إن قضاء وقت طويل في التخطيط أو حل المشكلات أو أحلام اليقظة أو التفكير السلبي أو الأفكار العشوائية قد يكون متعبًا، وقد تجعلك تلك الأمور أيضا عرضة للمعاناة من الضغط النفسي والقلق وأعراض الاكتئاب.
فما الذي يمكن أن يفيدك في تشتيت الانتباه بعيدًا عن هذا النوع من التفكير والانخراط في العالم من حولك؟

تعد تمارين اليقظة التامة (نوع من أنواع التأمل) واحدة من أسهل وأهم الطرق للتخلص من ضغوطات الحياة، وهي عبارة عن حالة يكون الإنسان فيها شديد الوعي بما يحس وما يشعر دون تفسير للحالة أو إصدار أي أحكام.

حيث يمكن لممارسة تمارين اليقظة التامة أن تساعد على:
- التخلص من التوتر والقلق والاكتئاب.
- الحد من التفكير السلبي وتشتت الانتباه.
- تحسين المزاج.

وهناك العديد من الطرق لممارسة تمارين اليقظة التامة، على سبيل المثال:
1- انتبه جيدًا
عندما تقابل شخصًا ما في المرة القادمة، فاستمع لكلماته جيدًا وفكّر في معانيها وتفردها. واحرص على اكتساب عادة فهم الآخرين وتأخير إصدار الأحكام والانتقادات.

2- اجعل الأشياء المألوفة وكأنها جديدة مرة أخرى
ابحث عن بعض الأشياء الصغيرة والمألوفة، مثل فرشاة الأسنان أو ثمرة التفاح أو الهاتف الخلوي، سواء في المنزل أو المكتب. وانظر إلى الأشياء نظرة جديدة وحدِّد سمة جديدة لم ترها من قبل في كل شيء.

3- ركّز على تنفسك
اجلس في مكان هادئ مع جعل ظهرك مستقيمًا، وكن مسترخيًا، واشعر بنفسك وهو يدخل في جسدك ويخرج منه، ولا تنتبه لأي شيء آخر من حولك، فقط ركز مع فتحتي أنفك عندما يدخل منهما الهواء أو يخرج، ولاحظ طريقة تمدد البطن وانقباضه مع كل نفس، وعندما يتحول تفكيرك، أعد توجيه انتباهك على تنفسك بهدوء.

4- أيقظ حواسك
احصل على حبة زبيب، واجلس في مكان هادئ مع جعل ظهرك مستقيمًا، وكن مسترخيًا. وانظر إلى حبة الزبيب، شمها وتحسسها وتوقع مذاقها وامضغها ببطء وتأنٍ. راقب طريقة تغيّر مذاق حبة الزبيب ودافعك لتبتلعها واستجابتك لذلك الدافع وأي أفكار أو عواطف قد تنشأ أثناء تلك العملية، فقد يَكشف الانتباه المُركَّز لحواسك وتفاعلات جسمك تجاه حبة الزبيب عن النظرة الثاقبة إلى علاقتك بالأكل والطعام.

متى وكم مرة ينبغي ممارسة تمارين اليقظة التامة؟
يعتمد الأمر على نوع تمارين اليقظة التامة التي تنوي ممارستها، على سبيل المثال، إذا اخترت الانتباه المركّز لما يتلفظ به الآخرون، يمكنك تكرار التمرين خلال اليوم، ويمكنك تجربته عندما تستيقظ وتتحدث إلى زوجتك أو في بداية الاجتماع مع زميلك في العمل أو أثناء تناول العشاء مع أصدقائك أو عائلتك، ولكن تجنب ممارسة هذا النوع من التمارين أثناء قيادة السيارة. واجعل هدفك ممارسة التمارين لمدة من 15 إلى 20 دقيقة لأربع إلى ثماني مرات في اليوم.

وفيما يتعلق بالتمارين الأخرى لليقظة التامة، مثل التركيز على التنفس، فستحتاج إلى تخصيص وقت تكون فيه في مكان هادئ دون وجود ما يشتت التفكير أو ما يقطعه. يمكنك اختيار ممارسة هذا النوع من التمارين في الصباح الباكر قبل الشروع في روتينك اليومي.

واجعل هدفك ممارسة اليقظة التامة كل يوم لمدة ستة أشهر، وبمرور الوقت ستجد أن اليقظة التامة لا تكلف جهدًا. وفكّر فيها وكأنها التزام لإعادة التواصل مع روحك وتغذيتها.

اقرأ أيضا:
غير حياتك واهزم القلق
كيف تكتسب المرونة في مواجهة مشاق الحياة؟
7 خطوات هامة تعلّمك تقنيات حل المشكلات
المسامحة.. طريقك للسلام النفسي

آخر تعديل بتاريخ 31 مارس 2017

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية