عدوى المستشفيات قد تكون من أخطر أنواع العدوى وأشدها فتكاً، وقد تصيب المرضى والعاملين بالمشفى والزائرين، ورغم أن العلماء قاموا في سنة 2014 بابتكار أول هلام
gel يمكنه القضاء على الجراثيم شديدة المقاومة والمكتسبة في المستشفيات، إلا أن الأطباء لا يزالون يشعرون بالقلق على أنفسهم وعلى مرضاهم.

بالنسبة لك كزائر أو مريض في المشفى، ماذا يمكنك أن تفعل لتحمي نفسك من العدوى؟
توجد ثلاثة أشياء هامة يجب أن تعرفها، وهي:
- كيفية السيطرة على العدوى.
- السلامة في التعامل مع الإبر.
- مقاومة المضادات الحيوية.
* أولاً: السيطرة على العدوى
تنتشر العدوى، في بعض الأحيان، حتى في المستشفى، إذْ في كل عام، يتصيد فيروس نوروفيروس Norovirus 20 ملايين الأشخاص حول العالم، وهو نوع من الفيروسات التي تسبب القيء والإسهال. ينتشر هذا الفيروس بسرعة لا سيما في دور رعاية المسنين وكذلك في بعض أجنحة المستشفيات.

طبعاً تعلّم الأطباء في المستشفيات تجنب هذه المشكلات، لذلك فهم يحددون المرضى المعديين المحتملين بسرعة، ثم يقومون بعزلهم حتى قبل أن يكونوا متأكدين من ذلك، ثم يضعونهم في غرف بحيث لا يصيب فيها تدفق الهواء الآخرين إذا كانت العدوى تُحمل بوساطة الهواء، ولذلك هناك حاجة إلى قفازات وأقنعة وواقيات للعين، أو أي شيء مناسب لتجنب انتقال العدوى إلى الآخرين.

- ما الذي يمكنك أن تفعله كزائر أو كمريض؟
1. اغسل يديك
يقلل غسل اليدين بالماء والصابون (أو مطهر اليد على أن تكون نسبة الكحول لا تقل عن 60٪) من انتشار العدوى أو التقاطها، ويجب أن يكون هذا قبل وبعد رؤية المريض، ورغم إنه أمر سهل، ولكن من السهل نسيانه أيضاً.

2. لا تلمس وجهك
نلمس وجوهنا كثيراً، ربما 15 مرة في الساعة، وينقل هذا اللمس الجراثيم من أيدينا إلى الأنف والفم، فيسبب لنا أمراضاً متنوعة من الإسهال إلى نزلات البرد.

3. خذ لقاحاتك
يتم نقل المرضى للمشفى لعدوى معينة، ولكن قد لا تتعامل أنظمتهم المناعية مع أي عدوى أخرى. لذلك فإن ما قد يكون أنفلونزا بالنسبة لك، قد يكون شيئاً لا يمكن مكافحته بالنسبة لغيرك، ويقوم العاملون في مجال الرعاية الصحية في بعض الأحيان بنشر عدوى قابلة للتطعيم لمرضاهم، لذلك يجب أن نأخذ اللقاحات لحماية أنفسنا من أي عارض قد يعترضنا سواء داخل المشفى أو خارجه.

4. ابتعد عن المريض
تجنب زيارة المرضى في المشفى، لكن إذا كان ولابد من زيارتهم، كما هو شائع ومتعارف عليه في المجتمع العربي، فيجب عدم العطس عندهم إلا بوضع منديل على الفم والأنف، ولا يجب أن نلمس أي شيء يخص المريض.



* ثانياً: السلامة في التعامل مع الإبر
في كل عام يصاب 385 ألفاً من العاملين في مجال الرعاية الصحية بوخز إبرة أو غيرها من الأدوات الحادة؛ مما يجعلهم عرضة لخطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، أو التهاب الكبد B، أو التهاب الكبد C، أو أية أمراض أخرى، ورغم أن الخطر يعتبر منخفضاً، ولكن لا يزال هناك خطر لا ينبغي إغفاله، وتعمل جميع المستشفيات على تجنب هذا الخطر وهو: عدم إعادة استخدام الإبر، وذلك باستخدام إبر حادة وموحدة، وغيرها من التدابير.
ما يجب أن نفعله هنا سواء كنا مرضى أو زائرين هو:
1. لا تتدخل بطريقة عمل الممرضة
فعلاً يجب أن لا نتدخل بعمل الفريق الطبي، حيث إن مخاطر الإبرة التي تواجه الممرضات (والأطباء أيضاً) ترتفع مع وجود اضطرابات، لذلك يحتاج المختصون الطبيون إلى التركيز - ولا يتوجب عليهم الإجابة عن الأسئلة - عندما يقومون بإجراء ما.

2. إذا كُتب على صناديق الأدوات الحادة عبارة (لا تلمس) فلا تلمسها
في أي مستشفى كبير، تحتوي كل غرفة على صندوق أو سلة مهملات مصممة للأدوات الحادة (الإبر والمشارط)، وهذا الإجراء يحمي موظفي الصيانة والجميع، وقد تثير الإبر اللامعة فضول الأطفال للمسها، لذلك يجب توخي الحذر من ذلك.



* ثالثاً: مقاومة المضادات الحيوية
منذ عام 1928 عندما حارب العلماء الجراثيم بالمضادات الحيوية، شاهدوا كيف تمكنت الجراثيم من أن تستعيد مكانتها. فالجراثيم لديها مجموعة متنوعة من الجينات التي تقاوم المضادات الحيوية، وإذا استطعنا الحدّ من العدوى واستخدام المضادات الحيوية، يمكننا تقليل مقاومة الأدوية التي تتطور.
ما يجب أن نفعله هنا سواء كنا مرضى أو زائرين:
1. خذ حاجتك من المضادات الحيوية فقط
تناول المضادات الحيوية عندما تكون بحاجة إليها فعلاً ووفق المقدار المحدد فقط، وإذا استطعت تجنبها فافعل؛ إذْ يؤدي الاستخدام الزائد للمضادات الحيوية إلى ظهور المقاومة والالتهابات الأخرى، مثلاً جراثيم المطثية العسيرة Clostridium difficile التي تنمو عندما يتم القضاء على الجراثيم الأخرى باستخدام المضادات الحيوية.

2. مكافحة العدوى الإضافية
نحن بحاجة إلى توخي الحذر ليس فقط من العدوى الظاهرة، بل من الجراثيم التي نحملها دون علمنا، مثل الجراثيم المقاومة للعقاقير، بما في ذلك المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين MRSA التي تصيب الجلد، لذلك يجب أن نتخذ احتياطات إضافية (مثل لبس قفازات والجلوس بغرف منفصلة)، وأن نغسل أيدينا دائماً عند زيارة المرضى الذين يحملون هذه العدوى.



3. تجنب أي شيء غير ضروري
أي شيء غريب، مثل القسطرة البولية، أو القسطرة المركزية المدخلة طرفياً PICC، أو الأنبوب intubation الخاص بجهاز التنفس، يمكن أن يكون بوابة للعدوى؛ لذلك حاول الابتعاد عنها لتكون في مأمن.

** أخيراً
نشير إلى ضرورة أن نكون على وعي كافٍ عند وجودنا في المستشفى؛ سواء كنا مرضى أو كنا زائرين لمرضى حرصاً على صحتنا وسلامة الآخرين.
آخر تعديل بتاريخ 7 نوفمبر 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الوطنية الأمريكية