تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

يميل غالبيّتنا إلى اشتهاء الحلويات والسكريات، على الرغم ممّا لذلك من أثر مدمّر على حالتنا الصحيّة.

وقد بيّنت واحدة من أبرز الدراسات التي أجريت حديثاً، العلاقة الوثيقة بين الاستهلاك المفرط للسكر والإصابة بأمراض القلب القاتلة.
وتعزو الدراسة هذا الإفراط إلى المصادر الخفيّة التي نستهلكها من دون علم منّا بما تحتويه من كميات كبيرة من السكر.

وهنا نتحدّث عن السكر المضاف الذي نجده في مجموعة كبيرة من المشروبات الغازيّة وأطباق التحلية، وهي مصادر واضحة.
كذلك ثمّة مصادر أخرى غير حلوة بالضرورة (مصادر غير واضحة) من قبيل الخبز المصنوع من الطحين الأبيض المكرّر وبعض الصلصات الجاهزة.

وقد يعتقد البعض أن زيادة الوزن هي المحظور الوحيد لاستهلاك السكريات. لكن دراسات بيّنت أن بعض البالغين، ممّن يتمتعون بأوزان مثاليّة، يعانون من ارتفاع في مستويات السكر تصل إلى درجات خطيرة قد تودي بحياتهم.
وبيّنت أيضاً أن احتساء حصّتَين فقط من المشروبات الغازيّة في اليوم، يؤدّي إلى زيادة هذه المخاطر بشكل كبيرة.

وتتضاعف مخاطر الوفاة من جرّاء أحد أمراض القلب بمقدار ثلاثة أضعاف عند الأشخاص الذين يفرطون في تناول السكريات، مقارنة مع الأشخاص الذين يتناولون السكريات باعتدال أو يقلعون عن تناولها كلياً.

وتوضح خبيرة التغذية، الدكتورة لورا شميديت، في دراسة شاملة قامت بها، أن السكر لا يصيبنا بالبدانة فحسب، بل وبالمرض أيضاً. ففي السنوات الأخيرة، حصل تغيّر جذريّ في نظرة العلماء إلى الإفراط في استهلاك السكر وعلاقته بالإصابة بأمراض عدّة.

إلى ذلك، بيّنت الدراسة المذكورة آنفاً، إدراك العامة لضرورة خفض استهلاكها للسكريات خلال العقد الأخير.
فقد كانت السكريات تشكل 17 في المئة من حصّة الناس اليوميّة من السعرات الحراريّة قبل عقد مضى، أما في الفترة الممتدة ما بين عامَي 2005 و2010، فقد انخفضت هذه النسبة إلى 15 في المئة. وتوصي الجمعيّة الأميركيّة لأمراض القلب أن تُحصر نسبة السكريات في الاستهلاك اليومي لتشكّل فقط 10 في المئة من مجموع السعرات الحراريّة، أي ما مقداره مئة سعرة حراريّة يومياً للنساء و150 سعرة للرجال.

ويبقى أنه من الصعوبة بمكان التغلّب على شهوتنا للسكريات. وتعزو اختصاصيّة التغذية، الدكتورة كاثرين تالميدج، ذلك إلى التأثير المباشر للسكريات في تحفيز مراكز المتعة في الدماغ بطريقة مشابهة للمواد المسبّبة للإدمان.

وقد خلص بحث أجرته إلى أنه كلما ازدادت كميّة استهلاك السكريات، ازدادت رغبتنا في تناول كميّة أكبر منها. وعلى الرغم من محاولة بعض الأشخاص تناول بعض الأغذية الأخرى كسبيل للجم رغبتهم في تناول السكريات، إلا أن الطريقة الفضلى هي عدم حرمان النفس بالكامل. فيمكننا تناول السكريات مع محاولة التخفيف منها تدريجياً (تقليل الكميّة) كوسيلة للحفاظ على ثبات الحالة الدماغيّة.

وتنصح الخبيرة تالميدج باتباع الطرق الستّ الآتية للتخفيف من شهوة السكريات:
1- تناول كميّة أكبر من الخضار والفواكه
لكي تحافظ على مستويات مستقرّة من هرمون السيروتونين، ينصح بتناول كميّة كافية من الفواكه والخضار والحبوب الكاملة في كل وجبة. فهذه الأغذية أكثر تعقيداً ويحتاج الجسم وقتاً أطول ليتمكّن من هضم الكربوهيدرات المعقدة، ما يدفع عنك الرغبة في تناول الكربوهيدرات البسيطة من قبيل الحلويات والأغذية الغنيّة بالسكر.

2- تعرّض لقدرٍ كافٍ من أشعة الشمس
لا بدّ أنك لاحظت التباين في شهيّتك لتناول السكريات من فصل إلى آخر من فصول السنة، إذ تزداد رغبتنا في تناول السكريات في فصلَي الشتاء والخريف. لهذا توصّل الباحثون إلى طريقة رائعة وبسيطة لخداع الجسد، وهي أن تحرص على التعرّض لأشعة الشمس لمدّة ثلاثين دقيقة يومياً.
فينصح بالقيام بنزهة سيراً على الأقدام في الصباح أو عند موعد الغداء.

كذلك، ثمّة فائدة إضافيّة يمنحك إياها المشي وهي إلهاؤك عن شهيّتك المؤقتة للطعام، تلك الشهيّة التي يستمرّ الشعور بها عادة ما بين عشرة وعشرين دقيقة.

3- تناول بدائل صحيّة مقرمشة
احرص على تناول بعض الأغذية الطبيعيّة المقرمشة التي تحتوي على محليات طبيعيّة من قبيل التفاح والفوشار وبذور اليقطين أو حفنة صغيرة من المكسّرات غير المحمّصة والمملحة.

4- حاول أن تخفّض من مستويات التوتّر
إن كنت تشعر برغبة جامحة تدعوك إلى تناول السكريات، فقد يكون ذلك دليلاً على أن ثمّة أمراً ما يؤرقك ويشغل بالك. وهذا يعني أنك تعاني من التوتر أو الملل أو الأرق أو القلق أو الاكتئاب.

حاول خفض مستويات التوتّر والقلق اللذَين تعاني منهما بممارسة نشاط رياضي أو المواظبة على التأمل أو التحدّث إلى شخص مقرّب إلى قلبك. وقد تحتاج إلى استشارة اختصاصي نفسي إن كانت حالتك تستدعي ذلك.

5- تناول حصصاً صغيرة الحجم
لا تحرم نفسك من الحلويات والسكريات حرماناً كاملاً، وتناول حصّة صغيرة منها. واحرص على أن تحدّ استهلاكك من الحلويات بما يوازي 10 في المئة من المقدار العام للسعرات الحراريّة التي تستهلكها يومياً (أي مئتَي سعرة إن كنت تلتزم بنظام غذائي يزودّك بألفَي سعرة في اليوم).

وأفضل خدعة لتتمكّن من خفض الكميّة التي تستهلكها تكون بشرائك منتجات صغيرة الحجم وتحديد حصّتك بقطعتَين صغيرتَين فقط في اليوم. ويمكنك تناول حصّة مشبعة من الحلويات والسكريات مرّة واحدة في الأسبوع كحدّ أقصى، مهما كانت الظروف.

6- لا تفرط في كميّة الحلويات التي تبتاعها
لا تكثر من شراء الحلويات، فتوفّرها في متناول يدك يجعل مقاومتها أمراً صعباً وشبه مستحيل حتى.

آخر تعديل بتاريخ 31 يناير 2016

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية