الصوم المتقطع، يعني بكل بساطة الامتناع عن تناول الطعام لفترة محددة كل يوم أو كل أسبوع بهدف تخسيس الوزن عن طريق إجبار الجسم على حرق الدهون المكدسة، الأمر الذي يؤدي إلى الإطاحة بمخازن الدهون التي تتوزع هنا وهناك في مختلف أنحاء الجسم، خاصة تلك التي تعشش في الكرش.

وفقا لمسح أجراه المعهد الدولي للمعلومات الغذائية، فإن نظام الصوم المتقطع هو النظام الغذائي الأكثر شهرة لفقدان الوزن في عام 2020، وأنه يستخدم من قبل 10% من الأميركيين الذين تراوح أعمارهم بين 18 و80 عاما، وأنه ما زال في العام 2021 وسيلة شائعة لتخسيس الوزن.

ولا يفيد الصوم المتقطع في تخسيس الوزن وحسب، فقد وجدت دراسات عديدة أن لهذا النوع من الصوم فوائد أخرى، هي:
  • تخفيض ضغط الدم.
  • تحسين حساسية هرمون الأنسولين.
  • تحسين عملية التحكم في مستوى سكر الدم.
  • تقليل علامات الإجهاد التأكسدي.
  • الحد من عوامل الخطر التي تشجع على الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية.
  • يساعد في مكافحة الالتهاب.
  • يبطئ من عجلة الشيخوخة.
  • يحسن من الوظائف العقلية.
  • يقي من مخاطر التعرض للسرطان.
  • يزيد من مستويات هرمون النمو.
  • يحسن صحة الأمعاء.

* المخاطر المحتملة للصوم المتقطع

إذا كانت تراودك فكرة خوض غمار تجربة الصوم المتقطع فلا مانع من ذلك شرط أن تطرح على نفسك سؤالا مهما للغاية: هل أنت على دراية بأن لهذا النظام عددا من المخاطر الجانبية المحتملة؟

قد يثير هذا السؤال نوعا من الفضول، ولكن يجب عدم الاستغراب، صحيح أن الصوم المتقطع هو نظام غذائي آمن للكثيرين، ولكنه قد يحمل في طياته مخاطر محتملة لبعض الناس، تعالوا نلقي الضوء عليها:

1. الشراهة خلال فترات الأكل

هناك دافع بيولوجي قوي يدفع الناس الذين يمارسون الصوم المتقطع إلى المبالغة في استهلاك الطعام، وقد تم تفسر هذا الأمر لسببين، الأول هو زيادة تنشيط مركز الجوع في الدماغ، والثاني هو زيادة طرح هرمونات الجوع. هناك دلائل متزايدة تفيد بأن تناول الطعام غير المتوافق مع إيقاع الساعة البيولوجية للشخص يمكن أن يخلق بلبلة على صعيد التمثيل الغذائي.

2. قد يجعل الشخص يشعر بالمرض

إن نظام الأكل المقيد للصوم المتقطع قد يجعل البعض يعاني من الجوع وانخفاض الطاقة والتعب والتهيج والخمول والصداع والشعور بالإحباط، إلى جانب تقلبات على صعيد المزاج ومستوى سكر الدم، خاصة عندما تكون ساعات الصوم طويلة. إن كل هذه الأعراض تجعل الشخص يحس بأنه ليس على ما يرام.

3. قد يعرض كبار السن لفقدان كبير في الوزن

إن المعلومات المتوفرة حول الصوم المتقطع جاءت من دراسات بشرية شملت مجموعات صغيرة من الشباب والبالغين في منتصف العمر ولفترات قصيرة من الزمن، أما عن مدى تأثيرات الصوم المتقطع على كبار السن، فما زالت غير معروفة، إلا أن المختصين في مجال التغذية يحذرون من أن فقدانا كبيرا للوزن لدى هؤلاء قد يؤثر سلبا على عظامهم ومناعتهم ومستوى الطاقة لديهم، ما يجعلهم عرضة للوقوع في متاهات صحية هم في غنى عنها.

4. مشاكل هضمية

قد يؤثر تقليل تناول الطعام في نظام الصوم المتقطع سلبا على عملية الهضم، ما قد يتسبب في حدوث زوبعة من الأعراض، يقف على رأسها الإمساك والإسهال والغثيان وانتفاخ البطن.

5. رائحة الفم الكريهة


إن رائحة الفم الكريهة شكوى شائعة في فترة الصوم المتقطع، ويعد جفاف الفم أحد أهم الأسباب التي تقف وراءها، لسببين، هما: قلة تدفق اللعاب في الفم، وارتفاع نسبة الأسيتون، وتجدر الإشارة هنا إلى أن هذا الأخير هو منتج ثانوي لعملية استقلاب الأحماض الدهنية.

6. الجفاف

يطلق الجسم خلال الأيام الأولى من الصوم المتقطع دفعات كبيرة من الملح والسوائل في البول، فإذا لم يتم تعويض هذه الدفعات التي تم فقدها عن طريق البول، فإن الجسم سيصاب بالجفاف عاجلا أم آجلا. ويشيع حدوث الجفاف عند بدء نظام الصوم المتقطع، وما يزيد الطين بلة، هو أن ألأشخاص الممارسين له ينسون أن يشربوا الماء أو أنهم لا يشربون ما يكفي منه.

7. سوء التغذية


إذا لم يطبق نظام الصوم المتقطع بشكل صحيح، فإن سوء التغذية سيكون في المرصاد، خاصة عندما ينخرط الصائم في فترة صوم طويلة جدا لا يتم فيها الأخذ في عين الاعتبار تزويد الجسم بما يلزمه من عناصر القوة والحياة.

8. قد يعرض لنقص السكر في الدم

إن مضي فترة طويلة من دون تناول الطعام قد يعرض صاحبه لنقص السكر في الدم فيعاني من زوبعة من الأعراض المزعجة، مثل الاختلاجات، والتهيج، والتعب، والقلق، وربما يؤدي إلى عدم انتظام ضربات القلب. بالنسبة لمرضى السكري، فإن نقص السكر الشديد قد يعرضهم لمضاعفات خطيرة.

9. قد يشكل خطراً على من يتناولون الأدوية

إذا كنت تعاني من حالة مرضية كامنة وتتناول الأدوية، فإن عليك أن تتحدث مع طبيبك أولا قبل أن تخوض تجربة نظام الصوم المتقطع. يقول إريك ريم، أستاذ علم الأوبئة والتغذية في كلية هارفارد للصحة العامة، إن تخطي الوجبات والحد من السعرات الحرارية قد يشكل خطرا على الأشخاص الذين يعانون من حالات مرضية كامنة مثل السكري. كما أن الأشخاص الذين يتناولون أدوية ضغط الدم أو أمراض القلب أيضا، يمكن أن يكونوا أكثر عرضة لاختلال توازن الكهارل في الدم، مثل الصوديوم والبوتاسيوم وغيرهما من المعادن، خاصة في فترات الصوم الطويلة.

* الأسباب التي تدفع إلى ممارسة الصوم المتقطع

  1. الصوم لفقدان الوزن.
  2. الصوم لدوافع دينية.
  3. الصوم لأهداف تشخيصية وطبية.

* الفئات التي يجب عليها تفادي الصوم المتقطع

إذا كان الصوم المتقطع خيارا موفقا وآمنا للبعض، فإنه ليس كذلك بالنسبة للبعض الآخر نظرا للمخاطر الجانبية المحتملة، ومن بين هذا الفئات نذكر:
  • كبار السن الضعفاء.
  • الحوامل والمرضعات.
  • الأطفال الصغار والمراهقون.
  • مرضى نقص المناعة.
  • الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في الأكل.
  • المصابون بالخرف.
  • الأشخاص الذين لديهم سوابق رضوض دماغية أو متلازمة ما بعد الارتجاج في الدماغ.

* مسك الختام

أصبح الصوم المتقطع موضة أكل شائعة تتم ممارستها في كل حدب وصوب، فعلى كل من يفكر في تجربة هذا النوع من الصوم أن يعلم أن ممارسته قد تكون محفوفة بالمخاطر، خاصة لكبار السن والحوامل والمرضعات ولأولئك الذين يعانون من مشاكل صحية كامنة، مثل داء السكري أو مرضى القلب أو الذين يتناولون أدوية معينة أو الذين يشكون من اضطرابات في الأكل، ومن هنا فإن خير ما يمكن عمله للتأكد من أن نظام الصوم المتقطع هو آمن لك، وأنه لا يحمل معه أي مفاجآت غير سارة، فإنه من الأفضل دائما طلب المشورة الطبية للعمل على خطة تفيد صحيا وتخلو من المخاطر.


المصادر:
intermittent fasting side effects to watch out for - Harvard
The 14 Proven Benefits of Intermittent Fasting [body & mind]
9 Potential Intermittent Fasting Side Effects - Healthline
Dangerous Effects of Intermittent Fasting, Say Experts

آخر تعديل بتاريخ 10 سبتمبر 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية