تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

ما هي الأمراض المعدية وما أسبابها وعلاجاتها؟

الأمراض المُعدية هي اضطراباتٌ تسببها عضوياتٌ حية، مثل البكتيريا أو الفيروسات أو الفطريات أو الطفيليات. تعيش كثير من العضويات الحية داخل أجسامنا وعلى سطحها، ومعظم هذه الأحياء غير مؤذيةٍ بل مفيدةً، ولكن في ظروف معينة قد يسبب بعضها الأمراض. ويمكن أن تنتقل الأمراض المعدية من إنسانٍ إلى آخر، وبعضها ينتقل من خلال لدغات بعض الحشرات أو التعرض للعضّ من الحيوانات، بينما يحدث بعضها الآخر نتيجةً لتناول الطعام أو الماء الملوث أو التعرض للعضويات الحية الممرضة في البيئة.

تختلف أعراض المرض بحسب الكائن العضوي الذي يسبب العدوى، ولكنها تضم في أغلب الأحيان الحمى والتعب. قد تستجيب حالات التوعّك الخفيف للراحة والعلاجات المنزلية، بينما قد تتطلب بعض حالات العدوى التي تهدد الحياة العلاج في المستشفى. يمكن أن تقي اللقاحات من بعض الأمراض المعدية، مثل الحصبة والجدري، كما يساعد الغسل المتكرر والجيد لليدين في حمايتك من الأمراض المعدية.
  • ما هي الأعراض العامة للأمراض المعدية؟

ولكلّ مرضٍ معدٍ علاماته وأعراضه المحددة، وتتضمن العلامات والأعراض العامّة والمشتركة للأمراض المعدية ما يلي:

- الحمى.
- الغثيان والإسهال.
- التعب.
- الآلام العضلية العامة.
  • متى يجب أن تلتمس الرعاية الطبية؟

- إذا كنت تواجه صعوبةً في التنفس.
- إذا كنت تسعل منذ أكثر من أسبوع.
- إذا كنت تعاني من صداعٍ شديدٍ مصحوب بحمى.
- إذا كنت تعاني من طفحٍ جلديٍّ أو تورّم.
- إذا كانت لديك حمى مجهولة السبب.
- إذا أصابتك مشكلاتٌ مفاجئةٌ في الرؤية.
- إذا تعرّضت لعضّة من حيوانٍ ما.
  • ما هي أسباب الأمراض المعدية؟

ويمكن أن تنتج الأمراض المعدية بسبب:

- البكتيريا.. تتسبب هذه العضويات الوحيدة الخلية في بعض الأمراض، مثل التهاب الحلق وعدوى المسالك البولية والسل.
- الفيروسات.. إن الفيروسات رغم أنها أصغر حجمًا من البكتيريا بكثير، إلا أنها تسبّب الكثير من الأمراض، مثل الزكام والأنفلونزا والجدري والإيدز.
- الفطريات.. يرجع كثير من أمراض الجلد، مثل الثعلبة وسعفة القدم، إلى عدوى الفطريات. بينما يمكن أن تصيب أنواعٌ أخرى من الفطريات الرئتين أو الجهاز العصبي.
- الطفيليات.. تحدث عدوى الملاريا بسبب طفيلياتٍ صغيرةٍ تنتقل من خلال لدغات البعوض. وتعتبر الديدان المعوية من الطفيليات التي تسبب أمراضاً معدية.
  • كيف تنتقل العدوى؟

تنتقل معظم الأمراض المعدية من خلال الاتصال مع شخصٍ أو حيوانٍ يحمل الجراثيم أو الفيروسات أو الطفيليات المعدية، وثمة طرق ثلاث يمكن أن تنتشر من خلالها الأمراض المعدية كما يلي:
  • العدوى من إنسانٍ إلى آخر 

من الطرق الشائعة للإصابة بالأمراض المعدية الانتقال المباشر للبكتيريا أو الفيروسات أو الجراثيم الأخرى من إنسانٍ إلى آخر، وقد يحدث ذلك حين يلامس إنسانٌ مصابٌ بالبكتيريا أو الفيروس إنسانًا سليمًا أو يسعل باتجاهه أو يقبّله، كما يمكن أن تنتشر هذه الجراثيم من خلال تبادل السوائل نتيجةً للاتصال الجنسي أو نقل الدم، وقد لا يعاني الشخص الذي ينقل الجراثيم من أيّ أعراضٍ للمرض، بل قد يكون مجرد حامل له.
  • العدوى من حيوانٍ إلى إنسان

 يمكن أن تصاب بالمرض من خلال التعرض للعض أو الخدش من قِبل حيوانٍ مصاب بالمرض، حتى لو كان حيوانًا أليفًا، وقد يكون ذلك مميتًا في حالات شديدة، كما أن التعامل مع فضلات الحيوانات يمكن أن يكون خطرًا. فعلى سبيل المثال، يمكن أن تصاب بعدوى داء القطط عند تجريف صندوق الفضلات الخاص بقطتك.
  • العدوى من الأم إلى الجنين

 يمكن أن تنقل المرأة الحامل الجراثيم والفيروسات التي تسبب بعض الأمراض المعدية إلى الجنين، وربما تمرّ بعض الجراثيم من خلال المشيمة، كما قد تنتقل الجراثيم الموجودة في المهبل إلى الطفل أثناء الولادة.

ويمكن أن تنتقل الكائنات التي تسبب المرض أيضًا من خلال الاتصال غير المباشر عبر وسائط أخرى، وقد تعيش كثير من الجراثيم على الأجسام غير الحية، مثل أسطح الطاولات أو مقابض الأبواب أو الصنابير، فحين تلامس مقبض بابٍ سبقك إليه شخصٌ مريضٌ بالأنفلونزا أو الزكام على سبيل المثال، فإنك قد تلتقط الفيروسات التي خلّفها ذلك الشخص، وإذا لامست عينيك أو فمك أو أنفك بعد ذلك قبل أن تغسل يديك، فإنك قد تصاب بالعدوى.
  • العدوى بلدغات الحشرات

تعتمد بعض الجراثيم على حشراتٍ حاملة للعدوى، مثل البعوض أو البراغيث أو القمل أو القراد، كي تنتقل من مضيفٍ إلى آخر، وتسمى هذه الحوامل بالنواقل، ويستطيع البعوض أن يحمل الطفيليات المسببة للملاريا أو فيروس غرب النيل، كما قد يحمل قراد الغزال (قراد اللبود الكتفي)، البكتيريا التي تسبب داء لايم.
  • العدوى بتلوث الطعام

من الطرق الأخرى التي تصيبك من خلالها الجراثيم المسببة للأمراض بالعدوى هي المياه والأطعمة الملوثة، وتسمح طريقة العدوى هذه للجراثيم بالانتشار إلى كثير من الأشخاص من خلال مصدرٍ واحد، فعلى سبيل المثال، سبب تلوث الماء بجراثيم الكوليرا وباء خطيراً انتشر في لندن وقضى على كثير من سكانها، كما تعيش بكتيريا الإشريكية القولونية داخل أطعمةٍ مثل الحليب والآيس كريم والبيض واللحم غير المطهو جيدًا.
  • ما هي خطورة الأمراض المعدية؟

بينما قد يصاب أي شخصٍ بالأمراض المعدية، فإنّك قد تكون أكثر عرضةً للإصابة إذا لم يكن جهازك المناعي سليمًا بالقدر الكافي. ويمكن أن يحدث ذلك في الحالات التالية:

- إذا كنت تتناول الستيرويدات أو غيرها من الأدوية التي تثبّط الجهاز المناعيّ، مثل الأدوية المضادة لرفض الأعضاء المزروعة.
- إذا كنت تعاني من أنواعٍ محددةٍ من السرطان أو غيره من الاضطرابات التي تؤثر في جهازك المناعي.
- إذا كنت مصاباً بسوء التغذية.

إضافةً إلى ذلك، فهناك حالات طبية محددة أخرى قد تجعلك عرضة للعدوى، بما فيها الأجهزة الطبية المزروعة والتقدم في السن وغير ذلك من الحالات.
  • ما هي مضاعفات الأمراض المعدية؟

تترتب على معظم الأمراض المعدية مضاعفاتٌ طفيفةٌ فحسب، ولكنّ بعض حالات العدوى، مثل الالتهاب الرئوي والإيدز والتهاب السحايا، يمكن أن تشكّل خطرًا على الحياة. وقد تم ربط بعض أنواع العدوى بزيادة خطر الإصابة بالسرطان على المدى الطويل، مثل:
- يرتبط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم.
- وترتبط البكتيريا الملوية البوابية بسرطان المعدة.
- ويرتبط فيروس إبشتاين - بار بالأورام السرطانية الليمفاوية.

* الاختبارات والتشخيص

يمكن أن يطلب الطبيب اختباراتٍ معمليةً أو فحوصات أشعةٍ للمساعدة في تحديد الأمر الذي يسبب الأعراض لديك.

  • الاختبارات المعملية

يتسم الكثير من الأمراض المعدية بعلامات وأعراض متشابهة، ويمكن أن تكشف عيناتٌ من سوائل جسمك في بعض الأحيان عن أدلّةٍ للميكروب المحدد الذي يتسبب بمرضك، وهذا يساعد طبيبك على تحديد طريقة العلاج الخاصة بك.

  1. اختبارات الدم.. يقوم أخصائي الاختبارات بأخذ عينةٍ من دمك من خلال غرز إبرةٍ في أحد أوردتك، وعادةً ما يتم ذلك في الذراع.
  2. اختبارات البول.. يتطلّب هذا الاختبار غير المؤلم قيامك بالتبول في وعاء، ولتجنب التلوث المحتمل للعينة، فربما يتم إرشادك إلى تطهير منطقة أعضائك التناسلية بواسطة وسادةٍ مطهرةٍ وإلى جمع البول في منتصف التبول.
  3. مَسحات الحَلْق.. يمكن أن تؤخذ عيناتٌ من حلقك أو غيره من المناطق الرطبة في جسدك بواسطة مسحةٍ معقمة.
  4. عينة البراز.. ربما يتم إرشادك إلى جمع عينةٍ من البراز بحيث يجري المعمل فحصًا لها من ناحية وجود الطفيليات أو غيرها من العضويات.
  5. البزل القطني.. تؤخذ خلال هذا الإجراء عينةٌ من السائل الدماغي النخاعي لديك بواسطة إبرةٍ يتم غرزها بحذر بين العظام أسفل عمودك الفقري، ويطلب منك في العادة أن تستلقي على جانبك بحيث تكون ركبتاك مرفوعتين إلى صدرك.

  • فحوصات الأشعة

يمكن أن تساعد إجراءات التصوير، مثل الأشعة السينية والتصوير المقطعي المحوسب والتصوير بالرنين المغناطيسي، في تحديد التشخيص واستبعاد الحالات الأخرى التي قد تسبّب الأعراض لديك.

  • الخزعات

خلال الخزعة، تؤخذ عينةٌ صغيرةٌ من نسيج أحد أعضائك الداخلية بغية إخضاعها للاختبار، فعلى سبيل المثال، يمكن إجراء فحصٍ على خزعةٍ مأخوذةٍ من نسيج الرئة للبحث عن احتمالية وجود مجموعة من الفطريات التي يمكن أن تسبب أحد أنواع الالتهاب الرئوي.

* العلاجات والعقاقير

إن معرفة نوع الجرثومة التي تسبب المرض لديك تسهّل على الطبيب اختيار طريقة العلاج الملائمة:

  • المضادات الحيوية

تصنَّف المضادات الحيوية إلى عائلاتٍ من الأنواع المتشابهة. كما توزّع البكتيريا ضمن مجموعاتٍ تضمّ أنواعًا متشابهة، مثل المكورة العنقودية أو الإشريكية القولونية. تعدّ أنواعٌ محددةٌ من البكتيريا حساسةً على وجه الخصوص لفئاتٍ محددةٍ من المضادات الحيوية. ويمكن توجيه العلاج بصورةٍ أدقّ إذا كان طبيبك يعلم ما نوع البكتيريا التي تحاول التغلب عليها.

ويحتفظ بالمضادات الحيوية لعلاج العدوى البكتيرية، والسبب في ذلك أنّ هذه العقاقير ليس لها تأثيرٌ في الأمراض التي تسببها الفيروسات. ولكنّه من الصعوبة بمكانٍ أحيانًا تخمين نوع الجراثيم المسؤول عن المرض. فعلى سبيل المثال، تحدث بعض أنواع الالتهاب الرئوي بسبب الفيروسات بينما ينتج بعضها الآخر عن البكتيريا.

وقد أدّى فرط استخدام المضادات الحيوية إلى تطوير أنواعٍ متعددةٍ من البكتيريا تكتسب مقاومة ضد نوعٍ واحدٍ أو أكثر من المضادات الحيوية. وهذا يزيد من صعوبة معالجة هذه الأنواع من البكتيريا.

  • مضادات الفيروسات

تم تطوير عقاقير لمقاومة عدوى بعض الفيروسات وليس كلها، وتتضمن أمثلة ذلك الفيروسات التي تسبب:
1. الإيدز.
2. الهربس.
3. الالتهاب الكبدي ب.
4. الالتهاب الكبدي ج.
5. الأنفلونزا.

  • مضادات الفطريات

يمكن أن يصيب العديد من أنواع العدوى الفطرية الرئتين أو الأغشية المخاطية للفم والحلق، ويشيع ذلك لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعفٍ في أجهزتهم المناعية، وتعدّ مضادات الفطريات النوع المفضل من العقاقير لهذه الأنواع من العدوى.

  • مضادات الطفيليات

تحدث الإصابة ببعض الأمراض، بما فيها الملاريا، بسبب طفيلياتٍ دقيقة، وبينما تتوفر عقاقير لمعالجة هذه الأمراض، فإن بعض أنواع الطفيليات قد طوّرت مقاومةً لهذه العقاقير.

* العلاجات المنزلية

يتم علاج الكثير من الأمراض المعدية، مثل الزكام، من تلقاء نفسها، وعليك بشرب كمية كبيرة من السوائل والحصول على الكثير من الراحة.


* الوقاية

يمكن أن تدخل العوامل المعدية إلى جسمك من خلال ما يلي:
- ملامسة الجلد أو الجروح.
- استنشاق الجراثيم المحمولة في الهواء.
- تناول الطعام أو الماء الملوث.
- لدغات القراد أو البعوض.
- الاتصال الجنسي.

اتبع النصائح التالية للحدّ من خطورة إصابة نفسك أو الآخرين بالعدوى:
  • اغسل يديك
يحظى هذا الأمر بأهميةٍ خاصةٍ قبل تحضير الطعام وبعده، وقبل تناول الطعام وبعد استخدام المرحاض، واحرص ألّا تلمس عينيك أو أنفك أو فمك بيديك، فهذه طريقةٌ شائعةٌ لدخول الجراثيم إلى الجسم.

  • احصل على التطعيمات
من شأن التطعيم أن يحدّ بنسبة كبيرة جدًا من احتمال إصابتك بالكثير من الأمراض، وتأكّد من أن تبقى على اطّلاعٍ دائمٍ على التطعيمات الموصى بها بالنسبة لك وبالنسبة لأطفالك.

  • امكث في المنزل
لا تذهب إلى العمل إذا كنت تعاني من القيء أو الإسهال أو الحمى، ولا ترسل طفلك إلى المدرسة إذا كانت لديه هذه العلامات والأعراض أيضًا.

  • احرص على السلامة أثناء تحضير الطعام
حافظ على رفوف المطبخ وأسطحه الأخرى نظيفةً أثناء تحضير وجبات الطعام، وقم بطهي الطعام حتى درجة الحرارة المناسبة باستخدام مقياسٍ لحرارة الطعام للتحقق من طهيه بدرجة كافية، وتساوي هذه الحرارة 160 درجة فهرنهايت (71 درجة مئوية) على الأقل بالنسبة للحوم المفرومة، و165 درجة فهرنهايت (74 درجة مئوية) بالنسبة للحم الدجاج، و145 درجة فهرنهايت (63 درجة مئوية) على الأقل بالنسبة لمعظم أنواع اللحوم الأخرى. إضافةً إلى ذلك، سارع إلى تبريد بقايا الطعام، ولا تدع الأطعمة المطهوة تبقى عند درجة حرارة الغرفة لمدّةٍ زمنيةٍ طويلة.

  • احرص على ممارسة العلاقة الحميمية بطريقة آمنة
استخدم الواقي على الدوام إذا كنت أنت أو زوجتك تعاني من سوابق لعدوى منقولة جنسيًا أو إذا كان هناك احتمال عالي الخطورة.

  • لا تشارك أغراضك الشخصية مع الآخرين
استخدم الفرشاة والمشط والشفرة الخاصة بك، وتجنب مشاركة أكواب الشّراب أو أواني الطعام مع الغير.

  • كن حذرًا عند السّفر
إذا كنت تنوي السفر إلى خارج البلاد، فتحدث إلى طبيبك عن أيّ تطعيمات خاصةٍ قد تحتاجها.
آخر تعديل بتاريخ 22 يونيو 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية