لماذا نأكل؟ هو "سؤال هام جداً لكل من يريد أن يقلل وزنه". سؤال بسيط جداً، لكن الإجابة عليه مركبة ومعقدة.
تعالوا نتعرف على الإجابات المختلفة لهذا السؤال، الإجابات التي تقودنا إما إلى طريق السمنة، أو تأخذ بأيدينا في الطريق الآخر.

* الإجابة النموذجية
المفروض أن تكون الإجابة النموذجية هي نأكل لنسد جوعنا، أو لنتقوى على العمل، أو لنحافظ على صحتنا، أو حتى لنستمتع بالأكل بحكمة وقدر.

* ولكن الإجابات الواقعية هي كالتالي:
- نأكل زهقا.
- نأكل لتفريغ الضغوط.
- نأكل تعباً.
- نأكل عطشاً.
- نأكل مجاملة للأصدقاء والأهل.
- نأكل حتى يساعدنا الأكل على النوم.
- نأكل لأن الأكل طعمه حلو جداً.
- نأكل لأن "العزومة" أو المأدبة فرصة العمر "أكل كتير مجاني".


وأسباب أخرى كثيرة، ولندخل فى بعض التفاصيل التي تساعدنا على التغيير:
- كثيرون منا، خاصة في فترة الإجازات، يأكل بشكل مستمر، يكاد يكون 24 ساعة يومياً، لولا اضطراره إلى النوم، ويكون ذلك بسبب عدم وجود برنامج للنشاط والأعمال، وإذا ما صاحب ذلك متابعة مستمرة للتلفاز، ووجود المسليات والحلويات (سوداني ولب وشوكولاته وحلويات) تكون هذه الفترة من أسهل الفترات لزيادة الوزن، فقط بسبب الزهق، ولعدم وجود برنامج لحركة أو نشاط يومي، والحل يكمن في التخلص من عادة الأكل أمام التلفزيون، والتوقف عن شراء الأكل غير الصحي مثل الحلويات والشوكولاته، ومن قبل ذلك الانخراط في نشاط يومي، عمل، قراءة، أعمال اجتماعية أو خيرية.

- والأكل عند الكثيرين وسيلة سهلة نلجأ إليها عند حدوث موقف يؤلمنا، أو فشل لحظي في أداء مهمة، ويكون الأكل هو وسيلة لنسيان الفشل، وأخذ الانتباه بعيدا عن حالة الانهزام أو الانضغاط.
ويقول الطب، كما يقول الدين، إن هناك وسائل كثيرة أخرى للتخلص من الضغوط مثل الحركة والمشي أو الوضوء أو حتى الاستحمام، وطبعا التواصل مع صديق أو حبيب تليفونياً أو وجهاً لوجه، وما أجمل أن يكون هذا التواصل مع ربك مناجاة ومحبة فى شكل دعاء واستعانة ولجوء.

- أما الأكل تعباً وعطشاً فكثيرا ما يحدث ذلك بسبب فرط الشعور بالتعب، أو الشعور بالعطش فيخطئ الجسم، ويَستقبل شعور التعب أو العطش على أنه جوع؛ فنأكل بدون وعي، وبالطبع لن يخلصنا الأكل في هذه الحالة من التعب أو العطش.

- وعلاقة الأكل بالنوم علاقة وطيدة ومتشابكة، بل إن البعض يظن أنه لن ينام إلا ومعدته ممتلئة، وأن الجوع عدو للنوم، ويُكذب هذه المقولة أننا كثيراً ما نمنا ونحن جوعى أو مرهقون، وللتغلب على هذه الرغبة نحتاج إلى حوار ذاتي نقنع فيه أنفسنا بأنفسنا، ونذكرها بأحوال ووقائع محددة نمنا فيها فى الماضي ونحن جوعى، ونثبت لها بالتجربة العملية المستقبلية هذا.

- أما الأهل والأصدقاء والدعوات على الطعام فهي قد تمثل خطراً حقيقياً يسبب زيادة الوزن؛ خاصة لو حدث ذلك بمعدلات كثيرة ومتكررة، والحل يكمن في الحوار مع الذات ثم الأصدقاء للوصول إلى طرق صحية في تناول الطعام، والحرص على شراء وعرض بدائل صحية فى قائمة الطعام فى هذه الدعوات، وعموما ننصح -بوجه عام- بالإقلال من الاستجابة لهذه الدعوات قدر المستطاع؛ ما لم تكن واجبات اجتماعية وأسرية.

* توصية أخيرة
وكتوصية عملية في الجزء الأخير من المقال، أقترح أن نضيف على السؤال كلمة الآن ليصبح "لماذا نأكل الآن؟" بمعنى أن نسأل أنفسنا هذا السؤال قبل تناول أي طعام أو أية وجبة. وصدقوني سيكون هذا السؤال بداية لتصحيح مسار متى نأكل وكيف وماذا نأكل؟

وختاما نخلص إلى قاعدة حياتية هامة، أن الأكل والشرب لازمان لحركة الحياة، وجميل أن يكون الأكل صحياً وممتعاً، ولكن بدون أن يكون هم الأكل ومحتواه ومتعته هي شغلنا الشاغل، فيضيع عمرنا، كله أو بعضه، هباء فقط لتحقيق متعة الأكل والشرب، وقد يحدث هذا أمراضاً كثيرة، أهمها مرض السمنة، والذي يعاني منه الكثيرون فقط لأنهم لم يدركوا الإجابة النموذجية على هذا السؤال الهام "لماذا نأكل؟".

اقرأ أيضاً:
5 خطوات لتحسين فرصتك للتخلص من السمنة
6 أسباب للبدانة قد لا تعرفها
6 إستراتيجيات لإنقاص الوزن مدى الحياة


آخر تعديل بتاريخ 6 يونيو 2017

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية