لا يوجد أحد لم يختبر الألم بأنواعه المختلفة سواء كان عارضا طارئا أو مزمنا مرتبطا بأحد الأمراض المزمنة، إلا أن هناك بعض أنواع الألم تكون شائعة أكثر من غيرها في فترات عمرية معينة، خاصة مع التقدم في السن.

وسنتناول في مقالنا هذا سبعة أنواع من الآلام المرتبطة بالتقدم في العمر، وكيفية التعامل معها. 
1- ألم أسفل الظهر
يعد ألم أسفل الظهر أكثر أنواع الآلام المزمنة انتشارا، وتتعدد أسباب ذلك الألم باختلاف الفئة العمرية؛ فقبل سن الخمسين تحدث آلام الظهر نتيجة للجلوس لفترات طويلة مما يمثل عبئا على الفقرات بالظهر.

بينما في الأشخاص الأكبر سنا يحدث ألم الظهر كنتيجة لأسباب أخرى مثل التهاب المفاصل. وعادة ما تصيب آلام أسفل الظهر الأشخاص خلال عقدي الثلاثينات والأربعينات، إلا أنها لا تقتصر على ذلك العمر فقط ويمكنها أن تحدث في أي سن.

وللتخفيف منها ينصح بممارسة التمارين الرياضية، خاصة التي تقوم ببناء العضلات وتنشيط الدورة الدموية، لأن تلك التمارين تزيد من قوة العضلات الرئيسية وتحفز تدفق الدم بالجسم، مما يدعم العمود الفقري وبالتالي يقلل الضغط الواقع عليه.

بجانب هذا يمكن للعلاج الطبيعي أن يساعد على تسهيل الحركة وتخفيف تلك الآلام، كما يمكن استعمال بعض الأدوية غير الوصفية كالباراسيتامول والإبيوبروفين، مع الأخذ في الاعتبار بعدم استعمالها أكثر من بضعة أيام دون موافقة الطبيب، أما إذا استمرت آلام أسفل الظهر بشكل حاد أو لمدة أكثر من أسبوع فعندها يجب زيارة الطبيب.



2- الصداع
يعد الصداع ثاني أكثر الآلام المزمنة انتشارا، وعلى الرغم من عدم معرفة السبب الرئيسي وراء حدوثه، لكن هناك العديد من المسببات التي قد تؤدي إلى حدوثه مثل: آلام العضلات والجفاف والدورة الشهرية والضغط النفسي وتقلبات الجو وحتى بعض الأطعمة، وغالبا ما يصيب الصداع الأشخاص بين العشرينات والخمسينات من أعمارهم.

والصداع الناتج عن الضغط والتوتر هو أكثر أنواع الصداع شيوعا، ويحدث في منطقة الجبهة وعلى جانبي الرأس بالقرب من العينين، وفي تلك الحالة ينصح بتدليك المنطقة التي يحدث بها الألم، أو دهان الجبهة وقاعدة الرقبة بكريم المنثول.

أما في حالات الصداع الأخرى فيمكن للأدوية المسكنة للآلام كالباراسيتامول أو الإبيوبروفين، أو أدوية الصداع النصفي التي تحتوي على الأسبرين أو الكافيين أن تخفف من الشعور بالألم. لكن لا يجب استعمال أي من تلك الأدوية لفترة تزيد على ثلاثة أيام دون استشارة الطبيب.

3- الفصال العظمي
يحدث الفصال العظمي "Osteoarthritis" عندما يتآكل الغضروف الواقي بين المفصل والعظم، مما يؤدي لحدوث آلام بالمفاصل. وعادة ما يحدث ذلك نتيجة للتقدم في العمر أو حادثة أو إصابة خلال ممارسة الرياضة أو نشاط آخر.

وتنتشر تلك الحالة في الستينات والسبعينات من العمر بشكل كبير، حيث إن 33% من الأشخاص الذين تجاوزت أعمارهم الستين لديهم فصال عظمي.

ويكون مفتاح الحماية من آلام الفصال العظمي هو النشاط البدني المستمر، والذي يحافظ على تدفق الدم مما يجعل المفاصل أكثر صحة ويخفف من آلامها، كما يقوي العضلات المحيطة بالمفاصل مما يقلل من الضغط الواقع عليها.

ومن الممارسات التي يمكنها تخفيف الشعور بالألم لدى البعض استعمال كمادات ساخنة حال تيبس المفاصل وأخرى باردة لدى تورمها وانتفاخها، وبالطبع يجب استشارة الطبيب للنصح بشأن استخدام الأدوية المسكنة للآلام سواء كانت غير وصفية أو وصفية.



4- آلام المفاصل غير المرتبطة بالتهابات المفاصل
وهي الآلام التي تحدث بالمفاصل أو بجوارها، لكنها غير ناتجة عن الفصال العظمي أو التهابات المفاصل، وعادة ما يكون ذلك النوع من الألم التهابات بالأوتار، التي تربط العضلات بالعظام، حيث يزداد الألم بزيادة الحركة، كما أنها ترتبط بالأنشطة التي تتضمن حركة متكررة مثل الحفر أو التجديف، وتحدث تلك الآلام غالبا بعد تجاوز سن الأربعين، نتيجة لقلة مرونة الأوتار بالتقدم في العمر.

وللتخفيف منها يجب اتباع الخطوات التالية:
- إراحة المفصل الذي به الألم من الحركة.
- تطبيق كمادات الثلج على المنطقة المصابة.
- لف رباط ضاغط حول المفصل.
- وأخيرا رفع الجزء المصاب عن طريق استخدام الوسائد لإراحته.
- كما يمكن أيضا استعمال مضادات الالتهاب الاستيرويدية مثل الإبيوبروفين، وفي حال عدم التحسن خلال أسبوع ينبغي استشارة الطبيب.

5- آلام الحوض
تشير الإحصائيات إلى أن واحدة من كل سبع نساء بين الثامنة عشرة والخمسين لديها آلام مزمنة بالحوض، وتحدث تلك الآلام غالبا كنتيجة لمشكلة أخرى مثل بطانة الرحم المهاجرة أو متلازمة اضطرابات الأمعاء، لكنها غير مرتبطة الدورة الشهرية، وتتراوح بين الألم الحاد والخفيف.

ويمكن تخفيف تلك الآلام عبر استعمال مسكنات الألم غير الوصفية، لكن في حال استمرار الألم أكثر من عدة أيام ينبغي استشارة الطبيب دون انتظار لتفاقم الألم بشكل لا يمكن تحمله. ويعتمد علاج تلك الآلام بشكل أساسي على السبب في حدوثها، لذا يمكن تشفى بواسطة العلاج الطبيعي أو استعمال أدوية مسكنة وصفية أو أدوية باسطة للعضلات.



6- متلازمة النفق الرسغي
تحدث تلك الحالة عند وجود ضغط على العصب المار عبر الذراع إلى راحة اليد، مما يتسبب في آلام وشعور بالتنميل بالأصابع والرسغ، ويحدث ذلك بسبب الحركة المتكررة كالكتابة على الحاسب الآلي أو التعامل مع الأجهزة، أو نتيجة لالتهاب المفاصل، أو التغير الهرموني المصاحب لانقطاع الطمث، أو وجود تاريخ للإصابة بتلك الحالة بالعائلة، وعادة ما يصاب الأشخاص بتلك المتلازمة بين منتصف الأربعينات ومنتصف الستينات.

ويجب استشارة الطبيب حال الاعتقاد بالإصابة بالنفق الرسغي، والذي قد يوصي بممارسة التمارين الرياضية أو تلقي علاج طبيعي أو استخدام مسكنات للألم لفترة قصيرة، وفي بعض الحالات تكون الجراحة هي الحل الأمثل لعلاج تلك المتلازمة.

7- آلام العضلات
مع التقدم في العمر تصبح الألياف العضلية أقل كثافة وبالتالية أقل مرونة وأكثر عرضة للإصابات، مما يؤدي إلى حدوث آلام بالعضلات بعد القيام بأية نشاط بدني عادي، ويزداد حدوث تلك الآلام مع التقدم في السن.

ولتجنب آلام العضلات ينبغي تجنب القيام بأنشطة بدنية شاقة من الأساس كحمل أو جر أوزان ثقيلة دون مساعدة، كما أن ممارسة التمارين الرياضية من شأنها الحفاظ على صحة العضلات وتقليل الشعور بآلامها.

أما في حال الشعور بآلام العضلات فيمكن اتباع تلك الخطوات: الراحة، كمادات الثلج، الرباط الضاغط، ورفع الجزء المصاب، بالإضافة إلى مسكنات الألم غير الوصفية. وبالطبع ينبغي زيارة الطبيب إذا كان الألم مبرحا.


* المصدر
7 Age-Related Pains and How to Ease Them

آخر تعديل بتاريخ 25 يناير 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية