خلايا الجلد الجذعية أمل جديد لمرضى التصلب المتعدد

خلايا الجلد الجذعية أمل جديد لمرضى التصلب المتعدد
قال باحثون بريطانيون إنهم لجأوا إلى استخدام خلايا الجلد الخاص بالمريض، لإصلاح تلف الأعصاب الناجم عن الإصابة بمرض التصلب المتعدد.

الدراسة أجراها باحثون بجامعة كامبريدج البريطانية، ونشروا نتائجها في دورية (Cell Stem Cell) العلمية.

ويؤثر التصلب المتعدد، الذي يصيب أكثر من 2.3 مليون شخص حول العالم، على الجهاز العصبي المركزي، ويحدث نتيجة لخلل كبير يصيب الجهاز المناعي يجعله يُهاجم نفسه، مما يضر بشكل خاص الجهاز العصبي المركزي للإنسان، ويسبب خللا في الاتصال بين المخ وأجزاء الجسم المختلفة.

ويعاني مرضى التصلب المتعدد غالبًا من ضعف العضلات وخلل في التوازن وتدهور الوظائف الحركية للجسم وعلى رأسها المشي، واضطرابات الرؤية.

وقد يؤدي التصلب أحيانًا إلى الشلل، وتظهر غالبًا الأعراض الأولية للمرض في المرحلة العمرية من 20 إلى 40 عامًا، وهو يُهاجم النساء بشكل أكبر من الرجال بمعدل 3 أضعاف.


وأوضح الباحثون أنهم نجحوا في إعادة برمجة خلايا الجلد الجذعية، المستخلصة من الفئران المصابة بالتصلب المتعدد لإصلاح ما أتلفه المرض في الأعصاب، وتم زرع هذه الخلايا الجذعية العصبية في السائل النخاعي للفئران، وتم اختيار تلك الخلايا من جسم المريض نفسه، كي لا يلفظها النظام المناعي بسهولة، ونتيجة لذلك، وجد الباحثون أن تلك الخلايا المزروعة خفضت من الالتهاب والضرر الذي يحدثه التصلب المتعدد في الدماغ والحبل الشوكي والجهاز العصبي.

وقال قائد فريق البحث، الدكتور ستيفانو بلوشينو "يمكن أن توفر استراتيجيتنا علاجا واعدا لمرض التصلب العصبي المتعدد وغيره من الأمراض العصبية"، وأضاف "تشير دراستنا أن استخدام الخلايا الجذعية لجلد المريض يمكن أن يوفر علاجا للأمراض الالتهابية المزمنة، بما في ذلك الأشكال الأكثر تقدما من مرض التصلب العصبي المتعدد".

وتعتبر الخلايا الجذعية المكونة للدم خلايا متعددة القدرات وتوجد في كافة خلايا الدم، وتظهر في النخاع العظمي، حيث تستخدم لمعالجة أمراض الدم مثل مرض اللوكيميا.

وتتلخص الفكرة من العلاج بالخلايا الجذعية في أنها قد تتحول إلى أي من خلايا الجسم بأنواعها المختلفة، وهي قد تعمل ببساطة عن طريق حقنها مثلا في الدماغ الذي بدأت خلاياه بالموت، لتقوم هي بالنمو والحلول محلها، والشيء ذاته ينطبق على العضلات، والدم، والأعضاء، والعظام، ونظريا فهي تقوم بأعمال الترميم والتعويض عن القديم والمفقود بنموها من جديد، وبمقدور تلك الخلايا التكاثر والتطور إلى أشكال مختلفة من الخلايا، ويأمل الخبراء في تسخيرها لعلاج الأمراض والاعتلالات بما فيها السرطان والسكري والعقم.


المصدر:
وكالة الأناضول
آخر تعديل بتاريخ 15 أبريل 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية