مما لا شك فيه أن للقهوة (إذا شربت باعتدال) ميزات صحية ثبتت بدراسات علمية وإحصائية، وما يزال يكتشف منها الجديد كل بضع سنوات، منها تسريع عملية الاستقلاب (الايض) في الجسم، والوقاية من عدد من الأمراض، مثل داء السكري والنوبات القلبية والسكتات الدماغية وداء باركنسون والخَرَف (بما فيه مرض الزهايمر)، وبعض السرطانات...

هذا كله بالإضافة إلى تأثيرها الحميد على الوعي والتركيز والنشاط الذي يجعل معظمنا يرغب أن يبدأ يومه بتناول فنجان منها، والذي يجعلها أكثر مشروب شعبية بالعالم (يقدر استهلاك القهوة عالميا بمليارين وربع المليار فنجان في اليوم، أو حوالي المليون ونصف فنجان كل دقيقة!).

ولكن، ككل شيء جيد في هذه الدنيا، هناك تحفظات صحية على شرب القهوة في بعض الأحوال، أكثرها تتمثل في المضاعفات التي تتأتى من شرب كميات كبيرة منها (ينصح الخبراء ألا يتجاوز استهلاكنا 300 مغ من الكافئين يوميا -ما يعادل 3 فناجين من القهوة المعدة في المنزل)، فالاستهلاك الزائد للقهوة قد يؤدي للتوتر والأرق والاعتياد.

ونسرد فيما يلي أهم الحالات التي ينصح فيها الأطباء تجنب شرب القهوة لتفادي مضارها ..
1- إذا كنت مؤهبا للتوتر أو الأرق
يثير الكافئين في القهوة الجهاز العصبي، ويحرض على إفراز هرمون الشدة الكورتيزول، ما يمهد للقلق والتوفز وصعوبة الخلود إلى النوم.

فإذا كنت من المصابين بمرض عصبي من سماته التوتر أو الأرق، ينصح الأطباء بتخفيض استهلاكك للقهوة إلى فنجان، أو على الأكثر فنجانين، من القهوة (التي يفضل أن تكون منزوعة الكافئين)، كما ينصحون أن تتوقف عن شرب القهوة كليا حوالي 6 ساعات قبل خلودك للنوم.

2- إذا كنت محروما من النوم لفترة طويلة
بينت دراسات حديثة أن هناك حدودا لقدرة القهوة على محاربة النعاس وتنشيط الانتباه، فإذا كنت تنام أقل من 5 ساعات في الليلة الواحدة لفترة 3 ليال متتالية أو اكثر، فلن تنفعك أي كمية تتناولها من القهوة في استعادة نشاطك وتركيزك، بل على العكس، قد تلحق بك الضرر.

والحل الوحيد لاستعادة حيويتك بالنسبة للخبراء في هذه الحال هو الإغفاءة (ولو لفترة 20 دقيقة)، فهذه أنجع وأسلم من أي كمية تشربها من القهوة.

3- إذا كان الوقت فجرا
تكون هرمونات الشدة كالكورتيزول أعلى تركيزا في الدم منها في أي وقت آخر في ساعات الصباح الأولى، ما يعطينا دفعة قوية طبيعية من النشاط والقدرة الذهنية والتأهب، ثم تبدأ مستويات هذه الهرمونات الطبيعية بالهبوط تدريجيا حوالي العاشرة صباحا وحتى الظهيرة، ما يجعل هذا الوقت -من وجهة نظر المختصين- هو الأفضل لتناول القهوة.

أما إذا تناولت فنجان قهوتك في الصباح الباكر كما يفعل الكثيرون، فستحتاج على الأغلب لإعادة الكرة بعد ساعتين أو ثلاث إن أردت أن تبقي على مستوى نشاطك، الأمر الذي قد لا يكون في مصلحتك، إن كنت ممن ينصحون بتحديد استهلاكك من الكافئين.

4- إذا كانت القهوة ساخنة جدا
أصدرت منظمة الصحة العالمية تقريرا حديثاً صرحت فيه أن الأشربة التي تتجاوز حرارتها 65 درجة مئوية تزيد من احتمالات الإصابة بسرطان المري.. وهذا يجعل الكثيرين ممن يتناولون القهوة بعد أن تغلي مباشرة معرضين للخطر.

ومع أن إضافة بعض الحليب أو الكريم يخفض قليلا من حرارة القهوة، إلا أن أفضل حل هو الانتظار بعض الشيء قبل الاستمتاع بتذوق قهوتك (يقدر المختصون أن الانتظار 5 دقائق بعد غلي القهوة من شأنه أن يخفض درجة حرارتها إلى ما دون 65 مئوية).

5- إذا كنت مصابا ببعض الأمراض
لقد ثبت أن الكافئين يزيد من شدة بعض الأمراض ويؤخر شفاءها.
هذه الأمراض تشمل: ارتفاع الضغط، وبعض اضطرابات نظم القلب، وداء السكري، وهشاشة العظام (خاصة في النساء بسن اليأس)، وفرط حموضة المعدة (بما فيها القرحة الهضمية)، والقلس المريئي (الارتجاع المعدي - المريئي)، كما أن تأثيره المدر يزيد من الأعراض البولية للمصابين بآفات الموثة (البروستات) وآفات المثانة.

فإذا كنت واحدا من هؤلاء المرضى، فاسأل طبيبك إذا كان لزاما عليك تخفيف شرب القهوة، أو الامتناع عنها كليا.

6- إذا كنت ملتزما ببعض الأدوية
فالكافئين يعاكس مفعول بعض العقاقير، منها أدوية الغدة الدرقية، وأدوية الاكتئاب، وبعض أدوية القرحة الهضمية مثل Tagamet، لذلك إذا كنت تواظب على تناول أدوية لعلاج آفات مزمنة، فعليك باستشارة طبيبك لمعرفة إمكانية تناولك القهوة، والكمية المسموح منها.

7- إذا كانت الحامل معرضة للإجهاض
فالكافئين يزيد من احتمالات الاجهاض لدى السيدات الحوامل المعرضات لهذه المضاعفة.

8- إذا كان الكولسترول السيئ LDL لديك مرتفعا
إذ أن الكافئين يرفع من مستويات الكولسترول المنخفض الكثافة LDL، وأحد طرق التغلب على هذه المشكلة هي استخدام ورقة ترشيح (فيلتر) تمرر القهوة من خلالها لتعزل مادة الكافيسترول cafesterol، المسؤولة عن ارتفاع LDL.

اقرأ أيضا:
5 نصائح تساعدك في تقليل تناول الكافيين
هل تفرط في تناول الكافيين؟
5 فوائد للقهوة لا تعرفها
5 مضار للقهوة يجب الانتباه لها

آخر تعديل بتاريخ 9 أكتوبر 2016

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية