تتم زراعة الجزر كمحصول غذائي على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك أفريقيا وآسيا وأوروبا، فعلى المستوى العالمي يتم إنتاج أكثر من 40 مليون طن من الجزر كل عام، والجزر غني بالعناصر الغذائية المهمة، وفي هذا المقال سنتعرف إلى فوائد الجزر. 

* ما هو الجزر وأين يزرع؟
من بين جميع البلدان، تعد الصين أكبر منتج للجزر في العالم، حيث تنتج حوالي 45% من إجمالي محصول العالم. وتمثل أوزبكستان والاتحاد الروسي حوالي 9% من إجمالي محصول العالم، والولايات المتحدة حوالي 3.5%. ومع ذلك، يلعب العديد من البلدان الأخرى دوراً مهماً في الإنتاج التجاري للجزر.

والجزر من محاصيل الخضر الجذرية ذات الأهمية الاقتصادية والغذائية في العالم، إذ اهتمت البلاد بزراعته والإقبال على استهلاكه، إدراكاً منها لقيمته الغذائية، فهو مصدر رخيص لأهم ما يلزم الإنسان من فيتامينات، أبرزها فيتامين (أ) والسكريات والأملاح المعدنية.

الجزر من النباتات الشبيهة بالبطاطس أو النباتات الدرنية، إذ يستخدم منه الجزء الذي يوجد تحت التربة أو الجذور، وهناك حوالي 20 نوعاً من الجزر في جميع أنحاء العالم، وله عدة ألوان، منها اللون الأرجواني، والأرجواني المحمر، والأصفر، والأبيض أو المائل إلى الأبيض.

مواعيد زراعة الجزر

يحتاج الجزر حتى تنمو جذوره إلى درجات حرارة منخفضة؛ إذ إن الحرارة المرتفعة تعمل على إنتاج جذور رديئة، لذا فإن أفضل درجة حرارة لإعطاء جذور ذات مواصفات جيدة ومتزنة من حيث اللون، ونسبة الألياف والطعم والقيمة بشكل عام تراوح بين 15 و21 درجة مئوية مع مدى للنزول حتى 10 درجة، وارتفاع حتى 27 درجة، ولكن كلما ارتفعت درجة الحرارة أو قلت عن المدى قلت جودة الجذور المنتجة.

تتم زراعة الجزر من منتصف شهر أغسطس/ آب وحتى نهاية شهر فبراير/ شباط؛ إلا بعض الأصناف التي يمكن أن تمتد الزراعة فيها حتى نهاية سبتمبر/ أيلول فقط، والجزر يحتاج في الأجواء المعتدلة إلى مدة من 3 إلى 4 أشهر للنضج، وفي الأجواء الباردة تزيد المدة، ويكون المحصول ناضجاً وصالحاً للحصاد عندما يبلغ قطر الجذر عند الأكتاف من 2 إلى 3 سم.



* التركيب الغذائي للجزر
كل 100 غرام من الجزر الطازج غيرِ المطبوخ يحتوى على:
- 88.29 ملم ماء.
- 41 سعراً حرارياً كطاقة.
- 0.93 غرام بروتين.
- 0.24 غرام دهون.
- 9.58 غرام كربوهيدرات.
- 2.8 غرام ألياف غذائية، والألياف الغذائية الجزرية من السليلوز في الغالب، مع نسب أصغر من الهيميسيلولوز واللجنين والنشاء.
- 4.74 غرام سكريات والسكريات الحرة في الجزر تشمل السكروز والغلوكوز والفركتوز.
- 33 ملغم كالسيوم.
- 0.30 ملغم حديد.
-12 ملغم مغنيسيوم.
- 1235 ملغم فسفور.
- 320 ملغم بوتاسيوم. 
- 69 ملغم صوديوم.
- 0.24 ملغم الزنك.
- 5.9 ملغم فيتامين ج.
- 0.066 ملغم ثيامين.
- 0.058 ملغم ريبوفلاڤين.
- 0.983 ملغم نياسين.
- 0.138 ملغم فيتامين ب 6.
- 19 ميكروغرام فولات.
- 835 ميكروغرام فيتامين أ.
- 0.66 ملغم.
- فيتامين ھ (ألفا-توكوفيرول).
- 13.2 ميكروغرام فيتامين ك.
- 0 ملغم كوليسترول.

يحتوي الجزر على العديد من المركبات الفينولية التي تمنح فوائد صحية متعددة، وعلى الرغم من توزيع هذه المركبات في جميع أجزاء الجزر، إلا أن القشرة التي تمثل ما لا يتعدى 11% من وزنِ الجزر تحتوي على حوالي 51.1% من هذه المركبات، وللمركبات الفينولية خواص مضادة للأكسدة ومضادة للطفرات والأورام السرطانية، ويحتوي الجزر على حوالي 26.6 ± 1.70 ميكروغرام/غم من المركبات الفينولية، في حين وجد أن محتوى عصير الجزر البنفسجي من هذه المركبات يعادل 772 ±  119 ميكروغرام/لتر.

ويحصل الجزر على لونه البرتقالي الزاهي المميز من β-carotene، وكميات أقل منα-carotene وγ carotene وlutein، ويتم استقلاب β-carotenes & α جزئيا الى فيتامين أ، وتناول 100 غرام من الجزر يكفي لإمداد الجسم بحوالي 120% من الاحتياجات اليومية من فيتامين أ، و 4.5% من احتياجات فيتامين ھ، و3% من احتياجات الكالسيوم، و4% من احتياجات المغنيسيوم، و7% من احتياجات البوتاسيوم، و11% من احتياجات الألياف الغذائية.

لقد وجد أن الجزر البرتقالي الغامق، أي الأكثر احتواء على مركب البيتا - كاروتين يمنح الكميات الأعلى من العناصر المعدنية.



* فوائد الجزر
أظهرت العديد من الدراسات فوائد الجزر ومساهمة أكله في مكافحة الأمراض، ومن هذه الفوائد ما يلي:
1. منع سرطان الثدي والقولون
في أكثر من 200 دراسة أجريت على البشر، أظهرت أن الجزر واحد من أهم الأطعمة لمكافحة السرطان، وارتبط استهلاك بيتا كاروتين بانخفاض خطر الإصابة بعدة أنواع من السرطان، لا سيما سرطان الرئة، وقد اكتشف الباحثون أن زيادة استهلاك بيتا كاروتين من 1.7 إلى 2.7 ملليغرام يوميا تقلل خطر الإصابة بسرطان الرئة بأكثر من 40 في المائة.

وتحتوي الجزرة المتوسطة على حوالي ثلاثة مليغرامات من البيتا كاروتين، وفي دراسة منفصلة، وجد الباحثون أن تناول الجزر الغني بالألياف يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 24 بالمائة. وقد أشارت 8 دراسات إلى أن النساء اللواتي يأكلن الجزر الخام أقل عرضة من خمس إلى ثماني مرات للإصابة بسرطان الثدي أكثر من أولئك الذين لم يتناولوا الجزر.

3. تنظيم نسبة الكولسترول في الدم
ارتفاع الكوليسترول هو أحد العوامل الرئيسية التي تسبب أمراض القلب والاستهلاك المنتظم للجزر يقلل من مستويات الكوليسترول، ووجد الباحثون خلال دراسة حول القيمة العلاجية للجزر أن مستوى الكوليسترول ينخفض بمعدل 11 في المائة إذا تم استهلاك 150-200 غرام من الجزر الخام في اليوم الواحد لمدة ثلاثة أسابيع.

ووجدت دراسة أخرى أن أولئك الذين تناولوا المزيد من الجزر لديهم خطر الإصابة بنوبة قلبية بنسبة 1/3 بالمقارنة مع أولئك الذين تناولوا كميات أقل من الجزر.



4. تحسين صحة العين
وجد الدكتور G. Lindeboom في بحثه أن نقص فيتامين (أ) يمكن أن يسبب بعض الصعوبة في رؤية الضوء الخافت؛ ما يؤدي إلى العمى الليلي، نظرا لأن الجزر غني بفيتامين أ، وتفيد الدراسات بقدرة مضادات الأكسدة على تحسين صحة العين، وتجنب حدوث حالات مثل العمى الليلي من التطور مع تقدم العمر.

5. السيطرة على مرض السكرى
الجزر جيد لتنظيم السكر في الدم بسبب وجود الكاروتينات فيه؛ إذ تؤثر الكاروتينات بشكل عكسي على مقاومة الأنسولين، وبالتالي تنخفض نسبة السكر في الدم، ما يساعد مرضى السكري على العيش حياة طبيعية وصحية، كما أنها تنظم كمية الأنسولين والغلوكوز التي يتم استخدامها، والتمثيل الغذائي من قبل الجسم.

6. انخفاض ضغط الدم
يشير البحث العلمي إلى أن الكومارين الموجود في الجزر يرتبط أيضاً بخفض ضغط الدم المرتفع، وحماية صحة القلب، كما أن الجزر من المصادر الغنية بالبوتاسيوم، وهو عبارة عن موسع للأوعية، ويمكنه تخفيف التوتر في الأوعية الدموية والشرايين، وبالتالي زيادة تدفق الدم والدورة الدموية.

هذا المعدن يساعد أيضا في تعزيز وظيفة أجهزة الجسم والحد من الإجهاد على القلب والأوعية الدموية، ويرتبط ارتفاع ضغط الدم ارتباطًا مباشرا بتصلب الشرايين، والسكتات الدماغية، والنوبات القلبية، لذا فإن هذا جانب آخر من جوانب صحة القلب من الجزر.

7. تعزيز المناعة
يحمل الجزر تأثيرات تجعله مثاليا لتعزيز جهاز المناعة.. ليس هذا فقط، فهو مصدر غني بفيتامين C، الذي يحفز نشاط خلايا الدم البيضاء، ويعد أحد أهم العناصر في جهاز المناعة البشري.



8. مساعدة في الهضم
الجزر مثل معظم الخضراوات لديها كميات كبيرة من الألياف الغذائية في جذورها، والألياف هي واحدة من أهم العناصر في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي. كما تساعد الألياف بمرور البراز بسلاسة عبر الجهاز الهضمي، وهذا يقلل الإمساك ويحمي القولون والمعدة من الأمراض الخطيرة المختلفة، بما في ذلك سرطان القولون والمستقيم.

9. تقليل التنكس البقعىي (الضمور الشبكي) المرتبط بتقدم العمر
مرض العين هذا شائع عند كبار السن وهو يضعف وظيفة البقعة، وقد وجدت الأبحاث أن الأشخاص الذين تناولوا أكبر كمية من بيتا كاروتين لديهم مخاطر أقل بنسبة أربعين في المائة من الضمور البقعي مقارنة مع أولئك الذين يستهلكون أقل، كما أن جزءا من البيتا كاروتين ينقسم أيضا عبر تفاعل إنزيمي لتكوين مصل مدعم لفيتامين أ، وهذا يزيد من قدرة مضادات الأكسدة فيما يتعلق بالرؤية لذلك فإن للجزر دوراً فى تقوية الرؤية الشاملة.

10. تحسين صحة الفم
المركبات العضوية في الجزر هي مضادات أكسدة معدنية جيدة، كما أنها تحفز اللثة وتحفز اللعاب الزائد، واللعاب هو مادة قلوية تكافح البكتيريا، والتي يمكن أن تؤدي في كثير من الأحيان إلى تسوس الأسنان وغيرها من المخاطر الصحية التي تصيب الفم.

11. تقليل مخاطر السكتة الدماغية
تناول الجزر كل يوم يقلل من خطر السكتة بنسبة 68%، وكشفت الدراسات التي أجريت على مرضى السكتة الدماغية أن أولئك الذين لديهم أعلى مستويات من بيتا كاروتين كان لديهم أعلى معدل بقاء.



12. الحفاظ على صحة البشرة
الجزر يحتوى على نسبة عالية من بيتا كاروتين، وهي مضاد للأكسدة يتم تحويله إلى فيتامين أ داخل الجسم الذي يساعد على إصلاح أنسجة الجلد، ويحميه من أشعة الشمس القاسية.

* نصائح لإعداد الجزر
تغسل جذور الجزر وتفرك بلطف بفرشاة الخضار قبل تناوله، ما لم يكن الجزر قديماً أو سميكاً أو غير نامٍ، فمن غير الضروري تقشيرها، وكذلك إذا لم يكن الجزر مزروعاً عضوياً، فإنه يوصى بتقشيره لتقليل خطر التعرض لمبيدات الآفات غير المرغوب فيها أو الملوثات الأخرى.

يعتبر الجزر من الخضراوات القليلة التي يمكن استخدامها في كل أنواع الطهي، كما يمكن تناولها نيئة أيضاً، ويمكن طهي الجزر مع كافة أنواع الخضراوات مثل الفاصوليا الخضراء، والبطاطس، والبازلاء علاوة على استخدامه في العصائر والمربى.

على الرغم من أن التسخين يمكن أن يؤدي في كثير من الأحيان إلى الإضرار بالمغذيات النباتية في الخضار، إلا أن بيتا كاروتين الموجود في الجزر قد ثبت أنه مستقر عند درجة حرارة الطهي، ومع ذلك يجب الحرص على تجنب الطهو الزائد وعواقبه غير المرغوب فيها، إذا كنا نرغب في أن يحتفظ الجزر بنكهته القصوى، وقيمته الغذائية الشاملة، لذلك يوصى بطهي الجزر بطرق التبخير السريع الذي يشبه "الغليان السريع" أو "سوتيه" عن طرق الطهي الأخرى.

* كيفية اختيار وتخزين الجزر
يجب أن تكون جذور الجزر صلبة، ناعمة، مستقيمة نسبياً ومشرقة اللون، وكلما كان اللون البرتقالي أعمق كان بيتا كاروتين موجودا في الجزر، كما يجب تجنب الجزر المتشققة بشكل مفرط أو متشعبة، وكذلك تلك التي تكون متعرجة أو مطاطية.



* طرق حفظ الجزر
الجزر من أنواع الخضار القاسية التي سوف تبقى لفترة أطول من غيرها إذا تم تخزينها بشكل صحيح، وللحفاظ على نضارة الجزر يجب تقليل كمية الرطوبة التي يفقدها، وللقيام بذلك، تأكد من تخزينه في أكثر جزء بارد من الثلاجة في كيس من البلاستيك، أو ملفوف في منشفة ورقية، مما يقلل من كمية التكثيف، ويساعد على تباطأ فقدان بعض العناصر الغذائية في الجزر، وعلى سبيل المثال محتواه من فيتامين C، ويجب أن تقطع القمم قبل تخزينه في الثلاجة لأنها سوف تسبب ذبول الجزر قبل الأوان لأنها تسحب الرطوبة من الجذور، كما يجب تخزين الجزر بعيدًا عن التفاح والكمثرى والبطاطا والفواكه والخضراوات الأخرى التي تنتج غاز الإيثيلين لأنها قد تجعله أكثر مرارة في الطعم.

* أضرار الجزر
يعتبر تناول الجزر آمنا عندما يتم تناوله بالكميات المعتادة، ولكن استهلاكه بكميات كبيرة يمكن أن يسبب بعض الأضرار منها:
- تغير لون الجلد للأصفر أو البرتقالي، وذلك بسبب احتوائه على مركب بيتا كاروتين القادر على تغيير لون الجلد لكل من الوجه واليدين والقدمين، ويزول هذا اللون بعد التوقف عن تناول الجزر بثلاثة أسابيع.

- يعمل الجزر على تغيير طعم حليب الأم المرضعة، و الذي قد يشعر به الأطفال الرضع، وبعض الأطفال قد يرفضون الرضاعة بسبب تغيير طعم الحليب، الذي يكون طعمه غير مستساغ لهم، الأمر الذي يجعلهم يعرضون عن الرضاعة الطبيعية تماما.

- الإفراط في تناول الجزر قد يسبب حدوث اضطرابات في الجهاز الهضمي، إذ يسبب الانتفاخ في المعدة وبعض التقلصات، وذلك لأنه يحتوي على نسبة عالية من الألياف.

- الإفراط في تناول الجزر يسبب تسوس الأسنان، وخاصة عند الأطفال.
آخر تعديل بتاريخ 25 نوفمبر 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية