ابتكارات جديدة لعلاج أمراض الجهاز الهضمي

شهدت السنوات الماضية تقدمًا مهمًا في طب الجهاز الهضمي، وظهرت تطورات جديدة في الأساليب الجراحية والاختبارات التشخيصية الأبسط، والأدوية ذات الآثار الجانبية الأقل وذات المعدلات الأعلى في النجاح.
  • ابتكارات جديدة في أمراض الجهاز الهضمي 

  • تكميم المعدة التنظيري Sleeve gastrectomy 

يتم هذا الإجراء في العيادات الخارجية، وفيه يتم وضع جهاز تدبيس ميكانيكي في نهاية أنبوب مرن مضاء ومزود بكاميرا فيديو في نهايته (منظار لين)، ويتم توجيهه إلى المعدة عبر أنبوب البلع (المريء)، ثم تتم خياطة المعدة بما يقلل من سعتها بنحو 80 في المائة للمساعدة في تخفيض الوزن لدى المصابين بالسمنة المفرطة.

أشارت إحدى الدراسات إلى أن الأشخاص الذين خضعوا لتكميم المعدة بالتنظير شعروا بامتلاء المعدة في وقت أسرع ولمدة أطول مقارنة بما كانوا عليه قبل الجراحة، وفي دراسة أخرى، انخفض وزن المشاركين بدرجة ملحوظة إلى جانب انخفاض مؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر، كما تحسن ضبط السكري لدى المصابين منهم بهذا المرض.

يقدم تكميم المعدة التنظيري مزايا على تكميم المعدة الجراحي، مثل الحفاظ على السلامة البنيوية العامة للجدار المعدي، وإمكانية عكس الإجراء، وانخفاض التكلفة.
  • دواء فيدوليزوماب Vedolizumab (دواء جديد لعلاج مرض التهاب الأمعاء المزمن)

بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من علامات وأعراض مرض التهاب الأمعاء المزمن، مثل الإسهال أو النزيف أو التعب، فقد يخفف دواء فيدوليزوماب هذه الأعراض. لقد تم اعتماد هذا الدواء المضاد أخيرًا من هيئة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج داء كرون أو التهاب القولون التقرحي النشط لدى البالغين الذين لا يستجيبون جيداً للعلاج بالأدوية العادية، أو لا يستطيعون تحملها، أو ممن يعتمدون على الستيرويدات القشرية.

وبصفة عامة، يمكن تحمل دواء فيدوليزوماب بشكل جيد، كما أنه غير مصحوب بمرض اعتلال المادة البيضاء في الدماغ، وهي عدوى قاتلة قد تصيب الدماغ عند تناول دواء ناتاليزوماب (تيسابري)، وهو دواء شائع آخر يستخدم لعلاج داء كرون - أحد أنواع مرض التهاب الأمعاء المزمن.
  • الاختبار متعدد الأهداف للحمض النووي (DNA) في البراز (فحص  للكشف عن سرطان القولون والمستقيم)

إن تنظير القولون، الاختبار الأكثر استخدامًا للكشف عن سرطان القولون والمستقيم، مكلف ويتطلب تنظيف الأمعاء، وعلى الرغم من التوصية بإجراء تنظير القولون لكل من هم فوق 50 عامًا، يمتنع العديد من الناس عن إجرائه لتجنب الشعور بعدم الراحة والإزعاج الذي يسببه.

أما الآن، فهناك خيار آخر: تقنية Cologuard - وهي تقنية سهلة لفحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم - التي اعتمدتها هيئة الغذاء والدواء الأميركية في أغسطس/ آب 2014، وتعمل هذه التقنية على اكتشاف تغيرات الحمض النووي في البراز التي تحدث في الحمض النووي بسبب وجود الورم، والتي قد تشير إلى الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، وفي التجارب السريرية، وصلت نسبة نجاح تقنية Cologuard في الكشف عن سرطان القولون والمستقيم إلى أكثر من 90 في المائة، ونسبة نجاح وصلت تقريبًا إلى 70 في المائة في الكشف عن الزوائد اللحمية.

بالنسبة للأشخاص المترددين أو غير القادرين على الخضوع لتنظير القولون، فإن Cologuard بديل بسيط وأقل تكلفة، ويتطلب الاختبار عينة براز فقط من دون حاجة لتنظيف الأمعاء أو تغيير نظامك الغذائي. وعلى العكس من اختبار الدم الخفي في البراز، والذي ينصح بإجرائه سنويًا، يمكن إجراء اختبار Cologuard كل ثلاث سنوات نظرًا لدقته العالية.

  • المؤشرات الحيوية للإنسان القائمة على الميكروبيوم الموجود في البراز (فحص مفيد في الكشف عن سرطان القولون والمستقيم)

تعج أمعاء الإنسان بالبكتيريا الضارة والنافعة، ليتكون بذلك عالم متناهي الصغر داخل الجسم يعرف باسم ميكروبيوم الأمعاء، وقد كشفت دراسات حديثة عن وجود سمات خاصة في ميكروبيوم الأمعاء تصاحب الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، مما يشير إلى أن فحص الميكروبيوم قد يؤدي دورًا مفيدًا في فحوصات الكشف عن الأورام وسرطان القولون والمستقيم.

تفتح فحوصات الميكروبيوم - إلى جانب الأساليب الحالية لاختبارات البراز للكشف عن سرطان القولون والمستقيم - أملاً جديداً باعتبارها أداة عالية الفعالية للتشخيص المبكر لسرطان القولون والمستقيم والوقاية منه.
  • منظار الكبسولة - الفيديو للكشف عن سرطان القولون والمستقيم 

تم تصميم هذه الكاميرا الصغيرة في حجم الكبسولة في البداية لفحص المعدة والأمعاء الدقيقة، ولكن تم تكييف أنظمة أحدث لاستكشاف القولون أيضًا.. فبعد أن تبتلع الكبسولة، فإنها تنتقل عبر الجهاز الهضمي، وتجمع البيانات وتسجلها، وتلتقط صورًا بمعدل 35 صورة في الثانية أثناء حركتها، وتسمح الكاميرتان ذواتا الزاوية العريضة الموجودتان في طرفي الكبسولة بتغطية مجال التصوير بزاوية مقدارها 360 درجة تقريبًا.

على الرغم من أن تنظيف الأمعاء أمر ضروري لهذا الفحص - مثلما هو في تنظير القولون - إلا أن منظار الفيديو الكبسولة لا يتطلب إدخال أنابيب أو التخدير، كما أن مضاعفاته تصل للحد الأدنى.

وفي إحدى الدراسات، تمكنت كبسولات الجيل الثاني من اكتشاف نحو 90 في المائة من آفات القولون المهمة، وهذا النوع من الفحوصات قد يكون خيارًا آخر للأشخاص غير القادرين أو غير الراغبين في إجراء تنظير القولون.
  • دواء ليديباسفير Ledipasvir - لعلاج الالتهاب الكبدي ج 

  • حتى وقت قريب، كان علاج عدوى الالتهاب الكبدي ج يستغرق أسابيع عديدة، ويسبب آثارًا جانبية كثيرة وبتكلفة عالية، كما كان يتطلب متابعة دقيقة والذهاب في زيارات متكررة للطبيب؛ إلا أن هذا الأمر قد تغير عندما اعتمدت هيئة الغذاء والدواء الأميركية أقراص ليديباسفير - سوفوسبوفير، بشكل أقراص لعلاج الالتهاب الكبدي ج المزمن، وهي أيضًا أول نظام دوائي لعلاج التهاب الكبد الوبائي لا يحتاج إلى تناول الإنترفيرون أو ريبافيرين.

فالإنترفيرون يصحبه عدد من الآثار الجانبية، بما فيها الاكتئاب وأعراض شبيهة بأعراض الأنفلونزا.. أما الأعراض الجانبية لريبافيرين فتشمل فقر الدم الانحلالي والتعب والحكة والطفح، ومن المتوقع أن يؤدي تجنب استخدام الإنترفيرون والريبافيرين من النظم العلاجية إلى الحد من حدوث الآثار الجانبية وتقليل شدتها، إلى جانب تقديم خيار للعديد من المصابين غير القادرين على تحمل العلاج بالإنترفيرون، أو غير المؤهلين للحصول على ذلك العلاج.

وكشفت الدراسات أن تناول قرص واحد يوميًا من أقراص ليديباسفير - سوفوسبوفير لمدة 12 أسبوعًا يعد علاجًا شديد الفعالية بالنسبة لمجموعة كبيرة من المصابين بالالتهاب الكبدي ج.

  • زرع جراثيم البراز (علاج مذهل لعدوى الأمعاء ومرض التهاب الأمعاء)

قد يكون زرع جراثيم البراز (FMT) خيارًا علاجيًا للأشخاص الذين يعانون من عدوى المطثية العسيرة المستعصية Clostridium difficile أو المتكررة الحدوث، ويتضمن العلاج حقن مادة برازية معالجة من متبرع خضع للفحص وإدخالها في قولون الشخص المصاب بعدوى المطثية، أو بمرض التهاب الأمعاء، وذلك لتجديد المكونات الجرثومية الطبيعية في القولون. وعلى الرغم من عدم اعتماد هذا الإجراء من هيئة الغذاء والدواء الأميركية، إلا أنه اتسم بفعالية عالية ونسبة نجاح أكبر من 90 في المائة.

يمكن إدخال جراثيم البراز الطبيعي إلى القولون مباشرة عن طريق إدخال أنبوب من الأنف وتوجيهه عبر الجهاز الهضمي، أو عن طريق حقنة شرجية. وفي إحدى الدراسات الحديثة، وجد 90 في المائة من المشاركين ممن ابتلعوا كبسولات محضرة من مادة برازية طبيعية شفاء من أعراض الإسهال الشديد الذي تسببه عدوى المطثية العسيرة.

وتظهر الدراسات أن زرع جراثيم البراز قد يكون مفيداً أيضًا في علاج مرض التهاب الأمعاء المتكرر الحدوث.
آخر تعديل بتاريخ 29 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية