يبدأ التقدم في العمر لحظة ولادتنا ويستمر معنا طول حياتنا، فالخلايا معظمها في حالة بناء وهدم مستمرين، فإذا زاد معدل الهدم عن البناء ظهرت آثار تقدم السن، وبالطبع تكون تلك الآثار أوضح لنا إذا كانت في الوجه.



* عوامل تساهم في سرعة ظهور التجاعيد
إلى جانب العمر يساهم أمران آخران في سرعة ظهور التجاعيد:
أولا: تلف الخلايا نتيجة تأكسدها بسبب الأكسجين المتولد نتيجة العمليات الحيوية بالجسم فهو من ناحية أساس في حياة الجسم، ولكن إذا زاد عن الحد أتلف تلك الخلايا وأصابها بالشيخوخة، ويوجد بالجسم العديد من مضادات الأكسدة، وكذلك المغذيات الصحية المختلفة.

ثانيا: التلف الناتج من أشعة الشمس (الأشعة فوق البنفسجية)
فقد لوحظ أن المناطق المعرضة لأشعة الشمس أسرع من غيرها بالتدهور، فالأشعة تؤثر على طبقتي الجلد؛ الخارجية (البشرة)، والوسطى (الأدمة).

تؤدي تلك العوامل إلى انخفاض في عدد الخلايا، وانخفاض مستويات الكولاجين والإيلاستين وهما المادتان المسؤولتان عن مرونة الجلد.

* استخدام المستخلصات النباتية والأعشاب لمحاربة التجاعيد
تحظى المكتبات العلمية بالعديد من السجلات القديمة التي تصف استخدام المستخلصات النباتية والأعشاب في محاربة التجاعيد، خاصة في مصر والصين – ومع عصر العلم الحديث وتفجر التكنولوجيا، تقدمت الجراحة التجميلية وتقنيات الليزر، ولكن هناك سؤالا ظل يفرض نفسه.. هل هناك مكان للمنتجات العشبية الطبيعية؟ فالمرضى لا يريدون أن يظهروا أصغر سناً فحسب بل يريدون طرقاً أقل حدة، وأقل تركاً للندوب، وأقل في المخاطر والأعراض الجانبية وحتماً أقل سعراً - ويا حبذا لو يمكن خلطها بالمنزل، مثل الزيوت والأعشاب.

وعلى الرغم من التقدم فى الأبحاث والدراسات المتعلقة بالمنتجات الطبيعية، ما زالت الدراسات المعملية والسريرية مستمرة لإثبات أو نفي المنافع والمضار المتعلقة بكل نوع.



* زيوت ونباتات مقاومة للتجاعيد
1. اللبان وزيت اللبان
اللبان هو مادة صمغية تستخرج من شجرة بوسويليا كارتيري، ويستخدم منذ القدم لصنع الدواء، حيث يستخدم منقوع ومغلي اللبان للمغص وانتفاخ البطن كما يستخدم في كريمات الجلد، ويحتوي اللبان على كولاجين طبيعي كمنشط للوجه ولإزالة البقع الشمسية، إلا أن مفعوله على الجلد ما زال قيد البحث.

أما زيت اللبان فهو من الزيوت الأساسية التي تستخدم لشد الجلد، ومقاومة التجاعيد، وكذلك لتقليل علامات حب الشباب والمسام الكبيرة والتجاعيد، وكذلك يستخدم لمقاومة الجراثيم والالتهابات في الجلد، ويساعد في التخلص من البقع الشمسية.

يمكن استخدام الزيت بعد إضافته إلى زيت حامل في أي مكان بالجسم حتى على الجلد الرقيق، مثل البطن أو الحلق أو تحت العينين.

2. الزيتون والزيت المستخرج منه
البعض يعد الزيتون وزيت الزيتون أفضل غذاء على الإطلاق، ويقاوم الزيتون وزيته التجاعيد والشيخوخة بعدة طرق:
- باحتوائه على مركب الفينول يلعب الزيتون دوراً رئيسياً لحماية البشرة من ضوء الأشعة فوق البنفسجية.
- يحتوي الزيتون على مركبات رائعة (مثل أوليوروبين وهيدروكسي إيتيرول وسكوالين)، وقادرة على حماية البشرة ضد الأشعة فوق البنفسجية، فهي تقاوم الأكسجين مباشرة على مستوى الجلد، ويشترك في ذلك الزيت والثمرة ومستخلصات أوراق الزيتون.
- زيت الزيتون غني بالفيتامينات مثل A ،D ،K ،E وهي الهامة لصحة الجلد.
- الثمرة والزيت يحدان من النمو غير الطبيعي للخلايا، وبالتالي تقل الأورام التي قد تحدث مع تقدم العمر.
- البذور والثمار تقاوم الالتهابات بآلية مشابهة لمضادات الالتهاب الدوائية.
- كما أن الثمار والبذور ومستخلص الأوراق تقاوم نمو الكثير من البكتيريا المسببة للأمراض.

وينصح بوضع زيت الزيتون على السلطة أو الجبن، ودهن الوجه به قبل النوم.



3. الرمان وزيت الرمان
يعد الرمان من أفضل الأغذية الموجودة على كوكبنا، وهو من الأغذية الوظيفية، أي التي ثبتت بالدليل العلمي كفاءتها في مقاومة الأمراض، وجميع أجزاء الرمان مفيدة.
يشتهر الرمان والزيت في مقاومة التجاعيد بعدة طرق:
- مليء بالعناصر الغذائية والأصباغ الرائعة، ويحتوي أيضا على فيتامين ج وب وك والبوتاسيوم.
- يتميز الرمان بخصائص قوية مضادة للالتهابات، وهي إحدى طرق الحفاظ على الخلايا من التلف والشيخوخة، ومنها مادة هي من مضادات الأكسدة القوية للغاية الموجودة في عصير الرمان والقشر، وقد يحتوي عصير الرمان على ثلاثة أضعاف نشاط مضادات الأكسدة في الشاي الأخضر.
- تسحق القشرة ويستخدم المستخلص والمسحوق بسبب محتواه العالي من مضادات الأكسدة.
- يستخدم كمضاد لبعض أنواع السرطانات منه سرطان الجلد وفقًا لبحوث الحيوانات.
- يمكن للمركبات النباتية في الرمان أن تساعد في مكافحة البكتيريا والخمائر الضارة فتقي الجلد من تأثيرها الضار.
- يشتهر زيت الرمان بمكافحة الشيخوخة، ولغناه بالأحماض الدهنية من النوع الممتاز فله دور فعال في حماية البشرة من أضرار أشعة الشمس، لدرجة أنه يستعمل الزيت كبديل لواقي الشمس التجاري.
- يحتوي زيت بذور الرمان على حمض اللينوليك ذي التأثيرات البيولوجية القوية.

4. زيت الخزامى (اللافندر)
من أشهر وأفضل الزيوت الأساسية لمحاربة علامات الشيخوخة والتجاعيد والخطوط الدقيقة في جميع الأماكن، كما يساعد في علاج الأمراض الجلدية والحروق والجروح.

يساعد زيت اللافندر الأساسي الجسم على إنتاج ثلاثة من أقوى مضادات الأكسدة في أجسامك، وهي الجلوتاثيون الكاتلاز والديسموتاز، وكلما حاربنا الأكسدة التي تؤدي إلى موت الخلايا حافظنا على البشرة وقاومنا التجاعيد.

وينصح بوضع الزيت مع الزيت الحامل على البقع قبل النوم.



5. زيت الورد
زيت ممتاز لمكافحة التجاعيد والبقع العمرية، وبالتالي مكافحة الشيخوخة بالإضافة لغناه بالأحماض الدهنية الأساسية التي تساهم في مكافحة جفاف البشرة، وتؤخر الخطوط الرفيعة بالوجه، وهذا بالإضافة لغناه بفيتامين (ج) الذي يساعد على إنتاج الكولاجين الذي يقل كلما تقدمنا في العمر.

مثله مثل الزيوت الأساسية لا يستخدم مباشرة على الجلد أو عن طريق الاستنشاق، بل لا بد من وضعه على زيت حامل مثل زيت الزيتون أو الجوجوبا.

6. زيت الجوجوبا
من أفضل الزيوت لمقاومة التجاعيد وتقليل الالتهابات، وذلك لغناه بفيتامين (هـ) و(ب) والسيليكون والكروم والنحاس والزنك.

يعمل زيت الجوجوبا كمرطب للبشرة؛ إذ يسهم بتكوين المادة الدهنية (الزهم) في الجلد ومن ثم مقاومة الجفاف الذي يعتبر من أهم أسباب تجاعيد الجلد وفقدان المرونة رغم من ذلك لا تسد مسام الجلد بل يساعد في أن يكون الدهن على البشرة متوازناً.

زيت الجوجوبا غني باليود، الذي يساعد على مكافحة نمو البكتيريا الضارة التي تؤذي الجلد وغني بمضادات الأكسدة التي تقاوم الخطوط الدقيقة، وتؤخر علامات الشيخوخة بشكل طبيعي.

بالإضافة إلى هذه الزيوت تشتهر أنواع أخرى مثل زيت المريمية، وزيت شجرة الشاي، وزيت المسك، وزيت الياسمين، وزيت الخروع، وزيت خشب الصندل وغيرها.



* كيف نستخدم الزيوت الأساسية؟
الزيوت الأساسية هي سائل مركّز مستخرج من النباتات، وتُعرف الزيوت الأساسية أيضًا بالزيوت المتطايرة حيث إنها تتبخر بسهولة في درجات الحرارة العادية، وتسمى الزيوت "الأساسية" أي التي تحتوي على "جوهر" عطر النبات.

القيمة الطبية للزيوت الأساسية هي موضوع بحث مستمر، وتختلف باختلاف الأنواع، فما ينفع لحالة قد يضر بأخرى.

الزيوت الأساسية مثل زيت اللبان والخزامى والورد يجب عدم استخدامها على الجلد، دون أن تخفف في زيت ناقل (حامل) مثل:
- زيت الزيتون.
- زيت الرمان.
- زيت الجوجوبا.
- زيت بذور العنب.
- زيت جوز الهند.
- زيت اللوز.
- زيت الأفوكادو.

اخلط الزيوت جيدًا في زجاجة ثم استخدم مقداراً بسيطاً.

- للبشرة الحساسة: استخدم من 3-6 قطرات من الزيت العطري لكل 30 مليلترا من زيت ناقل.
- للبشرة الطبيعية: استخدم من 6-15 قطرة من الزيت العطري لكل 30 مليلترا من زيت ناقل.

قد يؤدي الاستخدام غير الصحيح للزيوت الأساسية إلى الحساسية وتهيج الجلد، ويجب عدم تناولها بالفم لتركيزاتها العالية فقد تسبب الحرقة وسيلان اللعاب، ولا بد من اختبار الحساسية تجاه الزيت، وذلك بوضع كمية صغيرة على قطعة من الجلد قبل 24 ساعة من استخدام الزيت في مناطق أكبر، وإذا حدث أي تهيج بعد 24 ساعة، ينبغي عدم استعمال ذلك النوع من الزيت.

إذا لم يحدث أي تهيج، يمكن للشخص استخدام الخليط الزيتي على المناطق المصابة من الجلد مرة أو مرتين يوميًا.



* اصنع قناعاً للوجه بنفسك
يذخر الطب الشعبي بالعديد من الخلطات للوجه، وطالما لم تتعد جرعات الزيوت الأساسية وتأكدت من عدم وجود حساسية فإن هذه الأقنعة تكون آمنة، ويمكنك تجربة الزيوت والمغذيات السابقة كخلطات من صنع يدك.

- أمثلة للأقنعة
1. القناع الأول
المكونات

- ثلاث ملاعق من زيت جوز الهند أو زبدة الشيا أو ملعقة من السمن البلدى.
- 6 قطرات من زيت اللبان أو اللافندر.
- قطرات من زيت عطري مثل الياسمين.

طريقة الإعداد والاستخدام
- ضع المقادير في وعاء زجاجى، واستخدم خلاطا يدويا لخلطها، واحتفظ بالخليط في الوعاء الزجاجي، ويمكن في الجو الحار أن تضعه بالثلاجة.
- اختبر الخليط على جلدك لتتأكد من عدم وجود حساسية، وضعه على الوجه ليلاً.

ويمكن استخدام منقوع أو مغلى اللبان بدلاً من زيت اللبان.

2. القناع الثاني
يمكن أن يوضع زيت الزيتون على الوجه ليلاً بدون إضافات حتى الصباح، كما يمكن أن يخلط ثلاث ملاعق من زيت الزيتون مع 6 نقاط من زيت اللبان أو اللافندر.

3. القناع الثالث
ثلاث ملاعق من زيت الزيتون مع 6 نقاط من زيت الورد (أو ملعقة من ماء الورد)



* كلمة هامة للاحتفاظ بالبشرة النضرة
مع كل هذه الفوائد التي تتميز بها تلك المغذيات والزيوت إلا أن الأصل في مقاومة آثار الشيخوخة يبدأ مع:
- شرب الماء بكميات كافية.
- تناول الغذاء المتنوع المتوازن.
- البعد عن المواد الحافظة والملونات.
- الرياضة البسيطة مثل المشى.
- استنشاق الهواء النقي مع البعد عن الملوثات قدر المستطاع.
- الراحة النفسية والطمأنينة هي من أعظم أسباب احتفاظ الإنسان بالبشرة الجيدة النضرة.
آخر تعديل بتاريخ 24 أغسطس 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية