تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

كلنا نميل لنكسب وزناً، ولكن هناك بعض الناس لا يكتسبون وزناً أبداً، مع أنهم يأكلون ما يحلو لهم من أطايب الطعام والشراب، فهم يقفون دائما عند عتبة وزن معين لا يحيدون عنها قيد أنملة، في حين أن آخرين يقفز وزنهم صعودا حتى ولو أكلوا وجبة واحدة، فما هو السر؟ تعالوا نحاول معا سبر الأسباب التي تقف وراء ذلك.

* أسباب عدم اكتساب الوزن

  • الوراثة

وجد باحثون من المملكة المتحدة أن الأطفال والمراهقين النحيفين يميلون لأن يكون لديهم آباء نحيفون، هذا يعني أن هناك أشخاصا مهيئين وراثيا لأن يكونوا كذلك، إذ إن البعض يمتلك صيغة جينية مختلفة تساعده في الحفاظ على نفس الوزن مدى الحياة.

في عام 2019، قام باحثون من جامعة كامبردج في بريطانيا بمقارنة الحمض النووي التابع لثلاث مجموعات، المجموعة الأولى تتألف من 1622 شخصا لديهم مؤشر كتلة جسم (BMR) منخفض، أما المجموعة الثانية فقد بلغ أعضاؤها 1985 شخصا يعانون من السمنة الشديدة، أما المجموعة الثالثة فقد ضمت 10433 شخصا من ذوي الوزن الطبيعي.

تمكن العلماء من تحديد أنماط الشفرات الجينية لأفراد المجموعات الثلاث، وبعد الاطلاع على استبيانات نمط الحياة لاستبعاد العوامل الأخرى لأسلوب الحياة التي يمكن أن تؤثر بشكل أو في آخر، وجد العلماء أن النحفاء لديهم جينات أقل مرتبطة بالسمنة مقارنة بنظرائهم من البدناء.

  • الإدراك perception

تقول كاتلين ميلانسون، أستاذة التغذية وعلوم الغذاء في جامعة رود آيلاند، إن الإدراك هو أحد أهم العوامل التي تبقي الشخص نحيفا، وأوضحت أن الكثير من الأشخاص، الذين يبدو أنهم يأكلون ما طاب لهم من دون اكتساب الوزن، هم في الواقع لا يأكلون أكثر منا.

وتتابع ميلانسون قائلة: "على سبيل المثال، صديقك الذي يتناول الآيس كريم بشكل يومي قد يعوض بشكل طبيعي تلك السعرات الزائدة عن طريق تناول كمية أقل في وجبة أخرى، أو تناول وجبة خفيفة أقل طيلة ما تبقى من اليوم. أو أنه عندما يأكل البيتزا، يتناولها ببطء، ويشعر بالشبع، ثم يتوقف بعد تناول شرائح قليلة فقط".

  • ضبط الشهية

يوجد في الجسم نظام لضبط الشهية يتألف من إشارات عصبية وهرمونات، وقد يكون هذا النظام أكثر حساسية لدى بعض الناس مقارنة بآخرين، وهناك هرمون واحد في هذا النظام هو "الليبتين" الذي يعمل على تنظيم كمية الطعام التي نريد تناولها على مدى فترات أطول، وليس فقط لوجبتنا التالية، وفي هذا الإطار تقول ميلانسون: "إن بعض الأشخاص يستطيعون تلقائيا، نوعا ما، إعادة معايرة توازن طاقتهم، لأن نظام إشارات الشهية لديهم يمكن أن يقول: حسنا، لدينا طاقة كافية".

  • نمط الحياة النشط

إن نمط الحياة النشط قد يحدث فرقا كبيرا، وهذا لا يعني أبدا ممارسة التمرينات الرياضية. يميل بعض الأشخاص إلى التحرك بكثرة حتى في أوقات الراحة، وهذا ما يدفع إلى حرق المزيد من السعرات الحرارية.

تقول ميلانسون: "بعض الناس يتحركون أكثر، حتى لو لم يكونوا بالضرورة رياضيين"، وعلى سبيل المثال، قد يتململون أو يسارعون، أو لديهم وظيفة نشطة، أو يقضون اليوم كله في مطاردة أطفالهم؛ كما كشفت الدراسات أن هناك أدلة على أن بعض الأشخاص مهيأون وراثيا للرغبة في تحريك أجسامهم، وأنه يمكن لهذه الحركة الإضافية أن تزيد من مقدار الطاقة التي ينفقها الجسم على مدار اليوم.

  • أسباب طبية

قد تتسبب بعض الحالات الطبية الأساسية وبعض العلاجات في خلق صعوبات تعيق اكتساب الوزن، وتشمل هذه الحالات:

  1. فرط نشاط الغدة الدرقية: يعاني المصابون بهذا المرض من فرط نشاط الأيض نتيجة زيادة طرح كميات عالية من هرمون الغدة الدرقية، الأمر الذي يقود إلى حرق المزيد من السعرات الحرارية على مدار اليوم، ما يجعل عملية زيادة الوزن صعبة على الرغم من زيادة كمية الطعام.
  2. داء السكري النوع الأول: وهو مرض ناجم عن اضطراب في المناعة الذاتية يؤدي إلى تدمير خلايا البنكرياس المسؤولة عن إفراز هرمون الأنسولين الذي يتولى استقلاب سكر الغلوكوز في الدم، فيتم طرح الكميات الفائضة منه في البول، ما يتسبب في فقدان الوزن بشكل غير مقصود.
  3. مرض التهاب الأمعاء: هناك سلسلة من الأمراض مثل داء كرون والتهاب القولون التقرحي، التي يمكن أن تحد من أنواع وكميات الطعام التي يأكلها الشخص أو قد تسبب عواصف متتالية من الإسهال المتكرر، ما يؤدي إلى عدم القدرة على اكتساب الوزن.
  4. بعض اضطرابات الأكل.
  5. بعض الأدوية والعلاجات.

* قواسم مشتركة تجمع النحفاء

إذا كان لديك أصدقاء يأكلون ما يحلو لهم ويبقون نحفاء دون أن يكسبوا أوقية من الوزن، فإن هناك قواسم مشتركة تجمع بينهم تساهم في بقائهم على هذا النحو:
  1. ينتبهون جيدا إلى حصص الطعام.
  2. يزنون أنفسهم بانتظام.
  3. يمارسون الرياضة.
  4. يتخطون عمدا الأطعمة المغرية.
  5. يشربون الكثير من الماء.
  6. يتحاشون الوجبات السريعة.
  7. يدركون تماما ما تحتاجه أجسامهم لكي يبقوا رشيقين.

* الخلاصة

لا شك أن الأشخاص الذين يملكون أجساما رشيقة محظوظون بما فيه الكفاية ربما لأنهم يمتلكون مجموعة من الجينات التي تتحكم في الشهية، وتضمن بقاءهم رشيقين على الرغم من الإغراءات وما أكثرها، وربما لأسباب أخرى علمها عند الله، وإذا كنت لا تنتمي إلى هذه الفئة المحظوظة، فإنه لا مفر لك من اللعب على وتر الموازنة بين ما تأكله وما تقوم به من أنشطة لبلوغ نقطة الاستقرار التي تسمى بالوزن الطبيعي، ولا تنسَ أن تأخذ في الحسبان القواسم المشتركة التي يتمتع بها أولئك النحفاء.



المصادر:
Why do some people never gain weight? | Live Science
This Genetic Quirk Could Explain Why Some People Stay Thin
Why Can Some People Eat Anything And Not Gain Weight
Why Can't I Gain Weight: Common Reasons Plus Weight

آخر تعديل بتاريخ 5 أبريل 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية