5 نصائح مفصلة تساعدك على الاستمرار برياضة الجري

بالرغم من الصعوبة التي قد يواجهها البعض أثناء ممارسة رياضة الجري، إلا أنه بإمكاننا جعل عملية الجري أسهل باختيار الملابس المناسبة والعدة التي تسهل من ممارسة التمرين بشكل جيد في أجواء مختلفة، كما سنستعرض في مقالنا هذا أفضل الوجبات المناسبة قبل الجري وأثناءه وبعده وكذلك كيفية تحفيز أنفسنا لنستمر في ممارسة هذه الرياضة.



1- اختيار الحذاء المناسب للجري
حذاء الجري المناسب ليس فقط وظيفته راحتك، ولكنه مصمم لإصلاح نقاط الضعف والخلل في قدميك. وهناك 6 خطوات لذلك لنستعرضها معًا:
- عليك التواصل مع موظفي ومختصي البيع في متاجر الملابس الرياضية، وذلك لتحديد شكل وطبيعة قدميك ومدى تقوسهما وما إذا كانت مسطحة أم لا.

- خذ قياسات قدميك وقوفًا وليس جلوسًا، فليس كافيًا فقط أن تخبر موظفي البيع في المتاجر بمقاس قدميك فقط، فالسن والحمل والإصابات السابقة قد تؤثر على مقاسك ومدى مناسبة ذلك لك. ومن المهم معرفة أن حذاء الجري يفضل أن يكون أكبر بنصف درجة من مقاسك المناسب، لأنه مع التعرق والجري قد تنتفخ القدمان قليلًا.

- قد يلقي موظف البيع نظرة على حذائك الحالي، ليتأكد من عدم وجود دعامات خلفية أو جانبية لحذائك أو مواصفات خاصة للحذاء في ما يختص بمواصفات (كب/استلقاء) لقدميك (Supination/Pronation).

- هناك تحليل للجري قد يجرى على أجهزة الجري (Treadmill)، لتبيان طبيعة ونمط جريك، حيث يقوم موظف البيع بمراقبة كيفية هبوطك على الأرض أثناء الجري وما إذا كانت قدمك تميل داخليًا أو خارجيًا أثناء الجري.

- يمكنك أن تزود موظف البيع ببعض المعلومات حول طبيعة الأرض التي ستجري عليها، هل هي إسفلت، ترتان، رملية، صخرية أو رطبة. وكذلك يمكن أن يسألك عن هدف الجري هل هو تدريب، سباقات قصيرة، أو ماراثون جري طويل.

- حين تشتري الحذاء، بدلًا من أن تتمشى به داخل المحل، يمكنك استئذان موظف البيع أن تجري به لمسافة قصيرة داخل المتجر، حتى تختبر كفاءته ومدى مناسبته. وبعد الشراء وخلال الأيام الخمسة الأولى ينبغي عليك اختبار الحذاء للتأكد من عدم تسببه بأي آلام في مفاصل الرجل والساق، أو أي قرح، بثرات، خدر، أو وخز. وفي مثل هذه الحالات يمكنك التواصل مع شركة الحذاء أو المتجر الذي ابتاعه لك وإبلاغهم بالمشكلة ومناقشتهم في كيفية حلها.

وحين تختار الحذاء الجيد والمناسب والمريح، فليس عليك أن تمر في مثل هذه الخطوات مرة أخرى. يمكنك أن تقوم بإعادة طلبه بالمواصفات نفسها، وينصح المتخصصون باستبدال الحذاء كل 300-400 ميل (475-650 كلم) جري.



2- الجري في الأجواء الحارة والبارد
هناك نصائح مهمة للجري في الأجواء الحارة مثل:
- الإبقاء على تروية وترطيب الجسم بشكل جيد بشرب كميات مناسبة من الماء.
- اختيار الملابس المناسبة والخفيفة والفضفاضة.
- حاول تجنب الجري وقت الظهيرة 10ص-4م (فيمكنك الجري إما صباحًا مبكرًا، أو ليلًا).
- عليك بمراعاة ظروف الطقس ورطوبة الجو، فإذا كان الجو حارًا أو رطبًا بشكل كبير فيمكنك تأخيره إلى يوم آخر أفضل.
- يمكنك استخدام مستحضرات وكريمات الوقاية من أشعة الشمس الضارة.
- يمكنك رش بعض من الماء على جسمك لتقليل درجة حرارة الجسم.
- عليك أن تلاحظ جسمك وطبيعته، فإذا أحسست بدوخة أو دوار، أو فقدانك للتركيز بشكل غريب، فعليك التوقف وشرب الماء والجلوس في الظل ومن ثم طلب المساعدة إذا تطلب الأمر.

أما الجري في الأجواء الباردة فله ترتيبات مختلفة بعض الشيء:
فلا يتطلب الجري في الشتاء أن تقضي معظم الأوقات على أجهزة المشي داخل أماكن دافئة، فالشركات الرياضية ابتكرت ملابس ذات طبيعة خاصة تحميك من الجو البارد إلا أنها تسمح لك بالتعرق ولجلدك بالتنفس بشكل جيد. ولكن هناك بعض الاحترازات التي عليك اتخاذها:
- الرأس والرقبة
عليك بتغطية رأسك ورقبتك، فالإنسان قد يفقد الكثير من الحرارة عن طريقهما. وبحسب درجة البرودة يمكنك استخدام ما يناسبك من: القبعات الحرارية، واقيات الرقبة (بندانة الرقبة)، أقنعة الوجه، المستحضرات المستخدمة في حماية الشفاه والجلد مثل الفازلين.

- النصف العلوي
كما ذكرنا أن الشركات قد ابتكرت ملابس مناسبة تحميك من برودة الطقس، كما أنها تسمح لجلدك بالتنفس والتعرق. ومن المهم ارتداء طبقات مختلفة باختلاف وظيفتها ليتسنى لك الجري بشكل جيد:
أ- طبقة أساسية ملاصقة للجلد.. وهذه الطبقة تعتمد تقنيات مختلفة بحسب كل شركة، إلا أن ما يجمعها أنها تساعد في تبخر العرق بصورة سريعة فتبقي جسمك جافًا ودافئًا.

ب- طبقة عازلة.. وهي الطبقة الوسطى وهدفها هو عمل عزل للحرارة بحيث لا تتسلل برودة الطقس إلى جسدك، ويفضل ارتداؤها في الأجواء ذات البرودة العالية. وغالبًا ما تتم صناعتها من مادة الفليس أو البوليستر، أو المواد الحرارية.

ج- مضادات الماء ومضادات الرياح.. وهي الطبقة الخارجية ومصممة بطريقة تمنع إما تسرب الماء أو الهواء البارد، أو كليهما لجسدك، ولكنها في الوقت ذاته تسمح بتسرب الحرارة الزائدة والعرق إلى الخارج فتحافظ على حرارة معتدلة لجلدك كما تحافظ عليه جافًا.

د- القفازات.. قد يفقد جسمك عن طريق اليدين 30% من حرارته، ومن هنا تظهر أهمية ارتداء القفازات في الجو البارد.



- النصف السفلي
يختلف النصف السفلي في طبقاته عن العلوي، لأن الجري يعتمد بشكل كبير وأساسي على الساقين، فلا حاجة إلى ارتداء نفس عدد الطبقات التي نرتديها في النصف العلوي.
أ- سراويل الجري العادية أو البناطيل المشدودة والضيقة.. وهي مصنعة من مواد معينة تسمح بتنفس الجلد وتحافظ على حرارته. قد نلجأ إلى ارتداء طبقة اضافية إذا كنا نركض في أجواء تقل حرارتها عن 10 فهرنهايت (12- درجة مئوية).

ب‌- الأحذية.. من المهم أن تحافظ الأحذية على قدميك دافئتين وجافتين، فيمكنك استخدام الأحذية الأكثر إحكامًا، وفي حالة المطر يمكنك استخدام الأحذية التي تمنع تسرب المياه، وكذلك عند الجري على الجليد هناك أحذية خاصة لمنع الانزلاق.

ج- الجوارب.. تجنب تمامًا ارتداء الجوارب القطنية (سواء في الأجواء الباردة أو الحارة)، لأنها تمتص العرق ولا تتخلص منه سريعًا فتبقي قدميك في حالة رطبة، ما يسهل حدوث البثور، القرح، أو الالتهابات الفطرية. ويفضل أن تستخدم الجوارب المصنعة من مادة الأكرليك، أو التي تحتوي على تقنيات الأنسجة الحديثة التي تتخلص من الرطوبة سريعًا، أو حتى الصوف في الشتاء القارص (وخاصة أن هناك نوعيات حديثة من الصوف يمكنها أن تجف سريعًا). وإذا اضطررت لارتداء جوارب سميكة فعليك مراعاة مقاسات أحذيتك حتى تكون أوسع قليلًا.

3- الاهتمام بعدة الجري
هناك بعض الإكسسوارات التي قد تفيدكم وتجعل عملية الجري أسهل، مثل:
- الساعات الرياضية.. والتي قد تساعدكم في حساب مدة ومسافة ومعدل الجري، كما أنها تحتوي في بعض الأحيان على (GPS) لتحديد مكانك واتجاهك.

- حزام الجري.. وهو يساعدكم على الاحتفاظ بهوياتكم والنقود الضرورية والهاتف النقال والمفاتيح.

- الهواتف النقالة وتطبيقاتها.. والتي قد تفيدكم في حساب معدل ومسافة السرعة، كم يمكنك عن طريقها التواصل مع مجموعات جري أخرى لتشجيعك ومشاركتهم ما أنجزته من تحديات في الجري.

- واقي الشمس.. وهي مستحضرات قد تقوم بدهان الوجه بها لتحميك من أشعة الشمس، أو يمكنك ببساطة ارتداء قبعة رأس لتقوم بالمهمة نفسها.

- زجاجة المياهِ.. إذا كنت ستجري لمسافة تزيد عن 30 دقيقة، فمن المهم أن تصطحب زجاجة مياه، لتبقي جسمك نديًا ورطبًا.

4- الاهتمام بالأكل والشرب فهما وقودك للجري
أحد أهم الأسئلة التي يسألها المبتدئون في مجال الجري، هو ما هو الطعام والشراب المناسب؟ ماذا علي أن آكل قبل الجري وبعده؟ هل الشرب أثناء الجري مفيد أم لا؟ هناك الكثير من الناس يظنون أن الأكل قبل الجري قد يسبب آلاما في المعدة أو شدا عضليا في عضلات البطن الجانبية. ولكنهم أيضًا قلقون بشأن وقودهم في الجري، فإذا لم يتناولوا طعامًا أو كانوا يشعرون بالجوع قبل الجري، فكيف بوسعهم الركض بكفاءة.

الحقيقة أنك حين تجري لا ينبغي أن تكون جائعا أو تشعر بالامتلاء. وليس عليك الأكل قبل الجري مباشرة، إلا أن الجري ومعدتك خاوية قد يجعل قواك تخور سريعًا وتشعر بالإرهاق بعد بداية الجري بقليل.

* هل للشرب أهمية قبل الجري؟
قد يعتقد البعض أن شرب المياه فقط بعد الجري، ولكن هذا غير صحيح فالتروية تكون قبل الجري وبعده. قبل الجري وخاصة في المسافات الطويلة والتي تزيد عن 8-10 أميال (12-16 كلم) يفضل أن تشرب كميات كافية من المياه أو المشروبات غير الكحولية في الأيام القلائل التي تسبق الجري، وعلامة التروية هو التبول على الأقل 6 مرات يوميًا بول باهت الصفرة.

وطبعًا غني عن القول تجنب المشروبات الكحولية، لأنها بالإضافة لأنها تفقدك السوائل من جسمك، فإن لها تأثيرًا ضارًا على نومك وتفقدك التركيز أثناء الجري. وقبل بداية الجري بساعة حاول شرب 16 أوقية سوائل (≈0.5 ليتر) ماء أو سوائل غير محتوية على الكافيين، وقبل الجري مباشرة يمكنك الاستزادة بشرب 4-6 أوقية سوائل (120-180 مل) من الماء. ولا تزد عن الكمية التي ذكرناها حتى لا تمتلئ بطنك فتتعب أثناء التمرين أو تضطر لدخول الحمام أثناء الجري.



* ماذا نأكل قبل الجري؟
إن اختيارك نوعية الأكل قبل الجري من الأهمية بمكان، فبعض الأكلات قد تضطرك للذهاب لأقرب حمام أثناء ركضك وتجعلك غير مرتاح طوال فترة الجري. ولذلك فالأفضل لك تناول الأطعمة الغنية بالنشويات/الكاربوهيدرات (حيث إنها سهلة الهضم)، وابتعد عن الأطعمة كثيرة الدهون، والألياف، أو البروتين. فقبل تمرين الجري من الممكن أن تتناول الكعك مع زبدة الفول السوداني، ساندويتش الجبن مع شرائح الديك الرومي، الشوفان مع أنواع التوت المختلفة، الموز مع شريحة من حلوى الطاقة (energy bar)، أو سلطانية الحبوب المجففة مع كوب حليب.

وأفضل الأوقات لمثل هذه الوجبات هو ساعة ونصف إلى ساعتين قبل التمرين، أو وجبة بينية خفيفة قبل الجري بـ30 دقيقة. أما إذا قررت الجري على معدة خاوية تمامًا فينبغي أن يكون الجري لمدة قصيرة. إذا كنت تريد الجري في الصباح فليس عليك أن تستيقظ مبكرًا جدًا لتناول وجبة قبل الجري بساعتين، كل ما عليك هو تناول وجبة بينية خفيفة (snack).

وإذا قررت الجري في المساء حيث مرت ساعات طويلة منذ أن تناولت وجبة الغداء، ولم يحن موعد وجبة العشاء بعد، فمن الممكن أن تتناول وجبة بينية خفيفة لا تتعدى سعراتها الحرارية 100 سعر قبل الجري بساعة، مثل كوب من الزبادي المجمد قليل الدسم، تفاحة مع قطعة جبن قليل الدسم، أو بعض البسكويت (بما يعادل 100 سعر).

* قبل الجري حاول تفادي بعض تناول الأطعمة والمشروبات مثل:
- الأطعمة الدسمة
الأطعمة الغنية بالدهون، مثل البطاطا المقلية، الجبن الدسمة (الصفراء)، البرجر، اللحم المقدد، واللحوم المصنعة، حيث إن هذه الأنواع بطيئة الهضم وستحس أن بطنك ممتلئ طوال فترة الجري.

- الكافيين
تجنب القهوة والمشروبات المحتوية على الكافيين، كالشاي الأسود، الكولا، ومشروبات الطاقة، فقد تسبب لك مشاكل في المعدة أثناء الجري.

- منتجات الألبان
إذا كنت ممن يعاني من مرض عدم تحمل اللاكتوز، فالألبان قبل التمرين قد تتسبب في آلام المعدة وعدم ارتياحها، ويفضل عدم تناولها في الـ24 ساعة التي تسبق تمرين الجري.

* الأطعمة الأكثر أمانًا في الجري:
~ مشتقات الكاربوهيدرات: المعكرونة، الرز الأبيض، الكعك السادة هي اختيارات جيدة، برغم أن هذه الوجبات أقل تغذية من الحبوب الكاملة على سبيل المثال إلا أنها أسهل في الهضم.

~ الفواكه والخضروات قليلة الألياف: مثل الكوسة، الطماطم، الزيتون، العنب، والجريب فروت.

~ بدائل اللبان: مثل حليب الصويا، حليب الأرز، وحليب اللوز، وهي اكثر أمانًا ولا تحتوي على سكر اللاكتوز الصعب الهضم. ويمكنك أيضًا تجربة اللبن والزبادي اللذين يحتويان على البكتيريا الحمضية المفيدة في عملية الهضم.

وكما أن مدة الهضم تختلف من شخص لآخر، لذا عليك اختبار الأمر ومعرفة ما يناسب طبيعة جسمك والأطعمة المناسبة لك. وإذا كنت ستقوم بتمرين مختلف مثل الجري لمسافات طويلة فعليك اختبار الأمر قبل يوم الجري لمعرفة ما يناسبك ويساعدك على إتمام الأمر دون أن تشعر بالجوع أو تصاب بالإرهاق أثناء الركض. 



* هل أحتاج إلى بعض من الزاد أثناء الجري؟
القاعدة بسيطة، اشرب عندما تحس بالعطش. الدلائل العلمية تقول إن الشرب عند الإحساس بالعطش اثناء الجري يقينا ضعف التروية والجفاف، كما أنه يقينا من التروية الزائدة عن حدها والتي قد تسبب لنا نقص ملح الصوديوم (ويحدث نقص ملح الصوديوم بالجسم نتيجة تخزين الجسم لكميات كبيرة من السوائل زائدة عن حاجة الجسم).

وأما إذا نظرنا للقاعدة الارتجالية التي تعتمد على الخبرة وبالقياس التقريبي للسوائل المفقودة، فإن الجسم يحتاج من 4-6 أوقية سوائل (120-180 مل) من الماء كل 20 دقيقة. وأما العدائين الذين يجروب بمعدل سرعة ميل (1.6 كلم) في أقل من 8 دقائق، فعلى هؤلاء شرب 6-8 أوقية سوائل (180-240 مل) من الماء كل 20 دقيقة.

فإذا كانت مدة الجري تزيد عن 90 دقيقة أو أكثر فينبغي على العداء شرب مشروبات رياضية (تحتوي على مزيج من الماء والأملاح الضرورية مثل الصوديوم وغيره وأيضًا بعض الكاربوهيدرات سهلة الهضم والتكسير). عادة مضمار السباقات توجد فيه خدمة مدك بالماء والمشروبات اللازمة، فلا داعي لحملها معك أثناء الجري، وأما إذا لم تكن هناك هذه الخدمة أو كنت تجري في مكان عام فعليك حمل قارورة مياه صغيرة في يدك.

وقد يختلف البشر في كمية التعرق التي ينتجونها أثناء المجهود اعتمادًا على معدل الحرق وكتلة الجسم وحرارة الجو، وهناك طريقة تقديرية لحساب معدل التعرق عن طريق الوزن قبل التمرين وبعده لمدة معينة وحساب الفاقد من السوائل وبالتالي معرفة كمية السوائل التي تحتاجها.

وبالنسبة للأكل، فإن الحسابات التقديرية تقول إن جسمك يحتاج إلى 100 سعر حراري بعد ساعة من الجري ومن ثم 100 سعر كل 40-45 دقيقة اعتمادًا على وزنك وسرعتك. قد تظهر مشكلة مدك بالطاقة اللازمة إذا كنت تجري مدة تزيد عن الـ90 دقيقة، حينها سيحتاج جسمك لبعض الكاربوهيدرات للمضي قدمًا في السباق أو الجري.

وهنا تظهر أهمية المشروبات الرياضية وكذلك جل الطاقة (وهي مادة جيلاتينية سهلة الأكل والهضم). وتكمن ميزة الجل في سهولة تناوله أثناء الجري، إلا أن عيبه هو أنه يحتاج إلى المضمضة بالماء وغسل فمك وإلا ستظل بقايا السكر عالقة في فمك وحوله. وهناك أشكال أخرى مثل "العلكات" وقطع حلوى الطاقة الصغيرة. عليك باختيار المناسب لك ولطبيعة جسمك وللإمكانيات المتاحة.

* وماذا عن وجبة ما بعد الجري؟
تختلف الوجبات باختلاف أهدافك من الجري، هل الهدف التخسيس، زيادة الوزن، بناء العضلات، تقوية تحملها، اللياقة البدنية (تحسين النفس وحالة القلب). فرياضة الجري من الرياضات العنيفة التي تحرق كميات من الجليكوجين المخزن في العضلات، لإمدادك بالطاقة أثناء الجري، وحين تتعرق تفقد الكثير من السوائل والأملاح، مثل الصوديوم، والبوتاسيوم.

كما أن الجري يساهم في تكسر بعض الخلايا والألياف العضلية، والتي سيحتاج الجسم لإعادة بنائها. قد تكون إعادة بناء الخلايا والألياف سهلة في حالة الجري لمسافات قصيرة أو متوسطة، فبمجرد أن تتناول طعامك وتخلد للراحة يبدأ الجسم باستعادة قواه وبناء خلاياه مرة أخرى. إلا أن المشكلة قد تكمن في الجري لمسافات طويلة والتي تتطلب التركيز في تناول أنواع معينة من الطعام في أسرع وقت ممكن، كما من الضروري تعويض السوائل المفقودة من التعرق أثناء الجري.

وتقول الدراسات إن الوقت الأفضل للعضلات لاستقبال التعويضات اللازمة لاستعادة مخزون الجليكوجين مرة أخرى تكمن في أول 30 دقيقة بعد التمرين، فتقول النظرية إنك إذا أكلت في أقرب وقت بعد الجري لمسافة طويلة، فإنك تخفف من آلام العضلات في ما بعد.

أما عن نوعيات الطعام المفضل تناولها بعد التمرين فهمي الكاربوهيدرات والبروتين، فهذا يعوض الجليكوجين المفقود من العضلات، وتستطيع حينها عضلاتك إصلاح الخلايا المفقودة والألياف المتضررة جراء الجري.

ولا توجد قاعدة صلبة أو خطوط واضحة عن كميات الطعام الواجب تناولها بعد التمرين، ولكن هناك قواعد عامة، فطبقًا للجمعية الدولية للتغذية الرياضية يحتاج كل رطل من وزنك (0.453 ≈ 0.5 كلغ ) إلى 0.14 – 0.23 غ من البروتين، فعلى سبيل المثال إذا كنت تزن 130 رطل (≈60 كلغ) فتحتاج إلى 18.2 – 29.9 غ من البروتين.

وأما بالنسبة للكاربوهيدرات، فإن أسهل صور الكاربوهيدرات استهلاكًا من الجسم هو سكر الجلوكوزن فيمكن أن نعتبره الوقود للجري، فيمكنك اختيار الأطعمة ذات مؤشر السكري الأعلى، مثل البطاطا الحلوة، الخبز أو المعكرونة المصنعين من الحبوب الكاملة، وطبعًا الأفضل صحيًا هو الفواكه والخضروات الطازجة. فإذا مزجت أحد هذه الأنواع من الكاربوهيدرات مع 3 أوقيات (85 غ) من صدر الدجاج/الديك الرومي، شريحة سالمون، أو بيضة كبيرة، فإنك تكون قد حصلت على وجبة متوازنة ومفيدة للتعافي ما بعد التمرين.



وهناك وجبات سريعة بينية يمكنها مساعدتك أيضًا إذا لم يتوفر الوقت والظروف الكافية لتناول وجبة متكاملة. يمكنك أن تتناول إحدى شرائح حلوى الطاقة (Energy bar) والتي تنتجها شركات التغذية، ويمكنك اختيار أحد الأنواع التي تكون نسبة الكاربوهيدرات إلى البروتين هي 3 إلى 1.

وأمثلة أخرى على هذه الوجبات الخفيفة: الكعك مع زبدة الفول السوداني/زبدة اللوز، مشروب البروتين (Protein shake)، ثمرة فاكهة مثل الموز، أو الزبادي المثلج. ومن الممكن أن تضيف قليلًا من القرفة أو الزنجبيل إلى الوجبة لإضفاء قيمة غذائية أعلى، كما أن لهما أثرًا في تقليل آلام العضلات.

وقد يشعر بعض العدائين ببعض الغثيان بعد الجري، وأفضل علاج لهذا هو تناول كوب بارد من خليط الحليب بالشيكولاتة، فبالإضافة لكون هذا المشروب منعشا ولذيذا فإنه يحتوي على كميات مثالية من الكاربوهيدرات والبروتين، كما أنه يحتوي على فيتامينات "ب". ولكن نصيحتنا لك ألا تتناول كميات كبيرة من الطعام بشكل عام بعد التمرين، فأنت بذلك ستزيد من كميات السعرات والتي ستتراكم في جسمك في ما بعد.

وأهم نقطة ما بعد التمرين هي تعويض السوائل. تأكد من أنك قد استعدت ما فقدته من سوائل أثناء الجري بشرب كميات كافية من الماء. ويعتبر الماء مشروبًا كافيًا لتعويض السوائل إذا كانت مدة جريك أقل من 90 دقيقة، ولكن بعد الجري لساعات أطول فالأفضل هو تناول المشروبات الرياضية الضرورية لتعويض الأملاح المفقودة أيضًا، كما أن هذه المشروبات تساعد على تعويض الجليكوجين في أسرع وقت.

وللتأكد من تناولك كميات كافية من السوائل، يمكنك القياس بمعرفة لون البول لديك أثناء دخولك إلى الحمام في المرة التي تلي شربك للماء بعد الجري، فإذا كان لون البول فاتحا يميل للصفرة (مثل عصير الليمون الخفيف) فهذا لون طبيعي ويعني أنك قد شربت كميات كافية، وأما إذا كان داكن الصفرة فهذا يعني أنك تحتاج لشرب المزيد من الماء.

5- الاهتمام بالطرق التي تحفزك للمضي قدمًا والاستمرار في الجري
- ابدأ بسباقك الشخصي.. اختر أحد السباقات التي تشترك فيها سنويًا، وشجع أصدقاءك أو أفرادا من عائلتك على الاشتراك فيه أيضًا. سيتطلب هذا الأمر منك التدريب بشكل منتظم إلى أن يحين موعد السباق وسيكون حافزًا لك على الجري.

- كن جاهزًا.. اجعل دومًا في خزانة سيارتك شنطة فيها ملابس رياضية وحذاء رياضي، فإذا كانت هناك فرصة للجري غير متوقعة يمكنك اقتناصها حتى ولو كان هذا فقط لـ20 دقيقة، فحتمًا ستكون أفضل من لا شيء.

- اجر في أول يوم في الأسبوع (الأحد/الإثنين): فبداية أسبوعك بالرياضة تجعلك دومًا في حالة نشاط دائم وتحفيز لممارسة الرياضة أثناء الأسبوع، كما أول يوم عمل في الأسبوع نادرًا ما يصادف مناسبة اجتماعية أو دعوة من أحد أصدقائك للطعام.

- تبنى أحد المبتدئين في الجري.. إنه أمر محبب ومحفز للغاية أن تجد أحد المبتدئين المتحمسين للجري والذي بدوره سيحمسك لهذا. يمكنك مساعدته ومنحه بعض النصائح وتعليمه بعض الأساسيات للجري. ونجاحه واستمراره سيحفزك أنت أيضًا أن تستمر.

- اجر في الصباح.. حين تجري مبكرًا، تشعر بأنك قد حصلت على ساعتين إضافيتين في اليوم. فإحساس أن عليك واجب الجري في المساء خاصة بعد العمل، قد يكون ثقيلًا بعض الشيء لدى البعض، وسيعينك ذلك على الاستمرار.

- خذ فاصلًا من الوقت للراحة.. فترات التوقف للراحة مهمة جدًا في برنامج الجري الخاص بك لتبقى على الدوام متشجعًا على الاستمرار. فجسمك في حاجة للتوقف والتقاط الأنفاس حتى يستعيد قواه ويواصل الجري.

وعليك أن تختار أياما من الأسبوع تكون خالية من الجري لترتاح قليلًا ويتعافى بدنك من الجري في الأيام السابقة، فيكون لديه القدرة على الجري بصورة جيدة في الأيام التالية. اختر يومين أو ثلاثة أسبوعيًا للراحة، واجعل كل أربع أسابيع أسبوعًا فاصلًا. كذلك يمكنك التنويع بين الرياضات، مثل المشي وركوب الدراجات والسباحة، فذلك ينوع تمرين عضلات الجسم المختلفة ولا يضع عبئًا على عضلات الجري فقط.

- كن مبتكرًا: قد تشعر بالملل والاستنزاف اذا مارست التمرين نفسه بصورة يومية. لذا حاول أن تنوع في تمارين الجري، مثل تغيير مسارات الجري، أو وضع بعض التحديات، مثل صعود تبة أو شارع مرتفع أثناء مسار جريك وهكذا.

- اجعل إلهامك دائمًا حاضرًا.. أحط نفسك بالمنبهات والمحفزات للجري، وصاحب المشجعين لك على هذا، ضع كتابًا أو مجلة عن الجري على منضدة إفطارك، ضع صورة لك تم التقاطها في أحد السباقات على مكتبك أو في جهاز الحاسوب الخاص بك أو هاتفك النقال أو حتى على ثلاجة المنزل لتكون مشجعة لك على الاستمرار، وشارك على وسائل التواصل الاجتماعي كلمات ومقتطفات تتكلم عن فوائد الجري والتحفيز عليه.

وتذكر أن الجري ما هو إلا سلسلة من الجدال والنزاع بين جزء من عقلك يريدك أن تتوقف، وجزء آخر يريدك أن تستمر وتنطلق، فلو كان الجري أمرًا سهلًا خاليا من التحديات، لما استطاع أن يمنحك التغيير المطلوب لحياتك وتفكيرك وصحتك.
آخر تعديل بتاريخ 25 أبريل 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية