تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

كربوهيدرات لنظام غذائي صحي

غالباً ما يُنظر للكربوهيدرات نظرة سيئة، بالأخص عندما يتعلق الأمر بزيادة الوزن، ولكن الكربوهيدرات ليست سيئة بمجملها، وبسبب فوائدها الصحية العديدة، فيجب أن يكون للكربوهيدرات مكان في نظامك الغذائي، وفي الواقع، يحتاج الجسم إلى الكربوهيدرات لتعمل وظائفه بشكل جيد، ولكن قد تكون بعض الكربوهيدرات مفيدة لك عن غيرها، وفي هذا المقال سنحاول أن نساعدك على فهم المزيد عن الكربوهيدرات وكيف تختار الكربوهيدرات الصحية؟


* فهم الكربوهيدرات

الكربوهيدرات هي أحد أنواع العناصر الغذائية الكبرى الموجودة في العديد من الأطعمة والمشروبات، وتوجد معظم الكربوهيدرات بشكل طبيعي في الأطعمة ذات الأصل النباتي، مثل الحبوب، ويضيف مصنعو المواد الغذائية أيضاً الكربوهيدرات إلى الأطعمة المصنعة في صورة نشا أو سكر مضاف.

تتضمن المصادر الطبيعية المتوفر بها الكربوهيدرات ما يلي:

  • الفاكهة.
  • الخضراوات.
  • الحليب.
  • المكسرات.
  • الحبوب.
  • البذور.
  • البقوليات.


* أنواع الكربوهيدرات

هناك ثلاثة أنواع رئيسية من الكربوهيدرات:

- السكر
السكر هو أبسط أنواع الكربوهيدرات، يتوافر السكر بصورة طبيعية في بعض الأطعمة، مثل الفواكه والخضراوات والحليب ومنتجاته، وتتضمن أنواع السكر؛ سكر الفاكهة (الفركتوز)، وسكر المائدة (السكروز)، وسكر الحليب (اللاكتوز).

- النشا
النشا هو صورة معقدة للكربوهيدرات، حيث إنه مصنوع من عدة وحدات سكر ممزوجة ببعضها، ويوجد النشا بشكل طبيعي في الخضراوات والحبوب والفاصوليا الجافة المطهوة والبازلاء.

- الألياف
الألياف أيضاً من الكربوهيدرات المعقدة، وتوجد الألياف بشكل طبيعي في الفاكهة والخضراوات والحبوب الكاملة والفاصوليا الجافة المطهوة والبازلاء.


* المزيد من مصطلحات الكربوهيدرات: الكربوهيدرات الصافية والمؤشر الجلايسيمي

غالباً ما تظهر مصطلحات مثل كربوهيدرات منخفضة أو كربوهيدرات صافية على ملصقات المنتجات، ولكن لم تُنظم إدارة الغذاء والدواء الأميركية هذه المصطلحات، لذا لا يوجد معنى قياسي لها، وعادةً يُستخدم مصطلح كربوهيدرات صافية للدلالة على كمية الكربوهيدرات في المنتج باستثناء الألياف أو باستثناء الألياف والكحوليات السكرية.


ربما تكون قد سمعت أيضاً عن المؤشر الجلايسيمي، ويقوم المؤشر الجلايسيمي بتصنيف الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات حسب إمكانية رفع تلك الأطعمة لمستوى سكر الدم.


الأنظمة الغذائية لتقليل الوزن وفقاً للمؤشر الجلايسيمي عادةً ما تُوصى بالحد من الأطعمة الأعلى في المؤشر الجلايسيمي، وتتضمن الأطعمة ذات أعلى تصنيف نسبي في المؤشر الجلايسيمي البطاطس والذرة، والخيارات الصحية الأقل مثل أطعمة الوجبات الخفيفة والحلويات التي تحتوي على دقيق مكرر، وهناك العديد من الأطعمة الصحية في أسفل المؤشر الجلايسيمي، مثل الحبوب الكاملة والبقوليات والخضراوات والفاكهة ومنتجات الألبان قليلة الدسم.


* ما كم الكربوهيدرات التي تحتاجها؟

توصي المبادئ التوجيهية للنظم الغذائية بأن تُشكل الكربوهيدرات نسبة تتراوح بين 45 إلى 65 بالمائة من مجموع السعرات الحرارية اليومية، لذا، إذا حصلت على 2000 سعرة حرارية في اليوم، فينبغي أن تكون بين 900 إلى 1300 سعرة حرارية من الكربوهيدرات، وهذا يعني حصولك على ما بين 225 إلى 325 غراماً من الكربوهيدرات في اليوم.


يمكنك إيجاد محتوى الكربوهيدرات من الطعام المعلب على ملصق الحقائق الغذائية، ويوضح الملصق إجمالي الكربوهيدرات، وهي تتضمن النشا والألياف والكحوليات السكرية والسكر الموجود طبيعياً والمضاف، ربما أيضاً تُدرج هذه الملصقات إجمالي الألياف والألياف الذائبة والسكر بشكل منفصل.

ربما أيضاً يمكنك إيجاد حاسبات للمواد الغذائية عبر الإنترنت أو إيجاد معلومات على موقع الويب الخاص بالمُصنع.


* الكربوهيدرات وصحتك

برغم النظرة السيئة للكربوهيدرات، إلا أنها مهمة لصحتك لعدة أسباب.

1. تمدك بالطاقة

يستخدم الجسم الكربوهيدرات كمصدر رئيسي للطاقة، ويتم تكسير السكريات والنشويات إلى سكريات بسيطة أثناء عملية الهضم، ثم يتم امتصاصها في مجرى الدم فيما يعرف باسم سكر الدم (جلوكوز الدم)، ومن هنا، يدخل الجلوكوز إلى خلايا الجسم بمساعدة الأنسولين، ويستخدم الجسم بعض الجلوكوز للحصول على الطاقة التي تقويك للقيام بجميع الأنشطة، سواء ممارسة رياضة العدو أو حتى التنفس ذاته، ويتم تخزين الجلوكوز الزائد في الكبد والعضلات وغيرها من الخلايا لاستخدامه لاحقاً أو يتم تحويله إلى دهون.

2. الوقاية من المرض

تقترح بعض الأدلة أن الحبوب الكاملة والألياف الغذائية من الأطعمة الكاملة تساعد على تقليل خطورة إصابتك بأمراض القلب والأوعية الدموية، أيضاً قد تقي الألياف من السمنة وداء السكري من النوع الثاني، والألياف ضرورية أيضاً لبلوغ أفضل صحة للهضم.

3. التحكم في الوزن

أوضحت الشواهد أن تناول كميات وفيرة من الفاكهة والخضراوات والحبوب الكاملة قد يساعدك على التحكم في وزنك، حيث تساعد كتلتها ومحتواها من الألياف على التحكم في الوزن أكثر من خلال الشعور بالشبع من سعرات حرارية أقل، وعلى عكس الشائع عن الأنظمة الغذائية التي تحتوي على كربوهيدرات منخفضة، هناك دراسات قليلة جداً توضح أن الأنظمة الغذائية الغنية بالكربوهيدرات الصحية تؤدي إلى زيادة الوزن والسمنة.


* اختيار الكربوهيدرات بحكمة

تعتبر الكربوهيدرات جزءاً ضرورياً لأي نظام غذائي صحي، كما أنها توفر العديد من المواد الغذائية المهمة، لكن الكربوهيدرات متفاوتة في مقدار نفعها، وفيما يلي كيفية تناول كربوهيدرات صحية في نظام غذائي متوازن:

- ركز على الفواكه والخضراوات الغنية بالألياف
اختر الفاكهة والخضراوات الكاملة والطازجة والمجمدة والمعلبة بدون سكر مضاف، فهي خيارات أفضل من عصائر الفاكهة والفاكهة المجففة، والتي تعتبر مصادر مركزة من السكر الطبيعي وبالتالي تحتوي على المزيد من السعرات الحرارية، أيضاً، تضيف الفاكهة والخضراوات الكاملة الألياف والماء والامتلاء، مما يساعدك على الشعور بشبع أكثر باستخدام سعرات حرارية أقل.

- اختر الحبوب الكاملة
تعتبر الحبوب الكاملة أفضل مصدر للألياف والعناصر الغذائية المهمة الأخرى، مثل السيلينيوم والبوتاسيوم والماغنيزيوم، أكثر من الحبوب المكررة، وتخضع الحبوب المكررة لعملية يتم التخلص خلالها من أجزاء من الحبوب - بالإضافة إلى بعض المواد الغذائية والألياف.

- التزم بتناول منتجات الألبان قليلة الدسم
يعتبر الحليب والجبن والزبادي ومنتجات الألبان الأخرى مصادر جيدة للكالسيوم والبروتين، بالإضافة إلى العديد من الفيتامينات والمعادن الأخرى، ومع ذلك، اختر المنتجات قليلة الدسم منها، للحد من السعرات الحرارية والدهون المشبعة، وانتبه لمنتجات الألبان التي بها سكر مضاف.

- تناول المزيد من الفاصوليا والبقوليات
إن البقوليات - والتي تشمل الفاصوليا والبازلاء والعدس - من ضمن أكثر الأطعمة تغذية وتنوعاً، وتعتبر البقوليات عادة قليلة الدسم؛ ولا تحتوي على الكوليسترول، وغنية بحمض الفوليك والبوتاسيوم والحديد والماغنيزيوم، كما أنها تحتوي على الدهون المفيدة والألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، ولأنها مصدر جيد للبروتينات، يمكن أن تكون البقوليات بديلاً صحياً للحوم والتي تحتوي على دهون مشبعة وكوليسترول أكثر.

- الحد من السكر المضاف
على الأرجح لا تعتبر الكميات القليلة من السكر المضاف ضارة، ولكن لا توجد فائدة صحية من استهلاك أية كميات من السكر المضاف، وفي الواقع، قد يؤدي الإفراط في السكر المضاف، كما هو الحال مع السكر الطبيعي في بعض الحالات، إلى مشكلات صحية مثل تسوس الأسنان، وسوء التغذية وزيادة الوزن.

لذلك، اختر الكربوهيدرات التي تستهلكها بحكمة، ويجب الحد من الأطعمة المضاف لها سكر والحبوب المكررة، مثل المشروبات السكرية والحلويات والحلوى، حيث إنها غنية بالسعرات الحرارية وبها القليل من المواد الغذائية، وبدلاً من ذلك، تناول المزيد من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة.

آخر تعديل بتاريخ 19 مارس 2016

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية