تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

أمراض فتحة الشرج تحدث بمعدل عال جدا، ولقد اعتاد الإنسان العربي أن يسمي كل مشكلة "شرجية" بواسير، وواقع الأمر أن مشاكل وأمراض فتحة الشرج ليست كلها بواسير؛ ولكنها قد تكون بواسير أو شرخا أو ناصورا أو خراجا أو أمراضا أخرى أقل حدوثا.

* أمراض الشرج وأعراضها
وهذه الأمراض يسهل التفريق بينها والوصول إلى تشخيص دقيق عن طريق سؤال المريض حول تاريخ المرض؛ ثم فحص الشرج بالنظر والفحص اليدوي، وقليلا ما يحتاج التشخيص أن نقوم بعمل منظار شرجي بسيط – دون تخدير - بالعيادة الخارجية.

فأعراض البواسير
- إما نزيف شرجي وهو عبارة عن دم أحمر مصاحب للتبرز.
- كتلة لحمية - غير مؤلمة في أغلب الأحيان - تخرج من فتحة الشرج أثناء التبرز وتعود بانتهائه غالبا.

أما الشرخ الشرجي
فهو ألم شديد مع التبرز؛ وقد يصاحبه خروج دم بسيط جدا أثناء التبرز.

والخراج الشرجي
يحدث ألما شديدا مستمرا حول الشرج غير مرتبط بالتبرز؛ ويزداد هذا الألم ليلا.

الناصور الشرجي
وإذا ترك الخراج دون علاج ودون تخلص من الصديد فإنه يتحول لناصور شرجي، والذي هو عبارة عن "وصلة" صغيرة بين الجلد حول منطقة الشرج والشرج من الداخل.

وأهم أعراض الناصور هو خروج إفرازات أو صديد بشكل متكرر من الفتحة الخارجية؛ والتي أحيانا يحدث "انسداد" لها فيتكرر تكون خراج في نفس المكان؛ وتعود نفس الدورة (خراج ثم ناصور ثم خراج؛ وهلم جرا.

* سؤال وجواب حول المشكلات المتعلقة بفتحة الشرج
والآن تعالوا نتعرف على المزيد من المعلومات الهامة حول أمراض الشرج باستعراض أهم الأسئلة التي ترد حول هذا الموضوع الهام والإجابات عليها:

1. ما هي أسباب حدوث الألم في منطقة الشرج وكيفية تشخيصه؟
- تجمع دموي حول فتحة الشرج: يتميز بحدوث ورم بسيط كالزيتونة بعد إمساك شديد.
- شرخ شرجي: ألم شديد في فتحة الشرج؛ يبدأ مع التبرز، ويختفي غالبا بعد عدة ساعات.
- خراج شرجي: ألم شديد حول الشرج ثابت في مكانه ويزيد ليلا.
- البواسير ذات المضاعفات: كتلة لحمية خارج فتحة الشرج نتيجة بواسير مزمنة.

2. ما هي أسباب حدوث النزيف من الشرج وكيفية تشخيصها؟
- البواسير: خاصة في مراحلها الأولى، وغالبا ما تكون بكميات كبيرة، والدم أحمر والنزف مصاحب للتبرز، وهي تحتاج لمنظار الشرج البسيط لرؤيتها في المرحلة الأولى.
- الشرخ: والنزيف غالبا ما يكون بسيطاً، ويتم التشخيص بفحص منطقة الشرج بالرؤية فقط.
- زوائد لحمية حميدة: غالبا ما يكون النزيف غير مرتبط بالتبرز.
- أورام المستقيم والقولون: غالبا ما تكون مصحوبة بإمساك متزايد مصحوب ببواسير حديثة الظهور، وقد يكون النزف مصاحبا أو غير مصاحب للتبرز.

وهنا ننصح أي مريض – خاصة كبار السن - يعاني من نزيف شرجي مصحوب بامساك متزايد مضى على حدوثه أكثر من شهر يجب أن يخضع لمنظار قولوني لاستبعاد أية احتمالات لوجود أورام.

3. ما هي البواسير وما هي أسبابها؟
البواسير هي تمدد واحتقان في شبكة الأوعية الدموية الموجودة في منطقة الشرج، وأهم أسبابها سوء العادات الغذائية مثل الامتناع عن الأغذية ذات الألياف العالية، وعدم شرب السوائل بشكل كاف مع عدم الانتظام في ممارسة الرياضة، والتي ينتج عنها إمساك دائم أو كبت الرغبة في التبرز بشكل متكرر.

هناك احتمال - ضعيف جدا - أن تكون البواسير بسبب ورم في منطقة المستقيم أو القولون أو بسبب تليف الكبد وزيادة الضغط في الوريد البابي.

4. ما هو الفرق بين البواسير الخارجية والداخلية؟
البواسير الداخلية هي تمدد واحتقان الأوردة داخل الشرج، وغالبا ينتج عنها نزيف، بينما البواسير الخارجية هي احتقان وتمدد الأوردة تحت الجلد حول فتحة الشرج؛ فينتج عنها تورم ولحمية في منطقة الشرج، وغالبا ما يعاني المريض منهما معا.

5. ما هو علاج البواسير؟ ومتى نلجأ للجراحة؟ وهل ممكن أن تعود بعد الجراحة؟
- علاج البواسير في مراحلها الأولى هو البعد عن الإمساك بكثرة شرب المياه، وتناول الغذاء المحتوي على ألياف مع ممارسة الرياضة بانتظام، ثم يأتى بعد ذلك العلاج بالحقن أو الكي أو تركيب حلقة – من مادة أقرب للكاوتش - حول البواسير لتضمر ثم تختفي.

وعادة نلجأ للحل الجراحي إذا كانت البواسير في مرحلة متأخرة - الرابعة - أو عند حدوث مضاعفات مثل السقوط الدائم، وخروجها باستمرار من فتحة الشرج، أو أن تكون مصحوبة بشرخ أو ناصور.

وهناك بعض الاحتمال أن تتكون البواسير بعد التدخل الجراحي إذا لم يلتزم المريض بتغيير نمط غذائه وظل يعاني من الإمساك.

6. هل استخدام الليزر في علاج البواسير هو الأكثر أمنا والأفضل؟
كلمة "ليزر" طبيا من الكلمات ذات التاثير الجذاب في المجتمعات العربية، ويظن كثير من المرضى أن استخدامه هو الحل السحري الفعال دون ألم أو مضاعفات؛ ولكن الحقيقة غير هذا؛ فالليزر وسيلة كي مثل وسائل أخرى - وله مضاعفاته أيضا - وهو يفيد في حالات البواسير المسببة للنزيف، ويتميز بدقة تأثيره؛ إلا أنه غير مفيد لو كانت البواسير كبيرة أو مصحوبة بشرخ أو ناصور.

ختاما أعتقد أن تثبيت التعريفات والمعاني للكلمات الطبية التي يستخدمها المريض، وعدم "اعتماد" التشخيص من فم المريض كمدخل للحوار ولوصف العلاج هو ثقافة واجبة الاتباع للمريض ولكل العاملين فى المنظومة الطبية (أطباء وتمريض وصيادلة)؛ إنما البداية تكون بسماع الشكوى الطبية كاملة من المريض مجردة من أية انطباعات تشخيصية حتى لا يأخذنا التسليم بتشخيص المريض لحالته إلى اتجاه خاطئ في التشخيص ومن ثم للعلاج.
آخر تعديل بتاريخ 12 أكتوبر 2017

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية