يعد التهاب القولون التقرحي (Ulcerative colitis) أحد أمراض الأمعاء الالتهابية التي تسبب التهابًا طويل الأمد وقرحًا في الجهاز الهضمي. ويصيب أعمق بطانة في الأمعاء الغليظة. وعادة ما تظهر الأعراض تدريجيًا بمرور الوقت.  



وقد تشعر بالعجز في بعض الأحيان عند مواجهة التهاب القولون التقرحي، لكن التغييرات في النظام الغذائي وفي نمط الحياة قد تساعدك في السيطرة على الأعراض التي تعاني منها، وإطالة الفترات الزمنية بين نوبات احتدام المرض. وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع على أن ما تتناوله يُسبب داء الأمعاء الالتهابي بالفعل، لكن هناك أطعمة ومشروبات معيّنة يمكن أن تؤدي إلى تفاقم العلامات والأعراض، وخاصةً خلال نوبة الاحتدام.

كما قد يُفيد الاحتفاظ بمفكرة غذائية لتسجيل ما تتناوله وما تشعر به أيضًا، فإذا اكتشفت أن بعض الأطعمة تُسبب تفاقم الأعراض لديك، فيمكنك تجنب تناولها تمامًا. فيما يلي بعض الاقتراحات التي قد تساعدك:
1- أطعمة ينبغي الحد منها أو تجنبها
- الحد من منتجات الألبان
وجد الكثير من المرضى المصابين بداء الأمعاء الالتهابي أن مشكلات، مثل الإسهال وألم البطن والغازات، تتحسّن عن طريق الحد من منتجات الألبان أو الامتناع عن تناولها، فقد لا يمكنك تحمّل اللاكتوز؛ أي أن جسمك لا يستطيع هضم سكر الحليب (اللاكتوز) الموجود في منتجات الألبان. وقد يساعد استخدام أحد المنتجات المحتوية على إنزيمات مثل اللاكتيد في تخفيف الأعراض أيضا.

- تجربة الأطعمة قليلة الدسم
إذا كنت مصابًا بداء كرون في الأمعاء الدقيقة، فربما لا يمكنك هضم الدهون أو امتصاصها بشكل طبيعي. وبدلاً من ذلك، تمرّ الدهون عبر الأمعاء، مما يزيد من تفاقم الإسهال، لذا احرص على تجنّب الزبدة والسمن الصناعي النباتي وصلصات الكريم والأطعمة المقلية.

- الحد من الأطعمة الغنية بالألياف إذا كانت تسبب لك مشكلة
إذا كنت تعاني من داء الأمعاء الالتهابي، فقد يؤدي تناول الأطعمة الغنية بالألياف - مثل الفاكهة والخضروات الطازجة والحبوب الكاملة، إلى تفاقم شدة الأعراض التي تعاني منها. أما إذا كانت الفاكهة والخضراوات النيئة تسبب لك إزعاجًا، فحاول طهيها بالبخار أو شيّها أو سلقها. وقد تواجه مشكلات أخرى مع أطعمة من عائلة الكرنب، مثل البروكلي والقرنبيط والمكسرات والبذور والذرة والفشار.

- تجنب الأطعمة الأخرى المسببة للمشكلات
قد تؤدي الأطعمة الحريفة والكحول والكافيين إلى تفاقم العلامات والأعراض.



2- تدابير غذائية أخرى
- تناول وجبات صغيرة
قد تشعر بتحسُّنٍ عند تناول خمس أو ست وجبات صغيرة من الطعام في اليوم، بدلاً من تناول وجبتين أو ثلاث كبيرة.

- تناول الكثير من السوائل
حاول أن تتناول كميات كبيرة من السوائل يوميًا، ويُعد الماء أفضلها، بينما يعمل الكحول والمشروبات المحتوية على الكافيين على تحفيز الأمعاء، مما قد يؤدي إلى تفاقم حالة الإسهال، في حين تتسبب المشروبات الغازية في إنتاج غازات البطن في كثير من الأحيان.

- التفكير في تناول الفيتامينات المتعددة
نظرًا لأن داء كرون قد يعوق قدرة الجسم على امتصاص العناصر الغذائية، ولأن نظامك الغذائي قد يكون محدودًا، تكون المكملات الغذائية من الفيتامينات المتعددة والمعادن مفيدة غالبًا. ولكن استشر طبيبك قبل تناول أي من الفيتامينات أو المكملات الغذائية.

- استشارة اختصاصي التغذية
إذا بدأ وزنك في التناقص أو أصبح نظامك الغذائي محدودًا للغاية، فاستشر اختصاصي تغذية معتمدًا.

3- التحكم في الضغط النفسي
على الرغم من أن الضغط النفسي لا يسبب مرض التهاب الأمعاء، ألا إنه قد يؤدي إلى تفاقم حدة العلامات والأعراض، وقد يتسبب في حدوث نوبات احتدام المرض. وللمساعدة على التحكم في الضغوط حاول:
- ممارسة الرياضة
يمكن أن تساعد، أيضًا، ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة في التخلص من الشعور بالضغط النفسي وتخفيف الاكتئاب وأداء وظيفة الأمعاء بشكل طبيعي.. تحدث إلى الطبيب بشأن وضع خطة تناسبك لممارسة الرياضة.

- الارتجاع البيولوجي
تساعدك هذه التقنية المُخصصة للحد من الضغط النفسي على تخفيف حدة توتر العضلات وإبطاء معدل ضربات القلب من خلال مساعدة نتائج أحد الأجهزة. ويكمن الهدف من ذلك في مساعدتك على الدخول في حالة استرخاء بحيث يمكنك التكيف بسهولة أكبر مع الضغط النفسي.

- تمارين الاسترخاء والتنفس العادية
من الوسائل الفعالة للتكيف مع الضغط النفسي ممارسة تمارين الاسترخاء والتنفس. ويمكنك أن تحضر دروسًا في اليوجا والتأمل أو ممارستها في المنزل بمساعدة الكتب أو الأقراص المضغوطة أو أقراص DVD.



4- الطب البديل
لقد استخدم العديد من الأشخاص، الذين يعانون من اضطرابات الجهاز الهضمي، بعض أشكال العلاج بالطب التكميلي والبديل (CAM). ومع ذلك، هناك عدد قليل من الدراسات البارعة التي تُثبت أمانها وفاعليتها.

وتشمل العلاجات شائعة الاستخدام ما يلي:
- المكملات العشبية والغذائية
لا تخضع معظم العلاجات البديلة لرقابة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، وقد تزعم الشركات المصنّعة أن المكملات العشبية والغذائية آمنة وفعالة، ولكن لا تحتاج إلى ثبوت ذلك. وعلاوةً على ذلك، فحتى الأعشاب والمكملات الطبيعية قد تكون لها آثار جانبية وتُسبب حدوث تفاعلات خطيرة. لذا، استشر طبيبك إذا قررت أن تجرب أيًا من المكملات العشبية.

- البروبيوتيك
يشتبه الباحثون في أن إضافة مزيد من البكتيريا النافعة (البروبيوتيك) التي توجد في الجهاز الهضمي بشكل طبيعي قد تساعد في مكافحة المرض. على الرغم من أن الأبحاث محدودة، فهناك بعض الأدلة التي تشير إلى أن إضافة البروبيوتيك إلى جانب الأدوية الأخرى قد يكون مفيدًا، إلا أن هذا لم تثبت فاعليته.

- زيت السمك
يعمل زيت السمك كمضاد للالتهابات، وتوجد بعض الأدلة التي تفيد بأن إضافة زيت السمك إلى الأمينوساليسيلات يمكن أن يكون مفيدًا، ولكن لم تثبت فاعلية ذلك علميًا. وقد يُسبب زيت السمك حدوث الإسهال.

- عصارة الصبار
قد يكون لجِل الصبار تأثير مضاد للالتهابات لدى المرضى المصابين بالتهاب القولون التقرحي، ولكنه يمكن أن يُسبب الإسهال أيضًا.

- العلاج بالإبر الصينية
لقد تم إجراء تجربة سريرية واحدة فقط بشأن مدى فائدتها، حيث ينطوي الإجراء على إدخال إبر رفيعة في الجلد، مما قد يُحفِّز إفراز المسكنات الطبيعية في الجسم.

- الكركم
لقد تم الجمع بين الكركمين، وهو مركّب يوجد في كركم التوابل، والعلاجات القياسية لالتهاب القولون التقرحي في التجارب السريرية. وتوجد بعض الأدلة التي تشير إلى فائدته، إلا أن هناك حاجة لإجراء مزيد من الأبحاث.

* هده المادة بالتعاون مع مؤسسة مايو كلينيك
آخر تعديل بتاريخ 18 أكتوبر 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية