عندما يبدأ علاج السرطان يكون الوقت صعبا وطويلا وكأن الساعات تصبح أياما، ويكون المريض متشوقا للوقت الذي سيكمل فيه العلاج ليستطيع العودة إلى حياته الطبيعية، ولكن لن تكون هذه نهاية المطاف، حيث نجد العديد من الناجين من السرطان لا يستطيعون التمتع بحياة آمنة حتى بعد إكمال علاجهم، وتختلط عليهم المشاعر خوفا من عودة السرطان مجددا.

ولكن يجب أن يعلم الناجون من السرطان (Cancer survivors) أن كل تلك المشاعر طبيعية، فالتعافي من المرض لا ينطوي على العلاج الجسدي فقط، بل إنه أيضًا يمثل علاجًا للجانب النفسي أيضا.

لذا يجب ألا يتعجل المريض ويشعر بالضجر بسبب مشاعر الخوف والحزن والوحدة التي تنتابه، بل عليه أن يتخذ خطوات لفهم لماذا يشعر بهذه العواطف وما الذي يمكنه فعله تجاهها. 

كما إن الخوف من عودة المرض حالة شائعة بين الناجين من مرض السرطان، فبالرغم من مرور سنوات بدون ظهور أي علامة للمرض بعد علاجهم، إلا أن فكرة عودة المرض تلازمهم دومًا. 

وقد يشعر الشخص بالقلق من أن يكون كل صداع أو ألم بمثابة علامة على عودة المرض لديه، ولكن ستتلاشى هذه المخاوف في نهاية الأمر، برغم أنها قد لا تبتعد عن التفكير تمامًا.

ومما يساعد الشخص في التكيف مع حالة الخوف، هو أن يكون الشخص أمينًا مع نفسه بشأن مشاعره، ويحاول ألا يشعر بالذنب حيال تلك المشاعر أو يتجاهلها، آملاً أنها سوف تزول من تلقاء نفسها، ويستشير الطبيب عما يمكن فعله لتقليل فرصة عودة مرض السرطان مرة أخرى.

ويوصى الناجون من السرطان باتباع نمط الحياة الصحي التالي لمنع تكرار الإصابة:
1- الاعتناء بالجسم
اتباع نظام غذائي صحي غني بالفاكهة والخضراوات، وممارسة التمرينات الرياضية خلال اليوم، والحصول على قسط كافٍ من النوم حتى يستيقظ وهو يشعر بالراحة وتجديد النشاط.

وتساعد هذه الإجراءات على تعافي الجسم من مرض السرطان، وتساعد أيضًا على بث الطمأنينة في النفس، من خلال منح الإحساس بالقدرة على التحكم في الصحة ومنع عودة المرض.

2- الالتزم بمواعيد زيارة الطبيب
قد يخاف الكثير من وقوع الأسوأ عندما يحين موعد زيارة المتابعة التالية، ولكن يجب ألا يكون هذا الشعور حاجزا يمنع من المتابعة مع طبيبه لسؤاله عن أيّ علامات أو أعراض تثير مخاوفه، فمعرفة المزيد عن هذه الأمور قد يساعد على الشعور بمزيد من القدرة على التحكم بالمرض.

3- عدم تجاهل أيّ من اختبارات المتابعة
يجب أن تتم مناقشة خطط المتابعة ومراقبة مرض السرطان مع الطبيب، ومعا سيتم وضع خطة متابعة محددة استنادًا إلى الحالة الخاصة، وقد لا يحتاج كل شخص إلى الخضوع للفحوصات أو اختبارات الدم بانتظام.

4- مصارحة الآخرين بالمخاوف التي تقلق المريض
يفضل أن يعبّر المريض عن مخاوفه أمام أصدقائه وعائلته والناجين الآخرين من مرض السرطان، وكذلك الطبيب أو مقدم الاستشارات، وإذا كان غير مرتاح لفكرة مناقشة المخاوف، يستحسن أن يسجل تلك الأفكار في مفكرة يوميات.

5- إشغال النفس باستمرار
مثل الخروج من المنزل وممارسة الأنشطة التي تُبعد المخاوف عن التفكير، حيث وجد معظم الناجين من مرض السرطان أن الخوف من عودة المرض مع هذهِ الطريقة يختفي بمرور الوقت. بالرغم من حدوث بعض المواقف التي تثير المخاوف، خصوصا إذا تزامن حدوثها قبل زيارات المتابعة أو وقت التشخيص السنوي لمرض السرطان.

اقرأ أيضا:
6 إجراءات لرعاية الجسم بعد علاج السرطان
استئصال الثدي.. طريقة للوقاية من السرطان
الطبق الأميركي الجديد.. نظام غذائي للوقاية من السرطان
الفحص الذاتي للثدي.. فحص دقيق أم مازلتِ بحاجة للطبيب؟
كيف تقين نفسكِ من تكرار سرطان الثدي؟
أنجلينا جولي وسرطان الثدي الوراثي
دراسة: البصل الأحمر يقتل الخلايا السرطانية
التقيؤ عند مريض السرطان.. نصائح للتعامل
أغذية تقوي مناعتك ضد الأمراض
سؤال وجواب حول تغذية مريض السرطان




* هذهِ المادة بالتعاون مع مؤسسة مايو كلينك


آخر تعديل بتاريخ 7 سبتمبر 2017

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية