لا يكاد يوجد مَن لم يشتكِ من الشعور بالدوار – ولو لمرة على الأقل – لسبب أو لآخر، فالدوار عَرَض شائع، وقد يحدث نتيجة أسباب عديدة، لكنه عادةً ما يكون مؤقتًا وغير خطير، لكن الشعور بالدوار بشكل متكرر، وخاصة إذا حدث عند الاستيقاظ، قد يعني الإصابة بحالة مرضية أخرى تحتاج للانتباه إليها واستشارة الطبيب إذا لزم الأمر.



* ما هو الدوار؟
الدوار نفسه ليس مرضًا، ولكنه أحد الأعراض التي تصاحب مشكلة صحية ما، ويتضمن الشعور بالدوار الآتي:
- الشعور بثقل في الرأس وبانسحاب الوعي.
- الشعور باختلال التوازن والتوهان.
- الشعور بالدوخة وبأن الموجودات تدور من حولك.. (ومن هذا الشعور تحديدًا أتى الاسم).

* أسباب الدوار
1. الجفاف
تعد الإصابة بالجفاف، وخاصة أثناء الليل، أحد أكثر أسباب الشعور بالدوار عند الاستيقاظ، وعادة ما يصاحب الدوار بعض الأعراض الأخرى مثل:
- الشعور بالعطش.
- الشعور بالإجهاد.
- الصداع.
- جفاف الفم والشفتين.

ومن أسباب الإصابة بالجفاف أثناء النوم:
- عدم تناوُل ما يكفي من السوائل خلال اليوم.
- النوم في مكان حار.
- الإصابة بالقيء أو الإسهال.
- تناوُل أدوية مدرة للبول مما يُفقد الجسم سوائله باستمرار.
- الإفراط في تناول مشروبات تحتوي على الكافيين كالشاي والقهوة.

2. انخفاض نسبة السكر في الدم
قد يُسبِّب انخفاض السكر في الدم الشعور بالدوار أثناء الاستيقاظ، وخاصة قبل تناوُل الفطور، ويحدث ذلك خاصةً عند المصابين بداء السكري الذين يحتاجون إلى تناوُل الإنسولين، ومن أسباب انخفاض نسبة السكر في الدم لدى مرضى داء السكري:
- إغفال تناول بعض الوجبات أو تناوُل كميات غير كافية من الطعام.
- تناوُل جرعات كبيرة من الإنسولين أو بعض أدوية السكر الأخرى.
- ممارسة النشاط البدني المكثف.
- الإسراف في تناول الكحوليات.

يسبب انخفاض السكر في الدم بعض الأعراض الأخرى التي قد تصاحب الدوار، ومنها:
- الشعور بالرعشة.
- الإجهاد.
- الصداع.
- تشوش الرؤية.
- التعرُّق الشديد.
- فقدان القدرة على التركيز.

يجب استشارة الطبيب في حالة تكرار انخفاض نسبة السكر في الدم، إذا كنت لا تعاني من داء السكري.



3. انخفاض ضغط الدم
قد يعاني البعض من انخفاض ضغط الدم عند الاستيقاظ بسبب تغيير وضعية الجسم من الاستلقاء إلى الجلوس أو الوقوف بصورة مفاجئة، وهي حالة تعرف باسم "انخفاض ضغط الدم الوضعي"، وعادةً ما تؤدي إلى الشعور بالدوار، بالإضافة إلى بعض الأعراض الأخرى، وهي:
- الشعور بخفة الرأس.
- تشوُّش الرؤية.
- السقوط المفاجئ أو الإغماء.

ويُنصح في هذه الحالة بمغادرة السرير تدريجيًا، وبتمهل أثناء الحركة لتجنب الانخفاض المفاجئ لضغط الدم.

تناوُل بعض الأدوية مثل حاصرات المستقبل بيتا (والتي تستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم) قد يؤدي إلى الانخفاض المفاجئ لضغط الدم، لذلك إذا تكرر الأمر كل صباح، يجب استشارة الطبيب لتغيير الجرعة الموصوفة أو تغيير الدواء نفسه.

الإصابة ببعض الأمراض قد تؤدي أيضًا إلى انخفاض ضغط الدم، ومن هذه الأمراض داء باركينسون (ويعرف أيضًا بالشلل الارتعاشي)، وداء أديسون (ويحدث بسبب تلف قشرة الغدة الكظرية، ونقص هُرمونيّ الكورتيزول والألدوستيرون)، لذا يجب الالتزام بعلاجها لتجنب مثل هذه الأعراض.

4. انقطاع النَفَس النومي
وهو اضطراب مرضي يتسم بنوبات متقطعة من التوقف عن التنفس أثناء النوم، وقد تستمر النوبة من بضع ثوانٍ وحتى عدة دقائق، مما يؤدي إلى انخفاض مستوى الأكسجين في الدم، ويسبب حالات الدوار عند الاستيقاظ، وتصاحِب الإصابة بانقطاع النفس النومي بعض الأعراض الأخرى، ومنها:
- الشخير بصوت عالٍ واللهاث أثناء النوم.
- الحاجة المتكررة إلى التبول أثناء الليل.
- جفاف الفم عند الاستيقاظ.
- الصداع.
- الشعور بالإجهاد الشديد أثناء اليوم.

الإصابة بانقطاع النفس النومي تزيد من مخاطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب وداء السكري والربو، لذلك يجب استشارة الطبيب لدراسة الخيارات العلاجية، والتي تتراوح بين تعديل بعض العادات، أو ارتداء جهاز تنفس أثناء النوم، أو اللجوء إلى التدخل الجراحي.



5. التهاب الأذن الداخلية
يصيب هذا الالتهاب الأغشيةَ الرقيقة للأذن الداخلية بسبب عدوى بكتيرية أو فيروسية، والتي عادةً ما تتبع الإصابة بالبرد أو الأنفلونزا، وتقوم هذه الأغشية بدور رئيس في الحفاظ على توازن الجسم، لذلك فإن اختلال وظائفها بسبب هذه العدوى قد يؤدي إلى صعوبة النهوض من السرير أو القيام، والشعور بالدوار أثناء المحاولة.

يصاحب الإصابة بالتهاب الأذن الداخلية بعض الأعراض الأخرى، والتي تتضمن:
- ألم شديد في الأذن.
- الصداع.
- طنين في الأذن.
- تشوش الرؤية.
- الغثيان والقيء.

* كيف تتجنب دوار الاستيقاظ؟
يمكن الوقاية من الإصابة بالدوار عند الاستيقاظ بإجراء بعض التغييرات البسيطة في نمط الحياة، ومنها:
- تناوُل الكثير من السوائل طوال اليوم لتجنب الإصابة بالجفاف.
- عدم الإكثار من تناوُل المشروبات التي تحتوي على الكافيين أثناء الليل.
- تناوُل وجبات صحية ومتوازنة يوميًا.
- الإقلاع عن التدخين.
- الحصول على ما يكفي من النوم.
- تجنُّب الإجهاد المفرط.

أما إذا استمر الدوار حتى بعد القيام بهذه التغييرات، فمن الأفضل استشارة الطبيب لاستقصاء أسبابه الأخرى.
آخر تعديل بتاريخ 13 أبريل 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية