حقائق هامة عن حظر أميركا للأغذية المصرية

لِمَ تحظر أميركا منتجات غذائية مصرية؟ وهل للأمر علاقة بشحنة الفراولة الملوّثة بفيروس (التهاب الكبد الوبائي A)؟ وهل الحظر خاص بمصر لوحدها؟ وهل هناك طريقة لتجنب الأغذية المحظورة؟ وهل تجنبها يضمن سلامة غذائنا؟

* ما هي مهمة وكالة الغذاء والدواء الأميركية؟
القصة أن مهمة وكالة الغذاء والدواء الأميركية هي مراقبة الغذاء والدواء اللذين يتناولهما الأميركيون، فتقوم هذه الهيئة بفحص كل المنتجات التي تستهلك في الأسواق المحلية، سواء كانت منتجة محليا أم مستوردة، وبناء على الاختبارات التي تجريها تقرر ما إذا كانت هذه المنتجات تتوافق مع معايير وضوابط الوكالة أم لا، وبناء على ذلك يتم الموافقة عليها أو منع تداولها في الأسواق الأميركية.

* ما هي الضوابط التحذيرية للمنتجات المستوردة؟ وفيم تستخدم؟
تقوم وكالة الدواء والغذاء الأميركية بفحص كل المنتجات الغذائية المصدرة لأميركا من جميع دول العالم وفق معايير محددة، وتدرج الهيئة المنتجات التي لا تتوافق مع هذه المعايير ضمن ما يعرف بقوائم الضوابط التحذيرية للاستيراد (Import alerts).

وتخول هذه القوائم لموظفي الوكالة سلطة منع دخول المنتجات التي ورد اسمها في هذه القوائم بدون داع للفحص Detention without physical examination، وتساعد هذه القوائم موردي المواد الغذائية على التعرف على المنتجات المحظورة.

ويكون لكل قائمة رقم وعنوان يوضحان نوع الأغذية الممنوعة وسبب الحظر، ويتم إضافة كل منتج جديد مرفوض ضمن القائمة الخاصة به، ويتم تحديث تاريخ نشر القائمة بحيث يكون موافقا لتاريخ إضافة أحدث منتج تم حظره، ويوضع أمام كل منتج غذائي تاريخ حظره.
بدأ العمل بهذا النظام منذ 1996، ولكن معظم المنتجات المدرجة في القوائم المصرية تم حظرها بين 2008 - 2016.

* هل إدراج المنتج في هذه القوائم يعني أنه سيظل محظوراً على الدوام؟
الوكالة نظمت عملية رفع الحظر عن المنتجات، وهي عملية معقدة لن ندخل في تفاصيلها، ولكنها تتضمن تقديم طلبات وإعادة الفحص للتأكد من انتفاء أسباب الحظر.

* ما هي أسباب المنع بشكل عام؟
تتعدد أسباب المنع، فمنها ما يُمنع بسبب وجود مبيدات حشرية، أو بسبب وجود ملونات ومنكهات صناعية، أو بسبب وجود مواد سامة، أو بسبب وجود بكتيريا ضارة مثل السالمونيلا، أو غير ذلك من الأسباب.

* إذا ما الجديد؟ ولماذا انتشر الخبر على الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي؟
الجديد أن الوكالة نشرت آخر تحديث لقوائمها خلال شهر سبتمبر/أيلول، وهو أمر طبيعي لأن الوكالة تقوم بفحص المنتجات التي ترد إليها باستمرار، وتضيف المنتجات المحظورة حديثا للقوائم القديمة، وتنشر آخر تحديث بتاريخ النشر الجديد.

* ما حقيقة ما نشر عن منع العديد من المنتجات المصرية؟ وهل لهذا أي علاقة بشحنة الفراولة المجمدة؟
الحقيقة أن الوكالة تنشر أسماء المنتجات الممنوعة من جميع بلدان العالم لعدم مطابقتها لمعايير الوكالة، ولوائح المنع كثيرة جدا، والأسباب كما ذكرنا متعددة، وبالنسبة لمصر فإنها مدرجة في 10 قوائم، والقوائم تضم منتجات تم منعها على مدار السنوات السابقة منذ سنة 2008، وأضيف إليها بعض المنتجات القليلة خلال سنة 2016.

والقوائم تتضمن الجبن الممنوع بسبب احتوائه على ميكروبات أو نيترات، أو أطعمة ومستحضرات تجميل ممنوعة بسبب وجود ملونات غير معروفة أو غير مصرح بها، أو مواد زراعية خام أو مصنّعة تحتوي على مبيدات حشرية، أو منتجات غذائية تحتوي على بكتيريا السالمونيلا، أو معلبات لا يوجد معها تقارير كافية عن سير عمليات التصنيع أو التي لم تطمئن الهيئة لوجود ضوابط كافية فيها على عمليات التصنيع.

ويمكنكم الاطلاع على قوائم المنتجات المصرية الممنوعة، وبنظرة سريعة نلحظ أنه لا يوجد أي ذكر للفراولة المجمدة ضمن القوائم، ولا يوجد أي ذكر لالتهاب الكبد الوبائي A ضمن أسباب المنع، ولا يوجد أي ذكر للفورمالين وبودرة السيراميك والمخلفات الآدمية (وإن كان وجود السالمونيلا وغيرها من البكتيريا مثل الإي كولاي يشير إلى احتمال التلوث بالفضلات الآدمية)، ولكن هذا لم ينص عليه صراحة في التقارير.

* هل المنتجات الممنوعة من مصر فقط؟
الإجابة المختصرة على هذا السؤال هي: لا.. القوائم تحتوي على كل بلدان العالم تقريبا، وبعض الدول تم إدراجها في قائمة واحدة فقط، وأكثر الدول تكراراً في القوائم هي الصين في 84 قائمة، تليها كندا في 68 قائمة، وبعدها الهند في 57 قائمة، وورد ذكر المملكة المتحدة في 45 قائمة، واليابان في 41 قائمة، وألمانيا في 37 قائمة.

وشملت القوائم أيضا العديد من الدول العربية منها الإمارات المتحدة والمملكة العربية السعودية، ولبنان وسورية وفلسطين والأردن، والسودان وعمان وتونس والجزائر.

وقد لا تكون هذه الأرقام دالة على الفارق في مستوى جودة المنتجات بقدر ما تكون دالة على حجم الواردات من هذه الدول مقارنة بدولة مثل مصر.

* هل اطلاعنا على قوائم الأغذية المحظورة وتجنب منتجاتها يعني أن غذاءنا آمن؟
الإجابة المختصرة أيضا: لا..
هذه المنتجات أدرجت ضمن القوائم لأنها خضعت للفحص بواسطة الوكالة عند محاولة تصديرها للولايات المتحدة، وهناك مئات المنتجات الأخرى التي قد تحتوي على نفس أسباب الحظر، لكنها لم تحظ بهذا المستوى من التدقيق والفحص لأنها لم تمر على أجهزة شبيهة، وهنا تظهر المشكلة الكبرى في فعالية أجهزة الرقابة المحلية (المصرية في الحالة الراهنة) على الأغذية.

* هل هناك أي وسيلة يمكن أن يتبعها الفرد لتجنيب نفسه وأهله التعرض لهذه الملوثات بنسبة شبه كاملة؟
الإجابة المختصرة أيضا: لا..
هذا دور الحكومات وأجهزة الرقابة الحكومية، وحتى لو قامت هذه الأجهزة بدورها على أكمل وجه، فإننا لا نستطيع أن نغفل محدودية قدراتها، ونحن نعيش في عالم ملوث تماما.. ملوث بالميكروبات والكيمياويات والإشعاعات، والمواد التي قد نتصور أنها آمنة اليوم، ومن ثم لا يتم حظرها بواسطة الأجهزة الرقابية، يمكن أن نكتشف بعد سنوات قليلة أنها أكثر خطورة مما يتم حظره اليوم.
ولا تُنسى العبارة المكتوبة في أحد الكتب الطبية عن المواد المسرطنة، التي تقول: "نحن نعيش في بحر من المسرطنات، والضمانة الوحيدة التي تحميك من الإصابه به هي ألا تولد".
آخر تعديل بتاريخ 21 سبتمبر 2016

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية