تعتبر نزلة البرد من الأمراض المعتادة والشائعة، والتي لا نحتاج في العادة إلى القلق كثيرًا بشأنها، فأعراض البرد من رشح وزكام واحتقان وسعال وصداع وغيرها – رغم سخافتها - لا تستمر في أغلب الأحوال أكثر من أسبوع، ولكن في بعض الأحيان قد تصاحبك الأعراض لفترات أطول قد تصل لأسابيع عديدة، وهنا سنطرح بعض الأمور التي قد تتسبب في ذلك.



* أمور تجعل نزلات البرد تستمر لفترات أطول
1. الضغط النفسي
البرد من الأمراض الهينة التي لا تستدعي القلق، ونترك الأمر غالبًا لمناعتنا التي تحل المشكلة خلال أيام، لكن الضغط النفسي – كما نعلم – له تأثير سلبي ملحوظ على أداء الجهاز المناعي، وعندما يأتي دور البرد وأنت تحت ضغط عصبي متواصل بسبب العمل أو غيره، فإن مناعتك لا تكون في أتم استعداد لمحاربة العدوى، وبالتالي تستمر الأعراض لفترات أطول من المعتاد.

كما أن الضغط النفسي المستمر يقلل من حساسية الجسم للاستجابة لهرمون الكورتيزول الذي تفرزه الغدة الكظرية ليُنشِّط أسباب السيطرة على العدوى.

2. عدم الحصول على ما يكفي من الراحة
الراحة البدنية والنوم الهادئ من أهم محفزات المناعة، وجودة النوم قد تلعب دورًا شديد الأهمية في محاربة البرد، خاصة في الأيام الثلاثة الأولى من الإصابة، فإذا لم تكن تحصل على ما يكفي من النوم فسيؤثر ذلك حتمًا على كفاءة جهازك المناعي.

بل إن هناك دراسات أثبتت أن قلة النوم قد تتسبب في الإصابة بالبرد، فعندما تمت دراسة على أشخاص ينامون أقل من 7 ساعات يوميًا وُجد أن معدلات إصابتهم بالبرد تزيد ثلاثة أضعاف تقريبًا عن أولئك الذين ينامون لفترة 8 ساعات أو أكثر.

وإذا كنت تمارس الرياضة بانتظام فينبغي عليك الاحتراس من الإجهاد أثناء التمرين، إذا كانت الأعراض خفيفة مثل الرشح أو الزكام. أما إن كانت هناك حمى وآلام في الصدر أو العضلات فمن الأجدر أن تتوقف عن التمرين لفترة حتى تتحسن الأعراض.



3. عدم الحصول على ما يكفي من السوائل
تسهِّل الإصابة بالبرد الإصابة بالجفاف، فابتلاع الماء والسوائل الأخرى يصبح – مع احتقان الحلق – أمرًا غير مرغوب فيه، مما يحد بالتالي من دخول السوائل إلى الجسم.

أما عن خروجها منه فيتسارع نتيجةً للحمى، وعملية تكوين المخاط، بالإضافة إلى أدوية البرد التي تزيد الجفاف سوءًا.

ولهذا يجب أن تتنبه لتعويض جسمك بالماء والمشروبات الدافئة وحساء الدجاج كلما سنحت الفرصة (مع تجنب الشاي والقهوة وكل المشروبات التي تحتوي على الكافيين، والتي تسبب بدورها الجفاف)، وذلك لأن تناول السوائل يساعد الجهاز اللِّمفاوي على القيام بوظيفته في إخراج السموم من الجسم.



4. خطأ التشخيص
من الوارد أن تخلط بين أعراض البرد وأعراض غيره من الأمراض، وقد تستمر في علاج البرد المزعوم لأسابيع قبل أن تكتشف أن عدم التحسن سببه أنك تعالج المرض الخطأ، وأن السبب في أعراضك هو مرض آخر، كالحساسية أو احتقان الجيوب الأنفية.

فالحساسية مثلًا تسبب – مثل البرد – الرشح والسعال والعطاس، لكنها لا تسبب في المعتاد آلام العضلات والحمى التي يسببها البرد أكثر. كما أن أعراض البرد قد تأخذ يومين أو أكثر لتظهر كلها بالتدريج، بينما تظهر أعراض الحساسية بسرعة أكبر، وتستمر طوال فترة التعرض لمهيجاتها.

أما احتقان الجيوب الأنفية فيسبب – مثل البرد – الصداع وزيادة إفراز المخاط والشعور بالألم حول العينين والأنف، لكنها أيضًا لا تسبب آلام العضلات في الجسم كله، ومع العلم أن أعراض احتقان الجيوب الأنفية يأخذ وقتًا أطول في الظهور، ربما أطول من الفترة التي يستغرقها دور البرد كاملًا.



5. خطأ العلاج
لطالما سمعنا عن الكثير من "الوصفات الطبيعية السحرية" التي تقضي على البرد، من شاي الإكناسيا وأقراص فيتامين (سي) إلى استعمال قطرة الزِّنك في فتحتي الأنف، لكن البرد في الحقيقة لا علاج له سوى الراحة، وإنما يكون العلاج فقط لأعراضه من رشح واحتقان وحمى وسعال وصداع وآلام، أما تلك العلاجات الطبيعية فربما تلعب دورًا في دعم المناعة والوقاية من الإصابة به، أما بعد الإصابة فكل ما عليك أن تريح جسدك، لتوفر لمناعتك أفضل الظروف الممكنة لمكافحة البرد.



المصادر:
6 Reasons Why Your Cold Won’t Go Away
7 Reasons Your Cold Won't Go Away
آخر تعديل بتاريخ 9 ديسمبر 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية