تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

دليل التعامل مع أخطار الأسلحة الكيميائية

الأسلحة الكيميائية، كارثية الأثر على الإنسان والبيئة، وللأسف الشديد، فإن الكثير من البشر باتوا عرضة لمخاطرها الجسيمة في ظل الصراعات والنزاعات التي لا يتورع أطرافها عن انتهاك كل القيم الإنسانية والقانونية.
لذلك نقدم هنا دليلا للتعريف بأنواعها ومخاطر كل نوع منها وأعراضها وإجراءات التعامل مع مخاطرها، وكيفية الحماية من أضرارها، لمن يتواجدون في مناطق صراع أو أزمات تتعرض لاحتمالات استخدام هذه الأسلحة شديدة الفتك.

* ما هي الأسلحة الكيميائية؟
الأسلحة الكيميائية هي مواد كيميائية يتم تصنيعها بهدف الاستخدام في قتل الإنسان أو إلحاق الأذى به، وقد وصفتها منظمة الصحة العالمية بأنها القنبلة النووية للفقراء، وذلك بسبب سهولة تصنيعها، وشدة الأذى الذي تسببه.

توجه هذه الأسلحة باستخدام نظام إيصال كالصواريخ أو القذائف المحشوة بهذه المواد، ويحرم دوليا تصنيعها أو نقلها أو تخزينها. 

* ما العوامل التي تحدد مدى الضرر؟
تعمل هذه المواد عند تعرض الإنسان لها إما بالملامسة أو الاستنشاق أو الابتلاع، ويعتمد مدى الضرر الذي تسببه هذه الأسلحة على العوامل التالية:
1. نوع العامل الكيميائي المستخدم في السلاح.
2. الرياح، إذ يؤدي وجودها إلى توزع سريع للمادة في مسافة كبيرة.
3. الحرارة، حيث تؤدي الحرارة العالية إلى عدم تمكن المادة من الثبات في البيئة.
4. الأمطار، والتي تؤدي إلى ذوبان بعض هذه المواد.

* ما هي أنواع الأسلحة الكيميائية؟
وتقسم هذه المواد إلى مجاميع بحسب طريقة عملها، ويسبب كل نوع منها عددا من الأعراض ويستخدم مع كل منها علاجات معينة، وهذه المجاميع هي:
1. العوامل الخانقة
تهاجم الجهاز التنفسي، وتسبب ضررا لأنسجة الرئة مما يؤدي إلى الاختناق، ومن أشهر هذه العوامل غاز الكلور، الذي استخدم لأول مرة في الحرب العالمية الأولى.

وأهم أعراضه تهيج قصبي، وسعال، وألم في الحلق، وضيق في التنفس، وتهيج في الجلد والعين.
أما أهم علاج له هو علاج الأعراض الناتجة عن الإصابة بهذا النوع وكمية كبيرة من الأكسجين عالي التركيز.

2. عوامل الأعصاب
هي نوع خاص من الأسلحة الكيميائية له علاقة بالمبيدات العضوية، تدخل الجسم عن طريق الاستنشاق أو الفم أو الجلد، وتسبب تشنجات شديدة في الجسم مما يؤدي إلى عدم القدرة على التنفس وبالتالي الموت، ومن أشهر هذه العوامل هو غاز السارين.

ومن أهم أعراضه تضيق حدقة العين وضعف بالرؤية، مع الصداع، والهلوسة، والغثيان والقيء، الإسهال، وغزارة إفرازات الجسم (اللعاب، التعرق، المفرزات القصبية)، وارتعاش العضلات (ضيق التنفس، نوبات الاختلاجات)، وفقدان الوعي.
ومن أهم علاجاته مادة الاتروبين.

3. العوامل المسببة للبثور والقروح
تسبب هذه المواد تهييجا مفرطا للأنسجة الحية، حيث تدخل الجسم عبر مسام الجلد أو عبر الجهاز التنفسي، وعند ملامستها للنسيج فإنها تكون بثورا كبيرة وخطيرة، وقد تكون قاتلة، بطريقة تشبه تكوين الحروق، وتبقى في المكان عدة أيام، ومن أشهر هذه العوامل غاز الخردل.

ومن أهم أعراضها ألم واحمرار شديديان في الجلد والعين والأغشية المخاطية، واحمرار الجلد مع ظهور فقاعات كبيرة تلتئم ببطء، وربما تصاب بالإنتانات (العدوى)، والتهاب الملتحمة أو تلف القرنية مع زيادة في كمية الدمع، وضيق في التنفس.

وتعالج بإزالة التلوث (سيتم شرحها لاحقا)، ومعاملتها كما تعالج الحروق، أو قد يحتاج بعض أنواعه إلى استخدام عقار dimercaptosuccinic Acid أو dimercaptopropanesulfonic Acid.

4. عوامل الدم مثل الهيدروجين
هي مجموعة من العوامل الكيماوية التي تدخل عادة الجسم عن طريق التنفس وتنتشر عبر دورته الدموية، وهي تثبط وظائف خلايا الدم وتمنع نقل الأكسجين إلى خلايا الجسم، مما يؤدي إلى اختناق الجسم مع أن الشخص قادر على التنفس، ومن أشهرها غاز الزرنيخ.

ومن أهم الأعراض تغير لون الجلد إلى اللون الأحمر الكرزي، ويتطور للون الأزرق، والغثيان، والتعطش للهواء، واختلاجات قبل الوفاة.
أما أهم علاجاته فهو الداي ميثيل امينوفيول (4-DMAP) ونترات الصوديوم.

5. العوامل الشالة أو المعطلة
تدخل الجسم عن طريق الاستنشاق أو الجلد أو الفم مسببة شللا لوظائف الجهاز العصبي، وبالتالي موت الجسم نتيجة عدم القدرة على التنفس، ومن هذه العوامل العامل 15.

ومن أهم الأعراض تصرفات غريبة للأشخاص المتسممين، وهلوسات، وتخليط ذهني، مع ارتفاع حرارة الجسم، وترنح (فقدان التوازن)، وتوسع الحدقة، وجفاف الفم والجلد.
أما أهم علاجاته فهو لفيزوستغمين.

* كيف تعرف بوجود هجوم كيميائي؟
لا توجد علامات دقيقة تدل على حصول الهجمات الكيميائية، إلا بوجود أجهزة دقيقة، وفحوصات مختبرية تكشف عن حصول هذه الهجمات، إذ أن أغلب الأسلحة الكيميائية تكون عديمة اللون والرائحة والطعم، لكن هناك بعض المؤشرات التي قد تدل على احتمالية التعرض للهجمات الكيميائية، ويجب الانتباه إليها خاصة في المناطق التي يتوقع حدوث هذه الهجمات عليها أو التي تقع في مناطق الحروب.

ومن أهم هذه المؤشرات:
1- عند مشاهدتك لطيران منخفض أو صواريخ متجهة للمنطقة: يجب الانتباه إلى الانفجارات التي ينتج عنها أبخرة أو روائح أو رذاذ أو سوائل غريبة.
2- عند حدوث انفجار مع عدم حدوث أضرار أو حدوث أضرار بسيطة.
3- عند سماعك للإنذار المحلي من قبل السلطة المحلية.
4- عند ملاحظة أعراض غريبة تظهر على الحيوانات بعد تعرض المنطقة للاستهداف.
5- إذا ظهرت أعراض معينة في الأشخاص المتواجدين في المنطقة المستهدفة أو بالقرب منها، وتشمل هذه الأعراض؛ تقلص بؤبؤ العين وعتمة النظر، وضيق التنفس، وسوائل من الأنف والفم، والقيء، والإغماء، وتشنجات عضلية.
6- عند مشاهدة غيوم منخفضة العلو أو ضباب لا علاقة له بحالة الطقس في ذلك الحين.

* كيف تقلل من خطر الهجمات الكيميائية؟
عند توقع حصول الهجمات الكيميائية أو عند سماع صفارات الإنذار الخاصة بالتعرض لهذه الهجمات، فيجب على الأشخاص المتواجدين في المنطقة اتخاذ الإجراءات التالية:
* محاولة منع وصول الغازات أو رذاذ السوائل الكيميائية إلى جسمك، وتعتمد كيفية منع وصول هذه العوامل على مكان الشخص عند حصول الهجوم.
- في الشارع
يجب تغطية الرأس بأي قطعة من القماش أو أي غطاء يمنع وصول العوامل الكيميائية للرأس، ووضع الأيدي في الجيوب، والابتعاد فورا عن مكان الغارات، ويستحسن معرفة اتجاه الرياح، بحيث إذا كانت الرياح متجهة من منطقة الإصابة فإن ذلك يساعد في انتشار الغازات؛ فحاول الاتجاه مع الريح، أما إذا كانت الرياح متجهة نحو مكان الغازات فاتجه عكس اتجاه الريح، وفي كلتا الحالتين يجب الابتعاد عن مكان الإصابة.

- في السيارة
لا تعتبر السيارة بشكل عام مكانا آمنا للبقاء به في حالة حدوث الهجمات الكيمائية إلا إذا اضطررت للبقاء داخل السيارة (إذا لم يتوفر ملجأ آمن قريب منك) إذ أنها ليست محكمة الإغلاق لتمنع دخول المواد الكيميائية إلى داخل السيارة، فإذا اضطررت للبقاء في السيارة فأغلق جميع النوافذ وفتحات التبريد، وأطفئ جهاز التكييف أو التدفئة، وارتد القناع الواقي في حال توفره أو ضع أي قطعة قماش نظيفة على الفم لتصفية الهواء.


- في المنزل
بعض أنواع الأسلحة الكيميائية تجعل من محاولة الهروب من المنطقة أو الخروج من البيت مخاطرة كبرى، وذلك لسرعة عمل هذه الأسلحة، لذلك يفضل البقاء داخل المنزل، والعمل على إحكام غلق النوافذ والأبواب وجميع الفتحات التي قد تسمح للهواء بالدخول من خارج المنزل، وإغلاق أجهزة التبريد، هذا في حال توفر وقت للقيام بهذه الأعمال.

أما إذا لم يتوفر الوقت الكافي للقيام بها فيجب التوجه إلى الملجأ، إذ ينصح سكان مناطق النزاعات العسكرية بتخصيص غرفة من المنزل كملجأ من الهجمات الكيميائية (سوف نذكر لاحقا مواصفات هذه الغرفة)، ويجب التوجه لها عند حدوث الهجمات، والبقاء داخلها لعدة ساعات لحين وصول المساعدة أو صدور تعليمات من السلطات المحلية بإمكانية الخروج من المنزل، كما ينصح بالتواصل مع الأصدقاء أو الأقارب عن طريق الهاتف، وإبلاغهم بمكان تواجدك، وما الذي حدث، ويفضل ربط منشفة (فوطة) مبللة بالماء على الأنف والفم لفترة 15 دقيقة، ثم تبديلها بأخرى مع عدم التنفس لحظة الاستبدال.

عند عدم توفر ملابس الوقاية من الهجمات الكيميائية، يتم ارتداء ملابس سميكة، وفوقها ملابس غير منفذة مثل الملابس الجلدية أو ملابس المطر وارتداء الأحذية المطاطية طويلة العنق (البوت أو الجزمة) مع لبس القفازات الجلدية.

- إزالة التلوث
قد تتعرض خلال بعض الأنواع من الحوادث أو الهجمات الكيميائية، لملامسة مواد كيميائية. وقد تُضطرّ، جرّاء تلطُّخِك بمادة كيميائية خطيرة، إلى خلع ملابسك والتخلص منها فورا ثم الاغتسال.
ومعظم المواد الكيميائية يمكن أن تخترق الملابس وتُمتصّ بسرعة عبر البشرة، وبالتالي فإن إزالة التلوّث بأي مادة كيميائية خلال الدقيقة الأولى أو الدقيقتين الأوليين بعد التعرض لها، هي عملية إزالة التلوث الأهمُّ والأكثر فعالية، إذ إنها تمنع زيادة امتصاص الجسم للمواد الكيميائية أو زيادة انتشارها عليه، و كذلك تمنع انتشار المادة الكيميائية حتى لا يتعرض لها المزيد من الناس، بمن فيهم العاملون الطبيون، ممّن عليهم أن يعتنوا بالشخص الملوَّث بالمادة الكيميائية أو قد يلامسوه.

ويتعين عليك عموما إذا تعرضت لمادة كيميائية في شكلها السائل أو الصلب، أن تخلع ملابسك ثم تغسل بعناية كبيرة بشرتك التي تعرّضت للمادة الكيميائية. أما إذا تعرّضت لمادة كيميائية في طور بخار (غاز) فلن تُضطرّ عموما إلا إلى خلع ثيابك وإزالة مصدر البخار السامّ.

وبشكل عام فإن إزالة التلوث يمكن اختصارها بالخطوات الثلاث التالية:
1. خلع ملابسك
اخلع بسرعة الملابس الملطخة بالمادة الكيميائية. أما الملابس التي تُخلع عادة من فوق الرأس، فلا تنزع من فوق رأسك بل تقطّع ويتم التخلص منها.

ملاحظة: إذا كنت تساعد أناسا آخرين على نزع ملابسهم، فحاول أن تتجنب لمس أي أجزاء ملوّثة من ملابسهم، وتخلّص منها بأسرع ما يمكن.

2. الاغتسال
اغسل عن بشرتك أي مادة كيميائية بكميات كبيرة من الصابون والماء. فالاغتسال بالصابون والماء سيساعدك على اتّقاء أذى أي مادة كيميائية على جسمك.
إذا كنت تشعر باحتراق في العينين أو إذا ساء بصرُك، فاغسل عينيك بالماء فقط لخمس عشرة دقيقة.
وإن كنت تستعمل عدستَي بصرٍ لاصقتين، فأَزِلهُما وضَعْهما مع الملابس الملوّثة. ولا تضع عدستَي البصر من جديد على عينيك (حتى إذا لم تكونا من النوع الذي يُرمى بعد الاستعمال). وإن كنت تستعمل نظارتَي بصر، فاغسلهما بالصابون والماء. ويمكن أن تضع نظارتيك من جديد بعد غسلهما.

3. التخلص من الملابس
ضع ملابسك، بعد أن تغتسل، في كيس بلاستيكي. وتجنّب لمس الأجزاء الملوّثة منها. أما إذا كان يتعذر عليك أن تتجنّب لمس الأجزاء الملوّثة من الملابس، أو إذا لم تكن على يقين منها، فارْتَدِ قفّازَين مطّاطيين أو استعن لوضع الملابس في الكيس بمِلقطَين أو بمقبضَي أدوات، أو بعِصِيٍّ، أو بأشياء مشابهة.
ويتعيّن أن يُرمى أيضا في الكيس كل ما يلامس الملابس الملوَّثة. وإن كنت تستعمل عدستَي بصرٍ لاصقتين، فضَعْهما أيضا في الكيس البلاستيكي.

أَحكِم إغلاق الكيس، ثم ضعه في كيس آخر تُحكِم أيضا إغلاقه. وتخلُّصُك من ملابسك بهذه الطريقة سيساعدك على حماية نفسك وغيرك من الناس من أي مواد كيميائية قد تكون ملابسك ملطّخة بها.

عند وصول موظفي السلطات المحلية أو العاملين في حالات الطوارئ، أخبرهم ماذا فعلت بملابسك، وسيرتّب موظفو إدارة الصحة أو العاملون في حالات الطوارئ للمزيد من إجراءات التخلص منها. ولا تقم بمناولة الأكياس البلاستيكية بنفسك.

ويتعين عليك، بعد أن تكون قد خلعت ملابسك واغتسلت وتخلصت من ملابسك، أن ترتدي ملابس غير ملوَّثة. وبما أن الملابس المخزونة في أدراج أو خزائن لا يرجَّح أن تكون ملوَّثةً، فإن ارتداءها يمثل خيارا سديدا.

وينبغي لك أن تتجنّب ملامسة غيرك من الناس ممّن قد تعرّضوا للمادة الكيميائية، ولكن لم يغيّروا بعد ملابسهم أو لم يغتسلوا بعد. وابتعد عن المنطقة التي أُطلقت فيها المادة الكيميائية عندما يطلب منك المنسّقون في حالات الطوارئ ذلك.

* كيف تحضّر ملجأ من الهجمات الكيميائية؟
ينصح سكان مناطق النزاعات العسكرية باختيار غرفة من البيت وتحضيرها لتكون ملجأ من الهجمات الكيميائية، ويفضل اختيار غرفة تقع في الجزء العلوي من المسكن، وتحتوي على أقل عدد من النوافذ والأبواب لتجنب الغازات الكيميائية إذ إنها أثقل من الهواء، وإحكام إغلاق منافذ الهواء في الغرفة بالأشرطة اللاصقة، كذلك يفضل وجود مصدر للمياه داخل الغرفة أو أن تكون الغرفة متصلة بحمام (سويت).

كذلك ننصح بأن تكون المواد التالية متوفرة داخل هذه الغرفة:
- عدة الإسعافات الأولية.
- مصباح يدوي مع مذياع يعمل على البطاريات مع وجود بطاريات إضافية.
- هاتف يعمل.
- أغذية وزجاجات مياه: يجب خزن غالون واحد لكل شخص داخل الملجأ على شكل زجاجات بلاستيكية، كما يجب أن يكون الطعام المخزون في الملجأ بشكل وجبات حاضرة للأكل، والتي لا تحتاج إلى ثلاجات لخزنها.
- شريط لاصق مع مقص.
- مناشف وأغطية بلاستيكية، ويفضل أن تغطى النوافذ وفتحات التهوية في الملجأ بالأغطية المطاطية قبل حصول الهجوم.

اقرأ أيضا:
الإسعافات الأولية في الحروق
كيف تحمي طفلك من التسمم بالرصاص؟
علاج اضطراب كرب مابعد الصدمة.. نفسي ودوائي
فقد الأحبة ألم متجدد.. خطوات التعافي


المصادر:

Types of Chemical Weapons
Chemical Agents: Facts About Sheltering in Place
التعامل الطبي مع الأسلحة الكيماوية

آخر تعديل بتاريخ 5 أبريل 2017

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية