شخص وفقا لنظام حمية صحي ومستدام سيكون مستحيلا بدون تغيير العادات الغذائية، وتحسين إنتاج الغذاء وتقليل إهداره.

وقال لانج: "نحتاج إلى إصلاح كبير، وإلى تغيير النظام الغذائي العالمي على نطاق غير مسبوق". وترتبط أمراض مزمنة كثيرة تهدد الحياة بالأنظمة الغذائية السيئة، ومن بينها السمنة والسكري وسوء التغذية وعدة أنواع من السرطان، وقال الباحثون إن الأنظمة الغذائية غير الصحية تتسبب حاليا في عدد وفيات وحالات مرضية في جميع أنحاء العالم بقدر أكبر مما تسببه عدة عوامل مجتمعة، وهي الممارسة غير الآمنة للجنس وتعاطي الكحول والمخدرات والتبغ.



والنظام الغذائي الكوكبي المقترح هو نتاج مشروع استغرق ثلاث سنوات بتكليف من دورية (لانسيت) الصحية، وشارك فيه 37 متخصصا من 16 دولة، ووفقا لهذا النظام فإنه ينبغي خفض متوسط الاستهلاك العالمي لأطعمة مثل اللحوم الحمراء والسكر بنسبة 50 في المئة، في حين تنبغي مضاعفة استهلاك المكسرات والفواكه والخضراوات والبقوليات.

وبالنسبة للأقاليم الجغرافية كل على حدة، فإن هذا النظام يعني تغييرات أشد تأثير.. فسكان أميركا الشمالية على سبيل المثال يأكلون ما يزيد 6.5 مرات على الكمية الموصى بها من اللحوم الحمراء، في حين أن سكان جنوب آسيا يتناولون فقط نصف الكمية التي يقترحها النظام الغذائي الكوكبي. وستحتاج تلبية الأهداف التي يقترحها النظام للمزروعات النشوية مثل البطاطا والكسافا إلى تغييرات كبيرة في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء حيث يزيد ما يأكله الناس في المتوسط 7.5 مرات عن الكمية المقترحة.



وسلم الباحثون بأن الأمل في حمل الجميع في العالم على تبني هذا النظام الغذائي، يمثل مبالغة في الطموح لأسباب ليس أقلها التفاوت العالمي الواسع في توزيع الغذاء. وقال وولتر ويليت من جامعة هارفارد في الولايات المتحدة "أكثر من 800 مليون شخص لا يتناولون غذاء كافيا في حين يستهلك كثيرون نظاما غذائيا غير صحي يسهم في الوفاة المبكرة والمرض"، وأضاف: "إذا لم نتمكن من تحقيق ذلك، فمن الأفضل أن نحاول الاقتراب منه قدر الإمكان".
آخر تعديل بتاريخ 24 يناير 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية