تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

الغذاء الأمثل لمريض القصور الكلوي

القصور الكلوي، وهو من الأمراض التى تمثل فيها التغذية حجر أساس، ولكل مرحلة من مراحل القصور الغذاء الذي يناسبها استناد إلى التحاليل العامة ووظائف الكلى ومعدل الترشيح الكلوي.

* ما هي وظيفة الكلى؟
الكلى تعمل كمصفاة للجسم حيث تقوم بترشيح السوائل بداخلها وتتخلص من السموم والفضلات (مثل اليوريا وغيرها) ومن ثم تنقية الدم، كما تتحكم بكمية الماء بالجسم إما بامتصاصه أو فرزه حتى نصل لتوازن السوائل داخل الجسم.



كما أن لها وظائف أخرى مثل التحكم في ضغط الدم من خلال إفراز هرمون الرينين (Renin)، تنظيم معدل إنتاج كريات الدم الحمراء، تنشيط فيتامين D وتنظيم درجة حموضة الدم (Ph).

وعند حدوث قصور بالكلى تتراكم السموم والمياه وتقل قدرة الجسم على التخلص منها، فإذا كان القصور بسيطا يتعامل الجسم مع السموم والمياة بدرجة ما، لكن إذا كان القصور شديدا أصبح مصدر خطر على الصحة وقد نحتاج حينها للغسيل الكلوي (Hemodialysis).

لكن معظم المرضى لا يحتاجون لغسيل الكلى إذا ما اتبعوا الحمية الغذائية الملائمة التي تحد من تكون السموم والفضلات والتزموا بالأدوية الموصوفة لهم.



* أهمية التغذية لمرضى الفشل الكلوي المزمن
تختلف تغذية مرضى الكلى بحسب المرحلة التي وصل لها المرض، وللتغذية وظيفتان:
• دور وقائي هام بحيث تحافظ على وظائف الكلى وتمنع تدهورها إلى مرحلة أسوأ.
• دور علاجي مع الأدوية أو مع الغسيل الكلوى إذا تطورت المرحلة واحتاجت إليه.

* العناصر السبعة للغذاء السليم
هناك سبعة عناصر أساسية لا بد من معرفتها وتحديد كمياتها بحسب درجة المرض، فإن ما يصلح لمريض لا يصلح لآخر، وهذه العناصر هي:
1- البروتين
البروتين هام وأساسي لبناء العضلات ومقاومة التلف، لكن لا بد من حساب كم البروتين في حالة القصور الكلوي بحسب نسبة القصور، وهناك نوعان من البروتينات: "عالي الجودة" في المنتجات الحيوانية مثل اللحوم، الدواجن والأسماك والبيض، ويتميز بسهولة استخدامه من قبل الجسم وقلة رواسبه.

وهناك البروتينات "الأقل جودة" في الخضروات والحبوب، والنظام الغذائي لمرضى الكلى يجب أن يشمل كلا النوعين من البروتينات يوميا بكميات مضبوطة.

2- الصوديوم
الصوديوم معدن موجود في معظم الأطعمة وفي ملح الطعام، ويمكن للكلى السليمة تنظيم الصوديوم في الجسم، لكن في حالة القصور الكلوي قد يتسبب الصوديوم فى زيادة ضغط الدم وقد يؤدي إلى احتباس السوائل بالجسم وتورم الكاحلين أو الأصابع أو العينين.



وللحد من الصوديوم تجنب الأطعمة التالية:
- تجنب ملح الطعام والأطعمة المملحة مثل السردين وصلصة الصويا.
- بعض التوابل تحتوي على الملح مثل ملح الثوم أو ملح البصل.
- معظم الأطعمة المعلبة والمجمدة.
- الأطعمة السريعة.
- المواد الحافظة والألوان الصناعية.
- اللحوم المصنعة مثل، السجق، الهمبرجر، والهوت دوج.
- الأطعمة الخفيفة المملحة مثل رقائق البطاطس والبسكوت المملح.

*** إذا ما البديل؟ لا تستخدم بدائل الملح لأنها تحتوي على البوتاسيوم الذي لا بد من الحد من استهلاكه، ولكن يمكنك استخدام الفلفل والفلفل الحار والليمون.

3- الفوسفور
الفوسفورهو معدن يوجد في العديد من الأطعمة ولا بد من مراقبة الفوسفور في الأطعمة، وخاصة إذا كان قصور الكلى متقدما. ومن أهم مكونات تغذية المريض إيجاد توازن بين الكالسيوم والفوسفور.

فإذا ارتفع الفوسفور بشكلٍ كبير جداً، قد لا تكون الكلى قادرة على إزالتة فترتفع نسبته في الدم فينخفض الكالسيوم في الدم (كردة فعل) ويتم سحبه من العظام، وبمرور الوقت قد تضعف العظام.

ومن الأطعمة عالية المحتوى:
- منتجات الألبان مثل الحليب، الجبن واللبن والآيس كريم، ويوجد بعض أنواع الجبن قليلة الفوسفور وكذلك الزبدة.
- يوجد في الأطعمة الغنية بالبروتين مثل اللحوم والدواجن والأسماك والمكسرات والبقول، ويتم امتصاص الفوسفور الموجود في الأطعمة الحيوانية بسهولة أكبر من الفوسفور الموجود في الأغذية النباتية.
- المكسرات وزبدة الفول السوداني.
- الفول، البازلاء ووالعدس.
- المشروبات الغازية خاصة التي تحتوي على الكولا.
- الكاكاو.
- نخالة الخبز ونخالة الحبوب.
- جميع اللحوم المصنعة.
- المأكولات القليلة المحتوى من الفوسفور.
- الزبد والجبن والقشدة الحامضة والمارجرين.
- حليب الصويا وحليب الأرز.
-الأرز الأبيض، المكرونة، الكسكس، البسكويت، الخبز الأبيض، الكرواسون والكعك والفريك.
- الفشار.
- المربى والعسل والجيلي والجيلاتين، والحلوى الصلبة.
- عصير الليمون، عصير العنب، الشاي المثلج وعصير التفاح.
- الخوخ، الكمثرى، الأناناس، التوت، التفاح والعنب.
- الخيار، الفلفل، الخس، السبانخ، والهليون، والملفوف، والفاصوليا الخضراء، والباذنجان، والقرنبيط، والجزر، والفجل، والبصل والطماطم (البندورة) منخفضة في الفوسفور.



4- الكالسيوم
بما أن المريض سوف يقلل الحليب ومشتقاته من الغذاء وهما الغنيان بالكالسيوم فقد يحتاج المريضُ مكملات غذائية من الكالسيوم وفيتامين د (في الحالة النشطة) للحفاظ على صحة وسلامة العظام.

وإن التوازن بين العنصرين (الكالسيوم والفوسفور) هو بمثابة تحد يواجه النظام الغذائي لمرضى الفشل الكلوي، فالزيادة فى الفوسفور سوف يقابلها نقص في نسبة الكالسيوم، وذلك لوجودهما في نفس الأطعمة تقريبا خاصة منتجات الألبان.

ومن أهم مصادرالكالسيوم:
- الحليب ومنتجاته.
- الخضروات ذات الأوراق الخضراء خاصة البروكلي.
- السلمون والماكريل والسردين بالعظم.
- البقول ومنتجات الصويا والمكسرات.

5- البوتاسيوم
يجب متابعة نسبة البوتاسيوم في الدم، ففي معظم الأحيان تكون مرتفعة مما يؤذي الكلى أذى بالغا وقد يزيد من درجة القصور. وفي حالات قيلة قد تنخفض النسبة في الدم وهنا يجب زيادتها بحذر وعن طريق الطبيب المختص.

ومن أهم مصادر البوتاسيوم:
- البطاطس.
- الموز والمشمش والبرتقال والجريب فروت والكيوي.
- الزبادي والحليب.
- الفواكه المجففة (مثل الزبيب والقراصيا).
- البقول والنخالة.
- الخضار ذات الأوراق الخضراء والطماطم والبنجر.
- الكولا.
- اللحوم الحمراء والمحار.
ولخفض نسبة البوتاسيوم فى البطاطس والخضروات، قم بتقطيعها ثم سلقها بالماء ثم تخلص من ماء السلق لأنه عالي المحتوى من البوتاسيوم. وكما هو واضح ينتشر البوتاسيوم فى معظم الأطعمة، ولكن لن نترك كل هذه الأطعمة بل سنتجنب أعلاها فى المستوى بحسب ما يصف الطبيب.

6- السعرات الحرارية
تحتسب الاحتياجات من السعرات الحرارية بحسب الوزن والسن، فزيادتها قد تؤدي إلى السمنة ونقصها يؤدي إلى النحافة والضعف العام، وذلك لأن الجسم لو لم يجد كفايته منها لجأ إلى تكسير البروتين لتعويض النقص مما يقلل كتلة العضلات بالجسم ويسبب الهزال. وأثناء حساب السعرات يراعى الطبيب وجود سمنة أو نحافة أو الإصابة بداء السكري أو مرض بالقلب.



7- السوائل
من أهم الركائز للحفاظ على الكلى هو التوازن في السوائل بالجسم، ويعتمد ذلك على المرحلة من القصور الكلوي ففي المراحل المبكرة قد لا تحتاج للحد كثيرا من حجم السوائل التي تستهلكها، لكن في المراحل المتقدمة يحتاج المريض لتحديد حجم السوائل تبعا لما يستهلكه منها حتى لا تتراكم في الجسم.

ويقوم المريض بحساب حجم البول الخارج من الجسم فيحدد له الطبيب كم السوائل المسموحة من الماء (حتى ما يؤخذ مع الدواء) والعصائر وجميع المشروبات.

وللحد من السوائل:
- احسب جميع السوائل من الكمية التى يسمح بها الطبيب من الماء والعصائر والأطعمة ذات المحتوى المرتفع من الماء مثل الشوربة، الآيس كريم، العنب، البطيخ، الخس، الطماطم، البرتقال.
- تجنب المخلل والأطعمة المالحة.
- استخدم أكواب معايرة للشرب.
- تجنب الأماكن الحارة.
- يمكن عمل مكعبات من الماء والفاكهة وتجميدها، على أن تكون ضمن الكمية المسموح بها.

*** كلمة أخيرة
تعتبر مرحلة القصور الكلوي من أهم المراحل تغذويا بحيث إننا إذا نجحنا في إيجاد النظام الغذائي المناسب والإلتزام به فإن ذلك يحمينا من الدخول إلى مرحلة أخرى وهي الغسيل الكلوي.

وكل مريض بالقصور الكلوي حالة خاصة بذاته فما يصلح لمريض لا يصلح للآخر، ويقوم الطبيب بعمل فحوصات دورية أسبوعية أو شهرية بحسب استقرار الحالة ثم يحسب على أساسها الإحتياجات الغذائية، فإذا ارتفع الصوديوم قللنا الملح وإذا زاد الفوسفور قللنا الألبان والبروتين أو قد نسمح بكميات أكبر حال استقرار الكلى.

ويحتسب البروتين تبعا لمعدل الترشيح الكلوي وتحاليل وظائف الكلى فيزيد أو ينقص تبع الحالة.. وهكذا مع كل العناصر، فإذا صاحب ذلك مرض آخر مثل السكر أو الضغط او القلب احتاج ذلك إلى تدخل تغذوي مضاف.


آخر تعديل بتاريخ 12 سبتمبر 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية