غالبًا ما يصاحب مرض الزهايمر صعوبات في تناول الطعام، ومع تقدم مرض الزهايمر، يمكن لسوء التغذية أن يفاقم من حالة الارتباك ويؤدي إلى الضعف البدني، وكذلك زيادة خطورة الإصابة بالعدوى، ومشكلات صحية أخرى.

إذا كنت ترعى أحد المقربين لديك قد أصيب بمرض الزهايمر، فافهم الأسباب التي تؤدي إلى حدوث مشكلات في تناول الطعام، وكيف يمكنك تشجيعه على التغذية الجيدة.


1. ضع الحالات المرضية الأساسية في اعتبارك
إذا كان المقرب لديك يعاني من صعوبة في تناول الطعام، فتحقق من وجود مشكلات أساسية، مثل:

- مشكلات في الفم
تأكد من أن أطقم الأسنان مركبة بالشكل الصحيح ويتم استخدامها، وتحقق من عدم وجود تقرّحات بالفم، أو أي مشكلات أخرى في الفم أو الأسنان.

- الآثار الدوائية
تعمل العديد من الأدوية على تقليل الشهية، بما في ذلك بعض العقاقير المستخدمة لعلاج مرض الزهايمر، إذا كنت تعتقد أن الأدوية تساهم في مشاكل تناول الطعام، فاسأل الطبيب المعالج للمقرب لديك عن بدائل.

- الحالات المرضية المزمنة
يمكن لداء السكري وأمراض القلب ومشاكل الجهاز الهضمي والاكتئاب أن تضعف من الاهتمام بتناول الطعام، وقد ينطوي الإمساك على نفس التأثير. يمكن لعلاج هذه الحالات أو الحالات المرضية الأساسية الأخرى أن تؤدي إلى تحسين الشهية لدى المقرب لديك. أيضًا، ضع في اعتبارك أن تتحدث مع الطبيب المعالج للمقرب لديك حول التخلص من القيود الغذائية.


2. اعترف بانخفاض المهارات والحواس
في المراحل المبكرة من مرض الزهايمر، قد ينسى المقرب لديك تناول الطعام، أو يفقد المهارات اللازمة لإعداد وجبات الطعام المناسبة، اتصل به لتذكيره بتناول الطعام أو ساعده في تحضير الطعام، وإذا قمت بتحضير وجبات الطعام مقدمًا، فتأكد من مراجعة كيفية فتحها وإعادة تسخينها، ويمكنكِ أيضًا التفكير في استخدام خدمة توصيل الطلبات للمنازل.

بالإضافة إلى ذلك، قد تبدأ قدرة المقرب لديك على الشم والتذوق في التناقص، مما قد يؤثر على اهتماماته بتناول الطعام.

مع تقدم مرض الزهايمر، قد ينسى المقرب لديك آداب المائدة ويأكل من أطباق الآخرين أو من أوعية التقديم، ويمكن لحدوث تغيرات في الدماغ أن تجعله يفقد السيطرة على انفعالاته وتقديره للأمور، وهذا بدوره يجعله يتناول أي شيء تقع عليه عيناه - بما في ذلك المواد غير المأكولة، وخلال مراحل لاحقة من هذا المرض، تعد الصعوبة في البلع أمرًا شائعًا.


3. توقع الهياج وتشتت الانتباه

- يمكن للهياج وغيره من الأعراض والعلامات الأخرى لمرض الزهايمر أن يجعل من الصعب الاستمرار في الجلوس لفترة طويلة بما فيه الكفاية لتناول الوجبة.

- يمكن لمشتتات الانتباه أثناء تناول الطعام أن تزيد من سوء هذا الأمر، للحد من مشتتات الانتباه، قم بإطفاء التلفزيون والراديو وجرس الهاتف، وضع هاتفك الشخصي على وضع هزَّاز، وكذلك، قم بإزالة أي أشياء غير ضرورية عن الطاولة.

- إذا أراد المقرب لديك أن يمشي، فحاول قطع الشطيرة إلى أرباع، وإعطاءه إياها على أجزاء أثناء المشي.

- لا تشجع المقرب لديك على شرب الكحوليات، على الرغم من أن الكحول قد يحفز الشهية، إلا أنه قد يؤدي إلى الارتباك والهياج ويسهم كذلك في السقوط.

- استخدم الانجذاب البصري، وذلك باستخدم أطباق بيضاء لمساعدة المقرب لديك على تمييز الطعام عن الطبق، وبالمثل، استخدم مفارش زاهية اللون للمساعدة في التمييز بين الطبق والمنضدة. ومع ذلك، تمسك بالألوان الخالصة، قد تسبب الأطباق والأواني والمفارش المزخرفة الارتباك.


4. جرب أدوات المائدة ذات المقابض الكبيرة

لمنع الانزلاق، ضع كؤوس شفط على الجزء السفلي من الأطباق أو استخدم مفارش تحتوي على شدادات على الجانبين، ويمكنك أيضًا صنع مفارش من لفافة الشبكة المطاطية التي تستخدم عادة لتبطين الأرفف، ويكون استخدام الأواني في بعض الأحيان أسهل من استخدام الأطباق.

وبالمثل، قد تكون الملاعق أسهل في الإمساك من الشّوِك، وكلما كان مقبض الملعقة أكبر، كان أفضل، جرب ماصات شراب قابلة للانحناء أو أكوبا ذات أغطية للسوائل.


5. قدم الأطعمة واحدا تلو الآخر

إذا انتاب المقرب لديك الارتباك من طبق طعام كامل، فضع نوعًا واحدًا من الطعام في كل مرة في الطبق، ويمكنك أيضًا تقديم العديد من الوجبات الصغيرة على مدار اليوم بدلاً من ثلاث وجبات كبيرة.

قطّع الطعام إلى أجزاء صغيرة، وتعتبر الأطعمة التي تكون على شكل أصبع أسهل في تناولها - ولكن تجنب الأطعمة التي قد تكون صعبة في مضغها وابتلاعها، مثل المكسرات والفشار والجزر النيئ.


6. خذ وقتًا كافيًا

لا تتعجل في تناول وجبات الطعام، ذكَّر المقرب لديك بالمضغ والبلع بعناية، وامنحه الوقت اللازم لذلك.

شجع المقرب لديك على اتباع تصرفاتك، مثل الإمساك بالشوكة أو الشرب من الكوب، أو ضع يدك بعناية على يد المقرب لديك للإمساك بأداة المائدة وإحضار الطعام إلى فمه.


7. اقتنص فرص التغذية الإضافية

إذا كنت تواجه صعوبة في جعل المقرب لديك يتناول ما يكفي من الطعام، فقم بإعداد الأطعمة المفضلة لديه. تجنب أطعمة الحمية الغذائية، وقدم وجبة إفطار مشبعة أو عدة وجبات إفطار خفيفة على التوالي. ويمكنك أيضًا تقديم وجبات خفيفة ذات سعرات حرارية عالية - مثل مخفوق الحليب الغني بالبروتين، واستشر الطبيب في حالة حدوث فقدان مفاجئ في الوزن.

إن التأكد من التغذية الصحية أثناء الإصابة بمرض الزهايمر يمكن أن تمثل تحديًا، ولكنه يستحق الجهد. ويمكن للتغذية الصحية أن تساعد المقرب لديك على التعامل بشكل أفضل - سواءً جسديًا أو عاطفيًا - مع تحديات مرض الزهايمر.

آخر تعديل بتاريخ 9 فبراير 2016

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية