يعتبر الجهل والمعلومات المغلوطة الشائعة، من أكثر المشكلات التي تواجه الإنسان في التعامل مع الأمراض المختلفة، سواء في سبيله للوقاية منها أو مواجهة مخاطر إصابته بها.

هناك عدد من المعلومات الأساسية حول داء السكري، من المفيد معرفتها للمساعدة في الوقاية من الإصابة أو اتخاذ الإجراءات الصحية المناسبة في حال احتمال وقوعك فريسة للمرض:
1- الجينات تحدد بعض مخاطر الإصابة
حدد الباحثون ما يقارب 45 من الجينات المرتبطة بالسكري من النمط الثاني. ويقول الدكتور دانيال لروبر، مدير قسم الغدد الصماء في مستشفى نيويورك كوينز: "مقاومة الأنسولين، والبدانة، وضعف السيطرة على الجلوكوز، هي سمات عائلية، ولذلك إذا كان أحد أقاربك المباشرين مصابا بالمرض، فأنت في خطر أكبر للإصابة به". ونجد أن الرجال أكثر عرضة من النساء للإصابة بالسكري.

2- أمراض القلب الكلاسيكية ترفع أيضاً من خطر إصابتك
ارتفاع ضغط الدم، والبدانة، والدهون الثلاثية، ومستويات الكولسترول غير الطبيعية، كلها مرتبطة ارتباطا وثيقا بمرض السكري من النمط الثاني، وهي عوامل خطر وشائعة في أمراض القلب والأوعية الدموية كذلك، ووجود أحدها يعني نمط حياة غير صحي. وتشير أدلة جديدة إلى أن مرض السكري يسبب التهابا في بطانة الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى الضرر الذي يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب.
خلاصة القول: إذا كانت لديك عوامل خطر للإصابة بمرض القلب، فإن احتمالات تعرضك لخطر الإصابة بمرض السكري تعتبر مرتفعة.

3- ليس كل من يعانون من مرض السكري ذوي وزنٍ زائد
يقول روبرت لوستيغ، طبيب من قسم أمراض الغدد الصماء للأطفال في جامعة كاليفورنيا: "إنها أسطورة خطرة بأن مرض السكري من النمط الثاني يحدث حصريا لدى البدينين"، فمع أن مؤشر كتلة الجسم (BMI) غير الصحي يرفع من خطر إصابتك، لكن حوالى 20 بالمائة من الناس البدينين لا تظهر عليهم علامات المرض، وحوالى 15 بالمائة من المصابين بمرض السكري هم بوزن طبيعي.
وخلاصة القول: ربما تكون السمنة سببا وجيها لتختبر ما إذا كنت مصابا بمرض السكري، ولكن كونك نحيفا ليس عذرا لتجاهل الخطر.

4- المخاطر تزداد مع تقدم العمر، لكن لم يفت الأوان لإجراء تغييرات صحية
عندما نصل إلى منتصف العمر يرتفع خطر الإصابة لدينا مع كل عام جديد. ويتم تشخيص معظم الحالات الجديدة من السكري من النمط الثاني بين الناس من عمر 45 و64.
ولكن التركيبة السكانية لداء السكري من النمط الثاني تتغير بسرعة. فقد كان الباحثون سابقا يسمونه بـ "النمط الكهلي"؛ لأنه يحدث دائما تقريبا عند الأشخاص فوق الـ45 من العمر، ولكن هذه الحال لم تدم، فما يقدر بنحو 5 آلاف شخص في عمر 20 عاما أو ما دون ذلك في الولايات المتحدة اليوم يشخص لهم مرض السكري من النمط الثاني سنويا.
يقول لوستغ: "إن مخاطر داء السكري من النمط الثاني تزيد مع العمر، ولكنها في الحقيقة تظهر اليوم حتى لدى الأطفال، وهذا ما يحصل في البيئات التي يأكل الناس فيها الأطعمة الجاهزة، ويمارسون القليل من التمارين الرياضية".

5- لتوفير صحة أفضل، تحرك أكثر
يقول الدكتور جون دوبيه من جامعة بيتسبيرغ: "الجلوكوز (سكر الدم) هو الوقود الرئيسي في الجسم، فإذا كنا من الأشخاص الكسالى، يمكن لمستويات الجلوكوز أن ترتفع".. وهنا يأتي مفعول الرياضة، فالتمارين الرياضية الهوائية مثل المشي أو ركوب الدراجة، بالإضافة إلى تمارين المقاومة (مثل حمل الأثقال) كلها تجعل العضلات تتقلص، وتكرار التمرين يدرب الجسم على الاستجابة بشكل أفضل للأنسولين (وهو الهرمون الذي يساعد على تحويل السكر في الجسم إلى طاقة).
خلاصة القول: يؤكد الدكتور جون دوبيه: "أنت لا تحتاج إلى صالة رياضية، ما عليك إلا أن تمشي وتعوّد نفسك على الحركة. وكلما ازداد نشاطك، انخفض خطر إصابتك بمرض السكري".

6- الأطعمة الصحية لا تأتي من الماركات الغذائية
ينصح لوستيغ بالابتعاد عن الأطعمة المصنعة، والتي غالبا ما تحتوي على سكر وملح مضافين، والحرص بدلا من ذلك على اتباع نظام غذائي مبني على الأطعمة الطبيعية الكاملة وغير المعالجة صناعيا، والتي منها على سبيل المثال الحصص الغنية من الخضار والفواكه والرز الأسمر والقمح الكامل والحبوب غير المعلبة والمكسرات والبذور.

7- تخفيف التوتر يقلل من خطر الإصابة بالسكري
بات معروفا أن التوتر في المنزل أو العمل يزيد من خطر الإصابة بمرض السكري. وفي دراسة حديثة، وجد الباحثون أن الأزواج ذوي العلاقات الزوجية المتقلبة، لديهم معدل أعلى لانتشار المرض من الأزواج السعداء. كما وجدت دراسة أخرى أن التوتر المزمن يزيد من التغيرات الفسيولوجية الضارة والمسببة لارتفاع الدهون وارتفاع نسبة السكر في الدم، ويؤدي إلى زيادة الشحوم في جدار البطن وزيادة مقاومة الأنسولين، كل ذلك بسبب ارتفاع هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والنورابنفرين.
يقول الدكتور كريستين اشباتشر، أستاذ الطب النفسي في جامعة كاليفورنيا الذي قاد الدراسة "إذا كان لديك خطر الإصابة بمرض السكري من النمط الثاني فمن المستحسن أن تتبع خطوات لضبط التوتر مثل النشاط البدني، بالإضافة إلى التأمل واليوغا وتمارين التنفس".

يقول الدكتور دانييل لوربر: نحن كأطباء ننصح ونشجع ونصف الأدوية، لكن الشخص الوحيد الذي يعالج السكري في النهاية هو المصاب به. فإذا كنت في خطر الإصابة، فعليك إجراء الفحوصات الكاشفة لحالة ما قبل السكري، وإن كنت مصابا بالسكري، فاعمل على خطة علاجية مع طبيبك تتكون من حمية صحية مناسبة وتمارين رياضية، وإزالة لأسباب التوتر في حياتك، وما يناسبك من أدوية، إذا لزم الأمر. 
آخر تعديل بتاريخ 1 فبراير 2016

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية