الموجات الحارة قد تضعف مهارات التفكير

أفادت دراسة بأن الموجات الحارة قد تضعف إنتاجية الفرد بأن تجعل تفكيره أبطأ، وذلك حتى بالنسبة لصغار السن الذين يتمتعون بصحة جيدة.

ووجد الباحثون، وهم من جامعة هارفارد، أن الطلاب الذين يقيمون في مساكن غير مزودة بأجهزة لتكييف الهواء أثناء موجة صيفية حارة حققوا نتائج أقل في اختبارات لمهارات الإدراك أجريت على مدار أسبوع تقريبا، مقارنة بطلاب مقيمين في مبان مكيفة.



وقال جوزيه جييرمو سيدينو لورون، المدير المساعد لبرنامج هيلثي بيلدينجز في كلية تي.إتش تشان للصحة العامة في بوسطن التابعة لهارفارد وكبير الباحثين في الدراسة "تمكنّا لأول مرة من رصد تأثير ضار للموجات الحارة على الأصحاء في مرحلة الشباب"، وأضاف "وجدنا رد فعل أطول، وتراجعا في الإتقان في تلك المجموعة (التي لا تستخدم أجهزة تكييف) مقارنة بمجموعة مماثلة من الطلاب تستخدم أجهزة التكييف".

وتابع الباحثون حالة المجموعتين اللتين ضمتا 44 طالبا وخريجا في أواخر سن المراهقة وأوائل العشرينيات على مدى 12 يوما على التوالي، وحرص الباحثون على إجراء التجربة بحيث تشمل موجة حارة تستمر خمسة أيام، يليها خمسة أيام تكون درجات الحرارة فيها أكثر اعتدالا، ويعقبها يومان من الطقس اللطيف.


وخضع الطلاب في كل صباح لاختبارين لمهارات الإدراك على هواتفهم الذكية، ويقيس الاختبار الأول، الذي يتطلب التعرف على لون كلمات معروضة، سرعة رد الفعل لدى الطلاب وقدرتهم على التركيز وتجاهل أسباب التشتيت، بينما يقيس الاختبار الثاني، الذي تضمن مسائل حسابية أساسية، سرعة المهارات العقلية والذاكرة.

ووجد الباحثون أن رد فعل الطلاب المحرومين من أجهزة التكييف كان أبطأ بنسبة 13.4 في المائة في الاختبار الأول، وأحرزوا نتائج أقل بنسبة 13.3 في المائة في الاختبار الثاني، مقارنة بالطلاب المقيمين في مساكن مكيفة.


وأشار الباحثون في الدراسة التي نشرت في دورية (بلوس ميديسين) إلى أن أكثر الأبحاث السابقة المتعلقة بالطقس شديد الحرارة ركزت على المعرّضين لخطر الموت، وهم الأطفال الصغار أو كبار السن. وقال جو ألين، المشارك في إدارة مركز المناخ والصحة والبيئة العالمية في كلية تي.إتش تشان للصحة العامة، والذي شارك في إعداد الدراسة، إن الجانب الأكبر من التغطية الإعلامية تركز على الوفيات، بينما "حقيقة الأمر أن الملايين يتأثرون بالموجات الحارة"، وأضاف "مع تغير المناخ وزيادة فترات الموجات الحارة، سنرى تأثيرا أكبر على الأداء والتعلم".


وقال جيسونج باك، الأستاذ المساعد لعلوم الصحة البيئية في كلية فيلدينج للصحة العامة بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، إن أحدا لا يعلم تحديدا لماذا نبدو أقل ذكاء في الحر. وأضاف باك، الذي لم يشارك في الدراسة، أن السبب قد يكون قيام الجسم بسحب الدم من مناطق معينة في المخ وهو يحاول تخفيض درجة حرارته.



المصدر:
وكالة رويترز
آخر تعديل بتاريخ 24 يوليه 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية