يلجأ البعض إلى العديد من طرق الطب التكميلي والبديل لعلاج الربو، ومن بينها تمارين التنفس والعلاجات العشبية وغيرها، ولكن لسوء الحظ، يصعب تقييم مدى أمان وفاعلية هذه العلاجات، نظرًا للافتقار إلى التجارب السريرية جيدة الإعداد.

وإذا كنت تفكر في علاج الربو لديك بالطب التكميلي والبديل، فسنعرض لك فيما يلي معلومات ينبغي عليك معرفتها:
* العلاج بالإبر الصينية

ينطوي العلاج بالإبر الصينية على إدخال إبر رفيعة للغاية في الجلد عند نقاط معينة في الجسم. بعض الدراسات تشير إلى أن أعراض الربو قد تتحسن باستخدام الإبر الصينية، ولكن يتطلب الأمر مزيدًا من الدراسات الحاسمة لتقييم فائدة هذه الطريقة في علاج الربو، بشكل كامل.

فإذا قررت تجربة الإبر الصينية، فاذهب إلى اختصاصي العلاج بالإبر الصينية المعتمد وذي الخبرة، ويُفضل أن يكون طبيبًا متخصصًا أيضًا.

* تمارين التنفس
تستهدف تقنيات التنفس المستخدمة في حالات الربو، الحد من فرط التنفس وتنظيم التنفس، وهي تشمل تقنيات بوتيكو للتنفس وتقنية التنفس في اليوجا، ولكن لا يبدو أن هذه التقنيات تحسن من رد الفعل التحسسي الأساسي الذي يسبب أعراض الربو. ومع ذلك، ورد في بعض الدراسات أن الأشخاص الذين مارسوا تمارين التنفس ذكروا تحسن الأعراض لديهم.

* العلاجات العشبية
تم منذ آلاف السنين استخدام العلاجات العشبية لعلاج مشكلات الرئة في آسيا، وقد أظهرت الأبحاث النتائج الإيجابية لبعضها، ولكن هناك حاجة لمزيد من الدراسات بهذا الشأن.

ولكن توخَّ الحذر من العلاجات العشبية، وناقش دائمًا استخدام هذه الأعشاب أو المكملات الغذائية مع الطبيب، وضع في اعتبارك المخاوف التالية قبل تناول أي علاج عشبي:
1- الجودة والجرعة
غالبًا لا يكون محتوى العلاجات العشبية موحدا، وقد يختلف من حيث الجودة والمفعول، ومن الممكن أن تحتوي العلاجات العشبية على مكونات غير مذكورة، وقد تحتوي هذه المكونات على مواد ملوثة.

2- الآثار الجانبية
تتراوح الآثار الجانبية التي تسببها المكملات العشبية بين خفيفة وحادة، ويعتمد ذلك على نوع العشب والجرعة المتناولة.

واحذر خاصة من علاجات الربو العشبية التي تحتوي على عنب البحر أو المواد الشبيهة به، إذ إنه قد يسبب ارتفاع ضغط الدم، وتم الربط بينه وبين حدوث الأزمة القلبية والسكتة الدماغية. وتشمل الأمثلة على ذلك، ماهوانج (محظور في الولايات المتحدة) ونبات النارنج.

3- تفاعلات الأدوية
يمكن أن تتفاعل علاجات عشبية معينة مع أدوية أخرى، ولكن لا تعني هذه المخاوف أن تجربة العلاج العشبي فكرة سيئة بالضرورة، بل إنها دعوة للحاجة إلى توخي الحذر، وتحدث مع الطبيب قبل تناول أي علاج عشبي للتأكد من أنه آمن لك.

* العلاج بالتدليك والاسترخاء
إلى جانب التدليك، تتضمن تقنيات العلاج بالاسترخاء التأمل والارتجاع البيولوجي وإرخاء العضلات التدريجي، ومن غير الأكيد ما إذا كانت هذه التقنيات تعود بالفائدة المباشرة على الربو، ولكن يبدو أنها تقلل الضغط النفسي وتعزز الشعور بالعافية.

وإذا أدخلت تقنيات الاسترخاء في حياتك إلى جانب التمارين العادية، فقد يساعدك هذا على الشعور بالتحسن بشكل عام.

* الفيتامينات والمكملات
يتطلب الأمر مزيدًا من الأبحاث لتحديد ما إذا كانت الفيتامينات أو المواد الغذائية الأخرى يمكنها المساعدة في تخفيف أعراض الربو لدى الأشخاص الذين يفتقرون إلى هذه الفيتامينات أو المواد الغذائية.

وتوجد ثلاث مواد لها نتائج إيجابية وهي كالتالي:
- مضادات الأكسدة
يبدو أن الأشخاص الذين يعانون من الربو الحاد لديهم مستويات منخفضة من المواد الغذائية الوقائية الموجودة في الفواكه والخضراوات. وقد يكون لمضادات الأكسدة، مثل الماغنسيوم وفيتامين ج وفيتامين هـ، بعض التأثير على الربو، ولكن هناك حاجة لإجراء مزيد من الأبحاث حول هذا الأمر.

- الأحماض الدهنية أوميجا 3
توجد الأحماض الدهنية أوميجا 3 في العديد من أنواع الأسماك، ويمكن أن تحد الزيوت الصحية التي تحتوي على هذه الأحماض الدهنية من الالتهاب الذي يؤدي إلى ظهور أعراض الربو.

ويبدو أيضًا أن لها عددًا من الفوائد الصحية الأخرى، وليس من الأكيد ما إذا كانت الأحماض الدهنية أوميجا 3 الموجودة في مصادر الخضروات، مثل بذور الكتان وزيت الكانولا، لديها الآثار المفيدة ذاتها التي لدى الأحماض الدهنية أوميجا 3 الموجودة في الأسماك.

- فيتامين د
يعاني بعض مرضى الربو من نقص في فيتامين د، ويحاول الباحثون اكتشاف ما إذا كان فيتامين د يمكن أن يقلل من أعراض الربو لدى بعض الأشخاص.

وقد تساعدك الفيتامينات المتعددة أو المكملات في الحصول على المواد الغذائية، ولكن أفضل طريقة للتيقن من أنك تحصل على الكمية المناسبة من المواد الغذائية تتمثل في تناول أغذية غنية بالأطعمة الطازجة غير المعالجة.

وليس هناك أي أثر سلبي في زيادة مدخولك من الفواكه والخضراوات والأطعمة الغنية بالأحماض الدهنية أوميجا 3 مثل أسماك المياه الباردة والمكسرات والخضروات وبذور الكتان.

* مراعاة الأدلة والأمان
هناك ضرورة لإجراء مزيد من الدراسات جيدة الإعداد قبل أن يتمكن الباحثون من البت بشأن أي من علاجات الربو التكميلية والبديلة الذي قد يكون ذا فاعلية على الأرجح. تحدث إلى الطبيب قبل تجربة أي علاج تكميلي أو بديل للربو، ولا تتوقف عن استعمال الأدوية الموصوفة طبيًا أو أي علاج طبي آخر.

اقرأ أيضا:
ماذا تعرف عن الطب التكميلي والطب البديل؟
كيف تعرف أن مكونات المكمل العشبي صحيحة؟
المكملات الغذائية والطب البديل.. كيف تكشف الاحتيال؟
علاج الربو في الأطفال الكبار (أكبر من 12 عاما)
السيطرة على الربو في الأطفال الأقل من 5 أعوام
السيطرة على ربو طفل ال 5 إلى 11 عاما
لعلاج السعال المزمن.. 5 عقاقير و3 تغييرات
آخر تعديل بتاريخ 4 نوفمبر 2017

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية