تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

هل تعلم ماذا يوجد في المنتجات والمواد المنزلية داخل بيتك؟ ألق نظرة من حولك، إن بعض الكيميائيات يمكن أن تسبب الضرر لصحتك عند التعرض لها بشكل مستمر أو بكميات معينة. لذلك فإن التعرف على المواد التي يمكن أن تسبب الضرر إبعادها عن المنزل يساعد بالحفاظ على صحتك وصحة عائلتك.
  • مواد كيميائية نتعرض لها
يقول دكتور أندريو روني الخبير في المواد السامة ومخاطرها في المؤسسة الطبية الوطنية في أميركا: (هنالك عدد من المواد الكيميائية التي يمكن أن تتعرض لها داخل المنزل بمستوى منخفض جدا (يمكن أن توجد مواد سامة في مواد البناء، مواد الطبخ، منتجات التنظيف، ستائر الحمام، الأثاث المنزلي، السجاد، وبقية المواد الاعتيادية في حياتنا).



  • كيف تقلل التأثيرات السلبية؟
وتضيف الدكتورة هيذر باتيسول خبيرة العلوم العصبية والمواد السامة في جامعة شمال كارولينا الحكومية (ليست كل المواد الكيميائية ضارة، فمعظم المواد الكيميائية الموجودة في بيئتنا هي مواد آمنة. لكن يوجد عدد قليل من المواد الكيميائية الفرعية قد تكون سامة، ومع كون ذلك الأمر مثيرا للقلق، إلا أن هناك أمورا بسيطة يمكنك القيام بها تقلل من تعرضك لمثل هذه المواد.

إن ما يجعل المواد الكيميائية ضارة هو كمية المادة التي تتعرض لها؛ إذ تختلف الكمية الآمنة من مادة إلى أخرى، ويقوم الباحثون المدعومون من قبل المؤسسة الطبية الوطنية في أميركا بالعمل على معرفة المزيد عن تأثير المواد الموجودة في البيئة المحيطة بنا على صحتنا، مما يمكننا من تجنب هذه المواد.

في بعض الأحيان تكون خطورة المواد الكيميائية واضحة، وتظهر عليك أعراض مباشرة وواضحة نتيجة التعرض لهذه المواد، فمثلا قد تصاب بطفح جلدي وإحمرار نتيجة سكب بعض المنظفات المنزلية على الجلد، أو قد تبدأ بالسعال عند استنشاقك لروائح مهيجة، ولتجنب هذه التأثيرات الضارة يجب قراءة التعليمات المكتوبة على المنتجات المنزلية بعناية واتباع أية احتياطات أمان مكتوبة.
  • الرصاص
وفي أحيان أخرى لا تسبب بعض المواد السامة أعراضا مباشرة أو واضحة عند التعرض لها، فمثلا الرصاص مادة معروفة بتأثيراتها السامة، إذ كلما زاد مستوى الرصاص في الجسم زادت معه احتمالية حدوث مشاكل صحية، فالرصاص قد يسبب مشاكل في الخصوبة، وانخفاض ضغط الدم، وألما عضليا، وألم المفاصل، إضافة إلى مشاكل في الذاكرة والتركيز. ونتيجة لهذه التأثيرات الضارة، فقد تم منع استخدام الرصاص في الأصباغ، وفي الوقود كالبنزين، وفي العلب المستخدمة لحفظ المواد الغذائية. لكن الرصاص لا يزال موجوداً في الأصباغ الثابتة (المحتوية على الرصاص) المستخدمة في البنايات القديمة، وفي غبار المنازل القديمة، وفي مياه الشرب التي يتم ضخها عبر أنابيب مصنوعة من الرصاص.

يضيف الدكتور أندريو بأن الطريقة الأفضل لتجنب الآثار الضارة للرصاص ليست بعلاج الجسم الذي تعرض لمادة الرصاص بل بتجنب التعرض لها، فإذا كنت تعيش في منزل قديم يفضل أن تفحص منزلك إذا ما كان الطلاء أو أنابيب المياه أو أي مواد أخرى تحتوي على الرصاص، ويمكن لقسم الصحة أو عمال مختصين الكشف عن أي مادة تحوي على الرصاص ومساعدتك في ذلك.
  • الأطفال والمواد الضارة
يكون الأطفال أكثر عرضة لمخاطر التسمم من غيرهم بسبب طبيعة أجسامهم التي لاتزال في طور النمو، ويكتسبون المواد السامة عن طريق لعبهم على الأرض ووضع اللعب في أفواههم.
(المواد السامة يمكن أن تخرج من منتجات معينة وتنتهي في الهواء أو الغبار المنزلي، وبالتالي يمكن أن تدخل إلى أجسامنا فيما بعد). تقول الدكتورة أمي زوتا الخبيرة في الصحة العامة والبيئة في جامعة جورج واشنطن؛ والتي استطاع فريقها اكتشاف وجود 45 مادة سامة موجودة في الغبار المنزلي، تعود أغلب هذه المواد إلى المجموعة المسماة (معطلات الغدد الصماء).

إذ تعمل هذه المواد على مشابهة عمل بعض الهرمونات التي يفرزها الجسم بصورة طبيعية، أو تمنع عمل تلك الهرمونات، وتشير الأدلة إلى أن هذه المواد قد تقلل الخصوبة، وترفع معدلات الإصابة بالسرطان، ولها تأثيرات ضارة أخرى. ان هذه المواد تمثل خطرا على صحة الإنسان ويزداد خطرها خلال فترة تكون الجنين في رحم أمه، وفي السنوات الأولى لعمر الإنسان، إذ تكون الهرمونات في هذه الفترات هي الموجه الرئيسي لنمو الدماغ وبقية أعضاء الجسم.
  • معطلات الغدد الصماء
أما المواد التي من الممكن أن تندرج تحت مسمى (معطلات الغدد الصماء) فقد تشمل عطورا معينة، ومبيدات الحشرات، وطلاء مقاوما للبقع. ويقوم الباحثون المدعومون من قبل المؤسسة الطبية الوطنية بدراسة التأثيرات الصحية لعدة أنواع من المجاميع الكيميائية المرتبطة بمجموعة معطلات الغدد الصماء، وتشمل هذه المواد الفثاليت phthalates، ومثبطات اللهب (flame retardants)، والبيرفلورينيتد PFCs perfluorinated chemicals.

الفثاليت هي مواد من صنع الإنسان تدخل في صناعة البلاستيك، والمنظفات، والعطور. ومع أن تأثيرها غير معروف على صحة الإنسان لكنها كانت محل دراسة من قبل العديد من المؤسسات الحكومية من ضمنها المؤسسة الطبية الوطنية في أميركا. وربطت الدراسات على الحيوانات بين التعرض لهذه المواد ومشاكل في الخصوبة وأجهزة الجسم الأخرى.

ولتقليل تعرضك لها يوصى بقراءة محتويات المواد قبل شرائها، وتجنب المواد الحاوية لها، إذ يكتب اسمها أو يشار إليها بمختصرات مثل BBP, DBP, or DEP.

كذلك من الضروري الانتباه إلى أنه قد يضاف الفثاليت كمادة معطرة إلى بعض منتجات التنظيف، وفي هذه الحالة لا تقوم بعض الشركات بكتابة الفثاليت كأحد مكونات هذه المادة، لذلك يوصى باستخدام مواد التنظيف الخالية من المعطرات. كذلك تقوم وكالة حماية البيئة بتوفير علامات (الخيار الآمن) على المواد المصنوعة من مكونات آمنة على صحة الإنسان وعلى البيئة.

يستخدم الـ PFCs لجعل العديد من المنتجات اليومية أكثر مقاومة للبقع والماء والدهون، إذ يدخل في بعض أنواع الأثاث والسجاد المقاوم للبقع والملابس المضادة للماء. وفي دراسات أجريت على الحيوان أثبت تأثير هذهِ المادة على الهرمونات، وتقليلها لعمل جهاز المناعة.

وتشير بعض الأدلة إلى أن الـ PFCs قد تكون لها تأثيرات ضارة على صحة الإنسان، إذ قد ترتبط الولادات قليلة الوزن، وسرطان الكلية، والسمنة، وسرطان الخصية بالتعرض لهذه المادة.

بعض أنواع الـ PFCs كالتي تدخل في صناعة الهاتف تم حصر استخدامها في الولايات المتحدة الأميركية، إلا أن بعض المواد المنزلية القديمة كالمقلاة المقاومة للالتصاق قد تحتوي على هذه المواد، فإذا كنت لا تزال تحتفظ بمقلاة قديمة مقاومة للالتصاق فيفضل استبدالها.
  • مثبطات اللهب
مثبطات اللهب تضاف أو توضع على المواد من أجل منع احتراقها ـ لكن العديد من الأدلة المتزايدة تربط بين مثبطات اللهب وتأثيرات سلبية على الإنسان والحيوان، ويمكن العثور على مثبطات اللهب في الرغوة، والمفروشات، ومواد التنجيد، والسجاد، والستائر، والستائر النسيجية. تراجع استخدام مثبطات اللهب في السنوات الأخيرة، لكن هذه المواد لا تزال موجودة في بعض المنتجات، لذلك ينصح عند شرائك مفروشات جديدة لأطفالك، بأن تشتري مفروشات من القطن أو البوليستر أو الصوف بدلا من فوم البولي يوريثان.

أخيرا توجد الكيميائيات في كل مكان، وأغلبها غير ضار، ولكن تقليل التعرض اليومي للمواد التي من الممكن أن تحتوي على مواد ضارة والتعرف على محتويات المواد قبل شرائها، والتخلص من المواد التي تحتوي على مواد ضارة، و إزالة الغبار عن المنزل بشكل دوري، يساعدك لتكوين بيت آمن وصحي.

اقرأ أيضاً:
دليل التعامل مع أخطار الأسلحة الكيميائية
4 نصائح لتقي طفلك من مواد الاستنشاق
كيف تقي رضيعك من التهاب القصبات؟

المصدر:
Making a Healthier Home: Cast Toxins From Your Living Space
آخر تعديل بتاريخ 21 مايو 2017

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية