تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

لا بد أنك لاحظت وعاءً من القطع الحمراء الداكنة التي يفرزها أصحاب محلات الدجاج لوحدها، وإذا سألت عنها فسيقولون لك إنها (كبد الدجاج)، هذا العضو الصغير بحجمه كبير الفوائد بمحتواه؛ فهو غني بالبروتينات والأحماض الأمينية والفيتامينات والمعادن التي يحتاجها جسم الإنسان، ولعل هذا ما يفسّر لنا سبب تسميته بالطعام الفائق أو "سوبرفوود"، لكن قبل أن تجرب شراء كمية منه اقرأ معنا هذا المقال لتتعرف على منافعه الكثيرة والعديدة.

* ما هو كبد الدجاج؟

الكبد هو عضو التخلص من السموم في جسم أي كائنٍ حي، لكنه ليس مكبّاً للنفايات السامة، فهو يحتوي على كمية مستدامة من الفيتامينات والمغذيات والمعادن ومضادات الأكسدة المهمة التي تساعد الكبد على إزالة السموم وتنظيف الجسم، وليس حبسها بالداخل، وبالتالي فإن كبد الدجاج يقوم بتحييد العوامل الكيميائية والسموم في الجسم وليس الاحتفاظ بها.

* ما هي العناصر الغذائية الموجودة في كبد الدجاج؟

إنّ ملعقة كبيرة واحدة من كبد الدجاج تحتوي على:

كما أنه يحتوي على:

  • فيتامين A

تحتوي أونصة واحدة (31 غراماً) من كبد الدجاج على نحو 130٪ من المدخول اليومي الموصى به من فيتامين A الذي يعزز الرؤية الجيدة. وهو فيتامين يساعد في تقليل تأثير التنكس البقعي ومحاربة إعتام عدسة العين واضطرابات الرؤية الأخرى. كما يدعم فيتامين A أيضاً حماية الجلد والجهاز الهضمي والمناعة.

  • فيتامين B12

يساهم هذا الفيتامين في الحدّ من الإصابة بفقر الدم الخبيث. يمكن أن يساعد استهلاك الكثير من فيتامين B12 في نظام غذائي الجسم على إنتاج خلايا دم حمراء جديدة وزيادة مستويات الطاقة وتحسين الوظيفة العقلية.

  • مصدر غير نباتي نادر لفيتامين C

يحتوي كبد الدجاج على 47٪ من الحصة اليومية الموصى بها لفيتامين C لكل 100 غرام. وهذا المحتوى من فيتامين C هو مجرد واحدة من مزايا اللحوم العضوية على لحوم العضلات العادية. فهو يقدم محتوى البروتين نفسه، ولكن مع الكثير من الفيتامينات والمعادن.

  • حمض الفوليك

حمض الفوليك حمض أساسي ومهم للنساء في فترة الحمل لأنه يمكن أن يقلل من احتمال حدوث اضطرابات الولادة أو النمو عند الأطفال، ويُعرف حمض الفوليك بفيتامين B9. ويحوي كبد الدجاج على نحو 60٪ من المدخول اليومي الموصى به من حمض الفوليك بناءً على نظام غذائي يحتوي على 2000 سعر حراري.

  • البروتين

يوجد في 100 غرام من كبد الدجاج 17 غراماً من البروتين عالي الجودة الذي يحتوي على الأحماض الأمينية التي تحتاجها للحصول على نظام غذائي، ويحتوي كبد الدجاج أيضًا على 177 سعرة حرارية وأقل من غرام واحد كربوهيدرات بدون سكر.

  • عناصر معدنية

حصة واحدة من كبد الدجاج تشتمل على 40٪ من القيمة اليومية للحديد مع 11 ملليغراما، و25٪ من الاحتياج اليومي للزنك، و3.4 ملليغرامات، و25٪ من الاحتياج اليومي للفوسفور، مع 376 ملليغراما؛ و4% من القيمة اليومية للمغنيسيوم، مع 23 ملليغراما.

  1. يستخدم جسمنا الحديد لتكوين خلايا الدم الحمراء لنقل الأكسجين وتوليد الطاقة.
  2. أما الزنك فهو ضروري لانقسام الخلايا ونموها وتطورها، وتشكيل البروتين والحمض النووي، ووظيفة المناعة وشفاء الجروح.
  3. والفوسفور ضروري لتوليد الطاقة، وتشكيل العظام، وإصلاح الخلايا والكلى، والقلب، والعضلات، ووظائف الأعصاب.

* فوائد تناول كبد الدجاج

ندرج فيما يأتي الفوائد المثالية لكبد الدجاج:

1. يساعد في الحماية من فقر الدم

الكبد غني بفيتامين A والحديد كما ذكرنا، ونعلم جميعاً أنّ فيتامين B12 يمكن أن يساعد خلايا الدم الحمراء والوظيفة الخلوية غير السليمة، ويحتوي كبد الدجاج على فيتامين B12 بنسبة 352٪، وفيتامين B12 عنصر غذائي مهم يوازن ويدعم إنتاج خلايا الدم الحمراء ويمنع فقر الدم الخبيث، وبالنسبة لأولئك الذين يعانون من فقر الدم، فإن تناول كبد الدجاج هو حل جيد، وربما يكون أفضل غذاء يمكن استهلاكه في العالم لأنه يوفر حمض الفوليك والحديد وفيتامين B12، وسيحل كبد الدجاج بشكل فعال للتغلب على فقر الدم بشكل طبيعي.

2. يعزز البصر

بما أن كبد الدجاج يحتوي على فيتامين A بنسبة 288٪، فهو داعم قوي للبصر الصحي. فهو يشحذ رؤيتنا لأنه مليء بفيتامين A في شكل ريتينول وألفا وبيتا كاروتين بما في ذلك الليكوبين. ونقص فيتامين A يسبب مشكلة في الرؤية الليلية، كما قد يتسبب أيضاً في جفاف العين الشديد الذي يمكن أن يؤدي إلى العدوى وفقدان البصر. وقد كشف خبراء طبيون أن فيتامين A يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بإعتام عدسة العين والتنكس البقعي في وقت لاحق من الحياة. ويمكن لفيتامين A أن يعالج الأشخاص الذين يعانون من حالة تسمى التهاب الشبكية الصباغي، ويحتاج البالغ كمية من فيتامين A قدرها 900 ميكروغرام.

3. يفيد أنسجة الجسم

عندما يظهر ألم حول الشفتين واللسان وكذلك تشقق أو تقشر الجلد في زوايا الفم، فهذا يشير إلى أنه يوجد نقص في الريبوفلافين في الجسم، ويُعرف الريبوفلافين بفيتامين B2 وهو ضروري للتكاثر الطبيعي والنمو وإصلاح وتطور أنسجة الجسم، بما في ذلك الجلد، ويحتوي كبد الدجاج على 2.3 ميكروغرام من الريبوفلافين.

4. يدعم الخصوبة

يحتوي كبد الدجاج على 560 ميكروغراما من الفولات، فهو يساعد على تعزيز الخصوبة. كما يحتوي كبد الدجاج على الكثير من حمض البانتوثينيك الذي تبين أنه يفيد في دعم عمل الجهاز الكظري في الجسم. وعندما يعمل نظام الغدة الكظرية بشكل صحيح، فإن نظام الهرمونات، بما في ذلك هرمون التستوستيرون، يزيد. ويمكن أن يؤدي كبد الدجاج إلى زيادة قدرة الرجال على التحمل وزيادة الخصوبة.

5. يكافح الإجهاد

بالنسبة لأولئك الذين يعملون بجد ويشعرون بالتوتر، فإن تناول كبد الدجاج هو الحل الجيد لهم. يتأثر إجهاد الجسم بهرمونات الكورتيزول، وإذا كانت هذه الحالة غير مستقرة، فسيحدث عدم توازن في إنتاج الغدة الكظرية. ويمكن أن يدعم تناول كبد الدجاج دور الغدد الكظرية من خلال حمض البانتوثنيك الموجود فيها.

6. يقوّي الدماغ والجهاز المناعي

يحتوي كبد الدجاج على 72٪ حديد، وهو يساهم في الوقاية من فقر الدم ويحافظ أيضاً على صحة الجهاز المناعي. وقد ذكرنا أن كبد الدجاج مصدر كبير لبعض المعادن الأساسية، كالزنك والفوسفور والمغنيسيوم، ويساعد الزنك في عملية انقسام الخلايا وعملية تكوين الحمض النووي والتئام الجروح والطاقة، وكشفت دراسة أخرى أن كبد الدجاج سيكون مصدراً للطاقة ويزيد من إمداد خلايا الدم الحمراء، ويمكن أن تساعد هذه العناصر الغذائية أيضاً في تعزيز جهاز المناعة.

7. يدعم صحة الأسنان والعظام

فائدة أخرى لكبد الدجاج تتعلق بصحة الأسنان والعظام، وكل ما يريده الناس هو امتلاك أسنان قوية وصحية، وقد تبين أن كبد الدجاج يحتوي على مادة فوسفورية تزيد قيمتها عن 40٪ في كل أونصة واحدة، وللفوسفور في الدجاج بشكل عام فوائد ممتازة لصحة الأسنان والعظام. كما أنه يساعد الجسم في الحفاظ على نمو أسنان وعظام الأطفال.

8. يحافظ على صحة الجلد والشعر والأظافر

يحتوي كبد الدجاج على البروتين بنسبة 52٪، وهو يساعد في الحفاظ على صحة الشعر والجلد والأظافر.

9. يعالج مرض البلاجرا

يظهر نقص النياسين (فيتامين B3) في الجسم على شكل مرض يسمى (بلاجرا)، وتكون أعراضه الإسهال والتهاب الأغشية المخاطية وتقرحات الجلد المتقشرة، ويعد كبد الدجاج من أعلى مصادر النياسين.

10. يمنع فقدان الذاكرة أو مرض ألزهايمر

يساعد فيتامين B12 الموجود في كبد الدجاج على شحذ الذاكرة، كما يعتبر كبد الدجاج فعالاً في مكافحة مرض ألزهايمر، ويمكن لفيتامين B12 الموجود أيضاً في حوصلة الطائر (قوانص) أن يحافظ على الدماغ حاداً متقداً، وفقاً لدراسة نُشرت عام 2010، ولا يتطلب الأمر سوى كوب واحد من الحوصلة للحصول على 228٪ من الجرعة اليومية الموصى بها من الفيتامين B12، ويمكن أن يمنع متلازمة فقدان الذاكرة.

11. يساعد على إدارة الوزن

اعتماداً على طريقة طهيه، يعتبر كبد الدجاج طعاماً مشبعاً ومنخفض السعرات الحرارية، عند غليه على نار هادئة، فإن متوسط حصة كبد الدجاج يحتوي على 73 سعرة حرارية، لكن إذا كنت تريد إنقاص وزنك فتجنب قلي كبد الدجاج، لأنه يحتوي على 180 سعرة حرارية لكل وجبة ويحتوي على مستويات أعلى من الصوديوم والدهون، وكلاهما يمكن أن يزيد من احتمال الإصابة بأمراض القلب والمضاعفات الأخرى.

12. يدعم صحة القلب

يحتوي كبد الدجاج على عنصر السيلينيوم، وهو معدن يساعد على الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية وإدارتها، مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية وارتفاع الكوليسترول.

كما أنّ السيلينيوم معدن أساسي له خصائص مضادة للأكسدة، وهو ضروري للوظيفة المثلى للغدة الدرقية. وهناك بحث يشير إلى أن السيلينيوم يمكن أن يعزز إصلاح الحمض النووي، ما قد يساعد في تقليل مخاطر الإصابة بالسرطان والأمراض المتعلقة بالحمض النووي التالف.

* الآثار الجانبية المحتملة لكبد الدجاج

يعتبر استهلاك كبد الدجاج بالطريقة الصحيحة آمناً جداً للصحة، ولكن عليك أن تأخذ في الاعتبار الأمور الآتية:
  1. يحتل المرتبة الأولى بين جميع الأطعمة التي تحوي على نسبة عالية من الكوليسترول، وعندما نأكل أو نستهلك المزيد من الأطعمة الغنية بالكوليسترول، فقد تعاني أجسامنا من بعض المشاكل الصحية، فقد يؤدي تناول كبد الدجاج إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم، ما قد يؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب. لذلك لا تتناول أكثر من 2800 ميكروغرام (9.333 وحدات دولية) يومياً، وإذا كنت تستخدم دواء حب الشباب عن طريق الفم يحتوي على الإيزوتريتينوين، فلا داعي لتناول مكمل يحوي على فيتامين A.
  2. كما أن كمية فيتامين A في كبد الدجاج أكثر من اللازم بالنسبة للنساء الحوامل. لذلك يجب على النساء الحوامل تجنب كبد الدجاج طوال فترة الحمل حرصاً على صحتهن وصحة الجنين.
  3. عند تخزين أو تجهيز كبد الدجاج بشكل غير صحيح، يمكن أن يسبب التسمم الغذائي أو العدوى. ويمكن أن تنمو البكتيريا المعروفة باسم Campylobacters وتسبب المرض عندما لا يُغسل ويُطهى بشكل صحيح.

* الخلاصة

يعتبر كبد الدجاج في الواقع جزءاً شائعاً ولا يتجزأ من بعض الأطباق الأوروبية والآسيوية والجنوبية المحبوبة. يمكن أن يكون طعمه لذيذاً عند طهيه بشكل صحيح، وهو طعام ممتاز يمكن أن تضيفه إلى نظامك الغذائي.

يعتبر كبد الدجاج غير مكلف، ومصدراً كبيراً للعناصر الغذائية، ومتعدد الاستخدامات، وسهل الطهي. فهو غني بالحديد، وحمض الفوليك، ومجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن.

ومع وجود بعض المخاوف المحتملة بشأن سمية فيتامين A أو ارتفاع الكوليسترول في الدم إلا أن هذه مشكلة تظهر فقط إذا كان استهلاكنا زائداً بشكل كبير له، وبشكلٍ عام تفوق فوائد تناول كبد الدجاج مساوئها.

* ملاحظة ضرورية أخيرة

يفضل الحصول على كبد الدجاج الصحي من الدجاج العضوي، لأنه إذا لم يكن كذلك، فسوف تتعرض لخطر تناول الكبد المليء بالسموم والهرمونات غير الصحية.



المصادر
10 Health Benefits of Chicken Liver (No.1 Super Potent)
Chicken Liver: Are There Health Benefits?
9 Suprising Health Benefits of Chicken Liver
Chicken Liver 101: Nutrition Facts and Health Benefits

آخر تعديل بتاريخ 25 فبراير 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية