رمضان شهر الخير قد أوشك على الرحيل؛ ربح فيه من ربح، وخسر فيه من خسر، وأوجه الربح والخسارة كثيرة، ولعل أحدها ما يتعلق بصحة الصائم حيث هي هدف شخصي ودنيوي وديني أيضا. ومن أركان الصحة المتفق عليها التخلص من الوزن الزائد، والمحافظة على وزن مناسب يساعد الإنسان على الاستمتاع بحياته.

ولعلك تكون ممن فقدت بعض الوزن الزائد في رمضان أو على الأقل حافظت على وزنك، ولم تجعل الكنافة والقطايف تتركان بصمة غير صحية عليك، عموماً أنا أقدم لك 12 نصيحة لتفقد بعض الوزن بعد رمضان؛ وتستمر في أو تبدأ بداية صحية جديدة:

1- ضع هدفاً
الهدف هو الوجهة والنية والراية التي تسير وأنت تراها، ومن لا يعرف هدفه يتوه ولا يتقدم؛ لذا أقترح أن تتحدث مع نفسك، وتسألها.

- لماذا أريد أن أفقد وزني؟ وممكن أن تكون الإجابة على السؤال الأول: لكي أستمتع بحياتي، لكي يصبح شكلي جميلاً أو لكي أرضي أهلي وأحبابي، المهم أن تذكر الهدف، اكتبه وضعه أمامك، وكرره باستمرار.

- أما السؤال الثاني هو كم من الوزن أريد أن أفقد؟ فالأفضل علمياً أن يكون الهدف واقعياً يمكن إنجازه، فقليل دائم خير من كثير منقطع، ففقدان من 2 إلى 3 كيلوغرامات شهريا هدف واقعي يمكن تحقيقه.

2- ابدأ الآن
لا تضيع ما تبقى من رمضان، ولكن اكتسب بعض العادات الغذائية الصحية فيما تبقى من الوقت ممكن أن تكون إحداها الأكل بوعي وإدراك بأن تتوقف عن الأكل أمام التلفزيون أو الكمبيوتر أو عادة التوقف قبل تمام الشبع والامتلاء، والثالثة أن تبدأ طعامك بالبروتين والفاكهة قبل النشويات كالأرز والمكرونة، وثق أن هذه العادات ستساعدك كثيرا فيما بعد.

3- اكتسب نمط حياة صحياً
ولعل من أهم أركان نمط الحياة الصحي ممارسة الرياضة بشكل منتظم، والإكثار من شرب المياه والنوم المنتظم.

أما الأولى فهي أساسية لما نعرفه من فوائد عديدة للرياضة على أن تبدأ بنظام متدرج يراعي ظروف وقتك وعملك حتى لو اضطررت لممارسة الرياضة في المنزل، ولكن احرص على جعل ذلك شيئاُ جميلاً لطيفاً، وادعوا أحباءكم لمشاركتك في ممارسة الرياضة.

وأما بالنسبة لشرب المياه بكثرة فمتفق عليه طبياً للتخلص من السموم، والمحافظة على سلامة أجهزة الجسم المختلفة، ويتحقق ذلك بجعله أول عمل بعد الاستيقاظ، وتقسيم شرب المياه على ساعات النهار.

والثالثة الحرص على النوم ساعات مناسبة بالليل، والتخلص من أسباب الأرق بالإقلال من استخدام المحمول ليلاً، والإقلال من شرب القهوة والشاي مساء أو الاستعانة بطبيب إذا كان الأرق مستمراً.

4- استفد من مناخ الذكر والدعاء الرمضاني بجعلهما برنامجاً يومياً لك، وجعلهماً وسيلة تلجأ إليها لتفريغ الضغوط الحياتية، فمن الثابت طبياً وعلمياً أن المناخ الروحي والدعاء يحسنان المزاج والحالة النفسية للشخص، ما يجعل الإنسان أكثر قدرة على تحقيق أهدافه وإحداث التغيير الصحي الذاتي.

5- عوّد نفسك على التسوق الصحي الآمن
لا تنخدع بكثرة الشعارات والإغراءات التسويقية، واجعل بيتك شبه فارغ من الأطعمه ذات السعرات العالية.

6- اختر صحبة "صحية" تعينك
لأن المرء على دين خليله فحاول أن تحرص على صحبة الأصدقاء والأهل المقتنعين بأهمية التخلص من السمنة، واتباع نمط حياة صحي؛ فهؤلاء هم خير معين، خاصة في أيام الإجازات حيث تكثر الدعوات على الغداء والعشاء، وحاول العمل على تغيير قناعات باقي الأهل والأصدقاء من غير المهتمين بالعادات الصحية.
7- اكتسب ثقافة السعرات
وهي أن تكون واعيا ومدركا للمعلومات الأساسية حول ما يحتاجه الجسم من سعرات أساسية، وما تحتويه الأطعمة التي تأكلها، والمشروبات التي تشربها.
8- اسأل نفسك قبل كل وجبة لماذا آكل الآن؟
هل لأنني جائع أم مللت أم محبط؛ فإن كانت الأولى فبالهناء والشفاء، وإن كان السبب هو الملل أو الإحباط ففكر في حلول أخرى مثل الرياضة أو القراءة أو التواصل مع صديق أو الذكر والدعاء أو كل هذا معاً.

9- احرص على الصيام بعد رمضان مباشرة
صيام يوم أسبوعياً ثم الإفطار على طعام وشراب مناسب في محتواه من السعرات يعتبر وسيلة عملية للتخلص من كيلو أو اثنين شهرياً، خاصة لو صحب ذلك ممارسة الرياضة بشكل منتظم، لذا فالانضباط في سنة صيام الـ 6 أيام في شوال، وبدء ذلك بعد أيام من عيد الفطر يعتبر وسيلة - في رأيي - عملية لاكتساب عادة الانتظام على الصيام، والذي هو وسيلة مستمرة لتقوية الإرادة، ومن ثم المحافظة على الوزن، والبداية السريعة بعد عيد الفطر تجعل ذلك سهل التنفيذ، وأنت حديث عهد بالصيام قبل أن تفتر الهمة وتعود لاستثقال الصيام.

10- قلل من الاستجابة لدعوات الطعام "العزومات"
الأكل خارج المنزل، خاصة في الإجازات والمناسبات له تأثير سلبي متعدد، فعادة ما تكون الوجبات عالية السعرات، وينتج بعده حالة من الإحباط واليأس التي قد تأخذ الراغب في الحفاظ على وزنه بعيداً عن طريق التغيير، لذا يجب الإقلال من تناول الطعام خارج المنزل واختيار قوائم طعام بسعرات أقل نسبياً، وعدم الذهاب إلى هذه المناسبات وأنت في حالة جوع شديدة.

11- احتفظ بسجل غذائي
كل الدراسات الطبية تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن مريض السمنة الذي يحتفظ بسجل يكتب فيه كل ما يأكل ويشرب يستطيع أن يفقد وزناً ويحافظ عليه أفضل ممن لا يحتفظ بسجل، وهذا السجل ممكن أن يكون ورقياً أو إلكترونياً بمساعدة كثير من التطبيقات الإلكترونية الموجودة، فالكتابة تساعد المريض والطبيب على المتابعة والتشجيع وتصحيح المسار لو بدأ مريض السمنة يتجاوز في الطعام والشراب.

12- ارتبط بمجموعة داعمة
المجموعات الداعمة للتخلص من السمنة على الإنترنت والفيسبوك كثيرة جداً، وهي أحد عوامل التشجيع التي تحقق فوائد كثيرة في حماية مريض السمنة من عدم الاستمرار في نمط حياة صحي مفيد.

12 نصيحة من السهل أن نبدأ بها، ولعلنا نلتزم بها كلها، وثق أنك قادر على الحفاظ على وزنك مدى الحياة باتباع هذه المجموعة من النصائح والإرشادات العملية.
آخر تعديل بتاريخ 24 يونيو 2017

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية