تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

في كل عام ومع اقتراب فصل الصيف تنتشر ثمار فاكهة المشمش اللذيذة في معظم البلاد العربية، البعض يأكل الثمرة ويرمي بالبذرة (أو النواة أو اللبّ) الموجودة داخل قشرة خشبية قاسية، وربما لعدم معرفته بفوائدها، والبعض الآخر يأكل الثمرة والبذور مستفيداً من حبة المشمش تماماً.

لكن بذور المشمش هي مصدر كبير للعناصر الغذائية والمفيدة بشكل مدهش وتوصف بأنها غذاء فائق "سوبرفوود"، ولكن قد تكون ضارّة إذا جرى تناولها بكميات كبيرة.

تابع معنا قراءة المقال لتتعرف على فوائد بذور المشمش وسبل الاستفادة منها وتجنب أضرارها.

* حقائق غذائية عن بذور المشمش

تحوي بذور المشمش على مستويات عالية من الأميغدالين (أو فيتامين B17) بالإضافة إلى مستويات كبيرة من فيتامين E وحمض البنجاميك (فيتامين B15)، بالإضافة إلى كميات قليلة من الدهون وهي خالية من الكوليسترول. في نصف كوب من بذور المشمش، يوجد 14 غراما من الكربوهيدرات، معظمها مكوّن من الألياف الغذائية (10 غرامات). يوجد أيضاً 14 غراما من البروتين في نصف كوب من هذه البذور، إلى جانب 260 سعرة حرارية في المتوسط، وبذلك تشترك بذور المشمش في العديد من الخصائص والاستخدامات المتشابهة مع اللوز.

* ما هو فيتامين B17؟

هو عنصر غذائي طبيعي موجود في العديد من المكسرات والبذور والنباتات. يوجد B17 بشكل فعال في بذور المشمش، ولكنه موجود أيضاً في بذور الفاصولياء، والبرسيم، والبراعم، وبعض التوت، وأوراق الكينا، كما أنه موجود في بذور التفاح والكرز والخوخ أو البرقوق.

طبعاً لا تستطيع أجسامنا إنتاج فيتامين B17 بشكل طبيعي؛ لذلك يجب أن نستهلكه عن طريق تناول أطعمة معينة أو تناولها في شكل مكمل.

* فوائد مدهشة لبذور المشمش

يدعم استهلاك بذور المشمش بشكل منتظم ووفق التوصيات الطبية مواضع كثيرة من جسم الإنسان تمتد من صحة القلب والجهاز الهضمي إلى منع تساقط الشعر.
  • تدعم صحة الجهاز الهضمي

تتكون بذور المشمش من 5% ألياف في كل بذرة (سواء كانت من الأصناف الحلوة أو المرّة)، ونظراً لأنها غنية بالألياف، فإن تناولها قد يساعد في دعم صحة الجهاز الهضمي. فهي تحافظ على صحة القولون وتحسن انتظام حركات الأمعاء التمعجية والمساعدة في التحكم في الغازات الزائدة والانتفاخ.

ويمكن لهذه الألياف الغذائية أيضاً تحسين كفاءة امتصاص العناصر الغذائية في القناة الهضمية.

  • تدعم صحة القلب

تحوي بذور المشمش على مستويات عالية من فيتامين B1، والذي تظهر بعض الأبحاث أنه قد يساعد في خفض ضغط الدم والحفاظ على صحة القلب.

كما أظهرت نتائج دراسة أجريت في نيوزيلندا أن فيتامين B1 قد يكون له آثار مفيدة في خفض مستويات ضغط الدم لدى الأفراد المصابين بنقص السكر في الدم في المرحلة المبكرة.

وتحوي بذور المشمش أيضاً على حمض ألفا لينولينيك (أوميغا 3)، وهو حمض دهني أساسي لا يستطيع الجسم إنتاجه. ووفقاً لجامعة هارفارد، قد يحسن أوميغا 3 الدورة الدموية ويخفض معدل ضربات القلب.

في دراسة عن القوارض نُشرت في عام 2011، تلقت الفئران المصابة بتليف الكبد جرعة 1.5 ملليغرام ثلاث مرات في الأسبوع لمدة 4 أسابيع من بذور المشمش المطحون. وجد الباحثون أن هناك تحسناً في الأعراض. واقترحوا أن هذا قد يكون بسبب النشاط المضاد للأكسدة، حيث تحوي البذور على حمض الأوليك وبوليفينولات أخرى.

  • تقلل من الالتهابات

إذْ تظهر الأبحاث أن محتوى الألياف داخل البذور قد يحبس الأحماض والسموم الأخرى في الجسم ويساعد في إزالتها. وتظهر الدراسات أن بذور المشمش قد تدعم حالات الالتهاب الشديدة مثل التهاب المفاصل. في دراسة كورية جنوبية أجريت على الفئران المصابة بالتهاب المفاصل، نجحت بذور المشمش في تقليل الألم المرتبط بالتهاب المفاصل.

  • تدعم الرؤية وصحة العين

تحوي بذور المشمش على كمية كبيرة من معدن الزنك. يوجد الزنك في عيون الإنسان السليمة، وهو يقوم بدور حيوي في نقل فيتامين A إلى شبكية العين من أجل إنتاج الميلانين. وقد ارتبط نقص الزنك بضعف الرؤية الليلية وإعتام عدسة العين الغائم والتنكس البقعي المرتبط بالعمر. وتشير الدراسات إلى أن تناول 40 إلى 80 ملغ من الزنك يومياً قد يبطئ من تطور التنكس البقعي المرتبط بالعمر. بالإضافة إلى ذلك، فإن الزنك قد يساعد في مكافحة التهابات الأذن والأمراض.

  • قد تدعم صحة الكبد

قد يعزز فيتامين B17 في دعم صحة الكبد وقد يساعد في عكس بعض آثار التهاب الكبد المناعي الذاتي. في دراسة جرى فيها حقن الفئران البالغة بالفيروس، شهدت المجموعة التي عولجت بفيتامين B17 تغيرات كبيرة في نمو الخلايا التائية الصحية وتراجع المرض.

  • قد تعزز دفاع جهاز المناعة

يشتهر فيتامين B17 بخصائصه الدفاعية المناعية. فقد أظهرت الدراسات أنه قد يساعد في تعزيز المناعة عن طريق إبطاء انتشار المرض في جميع أنحاء الجسم عن طريق قتل الخلايا الضارة.

كما يمكنه تحفيز الخلايا الدفاعية في الجسم، بالإضافة إلى قدرته المضادة للأكسدة، والتي يمكن أن تقلل الضغط على جهاز المناعة.

  • تدعم الصحة العقلية

قد تحسن أحماض أوميغا 3 الدهنية الموجودة في بذور المشمش الصحة العقلية لدى البالغين. إذْ أظهرت الدراسات أن أوميغا 3 قد تقلل من التقلبات المزاجية، ونوبات الاضطراب ثنائي القطب، وانتكاسات الفصام، والسلوك العنيف لدى الأفراد الذين يعانون من اضطرابات نفسية.
علاوة على ذلك، ربطت الأبحاث أيضاً بين تناول أوميغا 3 بانتظام مع زيادة المقاومة للتدهور العقلي المرتبط بالعمر والأمراض مثل مرض الزهايمر.

  • تدعم صحة العظام

تحوي بذور المشمش على الكالسيوم المعدني الذي يبني العظام. والكالسيوم عنصر غذائي أساسي لا يستطيع جسمك إنتاجه؛ لذلك من الضروري لصحتك أن تستهلك كمية كافية من الكالسيوم يومياً.

يساهم الكالسيوم في صحة العظام من خلال المساعدة في تجديد خلايا العظام وزيادة كثافة العظام. يمكن أن يؤدي نقص الكالسيوم إلى هشاشة العظام.

  • تدعم صحة الجلد

زيت بذور المشمش غني بالأحماض الدهنية الأساسية وهما الأوليك واللينوليك (أوميغا 6)، والفيتامينات A وE، ويمكنه ترطيب البشرة وتغذيتها؛ خاصة البشرة الجافة والناضجة. لذلك فهو يستخدم على نطاق واسع في مستحضرات التجميل. خاصة في الكريمات والصابون ومستحضرات البشرة.

ويمتص الجلد الزيت بسهولة ولن يترك أي بقايا دهنية. لذلك، فهو شائع كزيت للتدليك وكزيت للحمامات الشمسية.

  • قد تساعد على ترميم العضلات والنمو

تتكون بذور المشمش من كمية كبيرة من البروتين والأحماض الأمينية الضرورية لإصلاح العضلات ونموها. يمكن أن يساهم الاستهلاك اليومي لعشر بذور مشمش موزعة على مدار اليوم بنسبة تصل إلى 20-25% من الكمية اليومية الموصى بها من البروتين للرجال والنساء.

  • تدعم صحة الشعر

غالباً ما يستخدم زيت بذر المشمش في روتين العناية بالشعر لتعزيز الرطوبة ووقف تساقط الشعر السريع.

قد تساعد الأحماض الدهنية الأساسية وفيتامين A وE في علاج جفاف فروة الرأس وتعزيز اللمعان والرطوبة في بصيلات الشعر. بالإضافة إلى ذلك، يشهد بعض الأشخاص أن فرك فروة الرأس بالزيت يساعد على منع تساقط الشعر ويعزز نمو الشعر في حالات الصلع.

  • قد تقلل من التعب والإرهاق

تحتوي بذور المشمش على كميات كبيرة من معادن الحديد والفوسفور التي تساعد في الحفاظ على الطاقة وتقليل التعب والإرهاق.

  • تدعم صحة الجهاز التنفسي

جرى استخدام بذور المشمش في الطب الصيني التقليدي لدعم صحة الجهاز التنفسي لعدة قرون. وتشير الدراسات إلى أن المكونات النشطة في بذور المشمش قد تعمل كطاردة للبلغم، أو مواد تزيد من إفرازات مجرى الهواء، عن طريق زيادة محتوى الماء. تسمح زيادة المحتوى المائي للجسم بطرد الأمراض التي يمكن أن تسبب الالتهاب والعدوى ونوبات الربو وردود الفعل التحسسية ومشاكل الجهاز التنفسي الأخرى.

  • مضادة للأكسدة

تحوي بذور المشمش على نسبة عالية من الفينولات وألفا توكوفيرول (وهو شكل من فيتامين A) قابل للذوبان في الدهون، والذي أظهرت الدراسات أنه قد يكون له تأثيرات مضادة للأكسدة.

في دراسة نشرتها مجلة الدراسات الزراعية والغذائية، عندما تلامست هذه المركبات مع الجذور الحرة، تبين أن الفينولات وألفا توكوفيرول قللت من وجودها.

  • تساعد على ممارسة التحمل

بالإضافة إلى محتواها العالي من فيتامين B17، تعد بذور المشمش أيضاً مصدراً رائعاً لفيتامين B15، المعروف أيضاً باسم حمض البنجاميك Pangamic Acid. وقد يزيد B15 من أكسجة القلب والدماغ والأعضاء الحيوية الأخرى. لهذا السبب، غالباً ما يستخدم لزيادة الأداء الرياضي والقدرة على التحمل. 

من ناحيةٍ أخرى، فإن حمض البنجاميك يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتقليل الضغط على نظام القلب والأوعية الدموية، لا سيما فيما يتعلق بمرض القلب الإقفاري. وجدت بعض الدراسات أيضاً أن الاستهلاك المنتظم لكميات صغيرة من بذور المشمش يمكن أن يخفض ضغط الدم، مما يقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين والنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

  • تخفض مستويات الكوليسترول

إذا كنت تكافح من أجل الحفاظ على مستويات الكوليسترول، يمكن لبذور المشمش أن تساعدك بالتأكيد، نتيجة للألياف الغذائية الموجودة فيها. يمكن أن تساعد الألياف في التخلص من الكوليسترول الزائد من نظام القلب والأوعية الدموية وتقوية صحة القلب، وتقليل خطر الإصابة بتصلب الشرايين والنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

  • تزيد معدل الأيض

هناك كمية كبيرة من السعرات الحرارية والطاقة الصالحة للاستخدام في هذه البذور، وفي حين أن تناول كمية زائدة من هذه البذور يمكن أن يكون ضاراً لزيادة وزنك وخطر التسمم بالسيانيد، فإن الكمية المعتدلة يمكن أن توفر دفعة سريعة من الطاقة وتعزيزاً لعملية التمثيل الغذائي.

* بذور المشمش ومكافحة السرطان

تدور معظم المناقشات العلمية حول بذور المشمش حول استخدامها المقترح كعامل مضاد للسرطان. إذْ بينما وجدت بعض الدراسات أن وجود فيتامين B17 له تأثيرات مضادة للأورام، لم يجد باحثون آخرون أي تحسن ملحوظ في أعراض السرطان عند تناول أو حقن كمية خاضعة للرقابة من هذه المادة في أجسام المصابين.

ولا يُسمح حالياً ببيع البذور أو نقلها في الولايات المتحدة، نظراً لسميتها المحتملة. ومع ذلك، لا يزال من الممكن العثور على هذه البذور ومستخلصها في أجزاء معينة من العالم، كما أن الأدلة السردية لتأثيرها على السرطان منتشرة على نطاق واسع.

لن يصف معظم الخبراء والأطباء هذا النوع من العلاج المحفوف بالمخاطر، ولكن لا يزال الكثير من الناس يبحثون عن هذا العلاج الطبيعي. أهم شيء هو عدم تناول بذور المشمش بكميات زائدة. تتراوح تقديرات مستويات الاستهلاك الخطرة من 30 بذرة إلى ما يصل 500 بذرة، اعتماداً على حجم الجسم ووزنه والعديد من العوامل الأخرى.

* الآثار الجانبية لبذور المشمش

هناك العديد من الآثار الجانبية المحتملة لبذور المشمش، ومعظمها يتعلق بخطر التسمم بالسيانيد. إذْ يقتل السيانيد الخلايا في جسم الإنسان بمنعها من استخدام الأكسجين. السيانيد ضار بشكل خاص للقلب والدماغ لأنهما يستهلكان الكثير من الأكسجين. ويمكن أن يؤدي التعرض إلى تأثيرات طويلة المدى على القلب والدماغ والجهاز العصبي.

وقد لاحظت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) أن بذور المشمش "قد تحوي على كميات كبيرة من المواد الكيميائية التي يتم استقلابها إلى السيانيد".

تشير التقديرات إلى أن تناول 50 إلى 60 بذرة مشمش يمكن أن يؤدي إلى جرعة قاتلة من السيانيد. ومع ذلك، يمكن أن يحدث التسمم بالسيانيد بمستويات أقل من ذلك بكثير.

توصي المصادر التجارية التي تروج لاستهلاك بذور المشمش الخام بما يتراوح بين 6 و10 بذرات في اليوم. يوصي البعض بالمزيد للأشخاص المصابين بالسرطان، لكن هذا قد يكون خطيراً.

كما حذرت الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (EFSA) من أن حصة واحدة مكونة من ثلاث بذرات مشمش صغيرة أو بذرة مشمش كبيرة يمكن أن تضع البالغين فوق المستويات الآمنة المقترحة لتعرض السيانيد، في حين أن بذرة صغيرة واحدة يمكن أن تكون سامة للرضيع.

* الخلاصة

بذور المشمش مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة التي يمكن لكل شخص تقريباً جني الثمار منها. من دعم صحة العين إلى العناية بالبشرة وصحة الجهاز التنفسي، لذلك لا يمكن تجاهل هذه البذور الفائقة أو رميها.

لكن يجب الانتباه إلى الكمية التي نأكلها وألا تتجاوز المقدار الموصى به من قبل خبراء الصحة والتغذية، حتى نتجنب حالة التسمم بالسيانيد.

ويفضل لمن يعاني أي مرض استشارة الطبيب قبل تناولها حتى يتجنب أية مضاعفات لا تحمد عقباها.


المصادر
17 Insane Benefits of Apricot Seeds: The Ultimate Source of Vitamin B17
9 Incredible Benefits Of Apricot Seeds
Can Apricot Seeds Treat Cancer Symptoms?
Can apricot seeds help treat cancer?
Apricot Seeds for Cancer Treatment

آخر تعديل بتاريخ 9 يونيو 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية