تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

فوائد زيت الجوجوبا للشعر والوجه والجسم

يستخرج زيت الجوجوبا (jojoba oil) من بذر شجرة الجوجوبا (Simmondsia chinensis) التي تنمو في قارة أميركا الشمالية. لكنه في الحقيقة ليس زيتاً مثل زيت الزيتون أو زيت الأرجان، ولكنه شمع سائل وسمي بذلك لأنه شبيه بالزيت، وتركيبته مختلفة عن الزيوت التي تكون مكونة من الدهون الثلاثية (trigylecrides) فتركيبته من الأحماض والكحول الدهنية وهذا يجعله أكثر تحملاً للحرارة ويُطيل مدة صلاحيته.

ونبتة الجوجوبا نبتة فريدة من نوعها؛ فالنباتات كلها تنتج زيتاً إما من فاكهتها أو بذورها، أما الجوجوبا فهي النبتة الوحيدة التي تنتج شمعاً سائلاً من بذورها.


يستخرج زيت الجوجوبا من بذور الجوجوبا


* فوائد زيت الجوجوبا للجلد

  • مرطب للجلد

فقد أجريت دراسة على تأثير الزيت على الحاجز الدهني للجلد الذي يحافظ على رطوبته، ويحميه من الفيروسات ومسببات الحساسية.

وهناك عوامل خارجية ضارة بالحاجز الدهني كالأشعة فوق البنفسجية من ضوء الشمس والكيماويات، وبعض العادات كالمبالغة في غسل اليدين مؤذية أيضاً، لأن الصابون يغسل تلك الطبقة الدهنية التي تحمي الجلد وتمنع جفافه؛ فعندما يكون الحاجز ضعيفاً تزيد فرصة العدوى والأمراض الجلدية كالإكزيما، وكانت نتيجة الدراسة أنه لا يرطب الجلد وحسب، ولكنه أيضاً يساعد الجلد على الاحتفاظ برطوبته لأن له تأثيرا إيجابيا على الحاجز الدهني.
  • مضاد للالتهابات

وفي نفس الدراسة المذكورة سابقاً قام العلماء بحلق شعر الذراع لدى المتطوعين بدون استخدام أي مرطبات ليحدثوا حساسية في الجلد، وبعدها استخدموا مسحات أضافوا عليها زيت الجوجوبا على جلد بعض المتطوعين ومسحات بدون إضافات على البعض الآخر، ووجدوا أن الحساسية كانت أقل شدة عند من استخدموا المسحات المحتوية على الزيت كما أن الحاجز الدهني تعافى أسرع عندهم، وفي دراسة أخرى قام العلماء بإحداث حساسية تسببت في تورم في كف فئران التجارب وقسموها إلى مجموعات، فعالجوا مجموعتين منهما بجرعتين مختلفتين من الزيت (5 و10 مل)، ومجموعة أخرى بدواء إندوميثاسين المضاد للالتهاب، والمجموعة الأخيرة بمحلول ملح كعلاج وهمي، ووجدوا أن المجموعة التي أخذت الجرعة الأعلى من الزيت قل عندها نسبة التورم بنسبة 34%، وكانت هذه النتيجة قريبة من مجموعة الإندوميثاسين التي قل عندها التورم بنسبة 43.4%.

زيت الجوجوبا يعيد النضارة لبشرتك
  • يساعد في علاج حب الشباب الخفيف وآثاره (والبشرة الدهنية)

في إحدى الدراسات قام العلماء بالتواصل مع المتطوعين الذين يعانون من حب الشباب الخفيف، وأرسلوا لهم عبر البريد قناع الطين وزيت الجوجوبا للوجه، ووجهوهم لاستخدامه مرتين أو ثلاث مرات أسبوعياً لستة أسابيع، وقام المتطوعون بِعَدِّ الآفات الجلدية الملتهبة وغير الملتهبة على وجوههم (مثل الحبوب والحفر والندبات) قبل البدء في إستخدام القناع وبعد إنتهاء التجربة، والنتيجة كانت أن الآفات قلت عندهم بمعدل 54%، وفسر الباحثون هذه النتيجة بقدرة الطين على تجفيف الجلد لأنه يمتص بعض الإفرازات الدهنية، بالإضافة إلى صفات الزيت المضادة للإلتهابات والمضادة للبكتيريا، حيث من أهم أسباب حب الشباب (acne vulgaris) هو تكاثر البكتيريا في مسامات الجلد، وتغذيها على الإفرازات الدهنية الزائدة فتُسدّ المسام وتلتهب.

وفوائد الزيت لا تقتصر فقط على ترطيب البشرة الجافة، ولكن قد تستفيد البشرة الدهنية منه أيضاً لأن تركيبته تجعله أكثر الزيوت المشابهة للدهون الطبيعية التي تنتجها بشرة الإنسان فهو من الزيوت التي لا تسد مسام البشرة، وقد يساعد أيضاً في تقليل الإفرازات الدهنية الزائدة لأنه قد يخدع البشرة للاعتقاد أنها أفرزت دهوناً كافية فلا تفرز المزيد.

  • يساعد في التئام الجروح

أثبتت دراسة مبدئية أن الزيت يسرّع انقسام خلايا الكيراتينوسايت والفايبروبلاست التي تعمل على التئام الجروح، ووجدوا كذلك أنه يزيد من إنتاج الكولاجين في خلايا الفايبروبلاست والكولاجين هو المادة الرئيسية المسؤولة عن شد الجلد؛ فالتجاعيد تزيد عندما يقل إنتاج الكولاجين في الخلايا مع شيخوخة الجلد، ولذلك قد يفيد الجوجوبا في التئام الجروح والحفاظ على نضارة البشرة بفضل زيادة إنتاجه للكولاجين ومضادات الأكسدة التي يحتوي عليها.

زيت الجوجوبا قد يساعد في التئام الجروح وعلاج حب الشباب

* فوائد زيت الجوجوبا للشعر

  • مفيد لأنواع الشعر المختلفة حسب مساميته

مسامية الشعر من أكثر العوامل التي تتحكم في رطوبة الشعر، وقدرته على التمسك بالماء والزيوت، فكل شعرة مغطاة بخلايا تحتوي على الكيراتين، وتحمي هيكل الشعرة الداخلي، وتؤثر المسافة والزاوية التي تكون عليها هذه الخلايا على مسامية الشعر، فالشعر منخفض المسامية تكون خلاياه قريبة وملتصقة ببعضها؛ فتمنع عبور الماء والزيوت من وإلى الشعرة، فيصبح ترطيبه صعباً، ويكون عرضةً لترسب منتجات الشعر على فروة الرأس لأنها لا تمتص، فالزيوت ثقيلة الوزن وذات جزيئات كبيرة الحجم مثل زيت الزيتون لا يمكنها اختراق هذا النوع من الشعر بسهولة وتترسب على الشعر من الخارج.
ولكن الجوجوبا من الزيوت متوسطة إلى خفيفة الوزن فيخترق الشعر ويغذيه من الداخل، ويفضل للشعر منخفض المسامية أن تستخدم قبعة حرارية أو منشفة ساخنة حين استخدام حمام الزيت لترفع مسام الشعر فيكون اختراقه أفضل.

أما الشعر عالي المسامية فيمتص الرطوبة بسهولة، ولكنه لا يحتفظ بالرطوبة لأن مسامه متباعدة فيتبخر الماء بسرعة، ولذلك يحتاج إلى مادة تمنع تسرب الرطوبة منه، والجوجوبا يعتبر من الزيوت المفيدة للشعر عالي المسامية لأنه يخترقه بسهولة جداً، ومن ثم يمكن استخدامه كمانع للتسرب بعد غسل الشعر بفضل كونه شمعاً لا زيتاً.

ويمكن معرفة نوع الشعر من خلال الاختبار التالي:

  1. اغسلي شعرك بالشامبو فقط بدون بلسم (لأن البلسم يغلق المسام).
  2. دعيه يجف بدون استخدام أي منتجات أو حرارة.
  3. ضعي خصلة من شعرك في كوب ماء دافئ وراقبيها لبضع دقائق.

إذا طفت الشعرة فوق الماء فهذا يعني أن شعرك مساميته منخفضة، أما إذا طفت لبعض الوقت ثم بدأت تغرق فهذا يعني أن مساميته متوسطة، وأما إذا غرقت بسرعة فمسامية شعرك عالية.

  • مفيد لفروة الرأس الجافة والدهنية

فكما وضحنا سابقاً، زيت الجوجوبا له قدرة ترطيب قوية للجلد ويشابه الزيوت الدهنية الطبيعية؛ فيمكن إستخدامه لفروة الرأس الجافة لترطيبها، وأيضاً للدهنية لأنه قد يعيد توازن إنتاج الزيوت، كما أنه غني بالفيتامينات E وB ومضادات الأكسدة، وهذه المركبات كلها تزيد صحة الشعرة فتجعلها أقل عرض للتقصف والتقطع.

  • علاج بعض أنواع القشرة

مع أن لهذا الزيت خصائص مضادة للفطريات، ولكن لا يفضل استخدامه للقشرة الناتجة عن عدوى فطرية، فلم تثبت أي دراسات أنه يمنع نمو الفطريات Malassezia globosa، بل قد تتغذى الفطريات على الدهون الموجودة بزيت الجوجوبا فتزيد القشرة.

ولكن يمكن إستخدام الزيت لترطيب فروة الرأس التي تعاني من القشرة الناتجة عن جفاف فروة الرأس والتهابها اللذان يتسببان في موت خلايا البشرة وسقوطها، وتكون القشرة الناتجة عن جفاف فروة الرأس أصغر حجماً، وأكثر بياضاً، أما الناتجة عن العدوى الفطرية فتكون أكبر، ولونها مُصفر قليلاً بسبب الزيوت الزائدة.

زيت الجوجوبا قد يحمي الشعر من التساقط
  • زيت الجوجوبا لتساقط الشعر

من الاستخدامات الشائعة له هي استخدامه لتعزيز نمو الشعر، ولكن للأسف ليس هناك أدلة كافية تثبت هذا الاستخدام، ومع ذلك فقد يساعد استخدامه في تخفيف تساقط الشعر الناتج عن التهاب فروة الرأس بفضل خصائصه المضادة للالتهابات، وهذا ما قد يدعو البعض للاعتقاد أنه يحسن نمو الشعر.

ختاماً، يستعمل الزيت في الكثير من منتجات الشعر والبشرة بسبب مزاياه التي ذكرناها، ويستخدم أيضا في العلاج العطري كزيت ناقل للزيوت العطرية لأن استخدام الزيوت العطرية وحدها قد يسبب حساسية، أما تخفيفها بزيت ناقل مثل الجوجوبا فيمنع حدوث أي تفاعل غير مرغوب به أو حساسية، ويحسن قدرة الزيوت العطرية على اختراق البشرة.

وعلى الرغم من الفوائد الجمة للاستخدام الخارجي للزيت، إلا أن جسم الإنسان غير قادر على هضمه، فليس له أي فائدة غذائية بل قد يكون تناوله مضراً لأنه لا يهضم فيزيد نسبة الدهون في البراز، وأيضاً لأنه يحتوى على حمض الأيروسيك الذي قد يسبب ضرراً للقلب إن تم تناوله وهضمه بكميات كبيرة.


المصادر
 Delivery of hydrolyzed jojoba esters to the skin from a nonwoven wipe: Beneficial effects on barrier function and skin hydration
Anti-inflammatory effects of jojoba liquid wax in experimental models
Clay jojoba oil facial mask for lesioned skin and mild acne--results of a prospective, observational pilot study
 Human synthetic sebum formulation and stability under conditions of use and storage
A review on plant importance, biotechnological aspects, and cultivation challenges of jojoba plant
Wound healing properties of jojoba liquid wax: an in vitro study

آخر تعديل بتاريخ 12 أغسطس 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية