تحيط بنا النصائح المتعلقة بالكوليسترول من كل حدبٍ وصوب: إياكم والمأكولات التي تزيد من نسبة الكوليسترول في الدم، الكوليسترول يضر بصحتكم، الكوليسترول سيئ... إلخ، لكن هل الكوليسترول بهذه الصورة المرعبة والسمعة السيئة التي يجب أن نخاف منها؟ 

وسنتعرف في هذا المقال على فصل الخطاب بين الخرافات والحقائق التي أشيعت عن الكوليسترول وحوله دون وجه حق.

الخرافة: كل أنواع الكوليسترول سيئة بالنسبة للجسم.
الحقيقة: الكوليسترول ضروري للصحة الجيدة.
قد لا يعلم كثير منا أن الكوليسترول في الأصل مادة شمعية يصنّعها الكبد بشكل طبيعي، كما أنه يوجد في بعض الأطعمة التي نتناولها، حيث إنه يقوم بحماية الأعصاب، كما أنه يعمل على تشكيل الهرمونات وخلايا الأنسجة.

هناك نوعان من الكوليسترول:
1- الكوليسترول الجيد (HDL) أو البروتين الدهني عالي الكثافة.. وهو يساعد على حماية صحتنا بنقل الكوليسترول من الدم إلى الكبد، وهناك يتم فرزه وتقسيمه.
2- الكوليسترول السيئ (LDL) أو البروتين الدهني منخفض الكثافة.. وهذا النوع هو الذي يزيد من خطر الإصابة بالأزمات قلبية، فعندما تصبح كمية هذا النوع كبيرة في الدم، فإنه يمكن أن يجعل المواد الدهنية تتراكم على جدران الشريان الأمر الذي يتسبب بتضييقها.

ويعمل الكوليسترول الجيد على إبقاء نسبة الكوليسترول السيئ منخفضة، وعندما يقال لنا، إن تحليلنا يحوي على كوليسترول مرتفع، فالمقصود هو ارتفاع نسبة الكوليسترول السيئ(LDL).

الخرافة: النظام الغذائي وممارسة الرياضة لن يحدثا فرقاً.
الحقيقة: غير صحيح.
وفقاً للأبحاث التي أجريت في الولايات المتحدة الأميركية، فإن اتباع النظام الغذائي الذي يحوي على دهون مشبعة قليلة مع الحمية الفعالة تقلل من نسبة الكوليسترول في الدم بنسبة تصل إلى 35%، وهو يعادل في ذلك مفعول (الستاتين) أحد أنواع الأدوية الرئيسة التي تساعد على تخفيض الكوليسترول، لذلك يجب عدم الاعتماد على الدواء وحده فقط.

الخرافة: الناس البُدن فقط هم الذين لديهم نسبة عالية من الكولسترول
الحقيقة: لا يشترط ذلك.
إن الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة يواجهون تحدياً خاصاً، ولكن يمكن للأشخاص الأصحاء وحتى الشباب أن يعانوا من وجود نسبة عالية من الكوليسترول في دمائهم.

الخرافة: تناول البيض أو المحار يزيد من نسبة الكوليسترول.
الحقيقة: لا يشترط ذلك.
صحيح أن الكوليسترول الطبيعي يوجد بنسبة عالية في تلك الأطعمة، إلا أن البحوث تشير إلى أن معظم الناس لا يحتاجون إلى الحد من تناول هذا النوع من الكوليسترول الطبيعي. طبعاً يستثنى من ذلك أولئك الذين يعانون من فرط الكوليسترول في الدم، إذْ يجب عليهم أن يتناولوا 3-4 بيضات في الأسبوع فقط، وحصة واحدة أو حصتين من المحار في الأسبوع فقط.

الخرافة: زيت جوز الهند علاج لكل أنواع الكوليسترول.
الحقيقة: ذلك غير مؤكد.
المشكلة مع زيت جوز الهند، أنه لا توجد دراسة واحدة على الإنسان يمكن أن تدعم استخدامه، حيث إن كل البحوث إما نظرية أو ترتكز على النماذج الحيوانية، فزيت جوز الهند يحوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة، ولم يثبت بعد تأثيره في علاج ارتفاع الكوليسترول السيئ.


* المصادر
Cholesterol: the myths versus the truth
High Blood Cholesterol

آخر تعديل بتاريخ 26 يناير 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية