مع تقدمنا في العمر، يمكن أن تؤثر التغييرات التي تحدث في الجسم على طريقة امتصاص الأدوية واستخدامها، حيث نصبح أكثر حساسية للأدوية، ولذلك فإننا أكثر عرضة للآثار الجانبية المتزايدة، والتفاعلات الدوائية، وغيرها من التفاعلات الدوائية الضارة.



وتعد الأدوية جزءا مهما من الرعاية الطبية لكبار السن، وبدونها، فإن العديد من كبار السن لا يكونون بصحة جيدة أو يموتون في سن مبكرة. لكن من المهم إدراك أن زيادة استخدام الأدوية وتغيرات الجسم الطبيعية الناتجة عن الشيخوخة يمكن أن تزيد من فرصة التفاعلات الدوائية غير المرغوب فيها أو حتى الضارة. لكن كلما زادت معرفتك بالأدوية وكلما تحدثت مع أخصائي الرعاية الصحية الخاص بك، أصبح من السهل تجنب مشاكل الأدوية.

• ما هي الآثار الجانبية للأدوية؟
الآثار الجانبية للأدوية هي الأعراض أو المضاعفات غير المخطط لها والناتجة عن تناول الدواء. ومعظم الآثار الجانبية ليست خطيرة وتزول من تلقاء نفسها، لكن يمكن لبعض الآثار أن تكون أكثر إزعاجاً وخطورة. وللمساعدة في منع المشاكل المحتملة مع الأدوية، يجب على كبار السن معرفة الدواء الذي يتناولونه وكيف يجعلهم يشعرون.

وتتبُّع الآثار الجانبية يساعد الطبيب على معرفة كيف يستجيب جسمك للدواء. وقد لا تكون الأعراض الجديدة أو تغيرات الحالة المزاجية نتيجة التقدم في السن، ولكن يمكن أن تكون نتيجة الدواء الذي تتناوله أو أي عامل آخر، مثل تغيير النظام الغذائي أو الروتين، لذلك، إذا كان لديك تأثير جانبي غير مرغوب فيه، فاتصل بطبيبك على الفور.

• مصادر الآثار الجانبية
يكون كبار السن أكثر عرضة للإصابة بأحد الأمراض المزمنة أو أكثر، مثل ارتفاع الكوليسترول في الدم ومرض الشريان التاجي وارتفاع ضغط الدم ومرض السكري من النوع الثاني والتهاب المفاصل والاكتئاب. ويمكن علاج هذه الحالات الطبية المزمنة بأدوية متعددة، الأمر الذي يخلق مشاكل تؤدي إلى زيادة خطر الآثار الجانبية.

ويمكن أن تكون هذه المشكلات متعلقة بـ:
1. أنواع الأدوية
من المألوف أن يعاني كبار السن من أمراض مزمنة متعددة مترابطة مع بعضها. على سبيل المثال، يعاني الكثير من كبار السن المصابين بالنوع الثاني من السكري من ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول في الدم والاكتئاب. والأدوية النموذجية لهذه المجموعة من الناس قد تشمل دواء السكري عن طريق الفم (Glucophage)، ودواء لضغط الدم (Diovan HCT)، ودواء لخفض الكوليسترول (Zocor) وآخر مضاد للاكتئاب (Zoloft). مزيج من هذه الأدوية لديها إمكانية كبيرة للتسبب في ردود فعل سلبية لدى المريض.



2. التفاعلات الدوائية
بسبب زيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة، قد يتناول الكثير من كبار السن خمسة أدوية أو أكثر. وكلما زاد عدد الأدوية التي يتناولونها، زاد احتمال تفاعلها مع أدوية أو أطعمة أو مشروبات أخرى مع بعضها. حيث تحدث تفاعلات الدواء مع الدواء عندما يتفاعل دواءان أو أكثر مع بعضها بعضاً فتحدث تأثيرات غير مرغوب فيها. وهذا النوع من التفاعل يمكن أن يؤدي أيضاً إلى عدم عمل دواء ما بشكل جيد أو حتى جعل دواء واحد أقوى مما ينبغي. على سبيل المثال، يجب أن لا تتناول الأسبرين إذا كنت تأخذ وصفة طبية للدم، مثل الوارفارين، ما لم يخبرك طبيبك المختص.

3. جداول الجرعات المعقدة
يمكن أن يكون تناول أدوية متعددة في أوقات مختلفة من اليوم أمراً معقداً ويزيد من خطر ارتكاب خطأ. على سبيل المثال، قد ينسى كبير السن تناول الدواء في الوقت الصحيح أو قد يتناول جرعة مرتين.

• فوائد ومخاطر العقاقير الطبية
يمكن أن يعزى العديد من التحسينات في صحة كبار السن ووظيفتهم خلال العقود القليلة الماضية إلى فوائد الأدوية، حيث:
1. تساعد اللقاحات على منع العديد من الأمراض المعدية (مثل الأنفلونزا والالتهاب الرئوي) التي تتسبب في وفاة العديد من كبار السن.
2. غالباً ما تكون المضادات الحيوية فعالة في علاج الالتهابات الخطيرة، بما في ذلك الالتهاب الرئوي.
3. تساعد الأدوية التي تتحكم في ارتفاع ضغط الدم (خافضات الضغط) على منع حدوث الجلطات والأزمات القلبية.
4. الأدوية التي تتحكم في مستويات السكر في الدم (مثل الأنسولين وغيره من الأدوية المضادة لفرط سكر الدم)، حيث تمكن ملايين الأشخاص المصابين بالسكري من أن يعيشوا حياة طبيعية. وهذه الأدوية تقلل أيضاً من مخاطر مشاكل العين والكلى التي يمكن أن يسببها السكري.
5. الأدوية للسيطرة على الألم والأعراض الأخرى تمكن ملايين الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل من الاستمرار في العمل.

وبدءاً من أواخر منتصف العمر، يزداد خطر الآثار الجانبية المرتبطة باستخدام الأدوية، لكن يكون كبار السن أكثر عُرضة لها من الشباب. ومن المحتمل أن تكون الآثار الجانبية أكثر حدة، ما يؤثر على نوعية الحياة ويؤدي إلى زيارات للطبيب والمستشفى.

• آثار مرحلة الشيخوخة الطبيعية
حتى تكون الأدوية فعالة، يجب امتصاصها في الجسم (عادة من خلال الأمعاء)، وتوزع في الجسم إلى حيث تكون هناك حاجة إليها (عادة عن طريق مجرى الدم)، أو تغييرها كيميائياً أو استقلابها (غالباً في الكبد أو الكليتين) ثم إزالتها من الجسم (معظمها عن طريق البول).



لذلك فقد تؤدي مرحلة الشيخوخة الطبيعية إلى تغيير الطريقة التي يتم بها امتصاص الأدوية واستقلابها وتوزيعها وإزالتها من الجسم، ما يؤدي إلى زيادة وضوح الآثار الجانبية للأدوية على كبار السن. والتي تشمل:
1. زيادة نسبة الدهون في الجسم
مع تقدمنا في العمر، فإن أجسامنا يصبح لديها المزيد من الدهون بالنسبة لعظامنا وعضلاتنا. على الرغم من أن وزننا قد يظل كما هو، إلا أن نسبة الدهون في الجسم تزداد. وقد تحبس الأدوية التي تذوب في الدهون وتتراكم أكثر في الأنسجة الدهنية في الجسم وتبقى في الجسم لفترة أطول من الوقت المحدد لها للبقاء فيه.

2. انخفاض سوائل الجسم
مع تقدمنا في العمر، تفقد الخلايا الموجودة في الجسم بعضاً من مياهها، وتصبح أقل قدرة على إذابة الأدوية القابلة للذوبان في الماء. نتيجة لذلك، قد تتركز بعض الأدوية في الجسم، وهو ما قد يزيد من تأثير الدواء.

3. انخفاض أداء الجهاز الهضمي
مع تقدمنا في العمر، تحدث تغييرات في الجهاز الهضمي لدينا والتي يمكن أن تؤثر على سرعة دخول الأدوية إلى مجرى الدم لدينا. حيث تتباطأ الحركات في معدتنا، وتستغرق الأدوية وقتاً أطول للوصول إلى الأمعاء لدينا، ويتم امتصاصها لاحقاً. كذلك، فإن المعدة تنتج كمية أقل من الحمض، وتستغرق بعض الأدوية وقتاً أطول لتتحلل. وقد تؤدي هذه التغييرات إلى انخفاض أو تأخير عمل الدواء.

4. انخفاض أداء الكبد
يعتبر الكبد أحد أهم الأعضاء في الجسم من أجل استقلاب أو تفكيك الأدوية. مع تقدمنا في العمر، يصبح الكبد أصغر، وينخفض تدفق الدم إلى الكبد وتنخفض المواد الكيميائية (الإنزيمات) في الكبد التي تفكك الأدوية. يمكن أن يؤدي هذا إلى تراكم الأدوية في الكبد، وبالتالي التسبب في حدوث آثار جانبية غير مرغوب فيها وتلف محتمل للكبد.

5. انخفاض أداء الكلى
على غرار الكبد، تحدث تغييرات في وظائف الكلى مع تقدمنا في العمر. قد تصبح الكليتان أصغر، وقد ينخفض تدفق الدم إلى الكليتين وقد تصبح كليتانا أقل فعالية في التخلص من الأدوية "الباقية". بدءاً من سن الأربعين تقريباً، تنخفض وظائف الكلى لدينا بنسبة 1 بالمائة تقريباً كل عام. نتيجة لذلك، يبقى الدواء في الجسم لفترة أطول، وهو ما يزيد من خطر الآثار الجانبية.

6. انخفاض أداء الذاكرة
إن الهفوات في الذاكرة شائعة بين كبار السن، ومع تقدمنا في العمر، يزداد خطر الإصابة بمرض الزهايمر وأنواع أخرى من الخرف. ويمكن أن تسبب مشاكل الذاكرة أن ينسى الأشخاص تناول الأدوية، ما قد يؤدي إلى ضعف السيطرة على أمراضهم المزمنة. علاوة على ذلك، قد لا يتمكن الأشخاص الذين يعانون من الخرف من فهم أو اتباع تعليمات مقدم الرعاية الصحية، خاصة في ما يتعلق بإدارة جداول الأدوية المعقدة.



7. انخفاض أداء الرؤية والسمع
المشاكل البصرية، مثل اعتلال الشبكية السكري، والزرق، وإعتام عدسة العين (الساد)، شائعة بين كبار السن والأشخاص المصابين بأمراض العين، وهو ما يسبب صعوبة في قراءة الملصقات على علب الأدوية والوصفات الطبية. كما يمكن لمشاكل السمع أن تجعل من الصعب على الأشخاص سماع تعليمات الأطباء والصيادلة لهم.

8. انخفاض المهارة الحركية
يعاني العديد من كبار السن من التهاب المفاصل والإعاقات الجسدية واضطرابات الجهاز العصبي، مثل مرض باركنسون. وهذه الحالات يمكن أن تجعل من الصعب فتح زجاجات الدواء أو التقاط أقراص صغيرة أو التعامل مع الأدوية (قطرات العين، أجهزة الاستنشاق لعلاج الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن، وحقن الأنسولين).

وبسبب هذه التغييرات المرتبطة بالعمر، تميل العديد من الأدوية إلى البقاء في جسم الشخص الأكبر سناً لفترة أطول، وهو ما يطيل من تأثير الدواء ويزيد من خطر آثاره الجانبية. لذلك، غالباً ما يحتاج المسنون إلى تناول جرعات أقل من عقاقير معينة أو ربما جرعات يومية أقل.

على سبيل المثال الديجوكسين، وهو دواء يستخدم في بعض الأحيان لعلاج بعض اضطرابات القلب، يذوب في الماء ويتم التخلص منه عن طريق الكلى. ونظراً لانخفاض كمية الماء في الجسم وعمل الكلى بشكل أقل مع تقدم العمر، فقد تزداد تركيزات الديجوكسين في الجسم، ما يؤدي إلى زيادة خطر الآثار الجانبية (مثل الغثيان أو إيقاعات القلب غير الطبيعية). لمنع هذه المشكلة، قد يستخدم الأطباء جرعة أصغر. أو في بعض الأحيان يمكن استبداله بأدوية أخرى.

• ما هي مضادات الكولين؟
الأستيل كولين هو مرسال كيميائي (ناقل عصبي) تصدره خلية عصبية لنقل إشارة إلى خلية عصبية مجاورة أو خلية في عضلة أو غدة. وتحدث تأثيرات مضادات الكولين عن طريق الأدوية التي تمنع عمل الأستيل الكولين.

ويساعد الأستيل كولين الخلايا على العمل مع بعضها بعضاً. كما يساعد في عمل الذاكرة والتعلم والتركيز. ويساعد أيضاً بالتحكم في عمل القلب والأوعية الدموية والممرات الهوائية والأعضاء البولية والجهاز الهضمي. ويمكن للأدوية التي تمنع تأثيرات الأستيل كولين أن تعطل الأداء الطبيعي لهذه الأعضاء.

وكثير من العقاقير شائعة الاستخدام لها تأثيرات مضادة للكولين. ومعظم هذه الأدوية ليست مصممة لتكون لها هذه الآثار غير المرغوب فيها. تشمل آثار مضادات الكولين ما يأتي:
- الخفة وفقدان التوازن.
- صعوبة في التبول.
- عدم وضوح الرؤية.
- الفم الجاف.
- الارتباك.
- الإمساك.
ومع ذلك، يمكن أن تكون للأدوية المضادة للكولين أيضاً تأثيرات مفيدة، مثل المساعدة في السيطرة على الهزات أو الغثيان أو المثانة المفرطة النشاط.

وكبار السن هم أكثر عرضة لتجربة آثار مضادات الكولين لأن كمية الأستيل كولين في الجسم تتناقص مع تقدم العمر. وبالتالي، فإن الأدوية المضادة للكولين تمنع نسبة أعلى من الأستيل كولين، بحيث يكون جسمُ المسن أقل قدرة على استخدام القليل من الأستيل كولين الموجود. نتيجة لذلك، يحاول الأطباء عادة تجنب استخدام الأدوية ذات التأثيرات المضادة للكولين لدى كبار السن إن أمكن.

• كيف يمكننا الاستفادة القصوى من الأدوية وتقليل مخاطرها؟
يمكن للمسنين والأشخاص الذين يهتمون بهم القيام بأشياء كثيرة لزيادة الفوائد وتقليل مخاطر تعاطي الأدوية. ويجب مناقشة أي أسئلة حول أي مشكلة مع عقار ما مع طبيب أو صيدلي. إن تعاطي الأدوية حسب التعليمات والتواصل مع مقدمي الرعاية الصحية أمر ضروري لتجنب المشاكل وتعزيز الصحة الجيدة.



وحتى نتعرف على الأدوية والاضطرابات التي يجري علاجها يجب القيام بما يأتي:
1. تعرّف على كيفية تناول كل دواء، بما في ذلك ما هو الوقت من اليوم الذي يجب تناوله فيه، وما إذا كان يمكن تناوله مع الطعام، أو تناوله في الوقت نفسه مع العقاقير الأخرى، وموعد التوقف عن تناول الدواء.
2. احتفظ بقائمة بجميع الأدوية التي يتم تناولها، بما في ذلك الأدوية والمكملات التي لا تحتاج إلى وصفة طبية، مثل الفيتامينات والمعادن والأعشاب الطبية.
3. اكتب معلومات حول كيفية تناول الدواء أو اطلب من الطبيب أو الممرض أو الصيدلي تدوينه (لأنه يمكن بسهولة نسيان هذه المعلومات).
4. تعرّف على الآثار الجانبية التي قد تكون لكل دواء وماذا تفعل في حال حدوث أي آثار جانبية.
5. احتفظ بقائمة بجميع المشكلات الطبية وحساسية الأدوية.
6. تعلم لماذا يؤخذ كل دواء وما فوائده المفترضة.
7. تعرّف على ما يجب فعله إذا فاتتك الجرعة.

• كيف نتناول الأدوية بشكل صحيح؟
يجب على كبار السن معرفة كيفية تناول الأدوية بشكل صحيح كما يأتي:
1. تعاطي الأدوية حسب التعليمات.
2. استخدم أدوات مساعدة للذاكرة، مثل منظم الأدوية، لتناول الأدوية حسب التعليمات.
3. قبل إيقاف أي دواء، استشر الطبيب بشأن أي مشاكل - على سبيل المثال، في حالة حدوث آثار جانبية، أو في حالة عدم عمل الدواء، أو إذا كانت كلفة الدواء مرهقة.
4. تجاهل أي دواء غير مستعمل من وصفة طبية سابقة، إلا إذا طلب منك الطبيب أو الممرض أو الصيدلي عدم القيام بذلك.
5. عند التخلص من عقار ما، اتبع إرشادات التخلص الموجودة على الملصق، أو راجع المعلومات الموجودة على موقع الويب الخاص بإدارة الأغذية والعقاقير، أو أخذ العقاقير إلى مركز مرخص للتخلص منها، أو امزج الدواء مع بقايا الطعام أو القهوة، بحيث تكون ملفوفة بإحكام بكيس بلاستيك أو مادة مماثلة، وتوضع في وعاء أو كيس قابل للغلق أو مانع للماء، وتوضع في سلة المهملات.
6. لا تأخذ أدوية شخص آخر، حتى لو كانت مشكلة ذلك الشخص متشابهة مع مشكلتك.
7. التحقق من تاريخ انتهاء الصلاحية على الأدوية، وعدم استخدام الدواء إذا انتهت صلاحيته.

• كيف نعمل مع الطبيب والصيدلي؟
للعمل بشكل وثيق مع الطبيب والصيدلي يجب اتباع النصائح الآتية:
1. احصل على جميع الوصفات الطبية من الصيدلية نفسها، ويفضل أن تقدم وصفة طبية شاملة (بما في ذلك التحقق من التفاعلات الدوائية المحتملة) والتي تحافظ على ملف تعريف دوائي كامل لكل شخص.
2. إحضار جميع الأدوية التي يتم أخذها إلى المواعيد الطبية إذا طلب منك ذلك.
3. ناقش دورياً قائمة الأدوية التي يتم تناولها وقائمة الاضطرابات مع الطبيب أو الممرض أو الصيدلي للتأكد من أن الأدوية صحيحة ويجب أن تستمر. على سبيل المثال، يمكن إخبار مقدمي الرعاية الصحية كيف يتناولون جميع الأدوية ويسألون عما إذا كانوا يقومون بالصح.
4. راجع قائمة الأدوية مع الطبيب أو الممرض أو الصيدلي في كل مرة يتم فيها تغيير الدواء (يمكن للأطباء والصيادلة التحقق من التفاعلات بين الأدوية).
5. تأكد من أن الطبيب والصيدلي على علم بجميع الأدوية التي يتم تناولها بدون وصفة طبية، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والأعشاب الطبية.
6. استشر الطبيب قبل تناول أي أدوية جديدة، بما في ذلك الأدوية دون وصفة طبية والمكملات.
7. أبلغ الطبيب أو الصيدلي عن أي أعراض قد تكون مرتبطة باستخدام عقار معين (مثل أعراض جديدة أو غير متوقعة).
8. إذا كان الجدول الزمني لتناول العقاقير معقداً للغاية، اتبع تعليمات الطبيب أو الصيدلي حول تبسيطه.
9. إذا كنت ترى أكثر من طبيب، فتأكد من أن كل طبيب يعرف كل الأدوية التي تتناولها.
10. اطلب من الصيدلي طباعة الملصق بحروف كبيرة، وتحقق للتأكد من إمكانية قراءته.
11. اطلب من الصيدلي أن يحزم الدواء في أوعية يسهل حملها وفتحها.

• تذكر الدواء المناسب في الوقت المناسب
للاستفادة من تعاطي الأدوية، يجب أن يتذكر الناس ليس فقط تناول عقاقيرهم ولكن أيضاً تناولها في الوقت المناسب وبالطريقة الصحيحة. عندما يتم تناول العديد من الأدوية، يمكن أن يكون الجدول الزمني لتناولها معقداً. على سبيل المثال، قد يتعين تناول الأدوية في أوقات مختلفة طوال اليوم لتجنب التفاعلات.

وقد يلزم تناول بعض الأدوية مع الطعام أو على معدة فارغة. وكلما زاد تعقيد الجدول الزمني، زاد احتمال ارتكاب الأشخاص للأخطاء. على سبيل المثال، يجب تناول البايفوسفونيت (مثل أليندرونات وريسدرونات وإيباندرونيت)، والتي تستخدم لزيادة كثافة العظام، على معدة فارغة ومع الماء فقط (على الأقل كوب كامل). وإذا تم تناول هذه الأدوية مع سوائل أو أغذية أخرى، فلا يتم امتصاصها جيداً ولا تعمل بفعالية.

وإذا كان كبار السن يعانون من مشاكل في الذاكرة، فإن اتباع جدول معقد أمر أصعب. وعادةً ما يحتاج مثل هؤلاء الأشخاص إلى المساعدة، وغالباً من أفراد الأسرة. ويمكن سؤال الطبيب عن تبسيط الجدول. في كثير من الأحيان، يمكن إعادة جدولة الجرعات لجعل تناول الأدوية أكثر ملاءمة أو تقليل العدد الإجمالي للجرعات اليومية. أيضاً، مع مرور الوقت، قد لا تكون هناك حاجة لبعض الأدوية لفترة أطول ويمكن وقفها.



ويمكن للأشياء الآتية أن تساعد على تذكر تناول عقاقيرهم كما هو مطلوب:
1- مساعدات الذاكرة
تساعد مساعدات الذاكرة كبار السن في تذكر تناول عقاقيرهم. على سبيل المثال، يمكن أن يرتبط تعاطي الأدوية بمهمة يومية محددة، مثل تناول وجبة.

2- حاويات الأدوية
يمكن للصيدلي توفير الحاويات التي تساعد الناس على تعاطي الأدوية حسب التعليمات. وقد تتم تعبئتها بجرعات يومية لمدة أسبوع أو أسبوعين في عبوة بلاستيكية تحمل علامة أيام أو بأوقات محددة في اليوم، بحيث يمكن للناس تَتبُّع الجرعات التي تم تناولها عن طريق ملاحظة المساحات الفارغة. ويمكن أن تقوم بعض الصيدليات بتعبئة الأدوية في عبوات بحيث يمكن بسهولة تتبع الجرعة.

3- تطبيقات الهواتف الذكية
يمكن تنزيل التطبيقات التي تساعد الأشخاص على إدارة عقاقيرهم على العديد من الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية. ويمكن لهذه التطبيقات مساعدة كبار السن أو أفراد أسرهم على تذكر تناول عقاقيرهم في الوقت المحدد. وتتضمن العديد من هذه التطبيقات تنبيهات التذكير، التي يتم إرسالها إلى الجهاز. لكن بعض هذه التطبيقات قد يكون مقابل مبلغ مالي.

• خلاصة القول:
يميل كبار السن إلى تناول أدوية أكثر من الأشخاص الأصغر سناً لأنهم أكثر عرضة للإصابة بأكثر من اضطراب طبي مزمن، مثل ارتفاع ضغط الدم أو السكري أو التهاب المفاصل. تؤخذ معظم الأدوية التي يستخدمها كبار السن لعلاج الاضطرابات المزمنة لسنوات. وقد يتم تناول أدوية أخرى لفترة قصيرة فقط لعلاج مشاكل مثل الالتهابات وبعض أنواع الألم والإمساك.

وما يقرب من 90% من كبار السن يتناولون بانتظام وصفة طبية واحدة على الأقل، وحوالي 80% يتناولون بانتظام وصفة طبية على الأقل، و36% يتناولون بانتظام 5 أدوية مختلفة على الأقل. وعندما يتم تضمين المكملات الغذائية بدون وصفة طبية، تكون هذه المعدلات أعلى. وعادة ما تأخذ النساء الأدوية أكثر من الرجال. وكبار السن الذين هم ضعفاء، سواء كانوا في المستشفى، أو في دار لرعاية المسنين يتناولون معظم الأدوية، حيث توصف للمقيمين في دار التمريض في المتوسط من 7 إلى 8 أدوية مختلفة لتناولها على أساس منتظم.

ويتناول كبار السن أيضاً العديد من الأدوية غير الموصوفة (بدون وصفة طبية OTC). لكن العديد من العقاقير يمكن أن تكون خطرة على كبار السن، لذلك يجب أن يأخذ القائمون على رعايتهم هذا الأمر بالاعتبار.

* المصادر
How Age Increases the Risk for Medication Side Effects
Aging and Drugs
As You Age: You and Your Medicines

آخر تعديل بتاريخ 12 سبتمبر 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية