تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

بدأتَ ذات يوم تشعر بالهذيان والارتباك ورعشة باليدين ثم فقدتَ وعيك. نقلت للمشفى على وجه السرعة، وبعد الفحوصات والتحاليل تبين أنك مصاب بالفشل الكبدي Liver failure/hepatic cell failure. فما هو هذا المرض؟ وما هي أعراضه؟ وما هي الأغذية المناسبة لمريض الفشل الكبدي؟
  • لنبدأ بالتعرّف على مرض الفشل الكبدي

يعتبر الفشل الكبدي متلازمة تنجم عن هبوط شديد في أداء الكبد، بعد تلف جزء كبير منه، وللفشل الكبدي نوعان:

1. الفشل الكبدي الحاد acute liver failure، وفيه تتدهور وظائف الكبد بسرعة كبيرة وخلال أيام معدودة، وأهم أسبابه هو تدمير شبه كامل وسريع لخلايا الكبد بفيروسات الالتهاب الكبدي المختلفة.

2. الفشل الكبدي المزمن chronic liver failure، وفيه يحدث تدهور بطيء ومتدرج لوظائف الكبد، وأهم أسبابه هو تليف الكبد Liver cirrhosis، وفيه يحدث تدمير بطيء لخلايا الكبد، وتبدأ الخلايا السليمة في التكاثر لتعويض نقص الخلايا، ولكنها لا تستطيع استعادة نظام الخلايا الصحي، مما يؤدي لتكون عقد (Nodules)، وهذه العقد تكون محاطة بأنسجة ليفية، مما يعيق وظائف الخلايا، ويعتبر تناول الكحول والفيروسات الكبدية من أشهر مسببات تليف الكبد.

  • لكن ما هو نظام التغذية المناسب في هذه الحالة؟

يجب أن يهدف النظام الغذائي بالدرجة الأولى إلى منع حدوث نقص سكر الدم، والمحافظة على توازن السوائل في الجسم، وكهارله (شوارده) Electrolytes.

فإذا كان المريض في حالة غيبوبة، عندها يكون نظام التغذية من خلال التغذية الوريدية (محلول الغلوكوز مع محلول ملحي)، حيث تضبط كمية المحلول الملحي يومياً بحسب مستوى سوائل وكهارل الجسم، ولا يسمح بإعطاء الفركتوز في المحلول.

أما إذا كان المريض في كامل وعيه فيعطى محلولاً غلوكوزياً مع عصير فواكه عن طريق الفم بكميات صغيرة كل ساعة أو ساعتين، ويقدم للمريض حوالى 1600 سعرة يومياً، بعدها يكون مستوى العناصر الغذائية كما يأتي:

- البروتين: وهو من أكثر العناصر أهمية في تغذية مرضى الفشل الكبدي، ويخفض البروتين على حسب مستوى الأمونيا (النشادر) في الدم، ويعطى في حدود 0.5 غرام لكل كيلو غرام من وزن الجسم. ولكن في بعض الحالات، لا يقدّم للمريض أكثر من 10-20 غرام يومياً بشرط تناول المريض القدر الكافي من الطاقة. وتزداد كمية البروتين بالتدريج بمقدار 10 غرامات لدى تحسن الحالة كل يومين حتى نصل للمستوى المطلوب. وقد تبين أن مستوى 40-50 غرام من البروتين يومياً هو المستوى المقبول الذي يستمر عليه المريض.
وعادةً يتقبل المريض البروتينات النباتية بصورة أفضل من البروتينات الحيوانية، وذلك لاحتواء الأخيرة على كميات أكبر من الأحماض الأمينية الأروماتية، كذلك يتقبل المريض بروتينات الألبان ومنتجاتها بدرجة جيدة.

ويوضح الجدول الآتي النظام الغذائي المتعلق بالبروتين: 

الطعام

الكمية

مقدار البروتين (غرامات)

لحم أو سمك

40-80 غرام

14-21

لبن

فنجان كبير

8

خبز

3 شرائح

6

خضراوات

2-3 قطع

4

المجموع

 

32-39


ويفضل الإقلال من بعض الأطعمة التي تتضمن كميات كبيرة من الأحماض الأروماتية مثل: الجبن القديم المعتق، ولحم الدجاج، والجيلاتين، والبطاطا، والبصل، وزبدة الفول السوداني.

في بعض الأحيان يتم اللجوء لتقديم سكر اللاكتوز لأن له مفعولاً مليّناً، ويسرّع تفريغ محتويات الأمعاء، وبالتالي فإنه يقلل من امتصاص الأمونيا الناجمة عن نزيف الجهاز الهضمي وفعل بكتريا الأمعاء.

- الدهون: لا تحدد في العادة كمية دهون الغذاء إلا إذا كان المريض يعاني من حالة إسهال دهني. ففي هذه الحالة يفضّل تحديد الدهن إلى مستوى 40 غراماً في اليوم، ويمكن الاستعانة بالمكملات من الأحماض الدهنية ذات السلسلة المتوسطة (MCT) لاستكمال إعطاء المريض القدر الموصوف له من الطاقة. وبشكل عام تقدم الدهون في حدود 25-40% من الطاقة الكلية.

- الكربوهيدرات: تقدم للمريض بالقدر الكافي لتجنب حدوث انخفاض حاد في سكر الدم، وهي المصدر الرئيسي هنا للطاقة.

- الفيتامينات والأملاح المعدنية: يجب أن يأخذ المريض مكملات من الفيتامينات الذائبة في الماء، ويركّز هنا بصفة خاصة على حمض الفوليك وفيتامين B12 والثيامين، وكذلك تقديم مكملات من الفيتامينات الذائبة في الدهون، وتعطى في هذه الحالة مذابة في الماء. ويفضل إعطاء فيتامين K بالحقن الوريدي أو العضلي. وعادة يحدث نقص في مستوى عناصر الكالسيوم والمغنيزيوم والزنك، ولذلك يفضل إعطاؤها كمكملات للوصول إلى المستوى المطلوب، ولكن يجب الحذر من إعطاء مكملات لهذه العناصر في حالات زيادة الحديد والصباغ الدموي Haemochromatosis، وزيادة النحاس في البول في داء ويلسون Wilson disease.

- السوائل: تحدث عادةً حالة تجمّع للسوائل في الجسم وكذلك حالة استسقاء، لذلك يجب تحديد كمية السوائل المعطاة، ووزن الجسم يومياً، وقياس معدلات الصوديوم والبوتاسيوم بالدم للتعرف على حالة توازن سوائل الجسم. وعادةً تعطى السوائل بحدود 1-1.5 لتر في اليوم.

- الكهارل electrolytes: يتم تحديد الصوديوم (تقريباً 2 غرام في اليوم) حسب الحالة، أما البوتاسيوم فتتم معالجته بحسب مستواه بالدم. ففي حالة نقصه يُعطى على هيئة مكملات ولكن في حالة ترافق الفشل الكلوي مع الفشل الكبدي يفضّل تحديده.

- المستحضرات التجارية: يحتاج مريض الفشل الكبدي إلى المكملات الغذائية حتى يتمكن من أخذ المستوى المطلوب له من الطاقة. وتوجد مستحضرات خاصة بمرضى الكبد تقتصر على الدهون والكربوهيدرات، وفي الوقت نفسه خالية من البروتين، كذلك توجد مستحضرات خاصة غنية بالأحماض الأمينية ذات السلسلة المتفرعة.

لكن ثمة جدل حول الجدوى من استعمال هذه المركبات في تخفيف اعتلال الدماغ، ناهيك عن ارتفاع أسعار هذه المركبات.

  • نصائح غذائية

1- يفضل اعتماد نظام الوجبات الصغيرة المتكررة.
2- يفضل إعطاء جزء كبير من الطعام اليومي في وجبة الإفطار حيث تكون الشهية في أحسن حالاتها، لأنه في نهاية اليوم تزداد حالة الغثيان.
3- الالتزام التام والصارم بالتعليمات الخاصة بمنع تلوث الطعام.

اقرأ أيضاً:
إذا كنت مصاباً بالالتهاب الكبدي الحاد.. فماذا تأكل؟
الالتهاب الكبدي C (ملف)
أعالج من الالتهاب الكبدي سي وأعاني آثار العلاج
هل تكرار فحص التهاب الكبد ضروري؟

آخر تعديل بتاريخ 9 فبراير 2017

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية