تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

دليل تقييم المعلومات الصحية على شبكة الإنترنت

يمتلئ فضاء الإنترنت بالكثير من المعلومات الصحية والطبية، الأمر الذي جعل من شبكة المعلومات المصدر الرئيسي لتلك المعلومات لدى العديد من الأفراد، فكل ما يتطلبه الأمر عدة نقرات على لوحة المفاتيح، أو بضع لمسات على شاشة الهاتف الذكي للوصول لمعلومات تتعلق بالصحة باللغة العربية وأحيانا باللهجة المحلية أيضا، إلا أن هذا لا يعني بالضرورة أن كل تلك المعلومات المتوافرة على شبكة الإنترنت صحيحة أو دقيقة أو ذات مصداقية، حيث إن بعض المواقع التي توفر تلك المعلومات قد يكون القائمون عليها غير متخصصين، أو تتضمن معلومات غير مبنية على دليل علمي رصين، أو قد تكون خاطئة بسبب عدم تحديثها ومراجعتها بشكل مستمر، لذلك فإن القدرة على تقييم المعلومات الصحية المتاحة على الإنترنت أمر لا غنى عنه للظفر بالمعلومات الصحيحة وسط طوفان المعلومات المغلوطة.. فكيف يمكن القيام بذلك؟ هذا ما ستتناوله هذه المقالة.


* 4 أسئلة لتقييم المعلومات الصحية على الإنترنت
إن تقييم مصادر المعلومات الصحية المتاحة على شبكة الإنترنت يتطلب الإجابة عن عدة تساؤلات حول مصدرها ودقتها وتحيزها وتحديثها، ومن خلال الإجابة عن تلك الأسئلة يمكن تحديد ما إذا كانت المعلومات الصحية الواردة صحيحة أم غير ذلك.
1- من كتب تلك المعلومات؟
التساؤل الأول حول من الذي يقف وراء نشر تلك المعلومة الصحية، وعما إذا كان يمتلك المؤهلات والخبرة الكافية للقيام بهذا الأمر، ويمكن التأكد من ذلك عبر زيارة صفحة التعريف الخاصة بالموقع لتحديد ما إذا كان مصدر المعلومات شخصا متخصصا في الرعاية الصحية أو التوعية والتثقيف الصحي أم منظمة حكومية أو غير حكومية ذات تخصص صحي.

وبالطبع إذا كان من كتب تلك المعلومة لا ينتمي للفئات السابقة، فإن ذلك يدعو للتشكك في صحتها.

2- هل تلك المعلومات دقيقة؟
التساؤل الثاني حول دقة المعلومات الصحية الواردة بالموقع، والتي يمكن التأكد منها من خلال وجود المصادر التي تم الاعتماد عليها لنشر تلك المعلومات، وبالطبع يجب أن تكون تلك المصادر علمية رصينة، كالمراجع العلمية والأبحاث العلمية المنشورة بدوريات محكمة ومواقع إنترنت موثوقة، وبجانب ذلك تتضمن دقة المعلومات الصحية خلوها من أخطاء الكتابة الإملائية والنحوية، إضافة إلى عرضها بشكل واضح.

3- هل المعلومات متحيزة أو غير محايدة؟
التساؤل الثالث عن وجود تحيز أو عدم حياد بالمعلومات المنشورة، ويمكن اكتشاف ذلك في حال كانت المعلومات المنشورة تروج لمنتج ما أو مستحضر طبي أو دواء بعينه، أو مدعومة برعاية تجارية أو إعلانية، أو حتى تحاول تبني فكرة أو اعتقاد ما، وبالإضافة إلى ذلك قد تكون اللغة المستخدمة تميل للمبالغة وتضخيم الأمور أو التهوين من شأنها، أو قد ترتكز المعلومات على آراء شخصية أو وجهة نظر واحدة منفردة، وفي كل الأحوال يجب أن تظل المعلومات الصحية محايدة، لأنها حقائق علمية تستند إلى أدلة وبراهين قوية مبنية على أسس سليمة.



4- هل المعلومات محدثة ومراجعة؟
التساؤل الرابع والأخير والذي قد يغفل عنه البعض يتعلق بمدى حداثة تلك المعلومات، فهناك الكثير من المعلومات الصحية المنشورة على الإنترنت والتي قد تكون من مصدر موثوق ودقيقة ومحايدة إلا أنها قديمة وغير محدثة، ولذلك ينبغي دوما فحص تاريخ نشر تلك المعلومات أو تاريخ تحديثها ومراجعتها، واستبعاد المعلومات التي قد تبدو قديمة وغير محدثة. وللعلم فإن الكثير من المواقع الصحية ذات المصداقية العالية تقوم بمراجعة المعلومات المنشورة على صفحاتها بشكل دوري بجانب تحديثها بشكل مستمر إذا لزم الأمر.

* نصائح للوصول لمعلومات صحية موثوق بها
بالإضافة إلى تلك التساؤلات الأربعة لتقييم مصادر المعلومات الصحية على الشبكة العنكبوتية، هناك بضع نصائح يمكن عبر اتباعها الوصول إلى معلومات صحية أكثر مصداقية.
- ابحث في أكثر من موقع
لا تجعل من معلوماتك الصحية مقتصرة على موقع واحد فقط، وقم بالبحث عن المعلومة ذاتها في أكثر من مصدر للتأكيد على صحتها ودقتها من خلال مقارنة المعلومات الواردة بالمواقع المختلفة.

- تجاوز "غوغل" وتجنب "ويكيبيديا"
يعد موقع البحث الأشهر غوغل موقع بحث غير متخصص، وبالتالي لا يجب الاعتماد عليه حصراً للوصول لمعلومات صحية؛ حيث يجب البحث في المواقع المتخصصة في المعلومات الصحية، كما يجب أيضا الابتعاد عن موسوعة ويكيبيديا كمصدر أساسي للمعلومات الصحية، حيث إن المعلومات الواردة فيها قد تكون مكتوبة من قبل غير المتخصصين، وفي كثير من الأحيان لا تتم مراجعتها أو تحديثها، خاصة باللغة العربية.

- استخدم المواقع الموجهة للمرضى
من الضروري التوجه لتلك المواقع التي تخاطب المرضى للحصول على معلومات طبية بدلا من اللجوء للمواقع التي تقدم معلومات متخصصة لخبراء الرعاية الصحية من أطباء وصيادلة وخلافه، حيث إن تلك المواقع توفر معلومات صحية ملائمة للمرضى بأسلوب سهل وبسيط بعيدا عن المصطلحات العلمية المتخصصة، والتي قد تعد عصية على الفهم في كثير من الأحيان.

- لا تنسَق وراء ادعاءات المواقع
ابتعد عن المواقع التي تدعي امتلاكها للحقيقة المطلقة وتشوه من المواقع ومصادر المعلومات الأخرى، ومن أمثلة هذه المواقع تلك التي تروج لعلاجات بديلة غير مثبتة علميا أو لنظريات المؤامرة.

- اسأل متخصصاً عند عدم اليقين
وأخيراً في حال عدم اليقين أو الشك في معلومة صحية ما، يمكن دائما اللجوء إلى المتخصصين بالرعاية الصحية، كالأطباء والصيادلة، للنصح والإرشاد من مصدر موثوق.



المصادر:
Evaluating Health Information
آخر تعديل بتاريخ 17 فبراير 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية